تونس تعتذر عن المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا بسبب “تأخر” دعوتها.. والمغرب يستغرب استبعاده من الحضور

تونس – الرباط-  (أ ف ب) – د ب ا – أعلنت تونس السبت انها لن تشارك في مؤتمر برلين المخصص للأزمة الليبية الذي ينعقد الأحد، معللة قرارها “بتأخر” توجيه الدعوة اليها.

وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان “بالنظر الى ورود الدعوة بصفة متأخرة وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر …واعتبارا لحرصها الثابت على أن يكون دورها فاعلا كقوة اقتراح إلى جانب كلّ الدول الأخرى الساعية من أجل السلم والأمن في إطار الشرعية الدولية، فإنّه يتعذّر عليها المشاركة في هذا المؤتمر”.

كما عبرت تونس عن شكرها للدعوة التي تمّ توجيهها الجمعة الى الرئيس قيس سعيّد، من المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي حول ليبيا، على ما أفاد البيان.

وقد أثار عدم دعوة تونس للمؤتمر جدلا اعلاميا واسعا.

وكانت تونس التي تستعد لتوافد محتمل لمهاجرين من ليبيا في حال تفاقم الأزمة التي تشهدها، أعلنت الخميس عن “استغرابها الكبير” من عدم دعوتها.

وتتقاسم تونس حدودا بطول أكثر من 450 كلم مع ليبيا ولها مقعد غير دائم في مجلس الأمن.

يعقد مؤتمر برلين برعاية الأمم المتحدة وتشارك فيه الدول الداعمة لطرفي النزاع وتلك المعنية بشكل أو بآخر بعملية السلام، وبينها روسيا وتركيا والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

ولفت بيان الخارجية السبت الى أن البلاد “قد تضطرّ الى اتخاذ كافة الإجراءات الحدودية الاستثنائية المناسبة لتأمين حدودها وحماية أمنها القومي أمام أيّ تصعيد محتمل للأزمة في ليبيا”.

وتشن قوات المشير خليفة حفتر هجوما على مناطق سيطرة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج المدعومة من أنقرة منذ نيسان/أبريل، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أكثر من 280 مدنياً و2000 مقاتل وتشريد عشرات الآلاف.

أكدت تونس مواصلة مساعيها للمساهمة في احلال السلام في ليبيا وتقريب وجهات النظر بين الليبيين وسرّعت استعداداتها تحسبا لتوافد مهاجرين مع تطور الاوضاع في ليبيا.

وكانت رئاسة الحكومة عقدت في المقابل اجتماعات مطلع الشهر الحالي لوضع خطط عمل للاستعدادات ومنها اقامة مخيم لاجئين في منطقة صحراوية بالجنوب بطاقة استيعاب تناهز 25 الف شخص.

وقال الممثل الأممي دييغو زوريلا لفرانس برس إن “تصرف تونس مثالي في ما يتعلق باحترام الالتزامات الدولية في خصوص استقبال اللاجئين”.

والأسبوع الفائت وخلال اشرافه على مجلس الأمن القومي، نبه الرئيس التونسي الى “امكانية تسلل عدد من الاهابيين في صفوف اللاجئين” خصوصا وان البلاد شهدت في 2015 هجمات جهادية وقع التخطيط لها من ليبيا.

سبق لتونس ان استقبلت مئات آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة قادمين من ليبيا في العام 2011 اثر سقوط نظام معمر القذافي.

من جهتها، أبدت المملكة المغربية،اليوم السبت، عن الاستغراب العميق لإقصائها من المؤتمر المتوقع انعقاده، يوم غد الأحد، في العاصمة الألمانية برلين حول ليبيا.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، في بيان رسمي اليوم:”إن المغرب كان دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”.

وذكر البيان أن المملكة المغربية لا تفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة في هذا الاجتماع.

