تنصيب نجل الأمير الراحل للايزيديين خلفا لوالده

بغداد – (أ ف ب) – نصب المجلس الروحاني الايزيدي السبت حازم تحسين بك اميرا في العراق والعالم للاقلية الدينية التي تعرضت لمجازر وتهجير واغتصاب على يد تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك خلفا لوالده.

وجرت مراسم تنصيب حازم تحسين بك البالغ 56 عاما والذي كان نائبا في برلمان اقليم كردستان العام 2009 في معبد لالش بشمال العراق، ابرز الاماكن المقدسة لدى هذه الاقلية.

واقيمت المراسم بحضور خمسة من أعضاء المجلس الروحاني الاعلى لهذه الأقلية.

وكان الامير السابق تحسين بك الذي نصب قبل نحو 75 عاما توفي نهاية كانون الثاني/يناير في المانيا.

نشأت العقيدة الأيزيدية قبل أكثر من ستة آلاف عام، وتعتبر دينا غير تبشيري ومغلقا، إذ لا يمكن لأحد من خارجها أن يعتنقها.

يؤمن الأيزيديون بإله واحد يصلون له متخذين الشمس قبلتهم، إضافة إلى إيمانهم بسبعة ملائكة، أهمهم الملك طاووس.

والأيزيديون أقلية ليست مسلمة ولا عربية، تعد أكثر من نصف مليون شخص، ويتركز وجودها خصوصا قرب الحدود السورية في شمال العراق.

ويقول الأيزيديون إن ديانتهم انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، في حين يرى آخرون أن ديانتهم خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.

وناصب تنظيم الدولة الإسلامية العداء الشديد لهذه الأقلية، واعتبر أفرادها “كفارا”.

والعام 2014، قتل التنظيم أعدادا كبيرة من الأيزيديين في سنجار بمحافظة نينوى، وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء سبايا.

وخطف أكثر من 6400 من الأيزيديين تمكن 3200 منهم من الفرار، وتم إنقاذ بعضهم، وما زال مصير الآخرين مجهولا.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن الأدلة تشير إلى أن مئات من سكان كوجو قتلوا بيد تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تم خطف أكثر من 700 امرأة وطفل.

وبين 550 ألف أيزيدي كانوا يسكنون العراق قبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية، ترك نحو مئة ألف منهم البلاد، فيما لجأ آخرون الى مخيمات في إقليم كردستان.

ولا تزال بلدة سنجار المعقل التاريخي لهذه الاقلية مدمرة جراء القتال وحالت اراضيها المحترقة دون ممارسة الزراعة التي تعد مصدر الرزق الوحيد للايزيديين.

والايزيديون اليوم منقسمون ويخشى المدافعون عن الاقلية انشقاقات داخل القيادة وتزايد الهجرة من العراق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here