جلسة للبرلمان العراقي”لإنهاء الوجود الأمريكي”ودعوات لقطع العلاقات مع واشنطن والجيش الألماني يقيد حركته وتعليمات في الكويت للانتشار حول القواعد الأمريكية.. والأميركيون العاملون في شركات النفط يغادرون العراق

 

  

بغداد- برلين- (د ب أ)- الأناضول- دعا حزب الدعوة الإسلامية في العراق بزعامة نوري المالكي اليوم الجمعة الحكومة العراقية إلى إعادة النظر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية بعد اعترافها بمقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية القوية وآخرين في غارة جوية في بغداد.

ووصف حزب الدعوة الإسلامية في بيان له عملية مقتل سليماني والمهندس بأنها “عمل مشين يكشف بوضوح العنجهية الاستكبارية التي تنتهجها السياسة الأمريكية في تنفيذ طموحاتها ومشروعها الرامي الى السيطرة على المنطقة”.

وقال البيان “إننا ندعو الحكومة العراقية الى اتخاذ الخطوات المتاحة للتعامل مع هذا الحدث الخطير ، وان تعيد النظر بعلاقاتها مع أمريكا بعد ان اعترفت رسمياً بارتكابها الجريمة”

وأكد الحزب أن هذه الجريمة تثبت بوضوح عدم احترام أمريكا للسيادة العراقية ولا تجد تحرجاً أمام سفك دماء العراقيين ومن يقف معهم ، وان القوات الأمريكية تتصرف وكأن العراق مازال تحت احتلالها البغيض .

كما دعا نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي إلى عقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في البلاد على خلفية مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

وقال الكعبي، في بيان اطلعت عليه الأناضول، “آن الآوان لوضع حد للاستهتار والاستكبار الاميركي داخل العراق، فكل يوم يتضح بشكل جلي زيف ادعاءاتهم واستهانتهم بسيادة العراق”.

وأضاف أن “جلسة يوم غد السبت (حال عقدها) ستخصص لاتخاذ قرارات مفصلية تضع حد للتواجد الاميركي داخل العراق”.

وأشار إلى أن “استهداف المهندس وسليماني لم يكن استهدافا لشخوصهم بقدر ما هو اغتيال صريح لروح المقاومة العراقية لقوى الاستكبار والتكبر ممثلة بأميركا واسرائيل، وهو استهداف للجهاد والمعارضة والروح الثورية الدولية”.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي قد دعا، الجمعة، البرلمان لعقد جلسة طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن الوجود الأمريكي في العراق.

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان اتخاذ قرار لإخراج القوات الأمريكية من العراق، وكذلك مناقشة إلغاء أو تعديل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.

ولغاية الساعة (10:00 تغ) لم يتخذ قرار رسمي بشأن عقد الجلسة الطارئة للبرلمان العراقي.

وأبرم البلدان اتفاقية الاطار الاستراتيجي عام 2008 الذي نظم خروج القوات الأمريكية المحتلة (2003-2011) والعلاقات العسكرية والاقتصادية والسياسية وغيرها بين البلدين في مرحلة ما بعد إنهاء الاحتلال.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي.

و كذلك أعلن متحدث باسم قيادة عمليات الجيش الألماني في بوتسدام أن قوة الجيش الموجودة في العراق شددت من إجراءاتها الأمنية في أعقاب الغارة التي نفذتها القوات الأمريكية في بغداد أمس الخميس والتي أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية القوية، وآخرين.

وأوضح المتحدث أن المقر الرئيسي للتحالف الدولي المناوئ لتنظيم داعش أصدر أمرا بتقييد حركة القوات، سواء على الأرض أو في الجو.

يشار إلى وجود 27 جنديا ألمانيا في قاعدة التاجي العسكرية، الواقعة على مسافة 30 كيلومترا شمال العاصمة بغداد، ويقوم هؤلاء الجنود بتدريب القوات العراقية.

ويشمل برنامج التدريب التصدي للهجمات بالأسلحة البيولوجية والكيماوية وتقديم الخدمات اللوجستية وتدريب القوات الفنية على تشييد المباني.

بدورها، دعت الحكومة الألمانية إلى التهدئة في أعقاب مقتل قاسم سليماني، حيث قالت أولريكه ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الجمعة:” المهم الآن هو التهدئة، وبالذات عند هذه النقطة”.

وأضافت المتحدثة أن التصرف الأمريكي جاء كرد فعل على سلسلة من الاستفزازات تتحمل إيران المسؤولية عنها.

وتجنبت المتحدثة في رد على سؤال توجيه نقد مباشر لتصرف الحكومة الأمريكية.

