تونس تخرج من سورية من الباب وتعود اليها من النافذة من خلال مكتب “اداري” وتحت عنوان رعاية المعتقلين في السجون السورية.. انها خطوة قد تشجع دولا اخرى

 marzouki-new.jpg99

بين نجاح الثورة التونسية في اطاحة نظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وقرارها بفتح “مكتب اداري” في سورية ثلاث سنوات تقريبا، ولكن حجم التغيير في السياسات والحكومة التونسية يبدو ضخما بكل المقاييس.

الترويكا الثلاثة التونسية التي تضم حزب النهضة الفائز الاكبر في الانتخابات الى جانب حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، وحزب السيد مصطفى بن جعفر التكتل الديمقراطي ورئيس البرلمان المؤقت، قررت منذ اليوم الاول الوقوف الى جانب الثورة السورية، وغضت الطرف عن مئات المقاتلين التونسيين الذين تدفقوا الى سورية عبر الاراضي التركية وانضموا الى جماعات اسلامية متشددة، بتشجيع من دول خليجية وتركيا نفسها.

الرئيس التونسي المرزوقي استضاف الاجتماع الاول لمنظومة اصدقاء سورية الذي رعته الولايات المتحدة وشاركت فيه اكثر من 150 دولة لدعم الثورة والثوار وجاءت هذه الخطوة بايعاز من السيد احمد داوود اوغلو وزير الخارجية التركي وصاحب هذه الفكرة، وذهب الرئيس المرزوقي في حماسة الى ما هو ابعد من ذلك عندما عرض استضافة الرئيس السوري بشار الاسد واسرته كلاجيء سياسي في تونس، وهو الذي عارض بشدة استضافة المملكة العربية السعودية للرئيس بن علي.

الحكومة التونسية الحالية تريد اعادة العلاقات مع نظيرتها السورية ولكن بطريقة ملتوية، وهي العلاقات التي قطعت في شباط (فبراير) عام 2012 عندما كان السيد حمادي الجبالي يتزعم الحكومة التونسية، وبقرار من الرئيس المرزوقي ايضا تضامنا مع الثورة السورية.

وعندما نقول بطريقة ملتوية، فاننا نقصد اللجوء الى صيغة “مكتب اداري” بدلا من القول اعادة فتح السفارة التونسية واعادة العلاقات مع سورية، وذلك لمتابعة شؤون مئات المعتقلين التونسيين في السجون السورية.

السيد مختار الشواشي الناطق باسم الخارجية التونسية قال في تصريحات لوكالة الانباء التونسية الرسمية “ان قرار فتح المكتب لا يعد خطوة نحو اعادة العلاقات الدبلوماسية بل ان مهمته ستكون ادارية بحته”، وربما ينطوي هذا الكلام على الكثير من الصحة من حيث الشكل والتلاعب في التوصيف اللغوي، ولكنه في واقع الحال اعادة للعلاقات، فالشركات هي التي تفتح مكاتب لادارة شؤونها التجارية اما الدول فتفتح سفارات من اجل رعاية مصالحها ورعاياها، وهذا امر محمود ويستحق الاشادة، لان هؤلاء المعتقلين التونسين الذين يقدر عددهم بـ 400 معتقل مواطنون تونسيون اولا واخيرا، ومن حقهم ان تعاملهم دولتهم على هذا الاساس وتشهر على رعايتهم وتسعى من اجل عودتهم الى اهلهم سالمين.

فتح تونس لمكتب او سفارة في دمشق ربما يكون خطوة مهمة، وقراءة تونسية متقدمة ومتعمقة للمتغيرات على الارض السورية وفي ميادين القتال استوجبت تغيير السياسات المتبعة ونعتقد انها ستشجع دولا اخرى على السير على النهج نفسه، خاصة، تلك التي يوجد لها رعايا في السجون السورية، فمن غير المنطقي ان توجد سفارات لدول خليجية تدعم المعارضة السورية المسلحة، بينما تظل السفارة التونسية مغلقة.

“راي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

18 تعليقات

  1. صحيح أن النظام السوري دعّم حركات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني لكن هدا النظام إستبدادي وفاسد مثله مثل باقي الأنظمة العربية وهو مسؤول عما يجري في سوريا كمأن دول إقليمية ساهمت في إستمرار سفك الدماء(إيران تركيا قطر السعودية العراق) أءمة الضلال من الجانبين الشيعي والسني أفتوا بالجهاد في بلاد الشام .

