تونس: مؤسسات التصنيف الائتماني تحذر من مخاطر عدم الاستقرار

 

تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول – قال محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، إن مؤسسات التصنيف الإئتماني تحذّر من مخاطر عدم الاستقرار السياسي والأمني والاضطرابات الاجتماعية في تونس.
جاء ذلك في كلمة ألقاها العباسي الجمعة، خلال جلسة عامّة بالبرلمان التونسي.

وأضاف أن “من شأن مخاطر عدم الاستقرار أن تؤثر سلبا على قدرة الاقتصاد على الانتعاش والتّحكم في الميزانية (الموازنة العامة)، مع صعوبة الإصلاحات الهيكلية، والأخذ بعين الاعتبار ارتباط دعم المؤسسات المالية الدولية لتونس بتقديم الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي”.

وتوقّع المسؤول المصرفي أن تتم عملية التصنيف الجديدة لتونس من قبل وكالات التصنيف الإئتماني “موديز” و”فيتش” خلال فبراير/شباط الجاري، دون تحديد موعد دقيق في ذلك.
ولفت إلى أن “50 بالمئة من عملية تصنيف هذه الوكالات للدول تعتمد على وضوحها السياسي”، مشددا أن “مؤسسات التصنيف الائتماني تأخذ بعين الاعتبار الواقع السياسي ومدى استقراره، وغياب الوضوح سيؤثّر حتما على التصنيف المقبل”.
ومنذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أكتوبر/ تشرين أوّل 2019، يشهد المسار السياسي تعثّرا بسبب تعطّل مسار تشكيل الحكومة الجديدة، بعد إسقاط حكومة الحبيب الجملي، وفشلها في نيل ثقة البرلمان في 10 من يناير/كانون ثاني الماضي.
وفي الأثناء، تتواصل حاليا مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، برئاسة إلياس الفخفاخ بعد تكليفه من الرئيس التونسي قيس سعيّد، في 20 يناير الماضي.

في حين تُواصل حكومة تصريف الأعمال التونسية برئاسة يوسف الشاهد أعمالها إلى حين انبثاق الحكومة الجديدة.

وفي كلمته بالبرلمان، أعلن محافظ المركزي التونسي أن “احتياطي تونس من مدخرات العملة الصعبة الأجنبية ناهز، في 2019، 19 مليار دينار (نحو 6.7 مليارات دولار)، أي توفير 5 مليارات دينار (1.7 مليار دولار) إضافية من العملة الصعبة مقارنة بعام 2018، والتي لم تتجاوز 14 مليار دينار (5 مليارات دولار/ مدخرات العملة الصعبة)”.
ولفت إلى أن احتياطي تونس من العملة الأجنبية ارتفع إلى 111 يوم توريد بنهاية 2019، بعد أن كان في حدود 84 يوم توريد عام 2018.
أمّا نسبة التضخّم، فانخفضت من 7.3 بالمائة عام 2018 إلى 6.7 بالمئة عام 2019، وفق المصدر نفسه.

بينما انخفضت نسبة عجز الميزان التجاري من 11.1 بالمئة عام 2018 إلى 8.8 بالمئة عام 2019، ولكن تبقى نسبة مرتفعة، بحسب تقدير العباسي.

في المقابل، سجّلت نسبة الديْن العام تحسّنا من 72.5 بالمئة عام 2018 إلى 66 بالمئة عام 2019، بفضل تعافي الدينار التونسي.

وسجّلت تونس نسبة نمو بـ1.1 بالمئة أواخر العام الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here