تونس.. القضاء يتعهد بمواصلة عمله لتصفية “إرث الانتهاكات”

تونس/ شيماء المناعي/ الأناضول ـ تعهّد القضاء التونسي، الثلاثاء، بمواصلة العمل من أجل تصفية “إرث الانتهاكات”، رغم العراقيل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ، رئيس “المجلس الأعلى للقضاء” (هيئة دستورية مستقلة)، خلال مؤتمر وطني عقد بالعاصمة تونس، حول استكمال مسار العدالة الانتقالية، تحت عنوان: “تصورات المجتمع المدني وقراءة تحليلية للتقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة”.
وقال بوزاخر إنّ “قضاة الدوائر المتخصصة للعدالة الانتقالية عاقدون العزم على مواصلة عملهم، والقيام بدورهم القضائي لتصفية إرث الانتهاكات، وتحقيق المصلحة الوطنية، وطي صفحة الماضي، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات ضمانا لعدم تكرارها”.
وأكد أن “المجلس الأعلى للقضاء عازم على مواصلة دعم هذه الدوائر، والإحاطة بها، والوقوف بوجه من يعطّل عملها”.
وأشار إلى “وجود صعوبات إجرائية تتعلق بسير المحاكمات المتعلقة بالعدالة الانتقالية وتنفيذ القرارات، فضلا عن وجود مناخ عام معادي لمسألة العدالة الانتقالية”.
ولفت إلى وجود “أصوات (لم يحددها) مشككة في هذا المسار”، لافتا إلى أن “القضاء يمارس صلاحياته وملزم بتطبيق القانون ومواصلة سير المحاكمات في إطاره.”
وفي تونس، انطلق مسار العدالة الانتقالية ببدء هيئة الحقيقة والكرامة مهمتها، والأخيرة دستورية مستقلة، أنشئت بمقتضى قانون صادر في 24 ديسمبر/ كانون أول 2013، يتعلق بإرساء العدالة الإنتقالية وتنظيمها.

وتنظر الهيئة في 63 ألف ملف يتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان، في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وعقدت الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية أولى جلساتها في 29 مايو/ أيار 2018، ويتصدر”اضطهاد الإسلاميين” القضايا المحالة على هذه الدوائر، إضافة إلى قضايا “ضحايا أحداث الثورة (2011)”، والقضايا المتعلقة بـ”الحركات الطلابية”.
واستحدثت تونس 13 دائرة قضائية متخصصة في العدالة الانتقالية في مختلف مناطق البلاد، للنظر في القضايا التي أحالتها على أنظارها هيئة الحقيقة والكرامة، بعد اعداد لائحة الاتهام بناء على شكايات يتقدم بها مودعو الملفات من الضحايا وبعد عمليات بحث وتحر.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here