تنظيم حقوقي جزائري: منظمات دولية تمارس “النفاق الإنساني” مع مهاجرين جزائريين محتجزين في سجون أوروبية

الجزائر  ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

كشف تقرير حقوقي أصدرته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الترحيل القسري للمهاجرين الجزائريين من دول أوروبية إلى الجزائر يطال سنويا أكثر من 5000 جزائري سنويا.

وفي بيان يحوز ” رأي اليوم ” على نسخة منه، اتهم التنظيم الحقوقي، بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين، منظمات حقوقية ودولية وإقليمية، تمارس ” النفاق الإنساني ” لأنها تبقى متفرجة أمام ظروف الشباب من المهاجرين الجزائريين المحتجزين في سجون عدد من الدول الأوروبية بسبب الهجرة غير الشرعية “.

وأجرت السلطات الجزائرية، مؤخرا، مفاوضات مع دول أوروبية لترحيل المهاجرين الجزائريين القاطنين بطريقة غير الشرعية، أفضت إلى موافقتها على ترحيل الآلاف منهم.

وأعلنت الجزائر سبتمبر/ أيلول الماضي، في ندوة صحفية مشتركة بين رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، استعادة مواطنيها المقيمين بطريقة غير شرعية والذين يتجاوز عددهم 40 ألف مهاجر.

واشترطت الجزائر، التأكد أولا من هوية المرحلين عن طريق الاعتماد على البطاقة الوطنية للحالة المدنية والبصمات الوراثية؛ لتسهيل عملية التعرف على هوية المرحلين.

وينص الاتفاق المبرم بين ألمانيا والجزائر، على ترحيل 5 آلاف مهاجر في المرحلة الأولى، وأبدت من جهة أخرى الجزائر معارضتها الشديدة  لرحلات ” الشارتر ” التي تخصص لترحيل المقيمين بطريقة غير شرعية.

وكان ملف الهجرة غير الشرعية محور مباحثات جرت شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بين رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي ورئيس الوزراء الإيطالي جيوسيبي كونتي.

وكشف أويحي، أن 40 ألف جزائري يقيم بصفة شرعية على الأراضي الإيطالية وأقل من 900  مهاجر فقط تم إحصاؤه.

وكشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن عدد الجزائريين الذين تم توقيفهم عبر حدود القارة الأوروبية قد بـ 12700 شخص خلال عشرة أشهر الأولى من العام الجاري، فيما تم توقيف أكثر من 14 ألف مهاجر غير شرعي خلال عام 2017.

وقال التنظيم الحقوقي إن ” الجزائر تعاني من موجات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، وهي ظاهرة أصبحت ملفتة للانتباه، حيث تعلن قوات حرس السواحل، بشكل شبه يومي، عن إحباط محاولات الهجرة غير الشرعية انطلاقا من السواحل الجزائرية “.

وبلغة الأرقام أحصت الرابطة خلال 04 سنوات إحباط هجرة أكثر من 8217 شخص منذ بداية سنة 2015 إلى غاية شهر ديسمبر/ كانون الأول 2018 “.

وقال التنظيم إن البحر أصبح يحصد أرواح شباب في عمر الزهور، الذي وصل بنحو 3000 حالة وفاة ومفقود منذ 2009 إلى غاية اليوم.

وفي ظل ارتفاع مؤشرات الهجرة السرية في الجزائر، ترفض الحكومة الجزائرية تحمل المسؤولية، ووصف رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحي، ظاهرة هجرة الشباب نحو أوروبا بـ ” الغريبة “.

وقال إن الفقر والظروف الاجتماعية الصعبة لم تكن يوما سببا مقنعا للانتحار غرقًا في قوارب الموت، وهي التصريحات التي فجرت جدلا كبيرا في الشارع الجزائري.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سوف أقول رأيي برغم انه لن يعجب الكثيرين!! اتفق مع الوزير الجزائري ان الفقر ليس سببا للهجرة على متن قوارب الموت، فما هو السبب الحقيقي يا ترى؟! في رأيي ومن مشاهداتي في الغربه في أوروبا عبر سنين طويله السبب الحقيقي للاسف هو الرغبه في الحياة بشكل انحلالي!!! نعم للاسف هذه هي الحقيقه!! و اكثر المهاجرين الذين يأتون من بلاد كالجزائر و العراق و كردستان تحديدا يأتون إلى هذه البلاد رغبة في السكر و العربده و مصاحبة النساء و للاسف تجد هذه النوعيات بالذات يجلسون على المقاهي في الشوارع يراقبون النساء و في المساء يملؤون المراقص و الخمارات!! و عندما يكبرون في السن تجدهم جالسين على المقاهي و يتحولون الى وعاظ متدينين ينصحون الناس بالفضيلة و الابتعاد عن الرذائل!!!!

  2. رحمة الله على هواري بومدين يوم نقصت حقوق الجزائريين المهاجرين في فرنسا قال سنوقف الهجرة ونسف التراب في بلدنا على أن نهان ما أحوجنا لذاك التاريخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here