تيريزا ماي “الجثة المتنقلة” تسعى لانتزاع اغلبية

teraza-may-neww.jpg7777

لندن ـ (أ ف ب) – لا تزال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي وصفها وزير محافظ سابق بانها “جثة متنقلة”، تتعرض لضغوط كبيرة الاحد مع تواصل مشاوراتها مع الحزب الديموقراطي الوحدوي الايرلندي الشمالي لانتزاع اغلبية في البرلمان.

وكان وزير المالية حتى 2015 جورج اوزبورن قال لبي بي سي ان تيريزا ماي “جثة متنقلة” مضيفا “السؤال الوحيد الباقي هو معرفة كم من الوقت ستمضي في رواق الموت”.

وانضم هذا الوزير السابق ومنافس ماي الذي بات اليوم رئيس تحرير يومية “ذي ايفنينغ ستاندار”، الى لائحة طويلة من الاشخاص الذين يرون ان تيريزا ماي باتت في وضع لا تحسد عليه منذ الهزيمة المهينة الخميس في الانتخابات التشريعية المبكرة.

ورات الصحافة البريطانية الاحد انه سيكون من الصعب على ماي الاستمرار في منصبها لاكثر من بضعة اشهر. بل ان صنداي تايمز تؤكد ان بوريس جونسون يستعد لخلافتها. غير ان وزير الخارجية نفى ذلك وقال انه “مئة بالمئة خلف تيريزا ماي”.

وخسر حزب ماي (المحافظون) اغلبيته المطلقة في اقتراع مدمر وبات رهين الحزب الديموقراطي الوحدوي الايرلندي الشمالي الذي سيمكن نوابه العشرة حزب المحافظين (318 نائبا) من الحصول على الاغلبية المطلوبة للحكم وهي 326 مقعدا.

وفي مؤشر الى الفوضى السياسية التي تغرق فيها بريطانيا، اعلنت الحكومة السبت التوصل الى اتفاق مبدئي مع الحزب الايرلندي الشمالي المحافظ جدا، قبل العودة مساء لتأكيد انه لم يتم التوصل الى اي صفقة بين الطرفين.

-“محاولة يائسة”-

وقالت ارلين فوستر رئيسة الحزب الايرلندي الشمالي لقناة سكاي نيوز “لقد احرزنا تقدما جيدا امس (السبت) لكن المباحثات متواصلة”، موضحة انه من المقرر ان تلتقي ماي الثلاثاء في لندن.

والثلاثاء يجتمع البرلمان الجديد اولا في وستمينستر قبل حفل افتتاح رسمي لدورته في 19 حزيران/يونيو وهو التاريخ المقرر ايضا لبدء مفاوضات بريكست.

ويثير مشروع التحالف بين حزب المحافظين والحزب الديموقراطي الوحدوي الايرلندي الشمالي الكثير من الانتقادات خصوصا بسبب المواقف المحافظة اجتماعيا للحزب الايرلندي المعارض بقوة لزواج المثليين والاجهاض.

وتظاهر مئات الاشخاص السبت قرب مقر الحكومة هاتفين “عنصري وضد المثليين ، الحزب الديموقراطي الوحدوي يجب ان يرحل”.

وحصلت عريضة تندد ب “محاولة يائسة وصادمة للبقاء في السلطة” على اكثر من 660 الف توقيع.

وحتى داخل حزب المحافظين طالبت روث ديفيدسون التي تتزعم المحافظين الاسكتلنديين، بضمانات في حال الاتفاق مع الحزب الايرلندي الشمالي بشأن حقوق المثليين، خصوصا وانها ستتزوج قريبا من صديقتها الايرلندية.

كما يطرح ارتهان حزب المحافظين لهذا الحزب الايرلندي الشمالي مسالة حياد الحكومة البريطانية في ايرلندا الشمالية، المنطقة التي لا تزال تشهد توترا شديدا بعد 20 عاما من انتهاء “الاضطرابات”.

-“مهانة وبلا مصداقية”-

وقال مايكل فالون وزير الدفاع “لنكن واضحين، لا يعني قبول الحزب الديموقراطي الوحدوي ان يدعمنا في القضايا الاقتصادية والامنية، اننا متفقون مع برنامجهم بالكامل”.

واضاف الوزير ان الامر لا يتعلق بارساء تحالف رسمي مع الحزب الديموقراطي الوحدوي بل بابرام اتفاق ينص على دعمه اثناء عمليات التصويت المهمة في البرلمان على غرار الميزانية مثلا.

بيد ان الضغط لا يزال على اشده على تيريزا ماي التي اضطرت للتخلي عن مديري مكتبها فيونا هيل ونيك تيموتي وهما من اقرب المخلصين لها.

وعنونت صحيفة ذو اوبرزفر “بلا مصداقية ومهانة وضعيفة الجانب، فقدت تيريزا ماي مصداقيتها ونفوذها في حزبها وفي بلادها وفي اوروبا”.

ومتذرعة بالحاجة الى “الاستقرار” ازاء ظرف بريكست، رفضت ماي الاستقالة واكدت عزمها على البدء “كما هو مقرر في مفاوضات بريكست في غضون اسبوعين” وذلك اثناء محادثة هاتفية مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

ولمح الوزير فالون الى ان المملكة المتحدة يمكن ان تغير خطابها في هذه المفاوضات، مشيرا بالخصوص الى اهمية “التوصل الى اتفاق حول الهجرة يقبل به الجميع”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here