وأشار البيان إلى الدور الحاسم الذي لعبته المغرب في إبرام اتفاق الصخيرات، الذي يشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد، الذي يحظى بدعم مجلس الأمن الدولي وقبول جميع الفرقاء الليبيين، من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا.

وتابع البيان:”لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر، البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية”.

ونوه البيان إلى أن ” المملكة ستواصل، من جهتها، انخراطها إلى جانب الأشقاء الليبيين والبلدان المعنية، والمهتمة بصدق، من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الليبية”.

جدير بالذكر أن تونس رفضت، اليوم حضور مؤتمر برلين حول ليبيا بعد استلامها الدعوة قبل يومين من الموعد، وقالت الخارجية التونسية إنها لن تتسنى لها المشاركة رغم إصرارها على ذلك.

وأرجعت الخارجية التونسية هذا القرار “إلى ورود الدعوة بصفة متأخرة، وعدم مشاركة تونس في المسار التحضيري للمؤتمر ، الذي انطلق منذ أيلول/سبتمبر الماضي”.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

11 تعليقات

  1. أحبتي المعلقين ليترك كل واحد مني عنترته وعقده وارثه الفكري السطحي وأنا أولكم …. أولا يجب أن نعترف أننا دول لها سيادة صورية تنصب فقط على تسيير البلاد والعباد داخل المناطق الجغرافية المحددة من طرف سايس وبيكو …. ثانيا لدولنا هامش محدد سلفا لا يمكن أن تخرج عنه ومفروض من طرف الدول المهيمنة وأولها الولايات المتحدة الأمريكية وتوابعها الغربيون وقوتها العسكرية في حلف الناتو وأدواتها التي صنعتها بعد حروبها لتسيطر على العالم وهي مجلس الأمن الذي تخرج على قراراته وقتما تشاء بحجة تهديد الأمن القومي الأمريكي وبواسطة الأمم المتحدة التي تمول معظم ميزانيتها الولايات المتحدة التي تهدد بين الحين والآخر بفرض حصار اقتصادي عليها أيضا . وغالبية الدول العربية لا يمكن أن تحيد عن الخط المحدد لها سلفا سواء كانت في الشرق العربي التي تدين بالولاء الكلي الصريح والواضح لمصالح أمريكا وحلفائها أو الغرب العربي التي لا يمكن في غالب الأحيان أن تخرج عن النفود الفرنسي . وحتى الأحزاب السياسية الاسلامية التي ينظر اليها البسطاء منا وكأنها معارضة للغرب التي لولى الغرب لما وجدت ولنا في حزب المرحوم مرسي القدوة فمبجرد توليه السلطة سارع الى تطمين الغرب واسرائيل على التزامه باتباع الخط المرسوم سلفا لغيره من الحكام السابقين واللاحقين وقدنحوه لأنهم وجدوا من يخضع أكثر والدليل الآخر هو من سموا بالأسلاميين في سوريا والذين ناصرهم الغرب بتطرف عناصرهم فسلحهم وناصرهم وانقدهم وفتح لهم وسائل اعلامه وعقد المؤتمرات لصالحهم بل وتدخل لأنقادهم وقت اشتداد الطوق عليهم والخلاصة أن المسألة أكبر مما نتصور فليبيا تدخل ضمن حماية مصالح الحلف الأطلسي الذي يمثله الغرب بما فيه تركيا . والأستاذ الرئيس التانسي وهو الأستاذ الجامعي يعرف جيدا اللعبة الغربية ولهذا رفض حضور التمثيلية وهو يعرف وكذلك المغرب أن الحل بيد الليبين وحدهم وتدخل الآخرين ما هو الا صب لبترولهم على نار ليبيا التي كانت ضعيفة فقواها غاز وبترول الشرق وأوامر وأفكار الغرب وأحسن هدية قدمت للمغرب حسب رأيي المتواضع هو عدم استدعائه لهذا الكرنفال المأساوي فلقد ساهم المغرب بكل مساعيه الحميدة لأصلاح ذات البين بين الأخوة الليبين وقد اجتهد ولم يصب فله أجر من الله سبحانه وتعالى والباقي صراع على النهب والسلب لا أقل ولا أكثر الذي ألفه العالم الأسلامي منذ 1492 ميلادية ونحن اليوم فرجة للعالم وبتنقلنا بين وسائل الأعلام الغربية بأنواعها نرى انشغالها الأول بما يهم مواطنيها من زيادة الرفاه وتحقيق عدالة أكثر ومحاكمات لمفسديها ولا يهتمون بما يجري عندنا فهم يتنقلون في العالم سياحا ومستثمرين ومكتشفين ونحن لا نزال نتحدث عن القبيلة والفخد والفصول والأصول ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. الموقف التونسي واضح و مفهوم من الازمة الليبية و كان يجب ان تشارك في مؤتمر برلين اما الموقف المغربي هو المثير للاستغراب عندما يسوق لاتفاق اصخيرات الذي لم يكن للمغرب اي دور فيه و يحاول ان ينسبه لنفسه لان عقده كان في اصخيرات . الامم المتحدة هي من اشرفت عليه و هي من تفاوضت مع جميع الاطراف و هي من حثت كل الاطراف للتوقيع عليه في اصخيرات المغربية التي كانت من اختيار فرنسا و ليس المغرب.

