تونس بين تناحر النخبة على السلطة.. وزهد العسكر!

 atwan-5555

عبد الباري عطوان

الثورة التونسية التي تميزت عن كل نظيراتها العربيات في سلميتها، وعقلانيتها، وتكريسها لمبدأ التعايش والمشاركة، وفوق كل هذا وذاك مدنيتها وصمودها رغم الانواء العاتية والمؤامرات الخارجية، والازمات الداخلية، هذه الثورة الرائدة مهددة بالفشل وانهيار كل ما تبقى من انجازاتها وهو قليل على اي حال.

منذ تموز (يوليو) الماضي والنخبة السياسية، السلطة والمعارضة، تعيش حالة من التخبط وتبادل الاتهامات والتراشق الاعلامي، بينما البلاد تنزلق تدريجيا الى حالة من الفوضى، وانعدام الامن، والعنف الارهابي المسلح.

الحوار الذي انطلق بمشاركة السلطة والمعارضة وبوساطة من الاتحاد التونسي للشغل انهار كليا يوم امس، بسبب فشل المتحاورين في الاتفاق على اسم رئيس وزراء مستقل يقود البلاد في المرحلة الانتقالية الصعبة، فالسلطة رفضت مرشح المعارضة وردت المعارضة برفض مرشح السلطة السيد احمد المستيري القائد الوطني التاريخي المشهود له بالنزاهة وتولى عدة مناصب وزارية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة قبل ان يتحول الى المعارضة، بحجة انه متقدم في السن (88 عاما).

هل يعقل ان تونس، الدولة المتحضرة التي يحتل نظامها التعليمي المرتبة الافضل عربيا، وتملك خزانا ضخما من الخبرات في المجالات كافة لا يوجد منها شخص يصلح لرئاسة الوزراء، ويتمتع بالكفاءة والنزاهة والقدرات الادارية المطلوبة ويكون موضع توافق؟

لا نشك مطلقا في كفاءة واستقلاليته ووطنية السيد المستيري، وانا اعرفه شخصيا، وشاركنا سويا في مؤتمرات عديدة، ولكن الرجل متقدم في السن فعلا وزاهد في المناصب، وتونس التي يمثل الشباب تحت سن الثلاثين حوالي ستين في المئة من مجموع سكانها تحتاج الى دماء جديدة شابة، فمن غير المنطقي ان يكون معظم قادة الاحزاب والمناصب العليا في الترويكا الحاكمة فوق سن الستين، بل والسبعين ابتداء بالشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة، ومرورا بالسيد مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي، وانتهاء بالسيد الباجي قايد السبسي رئيس نداء تونس التكتل الاكبر للمعارضة الليبرالية ناهيك عن رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي الذي تنطبق عليه القاعدة نفسها، اليس غريبا ان تتطلع النخبة السياسية الى الوراء في الوقت الذي ينظر الشعب التونسي الى الامام.

ثلاثة اعوام مرت على اشعال فتيل الثورة التونسية في منطقة سيدي بوزيد، ومع ذلك لم يتم حتى الآن وضع دستور جديد للبلاد، او حتى الاتفاق على موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة لاختيار سلطة تشريعية دائمة.

مؤسف ان تقدم النخبة السياسية مصالحها الحزبية على مصلحة تونس وفي وقت تواجه فيه البلاد اخطار تهدد امنها واستقرارها وحرف ثورتها عن مسارها وعن الاهداف التي انطلقت من اجلها وتوحد التونسيين جميعا خلفها، من مختلف الاعمار والمشارب والطبقات والتوجهات لقيادة تونس الى الدولة المدنية الحديثة، دولة ينصهر في بوتقها الجميع في اطار تغيير ديمقراطي سلمي حقيقي.

فاذا كان شخصان عاقلان مجربان مثل السيد راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي باعتبارهما ابرز اقطاب النخبة السياسية لا يستطيعان التوافق على رئيس للوزراء يقود البلاد في مرحلة انتقالية لا تزيد عن بضعة اشهر، ويعود بعدها الى بيته بعد اجراء الانتخابات واقرار الدستور، فان هذا مخيب للآمال بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى في وقت تنجرف فيه البلاد نحو دوامتي العنف والارهاب.

نحمد الله ان الجيش التونسي ليس مثل الجيوش العربية الاخرى، لم يلعب اي دور في السياسة، وليس لدى قادته شهوة السلطة، وفضل ويفضل ان يكون جيشا لكل التونسيين وعلى مسافة واحدة من كل الاحزاب والكتل حتى الآن على الاقل، ويضع مصلحة البلاد واستقرارها فوق كل الاعتبارات الاخرى، والا لطفح كيله واتخذ من حال الجمود الحالية ذريعة للاستيلاء على السلطة مثلما حصل في مصر وغيرها.

