تونس.. محتجو “الكامور” يبدأون اعتصاما حتى تلبية مطالبهم

تونس / هيثم المحضي / الأناضول ـ بدأ عدد من التونسيين، الخميس، اعتصاما في منطقة “الكامور” الصحراوية بمحافظة تطاوين، جنوب شرقي البلاد، احتجاجا على عدم تلبية الحكومة لمطالبهم.
وقال منسق الاعتصام ضو الغول، للأناضول: “اتخذنا هذه الخطوة التصعيدية بعد تعنت الحكومة في تنفيذ كامل بنود اتفاق الكامور”.
و”الكامور” منطقة صحراوية (تبعد قرابة 110 كلم عن مركز المحافظة)، وتمثل نقطة عبور لأغلب سيارات شركات البترول.
وأقام المحتجون في منطقة الاعتصام خياما لهم، في إشارة إلى نيتهم البقاء فيها حتى تنفيذ مطالبهم بشكل كامل.
وتخيم على تطاوين منذ قرابة 20 يوما حالة احتقان، حيث شهدت مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين على عدم تنفيذ الحكومة التونسية لاتفاق “الكامور”.
وأبرمت الحكومة وممثلون عن متظاهرين بمنطقة “الكامور”، في يونيو/ حزيران 2017، اتفاقا لفض اعتصام دام أكثر من شهرين، مقابل الاستجابة لمطالب المحتجين بتوفير فرص عمل وتنمية المحافظة.
وأقرت الحكومة، قبل أسبوع، إجراءات خاصة بتطاوين، بينها توظيف 500 شخص في عدد من القطاعات، ما قوبل برفض شعبي في المحافظة.
إذ يطالب المحتجون باستكمال توظيف ألف و500 شخص في الشركات البترولية العاملة في الجهة، وتوظيف 500 آخرين بشركة البيئة والبستنة (متخصصة بتشجير مداخل المدن)، وتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (32 مليون دولار) سنويا في صندوق التنمية داخل المحافظة، وفقا للاتفاق المبرم مع الحكومة.
وفي وقت سابق، قال جوهر بن مبارك، المستشار لدى رئيس الحكومة، للأناضول، إن “الحكومة التونسية ملتزمة بكل تعهداتها التشغيلية لصالح محافظة تطاوين، بما في ذلك اتفاق الكامور”.
وبحسب مراسل الأناضول، فإنه كان من المقرر أن يجتمع بن مبارك، بمعتصمي “الكامور” في مقر المحافظة لبحث ملف المنطقة، غير أن المحتجين رفضوا حضور هذا الاجتماع.
والأربعاء، دعا الاتحاد الجهوي للشغل في تطاوين، إلى إضراب عام كامل في المحافظة، الخميس.
وتزخر تطاوين بمخزون كبير من البترول والغاز، وتنتشر شركات طاقة وطنية وأجنبية في الصحراء القريبة من المحافظة.
ووفق أرقام رسمية، تساهم حقول تطاوين بـ40 بالمئة من إنتاج تونس من النفط، وبـ20 بالمئة من إنتاج الغاز.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here