تهديد نتنياهو بقصف ايران.. هل هو للتنفيذ؟

 

محمد النوباني

 

نقلت وسائل اعلام اسرائيلية وعالمية امس الثلاثاء عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله ان الطائرات الاسرائيلية،امريكية الصنع من طراز اف-٣٥، التي يمتلك سلاح الجو الاسرائيلي عددا منها، تستطيع الوصول إلى اي مكان في الشرق الاوسط ،بما في ذلك ايران وسوريا بالتاكيد. .

وقد لاحظ المراقبون السياسيون أن ما اعتبرته وسائل الإعلام نقلا عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلية بانه تهديد من قبل نتنياهو الذي كان يزور قاعدة “نتافيم” الجوية التي ترابط بها تلك الطائرات بقصف ايران لم يكن في الواقع سوى تلاعبا “دبماغوجيا” بالالفاظ وليس تهديدا فعليا بالتنفيذ 

بكلمات اخرى فان نتنياهو الذي اوجعه تهديد ايران قبل يومين بمسح اسرائيل عن الوجود خلال نصف ساعة وقرار الامارات العربية المتحدة الشروع بسحب قواتها من اليمن لم يقل في تصريحه بانه ينوي مدرب ايران بطائرات اف٣٥ وانما قال ان بإمكان تلك الطائرات الوصول إلى ايران وشتان بين هذا وذاك.

ولا يراودني أدنى شك في هذا الاتجاه ان ما ما ذكرته مصادر امريكية عن ان نتنياهو طلب من الرئيس الامريكي دونالد ترامب عدم توجيه ضربة عسكرية لايران ردا على اسقاط الحرس الثوري الايراني لطائرة التجسس الامريكية المتطورة من طراز (جلوبال هوك) بذريعة أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ليست مستعدة للحرب كان صحيحا .

فالرجل يعلم اكثر من غيره بانه لا قبل له على خوض حرب لا مع غزة ولا مع حزب الله ولا مع سوريا ،فكيف سيكون بمقدوره ان يذهب إلى خوض حرب مع ايران التي تمتلك منظومات دفاع جوي متطورة و كمية هائلة من الصواريخ الدقيقة القادرة على إيذاء الجبهة الداخلية الإسرائيلية وجعلها غير صالحة للعيش الآدمي؟

وقد لاحظ هذه الحقيقة وزير وزير الدفاع الإسرائيلي السابق افيجدور ليبرمان الذي قال قبل يومين مخاطبا نتنياهو لا تذهب بعيدا في تهديداتك فأنت لا تسطيع خوض حرب مع غزة فكيف سيكون بمقدورك خوض حرب مع ايران التي تمتلك قوة عسكرية هائلة مقارنة مع غزة.

والاهم من ذلك أن وزارة الدفاع الامريكية”البنتاغون” كما ذكرت صحيفة “راي اليوم” أمس نقلا عن مراسلها في بروكسل تعارض استخدام اسرائيل لتلك الطائرات لمهاجمة اهداف في ايران خوفا من يؤدي اسقاط الدفاعات الجوية الايرانية لهذه الطائرات التي لا تكتشفها الرادارات كما أسقطت طائرة (جلوبال هوك)  التي لا تكتشفتها الرادارات ايضا الى تحطيم اسطورة هذه الطائرة واخراجها من الخدمة مما سيحرم الخزينة الامريكية من مئات مليارات الدولارات.

من هذا المنطلق فأن الاعتقاد يساورني بان اطلاق نتنياهو بالأمس لتصريحه حول مقدرة ال اف-٣٥ على الوصول إلى اي مكان في الشرق الاوسط بما في ذلك ايران وسوريا هو دعاية انتخابية من ناحية ورسالة دعم ومساندة لدولة الإمارات العربية المتحدة من ناحية ثانية سيما وانه جاء بعد أقل من ٢٤ساعة على ما قيل بانه قرار اتخذته الامارات بالانسحاب من تخالف العدوان السعودي على اليمن.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. جبان لا يجرؤ حتى بالتفكير في ضرب ايران التي ستزيله من من الوجود إن تجرأ واعتدى عليها

  2. بل لجلب أصوات * بعد نجاحه في * أعلان تعاون الدفاع الأمريكو – عبري * بعدما فشل التعاون القاءم بأمر الواقع منذ استلمت أمريكا * تركة بريطانيا الاستعمارية ! إذ المؤكد أن إعلان التعاون لن يهز شعرة من إيران التي قزمت العدوان * العبري الأمريكي إلى أن حولته إلى نملة تدوسها أقدام المشاة !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here