تونس تترقب السبت ولادة حكومتها الجديدة

162774_Large_20131023044321_16

تونس- (أ ف ب) – تترقب تونس السبت ولادة حكومة جديدة من المستقلين عشية التصويت على تبني الدستور الجديد، املا بوضع حد لازمة سياسية وانهاء مرحلة انتقالية بدأت مع ثورة 2011.

وسيقدم رئيس الوزراء الجديد مهدي جمعة هذه الحكومة غير الحزبية الى الرئيس المنصف المرزوقي قرابة الساعة 17,00 ت غ بعدما وافقت حركة النهضة الاسلامية الحاكمة على مغادرة السلطة سعيا الى انهاء ازمة سياسية طويلة بدأت مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في نهاية تموز/يوليو الفائت.

وتم ارجاء التصويت على تبني الدستور الى الاحد لافساح المجال للنواب لاقرار اصلاح يتصل بحجب الثقة عن الحكومة السبت، بهدف جعل اقالة حكومة جمعة امرا اكثر صعوبة بالنسبة الى المجلس الوطني التاسيسي، علما ان الحكومة ستتولى مهماتها الاسبوع المقبل لقيادة البلاد نحو انتخابات يؤمل اجراؤها هذا العام.

وطبيعة هذا البند الاصلاحي كانت لا تزال موضع تشاور مساء الجمعة.

وقالت صحيفة لا برس الناطقة بالفرنسية السبت ان على حكومة جمعة “ان تظهر اولا استقلالها واستقلال جميع الشخصيات التي تضمها”.

واضافت الصحيفة ان على الحكومة ان “تتمتع بتاييد شعبي كبير وبدعم الاحزاب السياسية والمجتمع المدني بهدف استعادة الثقة ووضع البلاد مجددا على السكة”.

من جهتها، تحدثت صحيفة التونسية الناطقة بالعربية عن “ولادة قيصرية لحكومة جمعة”.

وسيعاود اعضاء المجلس التاسيسي صباح الاحد الاجتماع للتصويت على الدستور الجديد الذي لا يزال قيد التفاوض منذ اكثر من عامين.

وسبق ان تبنوه فصلا تلو اخر بين 3 و23 كانون الثاني/يناير علما بانه ينبغي ان يحظى بموافقة ثلثي النواب البالغ عددهم 217. وجرت مفاوضات شاقة بين الاحزاب لم تخل من مشادات حول الفصول المثيرة للجدل وخصوصا تلك المتصلة بالاسلام.

وإن لم يحصل الدستور على ثلثي اصوات النواب يتم عرضه على التصويت مرة ثانية.

وإن لم يصوت على الدستور ثلثا أعضاء المجلس في “قراءة ثانية” يطرح على استفتاء شعبي.

ويكرس الدستور نظاما سياسيا يقوم على ثنائية تنفيذية يضطلع فيها رئيس الوزراء بدور اساسي مع منح الرئيس صلاحيات مهمة على صعيد الدفاع والسياسة الخارجية.

ولا يعتبر الدستور الاسلام مصدرا للتشريع.

وتوقع مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي ، في تصريح اذاعي الجمعة ان يتم التصويت على الدستور “بأغلبية تفوق الثلثين”.

واعتبر ان الدستور الجديد لتونس “تقدمي ويستجيب لطموحات الثورة” التي اطاحت بنظام بن علي في 2011، وأنه “يبني اسس دولة عصرية”.

واعتبر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ان الدستور هو من الافضل في العالم وسيجعل تونس “الديموقراطية العربية الاولى”.

في المقابل، تظاهر مئات من انصار “حزب التحرير” الاسلامي المتشدد الجمعة في العاصمة تونس للتعبير عن رفضهم للدستور الجديد الذي اعتبروه دستورا “علمانيا باطلا”.

وطالب هؤلاء بتطبيق الشريعة الاسلامية واقامة دولة “خلافة اسلامية” في تونس التي تعتبر من أكثر البلدان العربية انفتاحا على الغرب.

ولا يزال امام النواب التونسيين مهمة اخرى في الايام المقبلة هي تبني قانون انتخاب بعد تشكيل اللجنة المكلفة تنظيم الانتخابات تمهيدا لانهاء المرحلة الانتقالية والبدء بتطبيق الدستور الجديد.

وتسعى الاحزاب الى اجراء هذه الانتخابات خلال العام الحالي لكن اي جدول زمني لم يتم اعلانه.

وقال القيادي في النهضة عجمي الوريمي ان “موعد الانتخابات ستحدده الهيئة الانتخابية بحسب المهل التي تراها ضرورية لاجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here