  2. كل انسان عميل وكافر يطلق على المسلمين اسم الارهابين الله عزوجل امر المسلمين الجهاد في ارض الشام مصطلح تونسي او سوري غير مقبول عند الله عزوجل لئنه ينظر للبشر مؤمن او كافر سيسوا بيكو الكفار من قسموا ارض الإسلام ويجب ان ترجع الخلافة الإسلامية في الشام لئن هذا حكم الله ولن تستطيع أمريكا او أي انسان ان يتحدى الله

  3. الى Omri rais.. ؟!نعم رأينا اليوتيوب ورأينا طريقة الذبح بعد التكبير ثلاثا ..ورأينا طريقة الصلب واكل الاكباد !!ورأينا كيف يذبح الاسير بفتوى من الهيئة الشرعيه !!راينا جموع من المتوحشين يشبهون البشر يحملون السواطير ويتباهون بقطع رؤوس المخالفين وشرب دمائهم ..راينا العجب العجاب رأينا كيف يصب ثواركم قنابل الحقد على اهلنا في حلب الجريحه ويقطعون عنهم الماء والكهرباء بعد ان دمروا مصانعهم وهدموا بيوتهم ورأينا مايفعلوه ايضا في بفية المدن السوريه ويحللون قتل الناس من قبل الهيئات الشرعيه كل ذلك رأيناه وعرفناه وفهمنا ه … نحن ندافع عن سوريا الواحده الموحده في وجه المرتزقه التكفيريين المجرمين ادعياء الاسلام والاسلام منهم براء !!ا لم نرى ولم نمسمع ان هناك ثورة على وجه الارض منذ بدء التكوين تعتمد على مرتزقه مستوردين من كهوف ومغاور الظلام والجاهليه بحجة الحرية والديمقراطيه وكرامة الانسان !!كفا تخاريف لقد فضحكم الشعب السوري وكشف عوراتكم كلها ووضع حدا نهائيا لكل الدجل والتزوير والافتراء …

  4. فتح مكتب دبلوماسي تونسي في دمشق،هو بمثابة اعتراف بما يقوم به بشار.
    هناك تناقض لدى الرئيس التونسي الحالي (وهو حقوقي أصلا بعد أن كان أستاذا في الطب من أب تونسي وأم مغربية).

  5. سيدي عبد الباري الذي ينقصك في هذا المقال هوأن توضح أن التغير الذي حصل في الوقف التونسي من الوضع في سوريا هو إزاحة النهضة و حلافاؤها من الحكم ووضع حكومة مستقلة ليس لها خلفيات سياسية سوى مصلحة الوطن و إيجاد حلول لهؤلاء المرتزقة الذين وقع التغرير بهم من قبل أطراف سياسية .

  6. سوريا ليست ملكا لبشار المجرم. وإعادة التمثيل لتونس إقتضته الضرورة لتعطل مصالح التونسيين بهذا البلد المنكوب. وإطالة أزمة هذا البلد سببها تخاذل القادة العرب كالعادة نتيجة لحساباتهم الشخصية والخوف ممن سياتي بعد بشار لانهم لايريدون تحرر اللشعوب بل يريدون ان يستبدلوا هذا بآخر يكون على الخط الذي ينتهجونه هؤلاء الحكام.
    لكل من يدافع على بشار المجرم الا تستحوا من أنفسكم ألا تخجلوا . طالعو اليوتيوب وشاهدوا التعذيب في سجون الطاغية شاهدوا حرائر سوريا يغتصبن دون جرم ارتكبناه بالآلاف حتى الأطفال لا يسلمون من هذه الجرائم. هذا جيش محتل لبلده هذا هولاكو هذا العصر وشرف لكل من قاتل ضد هذا المريض

