تمرير وزارة السيد الكاظمي: نصر أمريكي ام مناورة إيرانية ذكية؟

 

 

د. سعد ناجي جواد

 

عكس ما كان متوقعا وبالضد من التصريحات الكثيرة التي صدرت عن قادة الكتل السياسية في العراق الذين أعلنوا بانهم غير موافقين على ترشيح السيد مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء، وإنهم بالتالي لن يسمحوا لكتلهم بالتصويت لصالح تشكيلته الوزارية، كل حسب اسبابه، مرت عملية منح الثقة للوزارة الجديدة بسهولة غير متوقعة. نعم حصلت اعتراضات على بعض الاسماء ورفضت اخرى لكن بالنتيجة، وعكس ما حصل مع مرشحين اثنين في محاولتين سابقتين (محمد توفيق علاوي و عدنان الزرفي)، فان الغالبية العظمى من ترشيحات السيد الكاظمي حظيت بتأييد البرلمان وحلف الوزراء الذين اختارهم اليمين الدستورية في ساعة متاخرة من ليل الأربعاء 6 مايو الجاري . وبقي عليه ان يستكمل التشكيلة التي ظلت ناقصة من وزراء الخارجية والنفط والعدل والتجارة. وعلى الرغم من ان هذا الامر قد حصل مع كل روؤساء الوزارات السابقين، (نوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي)، الا ان ما اختلف هذه المرة هو ان رئيس الوزراء الجديد استطاع تمرير مرشحيه للوزارات المهمة (الدفاع والداخلية) من التصويت الأول. الامر الآخر الذي اثار التساؤلات والاستغراب ان الأحزاب الكردية، وخاصة الحزب الديمقراطي الكردستاني (البرزاني) وحكومة اقليم كردستان، التي اصرت ان يكون وزير المالية من ترشيحها، لا بل اصرت على الاحتفاظ بنفس الوزير الذي خدم في الوزارة المستقيلة، وأفشلت المحاولتين السابقتين بسبب ذلك، الا انها وافقت بصورة مفاجئة على ترشيح اسم اخر للوزارة ليس كرديا. ويبدو ان الضغط الأمريكي والبريطاني على قادة الإقليم قد فعل فعله في هذا المجال.

ان الوقت مازال مبكرا جدا، وحتى من غير المنصف، ان يتم تقييم الوزارة الجديدة ورئيسها، الان وبعد أيام قليلة من تشكيلها. الا ان هناك ملاحظات يمكن ان تذكر. فاولا هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ترشيح رئيس وزراء من خارج الأحزاب الدينية، (حتى السيد أياد علاوي الذي اختير من قبل الولايات المتحدة لفترة سنة انتقالية، كان من المتحالفين مع هذه الأحزاب وحظي بمباركتهم). والأكثر من ذلك فان ترشيح الكاظمي جوبه باعتراضات قوية وصريحة من قبل الكتل والأحزاب الدينية وخاصة تلك الموالية لإيران وكذلك غالبية فصائل الحشد الشعبي المؤتمرة بأمر ايران. لا بل ان قسما من هذه الفصائل اتهمت الكاظمي اتهامات مباشرة بانه مرشح أمريكي بحت، وانه تعاون مع اجهزة الولايات المتحدة في عملية اغتيال القياديين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس. الملاحظة الثانية ان السيد الكاظمي ليس لديه في سجله او سيرته الذاتية والدراسية، قبل تسنمه منصب مدير جهاز المخابرات عام 2016، ما يثبت قدرات ادارية استثنائية، وان كل ما عرف عنه هو قدرته على ارضاء جميع الأطراف، وبالأخص الطرف الامريكي. (ولو ان مجموعة من الاشخاص تعرضوا لمشكلة وأحيلت أوراقهم الى جهاز المخابرات، أخبروني بأنه تولى بنفسه التحقيق في القضية وتعامل معها بصورة مهنية متوازنة ونصفهم من حكم اصدره وزير ضدهم بدوافع طائفية). الملاحظة الثالثة ان اول القرارات العملية التي اصدرها بعد تسنمه منصبه الجديد لاقت ارتياحًا بين عامة العراقيين، مثل إلغاء قرار رئيس وزارة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي بايقاف دفع رواتب المتقاعدين، (القرار الذي أراد عبد المهدي ان يختم به مسيرته السيئة حتى يزيد من نسبة الناقمين عليه والمطالبين بمحاكمته)، ثم اعادة الاعتبار للقائد العسكري الذي لعب دورا كبيرا في دحر داعش وتحرير الموصل، وأخيرا إيعازه بإطلاق سراح جميع الموقوفين والمسجونين من المتظاهرين. اضافة الى وعود بتلبية مطالب ساحات الاحتجاج وبالعمل على محاسبة قتلة المتظاهرين. وأخيرا وليس آخرا جاء الفيديو المسرب من مكتبه والذي ظهر فيه يتحدث هاتفيًا مع شقيقه ويحذره بشدة وحزم من مغبة استخدام اسمه لمصالح شخصية، وهو الأمر الذي عرف عن هذا الشقيق في السابق. الملاحظة الرابعة انه حرص على تسمية وزراء شباب وجدد ولم يسبق لهم ان خدموا في وزارات سابقة، باستثناء وزير المالية. كما ان اغلب الوزراء الجدد لم يسبق ان سجلت عليهم شبهات فساد، لا بل ان احدهم (وزير الداخلية)، الذي عرف بمهنيته وطهارة ذيله عندما كان رئيسا لأركان الجيش، سُرِبَ له حديث مع المدراء في وزارته حذرهم فيه بحزم وبشدة من الفساد وبيع المناصب. (ولو ان نقله من منصب رئاسة الأركان اعتبر من قبل بعض المراقبين بانه خطوة اخرى في سلسلة خطوات الجهات الموالية لإيران والحشد الشعبي لاضعاف الجيش العراقي).