لا نريد لهذه التجربة الديمقراطية التونسية التي اثلجت صدورنا ان تنهار، ولا نريد للشعب التونسي مصيرا مماثلا لمصير أشقائه في ليبيا واليمن وسوريا ومصر، ولكننا نتمنى له نخبة سياسية افضل من هذه التي تتناحر على الحكم، وليس على كيفية خدمة مصالحه وتطلعاته.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

18 تعليقات

  1. الاخ عبد الباري أراك تحلل و كأن البلاد في وضع عادي .من كان يهتم بالسياسي قبل الثورة إلا القليل و فعلا تونس تفتقر إلى سياسيين كفاءات.إن القمع لم يثمر سياسيين و أنتج جيلا خبيرا في كل شئ إلا في السياسة بداية من الرئيس إلى عملايه فقد كانو أدوات تنفيذ لا غير

  2. لن ينسى التونسيون وقوفكم إلى جانب هذا الشعب زمن الدولة القامعة و لن ينسوا مقالك الرائع إبان الثورة بعنوان للشعب التونسي.. شكرا …ما تعيشه هو تونس اليوم محاولات حثيثة من الداخل و الخارج لاستعادة النظام القديم و دولة الفلول و المراد اغتيال الثورة…أما الحوار الوطني فيتم في غرف مغلقة، ويروم فرض حكومة غير منتخبة و إعادة إنتاج منظومة الوصاية على الشعب…فمن فوض هؤولاء للحديث باسم الناس كافة،و من خول لهم تنصيب رئيس حكومة جاء من المتحف أو خرج من كهوف النظام الدكتاتوري الغاشم!!…أجدد شكري لكم لوقوفكم إلى جانب ثورة تونس في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة

  3. انا اتوقع انها لن تستمر الديمقراطية بتونس ولا في اي بلد عربي وهذه السوسة الخبيثة موجوده (العائلة الحاكمة)في السعودية هم يزعجهم اي ديمقراطية في اي دوله عربية يسعون الى تخريبها بكل الوسائل
    ورايحين يخربونها في تونس كما فعلوا في مصر وموريتانيا وغيرها

  4. اذا أردنا ان نجد الحل في تونس او في اي دوله من دول الربيع العربي يجب علينا ان نحدد اليد الخفيه الشيطانية التي تعبث بالثورات العربيه في كل من مصر وسوريا وليبا وتونس واليمن وهذه اليد الشيطانية هي يد السعوديه وحلفائها في داخل هذه الدول ، لانه ليس من مصلحة السعوديه ان تنتصر هذه الثورات ويحكم هذه البلاد أناس منتخبون ديمقراطيا من شعوبهم ، حتى لا تنتقل عدوى الديمقراطية الى الخليج العربي وخاصة السعوديه ،ولهذا السبب تجدهم يدعمون الثورات المضاده في دول الربيع العربي ، وهم وراء كل هذه الدمار والاقتتال والحروب الاهليه الحاصله في دول الربيع العربي ، كل هذا لكي يقولوا للشعوب العربيه في الخليج والسعوديه هذا هو مصير الشعوب التي تقوم على حكامها.
    ولهذا انصح الأخوه التونسيين والمصريين وبقية دول الربيع العربي ان يحددوا اليد الشيطانية ويقطعوها قبل ان تعيد عقارب الساعه الى ما قبل شرارة الشهيد البوعزيزي.

  5. تونس انبتت الثمرة الاولى والوحيدة ( للاسف ) حتى الآن للربيع العربي
    ولكن نتمنى ان لا تفسد بسبب التحركات العربية اولا والغربية ثانية التي لا تريد لها النضوج..
    بدأنا نسمع عن الخلايا السعودية والتي تعمل تحت استشارات الرئيس المخلوع بن علي واتصالاته لتحريك اهداف مبهمة بشكل عام في تونس مع عدم صعوبة توقعها.
    ورأينا المقاطعة الاماراتية والتحركات الاسرائيلية والغربية لتونس..
    الله يحمي تونس واهلها من كل السياسات الغير عقلانية للدول العربية والتي لن ينتج عنها في حال نجاحها الا دولة فاشلة بكل المقاييس
    ولنا في مصر المثل

