تونس تحتج لدى مجلس الشيوخ الإيطالي بسبب “استفزازات سالفيني”

تونس  – (د ب أ) – وجهت تونس عبر سفارتها في إيطاليا اليوم الأربعاء احتجاجا إلى مجلس الشيوخ الإيطالي بسبب ما اعتبرته “حركة استفزازية” لزعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني ضد عائلة تونسية مهاجرة خلال حملته الانتخابية.

وأقدم أمس الثلاثاء وزير الداخلية الإيطالي الأسبق وزعيم حزب الرابطة، على دق جرس باب منزل مهاجر تونسي مقيم ببولونيا، وسؤاله عما إذا كان تاجر مخدرات أم لا، وكان ذلك خلال حملته للانتخابات الاقليمية التي تشهدها المدينة.

وأعلنت السفارة في بيان احتجاج تم توجيهه إلى رئيسة مجلس الشيوخ الإيطالي ماريا إليزابيت ألبرتي كازيلاتي “استنكارها لهذه العملية الاستفزازية”، مشيرة إلى أنها “تمت بطريقة غير قانونية وأمام وسائل الإعلام دون احترام حرمة منزل العائلة المعنية، وهو ما يمثل تشويها لسمعة الجالية التونسية لدى الرأي العام الإيطالي”.

وقالت السفارة إن هذا السلوك المشين الذي ارتكبه عضو مجلس الشيوخ الإيطالي يتعارض مع صفته كعضو مجلس الشيوخ، المؤسسة العريقة التي تربطها علاقات تعاون وتبادل وثيقة مع تونس.

والعلاقات بين تونس وسالفيني اتسمت بالتوتر منذ كان في منصب وزير الداخلية بسبب تصريحات بشأن المهاجرين التونسيين، بما في ذلك القادمين بطرق غير شرعية.

وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي يعنى بالمهاجرين، وجه أيضا اليوم انتقادات لزعيم حزب الرابطة اليميني؛ بسبب “السياسات العدائية” ضد المهاجرين التونسيين.

وقال المنتدى إن حركة سالفيني “استعراضية شعبوية ومفعمة بالكراهية”، مضيفا أنها تأتي “في سياق تنامي كراهية الأجانب وتحديدا التونسيين”.

ونجحت القيود التي فرضتها الحكومة اليمينية في إيطاليا في وقت سابق، في الحد من موجات الهجرة غير الشرعية انطلاقا من سواحل جنوب المتوسط بمقدار النصف في 2019 مقارنة بـ2018 وفق إحصائية لوزارة الداخلية الإيطالية نشرت في نهاية كانون أول/ديسمبر الماضي.

وأوضحت الإحصائية أن غالبية المهاجرين البالغ عددهم 2654، جاءوا في 2019 من تونس، تلاهم 1180 شخصا من باكستان و1135 شخصا من كوت ديفوار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here