تونس تعد قانونا يتصدى “للعصا والفكر الظلامي” في المدارس القرآنية التقليدية

UUUIIII

تونس -(د ب أ) – قال وزير الشؤون الدينية في تونس إن وزارته تعد لقانون يهدف لمراجعة طرق التدريس في رياض الأطفال الدينية بهدف التصدي للتطرف.

وأعلن الوزير أحمد عظوم أن الوزارة بصدد اعداد قانون خاص بالكتاتيب (مدارس قرآنية تقليدية) المنتشرة في الاحياء الشعبية وفي المساجد يقطع مع الطرق البدائية التي تعتمد على العصا .

والكتاتيب هي حاضنات للأطفال تسبق دخولهم إلى المدارس وتعتمد في أغلبها طرقا بدائية في تلقين الناشئة القرآن والتعاليم الدينية، كما تحتفظ الذاكرة العامة في تونس بصورة الشيخ الملقن الماسك بعصاه في الكتاتيب.

لكن الكتاتيب كانت أيضا محور جدل عام بعد أحداث الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام .2011

كانت تونس شهدت بعد أشهر قليلة من ذلك التاريخ طفرة واسعة في انتشار المدارس القرآنية وأدى ذلك إلى مخاوف من انتشار الفكر المتشدد في مدارس عشوائية لا تخضع لمراقبة الدولة.

وقال الوزير في تصريحه لوكالة الأنباء التونسية إن “إعادة الاعتبار لكتاتيب الأطفال بالمساجد البالغ عددها 1600 بكامل جهات الجمهورية هي خط الدفاع الأول أمام الفكر المتطرف وأساس التوقي من كافة أشكال الإرهاب”.

وتقول الوزارة إنها ستخضع مضامين الدروس الدينية الموجهة للأطفال الى المراقبة وستعمل على تأهيل المدرسين في تلك الفضاءات التقليدية ضمن خططها “لحماية الناشئة من الفكر الظلامي”.

وكانت وزارة شؤون المرأة والطفل حظرت في عام 2012 ارتداء النقاب في كافة مدارس الأطفال والنوادي الثقافية التابعة لها ردا على اجتياح كبير لهذه الظاهرة مع صعود التيارات السلفية المتشددة في تلك الفترة.

كما أغلقت الحكومة لاحقا عددا كبيرا من المدارس القرآنية العشوائية بعد تعرض البلاد لهجمات ارهابية متكررة في مسعى للحد من التطرف.

وما يزال مكافحة الارهاب يمثل أكبر تحدي للديمقراطية الناشئة بعد ست سنوات من الانتقال السياسي، وتعد تونس حاليا لاستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التطرف والإرهاب تشارك فيها أغلب الوزارات بما في ذلك وزارة الشؤون الدينية.

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تريد التصدي للفكر الظلامي؟ الم تقم حكومتك يوم امس او الذي قبله بسجن مدخن في رمضان؟ ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here