  3. بالنسبة لتونس، تكون الإستجابة لهذه الدعوة أو الإعتذار عن حضورها شأنا خارجيا صرفا ويكون بالتالي البت في أمرها من المشمولات الحصرية للأستاذ قيس سعيد.
    أما الإعتذار الذي أعلن عنه رسميا فله دلالات كثيرة أبرزها :
    1. رسالة واضحة بأن قواعد اللعبة قد تغيرت وأن تونس لم تعد تسمح بأن تعامل بمثل هذه الطريقة وأن تقبل بمثل هذا الأزدراء.
    2. لقد فهمت الدبلوماسية التونسية بأن المطلوب منها أن تلعب دورا صوريا بحيث يكون حضورها لمجرد الديكور والتأثيث لا أكثر ولا أقل.
    3. من خلال المعلومات المتوفرة فإن الطبخة المعدة لا تصب البتة في صالح ليبيا الشقيقة ولا تتماشى مع المقاربة السياسية التونسية التى تسعى لإيجاد الحلول السلمية العادلة بمشاركة كل الأطراف المحلية المتنازعة.
    4. من خلال هذا الإعتذار تلمح تونس أنها لا تنتظر من مؤتمر برلين أي نتائج إيجابية مرجوة وهي بالتالي لا تريد أن تكون شريكا أو حتى شاهدا على مأدبة اللئام وهم يقتسمون الكعكة الليبية.

  4. الحكمة أن تشارك و لو بدون دعوة أو بالقوة و تزاحم في إتخاد أي القرار لأن سياسة الرفض و التعنت تحت عنوان الكرامة والنيف و اللتي أٌتخدت أصلا للإستهلاك الداخلي لن تمنع عقد هذا اللقاء و لن تستطيع تونس منع تطبيق قرارته على الأرض حتى و أن تضررت منها لأن الحجّة موجودة و هي قررات المجتمع الدولي و كل هذه القررات اللتي ستتخد ستنعكس على الدول المجاورة لليبيا و ليس على ألمانيا و لا إيطاليا و لا فرنسا

  5. وقيلا المغرب وتونس والجزائر رهم عد نعسين حتى يستعمرهم عد افيقو

  6. الجزائر تاريخها حافل بتحقيق السلام في مناطق العالم فهي من خلصت جنوب افريقيا من نظام الابارتيد و هي من جمعت مصر واسرائيل على اتفاق كامب ديفيد و هي من حررت القدس و رعت الحوار بين المعارضة السورية ونظام الأسد حتى تحقق السلام في سوريا و هي دعيت إلى الاتفاق النووي الايراني و حضرت توقيعه مع الدول الخمسة و هي الان في طريقها لبرلين لتحقيق السلام الليبي في برلين في حالة لم يهرب حفتر و في القريب العاجل ستنشئ دولة للبوليساريو على الصحراء المغربية .و كل هذا و هي تستورد 99 في المائة من غذائها من الخارج.