  7. نقول لكل الجهله الطائفيين لقد تماستغلال الواقع الديمغرافي في سوريا والعراق لاجل تحقيق اهداف الامريكان والصهاينه في منطقتنا وساعدهم وشد على ايديهم شيوخ الضلال والجاهليه والفتن .. ونجحوا الى حد ما ..لكنا الصفعة الكبرى على وجوههم جاءت من خلال صناديق الاقتراع التي افقدتهم صوابهم وراحوا يهزون بكلمات ممجوجة بلا معنى .. ونسال هؤلاء خدام الصهاينة اذا كانت المشكلة بين سنة وشيعة بماذا تفسرون العلاقات المميزة جدا بين ايران وتركيا السنيه هل اصبح اردوكان شيعي مثلا ؟! ثم بماذا تفسرون الاقتتال الدامي في ليبيا هل هناك شيعة وسنه ؟ وماذا عن مصر والسودان واليمن والصومال والقائمة تطول ؟!! وماذا عن الحرب الطاحنة بين المجموعات الجهاديه القاعديه في سوريا ؟! الا يكفرون بعضهم ويضربون رقاب بعضهم بعضا ؟! ماعلاقة السنة والشيعة في الموضوع اذا ؟! اما أن لكم ان تخرجوا من هذه الترهات القميئة التي عفا عليها الزمن وصارت تراود فقط قصارى النظر والاغبياء من البشر ؟! واما أن لكم ان تدركوا انكم مطايا الاستعمار وخدمه عن طيبب خاطر ؟!

  8. يتحمل المرزوقي والغنوشي المسؤولية الكاملة عن وجود سجناء وقتلى تونسيين في سورية. بخطابهما في بداية عهدهما عن الأزمة السورية هما من خلقا الأجواء المشحونة في تونس لانتقال أبناء بلدهما للقتال في سورية. لقد حرضا بطريقة غير مباشرة التونسيين على ذلك، وها هي النتيجة أمامهما.

  9. تبا لحكام العرب كلهم دون استثناء احدا منهم …اين هم من تحرير اﻷقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين….بأسهم بينهم شديد وعلى عدوهم يختبؤون في جحورهم……..
    بئس الحكام وبئس المحكومين ان رضوا بهذا الذل والهوان

  10. هل تقبل تونس تحت أي مبررلأي أجنبي أن يقتل مواطنيها و ينشر الخراب على أراضيها؟! هذا ما حصل في سوريا أرسلت أمريكا رائدة الديمقراطية و حقوق الإنسان و من لف لفها من الأعراب في المنطقة بعشرات الآلاف من المرتزقة و شذاذ الآفاق لينشروا الرعب و الدمار و لكن بعد فشل المؤامرة أصبحوا يطلقون عليهم إرهابيين !

  11. الشعب التونسي كساءر أحرار العالم دعم و تعاطف مع الثورة السورية منذ إنطلاقتها… وهذا طبيعي جدًا لأننا في تونس كنا نعيش نشوة انتصار ثورتنا المباركة على الطاغية و زمرته وكنا نتمنى نفس الفرحة لإخواننا في سوريا الشقيقة… سحب السفير التونسي من سوريا آنذاك جاء متسرعا من طرف الحكومة و دون قراءة لنتائج مثل هذا القرار على أوضاع الجالية التونسية هناك. مع العلم ان أغلبية الشعب التونسي كانت ضد هذا القرار… نشوب الحرب و وصول الميآت من المرتزقة التوانسة المجندين من طرف القاعدة و أخواتها الى سوريا ذاد الطين بلة و عقد الأمور اكثر. وصول أنباء عن مصرع العديد منهم دفع بالعديد من العاءلات التونسية الى القيام بإعتصامات و إحتجاجات للضغط على الحكومة الجديدة لإيجاد حل لهذه المأسات التي حلت بها. فكان لابد من إيجاد مخرج لهذه الأزمة. و الحل يبدأ بإرجاع السفير التونسي الى دمشق لا حبًا في بشار او الاعتراف بما اقترفت يداه في حق الأبرياء السوريين و إنما لرعاية مصالح تونس في هذا البلد الشقيق و العزيز على قلب تونسي… و سوريا ليست ملك للأسد.

  12. التونسيين في السجون السورية عبارة عن مجرمين يجب محاكمتهم من الخطأ اطلاق سراحهم بعد أن ساهموا في قتل السوريين . وجودهم في سوريا بدعم الاخوان المسلمين والتكفيريين .واذا أطلق سراحهم فانهم سوف يمارسون الارهاب مرة ثانية . أما أولئك الذين يكررون هذا سني وهذا شيعي نقول كفاكم تخلفا وخدمة اسرائيل بتفكيك الأمة. الاسلام السياسي انتهى بلا رجعة شكرا لشعب تونس ومصر وأحرار ليبيا .

