تورا بورا من رفح للناقورة

amin kalah

 امين الكلح

                                                           

لاتبدوا اسرائيل في احسن احوالها كما يظن البعض , وكما يروج له بعض قادتها وتحديدآ رئيس وزراءها نتنياهو , فهو في جسده الهاديء فوق الطاولة يتحدت عن سياسة النئي بالنفس عما يدور في الجوار السوري , بينما الجزء المخفي تحت الطاولة يرتجف من الاخبار القادمة من سوريا , ومن تقارير الاستخبارات الاسرائيلية المتشائمة حول امكان ضبط الاوضاع هناك وربما مايزيد في ارباك نتنياهو هو عجز كامل في قدرة اجهزة الاستخبارات على تقديم تصور مقبول عما سيكون عليه الوضع في سوريا الكيماوية , سوريا القاعدة واخواتها , سوربا الفوضى العارمة كما يدّعون , فهم يدركون انها ليست لبنان الحرب الاهلية والتي كانت تجري التفاهمات مع امراء الحرب فيها بشكل مباشر او عبر اجهزة استخبارات لدول صديقة لاسرائيل سرآ واخرى علنآ في تلك الاقات.

يقولون الامر في سوريا خارج عن السيطرة تمامآ فلا الروس والامريكان قادرين ان يتزعموا نزاعآ متعدد الاقطاب , ولاهم ايضآ قادرين على ان يكونوا اصحاب قرار فعلي ومبرم على الطرف الذي يساندون فثمة اطراف اخرى لاتخضع ولا تتلزم لا بروسيا ولا بامريكا او حتى الصين وهي ذات قوة لايستهان بها.

الغاء اوباما توجيه ضربة لقواعد عسكرية في سوريا كيماوية او غير ذلك اعتبر في اسرائيل ناتج عن ضعف في امريكا وليس شخص اوباما , هذا يعني لهم ان النار التي تحرق بالشعب السوري بشكل بطيء يوميآ ستصلهم على حين غره ان تغير اتجاه الريح في محيط دمشق فرائحة الدخان المتصاعدة في مدينة درعا تُشم في طبريا. لايهم قادة الاستخبارات في اسرائيل بقاء الاسد من عدمه المهم ان يبقى او ياتي اي نظام يغرق في بناء دوله تحتاج عشرات السنين لتكون دوله قادرة على المطالبة بالجولان المحتل والمشاكسة التقليدية والتي من السهل ضبطها وهو الاحتمال الغير قابل للتطبيق في نظرهم فما يقلق الاسخبارات في اسرائيل حقيقة ان المجموعات الجهادية في سوريا وفي مقدمتها القاعدة لاتريد ان تكون سوريا دولة حتى لو الت لها مفاتيح دمشق في الغد الباكر فالقاعدة بنظرهم لا تسطيع ان تنجح كدولة ولا استراتيجيتها تهدف الى ذلك فكل هم القاعدة ان تكون المنطقة افغانستان اخرى بما في ذلك اسرائيل نفسها, فاذا كانت القاعدة واخواتها هزمت امريكا في افغانستان والعراق ايضا فكيف ستواجه اسرائيل كل هذا التحدي برفقة نمرآ ورديآ يداعب كلبآ في حديقة الابيض .؟؟!!

يدرك القادة العسكرين ورجال الاستخبارات في اسرائيل حقيقةً خبروها مع العرب جيدآ ان الحرب الكلاسيكية مع الجيوش العربية محسومة وبزمن سريع جدآ لهم لتفوقهم في العتاد المتطور , اما حرب العصابات فهي ليست لهم فحرب تموز ستكون بمثابة نزهة خمس نجوم ان ما قورنت بحرب افغانية في المنطقة , يكاد نتنياهو لايصدق ما يقوله الكبار في الاستخبارات الاسرائيلية نحن على ابواب تورا بورا من رفح للناقورة والقبائل والاوزبك من استطبول عبر بغداد حتى عمان الحائرة ولايجدر بك ان تفكر بالنووي فهو غير مجدي على هذه المساحة الشاسعة من الارض وعلينا ان نتذكر جيدآ انَ العرب انْ وصلوا الى هذا الوضع انقلبوا جميعهم ضدنا …كان عليك يا (بيبي) ان لاتتعنت في السلام . لقد جاء كيري ليهدئ من مخاوفنا في الامس القريب وهو نفسه لم يجد من يهدئ مخاوفه وراح يحثك على الاستعجال في السلام , انظر الى ابو مازن ليس مستعجلا على شيء حتى الهواء لايحرك علمآ على ساريتهم فوق المقاطعة . لك ان تتخيل انهم يقاتلون اليوم على مساحة ١٨٥الف كم مربع لايوجد بها مكان امن لشرب زجاجة من الجعة دون ان تسمع وترى القنابل وازيز الرصاص.

ندرك جميعآ اننا لانستطيع الولوج في حرب العصابات . يتعذر تفادي زمنهاالطويل والمفاجأة الغير سارة التي تجلبها ولدينا مواطن ماجاء من الشتات ليخوض حرب عصابات طويلة الامد وان حدث ذلك فسنجد طوابير الفارين من دون ان يلتفتوا الى الخلف حتى ليبصقوا علينا وسنتفوق على سوريا في تصدير لاجئين مؤكد انه سيتعذر علينا اقناعهم بالعودة ان خرجنا من حروب العصابات باي طريقة كانت .ان الروس ولامريكان واخرون تاخروا كثيرآ في الوصول الى حسم الامر في سوريا انهم لايتفهمون مخاوفنا ولم يحسبوا قدرآ حقيقيآ لامننا .

نحن في الشرق الاوسط جميعآ في ورطة لانحسد عليها . ولانعرف كم نحتاج من الوقت لنكون دولة فاشلة يشمت بها الغرب والشرق وسننظر بحسرة الى ظهر امريكا تدير شأنآ قاريآ خلف محيطين الاول هادئ بعيد والثاني اطلس شديد الزرقة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اخي عبد الرحمن انا شخص علماني , طبيعي لا اتفق مع القاعدة واخواتها. لكن هذ هو الواقع الموجود, المقال عن قلق عدو لنا , ربما تعنته ورفضة لاي فكرة سلام هي التي جلبت القاعدة, الاسلاميون من اقصى اليمين الى اقصى اليسار جاؤوا بتسارع مذهل كرد طبيعي على عسكر لبسوا ثوب العلمانية قسرآ, ليفشلوا بشكل مريع. انا شعاري دائم ان الدين عقيدة محترمة جدآ , اما السياسة بها من القذارة مايجعلنا ننئ بها عما نجل ونحترم.

  2. أراكم مقتنعون بالقاعدة
    ليست سوى منظمة مخابراتية تقاد من دول عربية وأخرى أمريكية
    ولوكانت حقيقة فلماذا لم توجد في إسرائل فهل يعقل أن تقفز من أفغانستان لتصل إلى موريتانيا
    يظل كل شخص له وجهت نظر وانا تلميذ حروفكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here