  7. لماذا الاستغراب,, الدوافع واضحة والمعايير مفهومة وكما يقول اخواننا المصريين ,, الكبير كبير والنص نص والصغير مبنعرفوش ,,تم استدعاء الدول الوازنة المعنية والتي لها قوة وصوت مسموع وتاثير وثلاث منطمات الاتحاد الافريقي جامعة الدول العربية والامم المتحدة ,

  8. موقف تونس موقف متزن و حكيم …تعتذر لان الدعو جاءت متاخر
    اما الموقف الذي يدعو للاستغراب هو كلام المغرب …
    في البداية طعن في المؤتمر و المؤتمرين من الاساس ثم يستغرب لعدم دعوته
    و لكي يفهم الناس اصل اللعبة لماذا لم يستغرب المغرب لما تجاهلوه في اللقاء السابق ؟؟؟
    الجزاب بسيط ..لان الجزائر لم تدعى اليه
    المغرب عودته فرنسا ان في كل زيارة للجزائر او مشروع مهما كان الا و تبعه يئ مماثل في المغرب و اراد ان يسحب الامر على كل البلدان ….
    حتى العلاقات بين الدول يؤسسها المغرب على نفس االاساس ..
    قبل اشهر كان المغرب يدعو في اردغان لزيار المغرب ضنا منه ان تركيا و الجزائر على خلاف و لما تبين لهعكس ذلك صار يتحدث عن الغاء التبادل الحر مع تركيا
    المغرب لم يفكر في دعوة قيس سعيد الا بعدما شعر باستثناء تونس من الاجتماع و يمكن ان يصنع منها جبهة ضد الجزائر

  9. الحلّ الوحيد لعودة الحياة في ليبيا يمرّ أولا و أخيرا بمحاكمة الرئيس السّابق لفرنسا المدعو “نيكولا ناجي بوسقا ساركوزي” ابن المهاجر من المجرّ إلى فرنسا، بال ناجي بوسقا ساركوزي الذي كان من المتطوّعين في الجيش الفرنسي و قاتل في الجزائر ضد الثورة. فالسيّد ساركوزي هو الذي خطّط لتدمير ليبيا و اغتيال قائدها معمّر القذّافي ، و محاكمة السّيد أوباما الذي أذن للحلف الأطلسي المجرم، و السيد دافيد كامرون لمشاركته المباشرة في الجريمة . ربّما يقول قائل أنّ هذا الكلام حلم و لا يمكن أن يكون واقعيّا. فبدون ذلك الدّمار والقتل مستمّرّ في ليبيا و لسوف يمتدّ إلى كلّ دول الجوار كتونس مثلا التي كانت تحكمها في ذلك الوقت الترويكا بزعامة حزب راشد الغنّوشي، وكان صمت تونس الذي امتد لثمانية اشهر طيلة القصف المستمر أرضا و جوّا و بحرا للحلف المجرم ،هو عبارة عن موافقة على ما كان يحدث في ليبيا و كان يتصوّرون أو يصوّرونه لأنفسهم أنّه مجرّد امتداد “لربيع” الشرّ و الدّمار الذي اصبح اليوم واضح وضوح الشمس .فما يحدث الآن في ليبيا هو استمرار للقتل والنهب لذلك الحلف المجرم وما دخول السيّد أرد وغان على الخط لهو شيئا طبيعيّا بصيفته كعوض مهمّ في ذلك الحلف وصيفات أخرى معروفة.

  10. لا حاجة للوكيل (تونس الغنوشي) ان يكون موجودا، فالأصيل العثماني سيكون حاضرا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here