توقف احد خطوط الغاز الممتد من البادية السورية وسط البلاد بعبوة ناسفة نتيجة “عمل ارهابي”

 

دمشق-(أ ف ب) – توقف أحد خطوط نقل الغاز الممتد من حقل الشاعر في البادية السورية في وسط البلاد عن العمل نتيجة اعتداء “إرهابي”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بدوره أنه جرى استهداف الخط الممتد من حقل الشاعر، أكبر حقول الغاز في سوريا، “بعبوة ناسفة” من دون أن يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة.

ويتواري مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية في البادية السورية في وسط البلاد، وتدور بين الحين والآخر اشتباكات بينهم وبين القوات الحكومية.

وأفادت سانا “بخروج خط نقل الغاز الواصل بين حقل الشاعر ومعمل إيبلا للغاز بريف حمص الشرقي عن الخدمة جراء عمل إرهابي”، مشيرة إلى أن الخط “ينقل 2,5 مليون متر مكعب يومياً إلى معمل إيبلا ومنه إلى محطات توليد الكهرباء”.

ولم توضح سانا أي تفاصيل حول الاعتداء وكيفية حصوله، وأوضحت أن العمل جار على إصلاح الخط المتضرر.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، مُني قطاع النفط والغاز بخسائر كبرى تقدّر بأكثر من 74 مليار دولار جراء المعارك وفقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى فضلاً عن العقوبات الاقتصادية المشددة عليها.

وفي العام 2017، وإثر استعادة قوات الجيش السوري السيطرة على حقول حمص بعدما كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ارتفع الانتاج بشكل محدود، إلا انه لا يزال لا يسد حاجة سوريا.

وتتقاسم اليوم قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديموقراطية بشكل أساسي ثروات النفط والغاز، إذ تقع أبرز حقول النفط وأكبرها تحت سيطرة الأكراد فيما تسيطر دمشق على أبرز حقول الغاز والتي تقع معظمها في محافظة حمص.

وتعاني سوريا منذ أشهر من أزمة حادة في الوقود فاقمتها العقوبات الأميركية الأخيرة على طهران، أبرز داعمي دمشق، مع توقف خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي.

وفي حزيران/يونيو الماضي، أعلنت دمشق تعرض عدد من الأنابيب البحرية في مصفاة مدينة بانياس الساحلية لعملية “تخريب”، واتهمت جهات ترتبط “بدول” خارجية بالوقوف خلفها.

وتوقفت المصفاة خلال سنوات النزاع عن العمل عشرات المرات مع تعذر وصول ناقلات النفط إليها على غرار ما حصل خلال الأشهر الماضية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here