تهديدات فلسطينية بإجراءات تصعيدية ضد إسرائيل ردا على اقتطاعها مخصصات للأسرى والشهداء الفلسطينيين من أموال الضرائب الفلسطينية

رام الله ـ (د ب أ)- هدد مسئولان فلسطينيان اليوم الأربعاء بإجراءات تصعيدية ضد إسرائيل ردا على عزمها اقتطاع ما يتم صرفه من مخصصات للأسرى والشهداء الفلسطينيين من أموال الضرائب الفلسطينية.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ، في مؤتمر صحفي عقده في رام الله ، إن البدء بإعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل بات يتصدر أجندة القيادة الفلسطينية.

وأضاف عريقات “إسرائيل بقرارها اقتطاع مخصصات الأسرى والشهداء باتت تعتبر أن السلطة الفلسطينية لم تعد قائمة، وبالتالي الآن النقطة الأولى على جدول أعمال القيادة الفلسطينية البدء بتحديد العلاقة معها”.

وأوضح أن ذلك “يعني الانتقال من مرحلة السلطة إلى الدولة وأن تتحمل الحكومة الإسرائيلية بصفتها سلطة الاحتلال مسؤولياتها كافة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة، ولن يستمر الوضع كما تريده إسرائيل”.

من جهته ، قال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية الوزير حسين الشيخ إن قرار الكنيست الإسرائيلي باقتطاع ما يدفع لعائلات الأسرى والقتلى من أموال الضرائب الفلسطينية هو “قرصنة وسرقة لأموال الشعب الفلسطيني”.

وهدد الشيخ ، في بيان صحفي ، من أنه “حال تطبيق الحكومة الإسرائيلية لهذا القرار ستكون له تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية وستتخذ قيادة الشعب الفلسطيني سلسلة قرارات وإجراءات ردا على ذلك”.

وقال “ستكون كل الخيارات مفتوحة لمواجهة هذا القرار الإسرائيلي الذي يتجاوز كل الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة”.

وأضاف “سلطة الاحتلال لا تمتلك الحق في محاكمة تاريخ وحاضر الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني من أجل الحرية والاستقلال، والإرهاب الحقيقي هو استمرار هذا الاحتلال وإجراءاته وقراراته و ضربه عرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية”.

وأكد الشيخ أنه تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي “خطورة الاقدام على تطبيق قرار الكنيست، وأجرينا اتصالات مع كل الجهات المعنية إقليميا ودوليا وبيَنا لهم خطورة مثل هذا القرار وتداعياته”.

وتهدد إجراءات إسرائيل بشأن اقتطاع مبالغ مالية من الضرائب الفلسطينية بتفاقم عجز غير مسبوق في الموازنة الفلسطينية.

وصادق الكنيست الإسرائيلي أول أمس بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون ينص على تجميد دفع قيمة مخصصات ذوي القتلى والأسرى والجرحى من أموال الضرائب الفلسطينية.

وحذرت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية من أن هذا الإجراء الإسرائيلي سيرفع قيمة الاقتطاعات الإسرائيلية إلى 32 بالمئة من إجمالي قيمة أموال الضرائب البالغ نحو 700 مليون شيقل إسرائيلي شهريا (الدولار الأمريكي يساوي 6ر3 دولار أمريكي).

وبحسب الوزارة ، فإن الاقتطاعات الإسرائيلية ستبلغ حوالي 19 بالمئة من صافي الإيرادات العامة الفلسطينية، المقدر بنحو 5ر13 مليار شيقل في موازنة العام .2018

وتعاني الموازنة الفلسطينية للعام 2018 أصلا من عجز بقيمة حوالي 6ر2 مليار شيقل والعجز الإجمالي (بزيادة النفقات التطويرية) حوالي 6ر4 مليار شيقل.

وباقتطاع إسرائيل لمزيد من مخصصات أموال الضرائب سيرتفع العجز الجاري إلى حوالي 8ر3 مليار شيقل، أي بنسبة 28 بالمئة من إجمالي الموازنة العامة، والعجز الإجمالي إلى 8ر5 مليار شيقل، تشكل 43 بالمئة من اجمالي الموازنة الفلسطينية.

ووفقا لاتفاقات أوسلو الموقع عام 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تجمع إسرائيل الضرائب وتحولها بعد ذلك إلى وزارة المالية الفلسطينية وهي تقدر بأكثر من مليار دولار سنويا.

وتقتطع إسرائيل قبل مصادقتها على القانون الجديد، حوالي 120 مليون شيقل شهريا وتحولها لمزودي الخدمات كشركتي الكهرباء والمياه، والمراكز الطبية الإسرائيلية.

ويقضي القانون الإسرائيلي بأن يتم خصم قيمة المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وذويهم من عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية وتجميدها في صندوق خاص.

وبحسب وزارة المالية الفلسطينية ، فإن حجم المخصصات التي تصرف لأسر القتلى والجرحى والأسرى بلغ نحو 100 مليون شيقل شهريا ضمن المخصصات الاجتماعية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يقول المثل “أسمع كلامك يعجبني، أشوف أمورك أستعجب”. يعني من يسمع عريقات والشيخ يهددان بالويل والثبور وعظائم الأمور قد يصدق أنهما أو أبو مازنهما قادرين على فعل أي شيء. يا جماعة السلطة أنتم فقدتم الحس الوطني الحقيقي وتنسيقكم الأمني وإصداركم الأوامر، أنتم وفرج المخابرات، للتصدي لمواطنينا الذين يتظاهرون دفاعا عن غزة بدل التصدي لقوات العدو الصهيوني التي تعتقل أبناء شعبنا يوميا في الضفة الغربية هو أفضل وأوضح دليل على ذلك.
    إن كنتم تريدون حقا إرضاء الشعب الفلسطيني والرد على الاستعمار الأمريكي وإفشال صفقة القرن فأمامكم الكثير: الوحدة الوطنية، التوافق مع جميع فصائل المقاومة، وقف التنسيق الأمني مع العدو وليس مع حماس، حل السلطة الفلسطينية، تسليح الضفة المحتلة، حل قواتكم الأمنية التي تخدم العدو، التلاقي مع شعبنا، تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية إن لم تحلوا السلطة الخ.
    توقفوا عن التهديد فلا أحد يصدقكم و|أنتم أصحاب مقولة “الحياة مفاوضات”. لا تتحدثوا كثيرا. افعلوا شيئا. ضعوا مصلحة أبناء شعبنا أمام أعينكم. فكروا بوطننا المحتل. ضعوا في اعتباركم المليونين فلسطيني الذين يعيشون في غزة تحت الحصار العنصري الصهيوني. أخرجوا أنفسكم من ورطة أوسلو وزفت أوسلو. يكفي شعبنا أنكم أضعتم 25 عاما من التفاوض على كلام فارغ أرجع القضية إلى الوراء عشرات السنوات، بل ربما أكثر. ثوبوا إلى رشدكم وكفى عبثا بأرواح أبناء شعبنا المناضل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here