تنامي مُقاطعة الكيان التي تُعتبَر تهديدًا إستراتيجيًا: جماهير الباسك تنتفِض ضدّ زيارة فريقٍ إسرائيليٍّ وتأييدًا لفلسطين بمدينة غاستيز الإسبانيّة

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

شهدت منطقة يوسكال هيريا في مدينة غاستيز بإقليم الباسك احتجاجات ملأت مدرجات الملعب ضد زيارة فريق “مكابي تل أبيب” الإسرائيليّ في كرّة السلّة، حيث تحّولت المباراة إلى مهرجانٍ تضامنيٍّ مع الشعب الفلسطينيّ، وجرت المُباراة ضمن بطولة كأس أوروبا، التي يُشارِك فيها الفريق الإسرائيليّ المذكور. يُشار إلى أنّ تل أبيب أعلنت أنّ مُقاطعة الدولة العبريّة، في جميع المجالات، بات يُشكّل تهديدًا إستراتيجيًا.

ورفع المشجعون المحليون الأعلام الفلسطينية خلال المباراة بين نادي باسكونيا والسفير الرياضي للنظام العنصري الإسرائيليّ “مكابي تل أبيب”، كما هتفوا تضامنًا مع الشعب الفلسطينيّ، وأخرجوا خلال المباراة مجموعةً كبيرةً من الحروف صنعوا منها جملة (الحريّة لفلسطين).

ووفقًا لبيانٍ صادرٍ عن الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في إقليم الباسك، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، فقد كانت إدارة النادي قد منعت المشجعين من الوصول إلى الملعب بيافطات تزيد عن 1.5 متر، لذلك اختار مشجعو باسكونيا هذه الطريقة الأصليّة للتضامن مع الشعب الفلسطينيّ، بالإضافة إلى ذلك، حظرت أجهزة الشرطة المحليّة في وقتٍ سابقٍ عرض الأعلام أوْ الشعارات التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، كما جاء في البيان.

بالإضافة إلى ذلك، ركّز المشجعون الإسبانيين في الساعات التي سبقت مباراة كرة السلّة بين الفريق المحلي، “باسكونيا”، و”مكابي تل أبيب”، على رفضهم لزيارة الوفد الإسرائيليّ، وأظهروا دعمهم للقوى العاملة في مصنع “كاف” الذين رفضوا بناء ترام القدس تضامنًا مع الشعب الفلسطينيّ.

عُلاوةً على ذلك، فإنّ الاحتجاجات ضد زيارة “مكابي تل أبيب” ملأت المدرجات بالأعلام الفلسطينيّة واليافطات التي تُطالِب بالمقاطعة وعدم استقبال هذا الفريق الذي يمثل النظام العنصريّ، ورغم أنف الهيئة الإداريّة للفريق الباسكي استطاعت الجماهير دعم القضية الفلسطينية، وكان التضامن حاضرًا في كلّ لحظةٍ من المباراة التي هُزم فيها الممثل الإسرائيليّ هزيمةً نكراء، حيث فاز فريق الباسك بـ97 مقابل 73.

وقبل المباراة نُظمّت مظاهرة ضد زيارة الفريق الإسرائيليّ تضمّنت نفس المطالب داخل وخارج الملعب  بضرورة مقاطعة الكيان الإسرائيليّ والتنديد بجرائمه بحقّ الشعب الفلسطينيّ، وقد لوحظت الألوان البيضاء والخضراء والحمراء والسوداء للعلم الفلسطينيّ في  مدرجات الملعب.

وأكّد الرفيق فايز البدوي في تعليقه على هذا الانتصار المعنويّ لنضال وقضية شعبنا، أكّد أنّه رغم كلّ المضايقات فقد انتصر التضامن الدوليّ على سياسات الاتحاد الأوروبيّ الذي يسمح للدولة العبريّة بالمشاركة في مبارياتٍ رياضيّةٍ في أوروبا.

جديرٌ بالذكر أنّ وسائل الإعلام العبريّة، التي نشرت تقارير عن هزيمة الفريق الإسرائيليّ أمام الفريق الباسكي بفارقٍ كبيرٍ، تجاهلت عن سبق الإصرار والترصّد الإشارة من قريبٍ أوْ من بعيدٍ لتضامن الجماهير الإسبانيّة مع الشعب الفلسطينيّ واحتجاجها على مُشاركة الفريق الإسرائيليّ في المُباراة المذكورة.

وكانت اللجنة العماليّة لمصنع القطارات (كاف CAF) في إقليم أوسكادي الباسكي في شمال إسبانيا، قد أعلنت رسميًا عن رفضها للمشاركة في المناقصة لبناء شبكة قطارات (تروماي) في القدس المحتلّة.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيليّ قد ضمّت شركة (كاف) من ضمن الشركات المشاركة في المناقصة، إلّا أنّ لجنة عمال المصنع، رفضت المشاركة والتورّط في بناء شبكة خطوط قطارات على أراضٍ تمّ الاستيلاء عليها، وهي أراضي فلسطينيّة، لأنّ ذلك مخالف للقوانين الدولية.

وقالت اللجنة العمالية في بيانها إنّ هناك إجماع على اعتبار أنّ مشروع شبكة الخطوط غيرُ شرعيٍّ، من ناحية خط سير الشبكة من جهة أولى، ولأنّه سيكون بغرض استخدام المستوطنين فقط فوق الأراضي الفلسطينيّة من جهةٍ ثانيةٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ أي شبكة خطوط تروماي يجب أنْ تُراعي مبدأ حقوق الإنسان، القانون الدوليّ، الذي يمثله كلٌّ من مجلس الأمن والمحكمة الدوليّة للأمم المُتحدّة.

إلى ذلك، قالت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات (BDS) إنّ مجموعة من المدن الكبرى في إسبانيا أعلنت أخيرًا عن دعمها القويّ لحقوق الشعب الفلسطينيّ، وأدانت جميعًا قرار رئيس الولايات المُتحدّة دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس، واستنكرت المجزرة الإسرائيليّة الأخيرة في غزّة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أنّ مجلس مدينة بنبلونة “بامبلونا” أصدر قرارًا يدعم حقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم ويدعو الحكومة الإسبانيّة والاتحاد الأوروبيّ إلى فرض عقوباتٍ على إسرائيل وقطع العلاقات الدبلوماسيّة معها. كما أعرب عن تضامنه مع المتظاهرين الفلسطينيين السلميين المشاركين في مسيرات العودة الكبرى في غزة، وأدان بشدّة الجيش الإسرائيلي لقتله أكثر من مائة فلسطينيّ وجرح الآلاف.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الخلل في العرب ضد مبدأ الوحدة ومؤيدين لتفرقة.

  2. My dear friends , can you teach the Arab Nations one tiny thing of humanity and dignity ? Can you tell the whole world how Arabs and Moslems continue on assisting Israel to kill and torture Palestinians ? Can you make movies on how some Arabs are in crawling towards Israel and trading with it and receiving their crimianls Netanyahou and other settler Ministers.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here