تواصل الاشتباكات في الانبار يدفع اكثر من 140 الف شخص الى النزوح

iraq-anbar.jpg66.jpgok

بغداد ـ (أ ف ب) – تتواصل المواجهات بين قوات العراقية ومسلحين من تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) في محافظة الانبار غرب بغداد، ما دفع اكثر من 140 الف شخص للفرار في اسوأ موجة نزوح منذ الصراع الطائفي بين 2006-2008 حسب الامم المتحدة.

وتنفذ هذه العمليات بمساندة قوات الصحوة وابناء العشائر منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ضد مقاتلي التنظيم المرتبط بالقاعدة ومسلحين مناهضين للحكومة يسيطرون على مناطق في محافظة الانبار التي تشترك مع سوريا بحدود تمتد نحو 300 كيلومترا.

ودعا مسؤولون بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما و الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، السلطات العراقية للبحث في حلول سياسية لقطع الدعم عن المتمردين لكن رئيس الوزراء نوري المالكي اتخذ اجراءات مشددة تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية نيسان/ابريل القادم.

ومازال مسلحون يسيطرون على احياء في وسط وجنوب الرمادي فيما تواصل قوات من الجيش والشرطة والصحوات والعشائر سيطرتها على باقي المدينة، وفقا لمصادر امنية ومحلية.

وقال مصدر امني في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) لوكالة فرانس برس ان “هجمات بقذائف الهاون استمرت منذ الساعة 2,00 (23,00 تغ من الخميس) حتى صباح اليوم (الجمعة) واستهدفت احياء الملعب والبوفراج وسط وشمال الرمادي، اثر قيام مسلحون بمهاجمة قوات الجيش بقذائف الهاون”.

وقال مسؤول محلي ان القصف ادى الى مقتل اثنين من المدنيين واصابة 30 آخرين بجروح وتعرض اكثر من 35 منزل لاضرار مادية كبيرة.

واكد طبيب في مستشفى الرمادي مقتل اثنين من اهالي المدينة ومعالجة ثلاثون جريحا اصيبوا جراء القصف.

كما شهدت مناطق شمال وجنوب مدينة الرمادي ليل الخميس الجمعة، اشتباكات مسلحة وتبادل قذائف الهاون بين قوات الجيش والمسلحون استمر نحو ثلاث ساعات، وفقا للمصدر الامني.

واكد المصدر “تواصل تنفيذ العملية التي اطلقتها القوات العراقية منذ الاحد الماضي، في مدينة الرمادي لطرد تنظيم داعش”.

وما زالت مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) خارج سيطرة القوات العراقية وينتشر فيها مسلحون من تنظيم داعش فيما يتواجد اخرون من ابناء العشائر حول المدينة، وفقا لمصادر امنية وشهود عيان.

واغلقت قوات الجيش المناطق المحيطة بالفلوجة وفرضت اجراءات امنية مشددة حولها، وفقا للمصادر.

وذكر شهود عيان من الاهالي ان “المدينة تعرضت في ساعات متاخرة من ليلة امس (الخميس) الى قصف مدفعي ادى الى وقوع ضحايا واضرار مادية في المنازل”.

واكد الطبيب احمد شامي في مستشفى الفلوجة “مقتل شخص واصابة سبعة بينهم طفل جراء القصف”.

واضاف ان “ستة اشخاص من عائلة واحدة هم ثلاثة اطفال وفتاتان ووالدهم، اصيبوا بالرصاص في الاطراف الشمالية للفلوجة”.

وذكر الطبيب نقلا عن والدة الاطفال التي لم تصب باذى ان “دورية للجيش اطلقت النار من مسافة بعيدة باتجاه العائلة عند الاطراف الشمالية للفلوجة، عندما كانت العائلة تحاول الهرب من المدينة اثر تكرر القصف”.

ودفعت الاشتباكات اكثر من 140 الف شخص من اهالي الانبار الى الفرار منذ اندلاعها نهاية العام الماضي، وفقا للامم المتحدة.

واكد متحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان “هذا اعلى عدد للنازحين منذ الصراع الطائفي بين عامي 2006-2008” التي شهدها العراق.

واشار الى ان هذه الاعداد مثبته لدى الحكومة العراقية.

وفر اكثر من 65 الف شخص من محافظة الانبار خلال الاسبوع الماضي فقط، وفقا للمتحدث.

واضاف ان “كثيرا من المدنيين غير قادرين على مغادرة مناطق تشهد اشتباكات وتعاني نقص في الغذاء والوقود الان”.

وفر الاف النازحين من اهالي الانبار التي تشهد اشتباكات منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، الى بغداد واقليم كردستان الشمالي ومحافظات اخرى.

واكد المتحدث ان “الناس لا يتوفر لديهم المال لشراء الغذاء وهناك نقص في ملابس مناسبة لظروف الامطار والاطفال بدون مدارس والظروف الصحية، خصوصا للنساء، مثيرة للقلق”.

وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي العام 2003.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. بنزوح هؤلاء مع الاسف، ان المستعمرين يعملون لجمع سنة العراق وسوريا في مكان مابين سوريا والعراق والاردن لاعلانها امارة سنيه تابعة الى السعوديه .

  2. انشاء الله تكون هذه السنة وهذه الأيام نهاية داعش وبقية الارهابيين المجرمين, ومخلفات القاعدة وأيتام الطاغية الهالك .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here