تواصل الجدال الداخلي الإسرائيلي حول تأثيرات إخفاق جهود السلام

abas-and-netenyahu.jpg66

 

 

القدس الشرقية ـ عبد الرؤوف أرناؤوط ـ الأناضول

يتواصل الجدل الداخلي الإسرائيلي حول التأثيرات المحتملة لفشل جهود السلام الحالية على الاقتصاد الإسرائيلي، ففي وقت يجادل فيه السياسيون في اليسار والوسط الإسرائيليين بأن التأثيرات ستكون كبيرة، فإن قادة اليمين الإسرائيلي يعتبرون أن الحديث عن هكذا تأثيرات محتملة ليس سوى وسيلة للضغط على إسرائيل سياسياً.

وبحسب ما رصده مراسل الأناضول فإنه يكاد لا يخلو موقع إخباري إلكتروني إسرائيلي أو صحيفة أو إذاعة أو تلفاز إسرائيلي من حديث عن المقاطعة الدولية لإسرائيل في حال إخفاق الجهود التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والذي بدوره حذر إسرائيل من تنامي المقاطعة الدولية لها في حال إخفاق جهود السلام الحالية، ما استدعى رداً إسرائيلياً غاضباً، بما في ذلك من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وفي هذا الصدد قال وزير المالية وزعيم حزب “هناك مستقبل” (وسط) يائير لابيد أن” عدم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين سيلحق ضرراً خطيراً بالاقتصاد الإسرائيلي”.

ودعا لابيد، إلى الحد من حدة التوتر ضد كيري، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إن “كيري يسعى فعلاً لمنع مقاطعة إسرائيل دولياً، وبالتالي يجب علينا تخفيف حدة التوتر مع الجانب الأمريكي.

ومع ذلك، فقد استبعد لابيد أن يؤدي الخلاف الإسرائيلي الداخلي إلى تفكيك الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وقال: “آمل أن لا يحدث ذلك ، لقد حققت الحكومة إنجازات ملموسة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي”.

غير أن الموقف لم يكن ذاته لدى وزير حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية، جلعاد أردان، الذي اعتبر تحذيرات كيري، بأنها “تنطوي على تشجيع النيات لفرض مقاطعة على إسرائيل، وليس على معارضتها”.

وعبر أردان في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية، اليوم، عن أسفه “لعدم تفهم الإدارة الأمريكية لحقيقة الواقع في الشرق الأوسط، وطبيعة النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي”.

وأضاف، أن “الولايات المتحدة تمارس ضغوطها على الطرف غير الصحيح، فقد كنت أتوقع من الوزير كيري أن يوضح أولاً للفلسطينيين النتائج التي قد تترتب على استمرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تعنته”.

وشدد في هذا الصدد على أن”إسرائيل لا تتأثر بتهديدات المقاطعة ولن تتنازل عن مصالحها الأمنية القومية”.

ويتشكل الائتلاف الحكومي في إسرائيل من أحزاب “الليكود” (الحاكم) و”إسرائيل بيتنا” (يمين)، و”البيت اليهودي” (يمين)، و”حركة تموعاه” (وسط)، بالإضافة إلى “ياش عتيد” (وسط).

واتسعت في الآونة الأخيرة، رقعة المقاطعة الأوروبية لإسرائيل، حيث بدأت شركات أوروبية وصناديق استثمار أموال متقاعدين، في إلغاء استثماراتها أو تحجيم التجارة مع الشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، والقدس الشرقية.

وجاءت مقاطعة الشركات الإسرائيلية، بعد ان اتخذ الاتحاد الأوروبي، في منتصف يوليو/تموز الماضي، قراراً ملزماً يحظر التعاون مع جهات حكومية أو خاصة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، والقدس الشرقية، وهو الأمر الذي أغضب الحكومة الإسرائيلية آنذاك.

وتسبب الكم الكبير من الإعلانات المتلاحقة عن البناء الاستيطاني، والذي جاء أغلبه منذ إعلان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي استئناف المفاوضات، أواخر يوليو/تموز الماضي، في إعلان وفد التفاوض الفلسطيني (المكون من صائب عريقات، ومحمد اشتيه) في وقت سابق، وضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، احتجاجاً على الاستيطان، وهي الاستقالة التي لم يُبت فيها حتى اليوم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. Don’t get lost with the Israeli misleading things, focus on very important thing, which is; peace without Gaza and Palestinian refugees’ satisfaction is like who wants to sell sands in the Arabic Deserts, forget about Abas with his orchestra, they are working for their own benefits and to satisfy the supreme power ministry of external affairs and not for Palestinian; future , dignity, and happiness

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here