  6. يبدو لي ان النخبة الاسلامية الحاكمة في تونس بقيادة السيد الغنوشي تعلمت من الغرب سعة الصدر وقبول الا خرودالك لطول فترة مقامه ومعايشته للحياة السياسية في الغرب ولعل هده ميزته التي تميزه عن بقية الدول العربية الاخري التي وصل فيهاالاسلاميون الي السلطة سواء عن طريق الانتخابات كما هوالحال في مصر اوفي ليبيا بمساعدة حلف الناتووبعض من دول الخليج ولكن المشكلة بالنسبة لحزب النهضة في تونس أنه في صراع داخلي يسعي الجموديين فيه الي لاستبداد بالسلطة والاغاءا لاخرعلي الطريقة المرسية في مصر قبل الانقلاب الاخير والرهان الان علي قدرة التيارالمتنور بقيادة الغنوشى علي التغلب اواقناع التيارالظلامي في الحركة علي ضرورة افساح المجال لكل القوي السياسية الحية والفاعلة في تونس ان يكون لها دور ومشاركة في ادارة الشأن العام في البد

  7. ما استغربه بالفعل كيف ان الشعب التونسي العظيم لايستطيع افراز قيادات شابة تستطيع قيادة تونس في المرحلة الانتقالية القيادات الكبيرة التي تجاوزت السبعين من العمر يكفيها ماقدمته عبر سني عمرها والتي كانت بالمجمل خائبة فهل تستمر في خيبتها اما بعض القيادات التي كانت في المعارضة واصبحت كبيرة في السن ايضا عليها ان ترتاح وتترك المجال للشباب وانا اعلم ان بتونس شبابا متعلما ومثقفا وعلى درجة عالية من الكفاءة لقيادة المرحلة

  8. سيناريو مصر يتكرر في تونس و لكن على نار هادئه حيث تحالف خاسرون الصوت الإنتخابي ومجموعة مصالح النظام القديم و أجهزته الأمنية و جيشه لإخراج المشروع الإسلامي من اللعبة السياسه كما حدث في مصر و الجزائر وفلسطين و ليبيا في الطريق. فأمريكا و حلفائها لا يريدون ممثل الأغلبيه والسياده.

  9. حياك الله ياأستاذ عبدالبارى
    نرجوا للأشقاء في تونس الخضراء التوافق ثم التوافق.

  10. الصراع في تونس بعضه عقائدي وبعضه حول تقاسم الكعكة وجزء منه اختراق غربي وهو ظاهرة متواصلة منذ استرجاع السيادة ——- ومن ملامح هذا الصراع غير البينة انه خصام جهوي يعكس حربا باردة حول مركز الثقل هل يظل بالساحل ام ينتقل الى الجنوب //غربي وشرقي// بيد ان جوهرالصراع الذي يهمله بعض المحللين والدارسين هو ماذا يتعين ان تكون عليه تونس هل هي العربية المسلمة المتوازنة التي لاتهجرالمحافظة ام تونس الحداثية المتغربة
    هذا الصراع تعود جذوره الى القرن التاسع عشر وهو مستمر الى حد الان رغم تلفعه باعقنعة مضللة وربما مخاادعة

  11. الحمد لله.لقد دمعت عيناي اليوم وأنا أقرا مقالكم عن تونس لسببين.أولهما لأني كنت متأكدا مند أن طلبت منكم مند قرابة الشهر الإلتفات لثورة شعب تونس الطيب ودعمها بمقال مساندة خلال هده المحنة التي أنتم بها أعلم بعد أن حشرتها في بوتقة رأي تقليدي عن حركة الإخوان المسلمين وقد جاء مقالكم في وقته وهدا طبعا من صفات الصحفي الناجح مثلكم. وثانيهما لما كنت أشعر به من غبن تجاه شخصكم الكريم من جراء تأثير الدعاية السعودية ضدكم لدى بعض التونسيين والدين يجهل أغلبهم ما تعرضتم اليه طيلة سنين عديدة من تهجم على دات شخصكم وعلى أفكاركم ـ الداعمة لحرية شعوبنا بقصد التحرر من الحكام الدكتاتوريين ـ ودلك من قبل أزلام السعودية في مختلف المنابر الإعلامية.أشعر بارتياح اليوم.وجازاك الله خيرا.

  12. النهضة لن تسلم الحكم وهى تناور لربح الوقت للسيطرة على مفاصل الدولة و هذا واضح و جلى

  13. تونس تعج بالعقلاء ولكن سنهم كبير ونحترمهم ونجلهم فيهم من خدم تونس بحق وهو المؤتمن عليها ويغار ويخاف عليها والان ياسيدي فيها مالايقل عن ماءتي حزب وكلهم يطمحون الي الوصول الي السلطة لان في قرارت اْنفسهم وفي عقلهم الباطن ان من نولي السلطة فتحت ابواب السعادة امامهم وجل الاحزاب ليست لها قاعدة لانها تكونت علي عجل فلوساْلتم احد منضوري الاحزاب ماهو الحزب وماهي اهدافه لاجابكم انها الوضائف القروض والنوم والراحة .اتمني ان يكون قلم قائدنا ومرشدنا اخينا والحبيب الي قلوبنا عبدالباري عطوان والمحب لتونس راعيا لها ناصحا لفرقائها لكي تصل الى برالامان والله لا يضيع اجر من احسن عملا فما بالك من حاول انقاد شعب دمتم ياشمعتي نصيرا لشعبنا.