كانت القوات الأمريكية نفذت في بغداد أمس غارة أسفرت عن مقتل سليماني وأبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشيعية العراقية القوية، وآخرين.

وتوعدت إيران في أعقاب إعلان مقتل سليماني بالثأر من أمريكا.

ويمثل مقتل سليماني والمهندس تصعيداً كبيراً بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في بغداد يومي الثلاثاء والأربعاء، احتجاجاً على قصف الولايات الأمريكية لكتائب “حزب الله” العراقي المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مسلحا وإصابة 48 اخرين بجروح في محافظة الانبار غربي العراق.

وقالت واشنطن إن قصف الكتائب جاء رداً على على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

من جانبها، أعلنت وزارة النفط العراقية الجمعة مغادرة عدد من الموظفين الأميركيين العاملين في قطاع النفط للبلاد، بموجب طلب سفارة بلادهم مغادرة العراق “فوراً” عقب الضربة الجوية التي نفذتها قواتها وأدت الى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد لوكالة فرانس برس، إن “العديد من الموظفين حاملي الجنسية الأميركية غادروا العراق استجابة لطلب حكومتهم”، بعد ساعات من دعوة السفارة الاميركية في بغداد مواطنيها لمغادرة العراق “فوراً”.

وأكد بيان رسمي للوزارة ان “الأوضاع طبيعية في الحقول النفطية في جميع أنحاء العراق ولم تتأثر عمليات الإنتاج والتصدير”.

وكان العديد من العاملين الاميركيين في قطاع النفط قد غادروا العراق قبل أشهر، وفقا لمصادر نفطية.

وفي وقت لاحق، دعت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق “فورا”.

وقتل الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني والقيادي الكبير في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس فجر الجمعة في قصف جوي أميركي استهدف موكبهما قرب مطار بغداد الدولي.

وحذر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بيان، من أن هذه الضربة، تشكل “تصعيدا خطيرا يشعل فتيل حرب مدمرة” في العراق.

ويمثل النفط المورد الرئيسي لميزانية العراق الذي يعد خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. مقتبس (وحذر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بيان، من أن هذه الضربة، تشكل “تصعيدا خطيرا يشعل فتيل حرب مدمرة” في العراق.)
    ياسيادة عبد المهدي أن امريكا قد انتهكت سيادة العراق ، فعليك وانت بأواخر مدة عملك ولكي يذكرك التأريخ بخير قم بعمل نزيه وشريف وذلك بإلغاء المعاهدات السابقة مع دولة الشر أمريكا وبعدم بقاء قواتها في العراق ….

  2. إيران و أمريكا تعاونا و تبادلا المصالح على حسابنا نحن العرب و بعد تحييد خطر داعش وصلا لمرحلة فك الارتباط و الصراع المباشر على الغنيمة

  3. الحل لتجنيب العراق الحروب علينا ان نطرد السفيران الأمريكي و الإيراني من العراق و نقطع العلاقات مع هاتين الدولتين اللتين جلبتا لنا القتل و الدمار و التخلف و تفتيت الشعب العراقي المتآخي على مر العصور الى مكونات. ؟؟؟.
    و شكراً

  4. هدية أخرى لنتنياهو من ترامب و الهدف الإعلان عن تفاصيل صفقة القرن بعد الإنتخابات الإسرائيلية في شهر مارس القادم ..

  5. تفاديا لعمليات لم يحمد عقباها
    يجب قطع العلاقة مع امريكا
    وطرد قواتها من العراق
    امريكا لا تريد استقرار منطقة الشرق الأوسط
    واذا اقتضت الأومور
    عمل تحالف مع روسيا والصين
    التاريخ يشهد ان امريكا متغطرسة لا وفاء لها
    بسبب عملاءهم الشيرازية حدث كره للعراق
    يجب الانتباه لهذا

  6. تفاديا لعمليات لم يحمد عقباها
    يجب قطع العلاقة مع امريكا
    وطرد قواتها من العراق
    امريكا لا تريد استقرار منطقة الشرق الأوسط
    واذا اقتضت الأومور
    عمل تحالف مع روسيا والصين

  7. إن ما يدلي به بعض العراقيين مجرد لغة خشب صادرة من جثث قتلها الخوف من الصهاينة … أمريكا لم تريد السيطرة على المنطقة بل سيطرت على العراق لفتح المجال لدخول اليهود إلى العراق لإتمام الحلم الصهيوني الذي بدأ يتحقق… الطائرات الإسرائيلية الآن تحلق في سماء العراق بكل حرية… كفى من الإستهزاء بالأمة يا خونة…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here