توقع مفاجأة في البرلمان الأردني على شكل إئتلاف يمثل قوة تصويتية تطال ثلث المجلس بمشاركة “مبادرة”

JORDAN-POLITICS

رأي اليوم- عمان- فرح مرقة

“روائح الإستقطاب السياسي بدأت تفوح” بين الكتل البرلمانية الأردنية، حسب تعبير أحد البرلمانيين المخضرمين، الأمر الذي تحدث عنه لـ”رأي اليوم” بصفته المعيق الأكبر لأي عمل في الدورة الاستثنائية الحالية.

وبدأت التحركات البرلمانية لتشكيل كتل جديدة منذ الدورة الاستثنائية الماضية التي انتهت اواخر شهر تموز الماضي، الأمر الذي لا يوارب النواب وهم يتحدثون عنه كـ”أبرز المعيقات” للإنجاز في المرحلة الحالية، خصوصا والدورة العادية ستشهد، إلى جانب تشكيل الكتل، انتخابات الرئاسة واللجان.

قصص مطوّلة يحكيها برلمانيون، عن طريقة اعادة تشكيل بعض الكتل، والتي من بينها إرسال معونات اقتصادية لاهالي مناطق انتخابية لنواب ينضمون لائتلاف اخر.

اجتماعات الائتلافات بشكل أو بآخر، بدأت “تأكل” من الوقت المخصص لبحث الأزمات والتطويرات الحالية على المرحلة، وفقا لما قاله البرلماني القديم.

فكفكة كتل كبيرة، بات من الواضح أيضا، أنها ستكون خلال المرحلة القادمة، الأمر الذي يشكل الائتلاف الوطني الديمقراطي المرشح الأول له، خصوصا في ضوء استقالات جماعية تقدم بها اعضاء منه احتجاجا على تبني رئاسة الائتلاف لسياسات وبرامج ائتلاف مبادرة الشراكة البرلمانية.

في المقابل، بدأ الائتلاف حسب رئيسه الدكتور مصطفى عماوي، بتلقي طلبات لـ”الانضمام، وإعادة الانضمام” إلى صفوفه، الأمر الذي يوجه الأنظار نحو ائتلاف ذو طابع مختلف في الدورة العادية المقبلة.

ائتلاف مبادرة والمتشكل حتى اللحظة، كائتلاف برامجي اكثر منه برلماني، سيكون ضمن التكتل الجديد للائتلاف الوطني الديمقراطي، الذي تشكل بعد عناء من اتحاد كتلتي وطن، والوسط الاسلامي النيابيتين؛ الأمر كله الذي يعني أن الأردن على موعد مع مفاجأة برلمانية قد لا تكون متوقعة في عددها أو هيئتها.

فتحول “مبادرة” لكتلة منضوية تحت سقف البرلمان، ومؤتلفة مع الوطني الديمقراطي، يعني (مع حساب كل المنسحبين والعائدين) وجود تكتل لا يقل في عدده عن 55 عضوا، ما يشكل أكثر من ثلث المجلس، بكل الاحوال، الأمر الذي فسّر بوجوده أحد البرلمانيين “دأب” كتل أخرى على “استقطاب” النواب الذين بقيوا كمستقلين من جهة، أو أولئك الذين أعلنوا سلفا انشقاقهم عن كتلهم السابقة.

وعمل ائتلاف “مبادرة” الذي تحاربه فئات عدة من البرلمانيين، على إيجاد برامج وأوراق سياسات عامة لمختلف القطاعات الأردنية، بالتشارك مع المجتمع المدني والجهات الحكومية، وهو ما منحه صبغة “الجدية والتنظيم” التي تحدث عنها غير مرة النائب محمد الحجوج كـ”صفة نادرة، لو توافرت في العمل البرلماني دوما، لما تردّى حاله يوما.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here