  13. يعتقد بعض العرب أنهم أذكياء، لكن كل طرقهم إلتفافية، ومن تحت الطاولة، وهذا دليل على قلة الحيلة، لا يجتمعون الا على مفسدة، ولا يناصرون الحق الحقيقي، لو اجتمعوا بهذا الإجماع الكبير على تحرير القدس، لتحررت منذ زمن، ولو أرادو اعادة كل أراضيهم المحتلة، لأستطاعوا، انهم يملكون أكثر الأسلحة قوة في العالم، لكنهم لا يجيدون إستخدامهم، انهم يملكون المال والنفط نعم انهم أقوى سلاحين، ولكن للأسف مع وجود هذين السلاحين القيمين، الا ان الغرب إستطاع تطويعهم لمصلحته الخاصة، فهو المحرك لإيرادات النفط، ويحصل على نفط رخيص، ويفرض سياساته على دولنا، بحجج واهية ومختلفة، اننا لا نملك الجرأة لأن نعلن تمردنا على الدولار، ولا نملك الجرأة لقول الحق، ولا نملكها حتى لنفرض شروطنا على من نستهلك منهم كل ومعظم منتوجاتهم ومعداتهم، الصناعية والزراعية والغذائية والكمالية، اننا مستهلكون بمعنى الكلمة ولم نستطع من إستهلاكنا هذا بجعله سلاح لنا وليس ضدنا، بل الغرب هو من أصبح يستخدمة كسلاح ليحاصر به الدول!!!؟؟؟؟؟
    التخلف الذي نحن فيه جعل دول مثل الهند واندونيسيا وماليزيا، تتقدم علينا بعد ان كان الإقتصاد والتصنيع المصري وحده بالسبعينيات اكبر إنتاجا من تلك الدول، انها معاهدات السلام والمساعدات واتفاقيات الأمن التي يستفيد أعدائنا منها أكثر من ان نستفيد نحن، وتستفيد الأنظمة ولا تستفيد الشعوب، ويقف أولادنا وأهلنا بطوابير مذلة على أبواب سفاراتهم، لتأخذ تلك الدول شبابنا ومثقفينا وعلمائنا، ويبقى حالنا وصراعنا مع الدولة وفسادها والمحسوبية، وإدارة البلاد التي تديرها بعقليات أما سلطوية وأما رجعية، بحيث يسعى الحكام، لفرض رؤيتهم للوطن، وعلى الوطن، بالإمن والعسكر وادواتهم المخفية.
    انهم يلعبون بنا والغرب يلعب بنا وبهم، من فوق الطاولة ومن تحت الطاولة، متى سنملك إرادتنا على أوطاننا، وعلى حكامنا، وعلى الحق والحقيقة، ومتى سننهض من غفواتنا، ومتى سنعود للواقعية وللحق، ونقف مع بعضنا البعض ولا نحارب بعضنا البعض.

  14. قلنا لهم في بداية الازمة السورية ان ما يجري في سورية ليست بثورة بل تامر دولي و لحماية امن اسرائيل ولا اكثر من ذالك !!! لكن صدق المثل الشعبي اذ قال
    ((( تيتي رجعتي مثل ما رحتي )))

  15. العرب سنة . وإيران (وبشار) شيعة. فكيف إتباعها. لنبيع أنفسنا ؟. وسوريل لم تنتصر بعد. سيتم ذلك بعد رحيل بشار.
    ثم انه يجب التساؤل لماذا ضحى البطل التونسي المرزوقي بروحه؟ لمساندة الإستبداد ؟.فهل ندم الرئيس التونسي الحالي ، على ان يقصي نظام بنعلي ؟. مساندة بشار ، من مساندة نظام استبد في تونس ، ليس إلا

  16. الفرس الامازيغي يذكرني بالكلمات الطائفية للاعلام الخليجي الذي يبرر للشعوب الخليجية بقاء امراء النفط عبيد امريكا بالخوف من ايران ايران تحتل جزر عربية امراتية لكن كم امير خليجي يجرء على القول انه يجب تحرير فلسطين ارض الاسلام من الصهاينة لا احد
    ثم يقولون بشار يقاوم بالكلام وهذه حدود الاردن مفتوحة للجيوشهم لتحرير الاقصى

  17. إلى حد الساعة إيران التي تملك الحكمة مع بداية الأزمة قالوا(الفرس) سورية ستنتصر فعلا حققت نصف إنتصار إن تقدمت في الإعمار والمصالحات إتبعوا الفرس أيها العرب٠

  18. يا سبحان الله مكتب لرعاية شون الإرهابين التوانسة في سوريا، اما كان من الاجدي افتتاح مكتب ترحيلات تونسي لتنظيف سوريا منهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here