تونس تودع مؤرخها محمد الطاهر المنصوري عن 61 عاما

lmwrkh_ltwnsy_lrhl_mhmd_lthr_lmnswry_395826

متابعات- راي اليوم

ودّعت تونس، وجماعة المؤرخين في العالم العربي، الأربعاء، المؤرّخ والأكاديمي التونسي البارز محمد الطاهر المنصوري، الذي وافته المنية عن 61 عامًا بعد صراع مع المرض، وكان الراحل قد أعلن عن مرضه منذ يوم 4 أغسطس الماضي على صفحته الشخصية بـ”فيس بوك”.

محمد الطاهر المنصوري، المولود بمدينة “سليانة” شمال غرب تونس عام 1955، مؤرّخ وأكاديمي مرموق، كان أستاذ تعليم عالٍ للتاريخ الوسيط بالجامعة التونسية، وعضوًا بمجموعات بحث أكاديمية تونسية عدّة، وهو عميد مدرسة الحوليات التاريخية في الأكاديمية العربية، وأستاذ التاريخ الوسيط في معهد الدوحة للدراسات العليا، وصاحب مسيرة مليئة بالإنجازات، ويعد المنصوري من أهمّ الباحثين المختصين في التاريخ البيزنطي وفي العلاقات المتوسطية في العصر الوسيط.

حصل المنصوري على الدكتوراه من جامعة تولوز في فرنسا سنة 1987م، وعمل هناك سنوات طويلة، وبعدها عمل أستاذًا زائرًا ومحاضرًا في جامعات تونس والمغرب والسعودية وقبرص واليونان واليابان، وحقق عشرات المخطوطات، وألّف عددًا كبيرًا من الكتب المهمة، وكتب مئات المقالات، وترجم الكثير عن اللغات الإنجليزية والفرنسية، وخاصة المرتبط منها بالمنهج الحولي لكتابة التاريخ “التاريخ الجديد” و”التاريخ المفتت”، وله عديد من المؤلفات باللغة الفرنسية والعربية، وله ترجمات مهمّة ككتاب (التاريخ الجديد)، وكتاب (التاريخ المفتت)، و(إسكان الغريب في العالم المتوسطي)، و(من الزنار إلى الخمار: قوانين اللباس في تاريخ الإسلام الوسيط)، وغيرها من المؤلفات.

وكان يجيد التحدث باللغات الفرنسية والإنجليزية والإيطالية، ويقرأ باللاتينية واليونانية واليابانية، إلى جانب العربية الفصحى، وقد نال جوائز كثيرة لمشاركته في المحافل الفكرية والأكاديمية في الشرق والغرب، وأسهم أيضًا كعضو في اللجان العلمية لبعض المجلات العلمية المحكمة في تقييم البحوث.

وكان أستاذ التاريخ والمترجم التونسي الراحل، قد تُوج في عام 2014 بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الترجمة عن كتابه (إسكان الغريب في العالم المتوسطي)، وهو من إصدارات سنة 2013 عن منشورات دار المدار الإسلامي، وذلك لدقّة الترجمة وأناقتها في آن معًا. والكتاب يعد بحثًا جادًّا يجمع وسائل المراجعة التاريخية والتبحر الأرشيفي والمساءلة الفكرية لظاهرة مهمة لصيقة بالثقافات العالمية المتوسطية خاصة، ألا وهي ظاهرة استضافة المسافر وإسكانه

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here