  14. الوضع مؤرق فعلا استاذ عبد الباري ولكن إن شاء الله ستنجح التجربة التونسية. أهلا وسهلا بالقلم الصادق والرأي الثاقب.

  15. ايتها الحبيبة تونس
    لقد انطلقت شرارة الربيع العربي النقي من ارضك الطاهرة
    وكلنا امل وكلنا ثقة برجالك الاحرار الاوفياء ان تعيدوا الربيع العربي الى خطه الصحيح الذي نطمح ان نزهو به

  16. تحيّة خالصة أستاذ عبد الباري. فعلا فإنّ مصيبة الشعب التونسيّ الأبيّ تكمن في نخبته السياسيّة الأنانيّة البائسة المتعفّنة أخلاقيّا وسياسيّا. فتونس حاليا تسير بقدرة قادر إذ لا وجود لحكومة فاعلة ولا لأحزاب وطنية تعارض معارضة بنّاءة. فلولا وعي شعب تونس المتحضّر لانهارت الدولة خاصة بعد أن سكن الإرهاب البلاد بدعم مفضوح من الرجعية العربية وبعض المنفذين السياسيين ورجال الأعمال في تونس.إنّ السياسيين مرضى أوهامهم الأيديولوجية المقيتة ولهذا لا وجود لأفق سياسي حقيقي إلاّ بثورة شعبية عارمة سلمية مدنية تعيد للبلد روحه ووجهه المشرق. وهذا ما أتوقّعه . فالنهضة ومجمل الأحزاب السياسية تعاملوا مع تونس شعبا ودولة وحضارة كغنيمة حرب. إنّ شيوخ السياسة في تونس سيكنسهم شباب تونس الأبي. فلا وجود لربيع عربيّ وإنّما يوجد شباب لربيع عربيّ حقيقيّ قادم. وسيكون الشباب التونسيّ في طليعة هذا الشباب العربيّ. صدق أبو القاسم الشابّي إذ يقول:

    لَسْتُ أبْكي لِعَسْفِ لَيْلٍ طَويلٍ، أَوْ لِربعٍ غَدَا العَفَاءُ مَرَاحهْ
    إنَّما عَبْرَتِي لِخَطْبٍ ثَقِيلٍ، قد عَرانا، ولم نجد من أزاحهُ
    كلّما قامَ في البلادِ خطيبٌ، مُوقِظٌ شَعْبَهُ يُرِيدُ صَلاَحَهْ
    ألبسوا روحَهُ قميصَ اضطهادٍ فاتكٍ شائكٍ يردُّ جِماحَهْ
    وتوخَّوْاطرائقَ العَسف الإِرْ هَاقِ تَوًّا، وَمَا تَوَخَّوا سَمَاحَهْ
    هكذا المخلصون في كلِّ صوبٍ رَشَقَاتُ الرَّدَى إليهم مُتَاحَهْ
    غيرَ أنَّا تناوبتنا الرَّزايا واستباحَتْ حَمانا أيَّ استباحَهْ
    أَنَا يَا تُوْنُسَ الجَمِيلَة َ فِي لُجِّ الهَوى قَدْ سَبَحْتُ أَيَّ سِبَاحَهْ
    شِرْعَتي حُبُّكِ العَمِيقُ وإنِّي قَدْ تَذَوَّقْتُ مُرَّهُ وَقَرَاحَهْ
    لستُ أنصاعُ للوَّاحي ولو مـ ـتُّ وقامتْ على شبابي المناحَة ْ
    لا أبالي.., وإنْ أُريقتْ دِمائي فَدِمَاءُ العُشَّاق دَوْماً مُبَاحَهْ
    وبطولِ المَدى تُريكَ الليالي صَادِقَ الحِبِّ وَالوَلاَ وَسَجاحَهْ
    إنَّ ذا عَصْرُ ظُلْمَة ٍ غَيْرَ أنِّي مِنْ وَرَاءِ الظَّلاَمِ شِمْتُ صَبَاحَهْ
    ضَيَّعَ الدَّهْرُ مَجْدَ شَعْبِي وَلكِنْ سَتَرُدُّ الحَيَاة ُ يَوماً وِشَاحَهْ

  17. جزاك الله خيرا استاذ عبد الباري . فعلا فمن المؤسف الا يكون هناك اتفاق على رئيس وزراء و لمرحلة انتقالية فقط
    لكن انشاء الله هناك بشائر با انفراج الازمة السياسية في تونس ..
    و اخيرا اقول ان الجيش التونسي جيش عظيم مترفع عن التدخل في السياسة و هذا ايجابي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here