تونس.. وقف موظف حكومي عن العمل لوصفه ضحايا الفيضانات بـ”الشهداء”

تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول – أوقفت وزارة النقل التونسية، الأربعاء، مهندسا بمعهد الأرصاد الجوية التابع لها، عن العمل، لوصفه ضحايا الفيضانات التي ضربت محافظة نابل بـ الشهداء .
وفي مداخلة عبر أثير إذاعة تونسية خاصة لمدّها بالتوقعات الجوية، قال المهندس عبد الرزاق الرحال إذا أردت تعزية من توفي له شخص في الفيضانات (نابل/شرق)، أقول لهم: هنيئا لكم لأن الغريق يعتبر شهيدا .
وأعربت الوزارة، في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، عن استنكارها لتصريحات الرحال.
وقالت بالنظر لهذا الخطأ الجسيم للمعني بالأمر، فقد تم إيقافه فوريا عن العمل، في انتظار اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة (بحقه) بعد استكمال البحث الجاري في الغرض .
واعتبرت الوزارة أن الرحال أدلى بتصريحات  لا علاقة لها بالنشرة الجوية، وتمس من مشاعر عائلات ضحايا الفيضانات والتونسيين بصفة عامة، في هذا الظرف الحساس الذي تمر به جهة الوطن القبلي ، في إشارة إلى محافظة نابل.
وشددت على أن التصريحات  تلزم المعني بالأمر شخصيا ولا تلزم الوزارة ولا المعهد الوطني للرصد الجوي (حكومي) .
والسبت الماضي، ضربت فيضانات ولاية نابل؛ ما أسفر عن مصرع 6 أشخاص، وخلّف خسائر مادية فادحة، وفق تصريحات رسمية.

وأثارت تصريحات الرحال وقرار الوزارة ضده ردود فعل متباينة بين رواد شبكة التواصل الاجتماعي  فيسبوك ، بين رافض للتصريحات، وغير متقبل لقرار الوزارة بايقاف الرحال عن العمل.
وعبر صفحتها بموقع  فيسبوك، كتبت الأستاذة الجامعية ألفة يوسف مشكل ما قاله الرحال ليس المضمون، لكن سياق قوله .
وأضافت المضمون (كلام الرحال) متصل باعتقاد ديني، السيد (الرحال) حر فيه، لكن خلط هذا الاعتقاد بعمله الاحترافي والعلمي في مجال الرصد الجوي هو المشكل .
وتابعت في هذه البلاد، لا أحد يميز بين السياقات والمقامات .
من جانبه، اعتبر الناشط المدني الحبيب دويك، في تدوينة عبر  فيسبوك ، أن كلام الرحال  عفوي لا يستحق كل هذه الإجراءات التأديبية ضد موظف عمومي أفنى عمره في خدمة الوطن .‎

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here