مع كل ماقيل أعلاه تبقى التجربة العملية في الأيام القادمة هي من سيثبت صدق هذه الأقوال والوعود. الأهم هو هل سيستطيع هؤلاء الوزراء الجدد ان يقفوا بجدية وحزم بوجه الفساد الكبير الذي نخر في جسد الدولة العراقية، خاصة وانه اصبح مدعوما من قبل مليشيات مسلحة قوية ومتنفذة ومستعدة لتصفية كل من يقف بوجهها، حتى وان كان هذا الشخص رئيس الوزراء؟

من اكبر مساويء تجارب روؤساء الوزراء السابقين، وخاصة عادل عبد المهدي، هو انهم لم يكتفوا بضم فاسدين الى وزاراتهم وسكتوا عن فسادهم، الا انهم وفي حالات عديدة وقفوا الى جانب الفاسدين ضد العدد القليل من الوزراء الذين حاولوا محاربة رؤوس الفساد في وزارتهم. ووزيري الصحة السابق والأسبق في حكومة عبد المهدي لديهم في جعبتهم الكثير من الأدلة على ذلك، فهل سيكون موقف رئيس الوزراء الجديد مختلفًا، أم ان موجة الفساد ستكون أقوى منه؟ وهل سيتمكن الرئيس الجديد ان يوقف التدخلات الخارجية في العراق، ام انه سيعمل على الوقوف بوجه نفوذ معين لصالح نفوذ اخر؟

هناك من يعتبر منح الثقة لوزارة الكاظمي نصرًا للولايات المتحدة على حساب النفوذ الإيراني في العراق. وأنها (اميركا) نجحت في خطوة مهمة لمحاربة هذا النفوذ عن طريق منع ترشيح اي شخصية موالية لإيران من تسنم هذا المنصب. وهناك من يقول ان ايران تصرفت بذكاء ودهاء عندما لم تعترض على ترشيح السيد الكاظمي على الرغم من اعتراضها على ولائه للنفوذ الامريكي، وذلك لانها اولا لم ترغب في اثارة مشكلة جديدة مع الولايات المتحدة وثانيا، وهو الأهم انها واثقة بان اي شخص يصل الى هذا المنصب لن يستطيع ان يقف بوجه نفوذها بسبب ما تمتلكه من تواجد وهيمنة، سياسية وعسكرية، في العراق تمكنها من تحجيم ما قد يتخذ ضدها او ضد الأطراف الموالية لها. في هذا المجال هناك من اخبرني من الوزراء الذين ترشحوا من قبل السيد محمد علاوي الذي لم ينجح في تمرير تشكيلته، ان شخصية عربية متنفذة موالية لإيران أخبرت هذا المرشح بان لا ينزعج مما حصل وان يستعد لكي يكون جزءا من الوزارة التي سيشكلها الكاظمي قريبا. وهذا الخبر، الذي انا واثق من صحته، يعني ان إيران هي من طرحت اسم السيد الكاظمي أولا، وهذا يدلل أيضا على ثقتها به في حين انها رفضت ترشيح الآخرين من قبله بصورة قاطعة. واستنادًا لذلك فان هناك طرف ثالث يقول ان السيد الكاظمي نفسه تصرف بذكاء عندما تمكن من طمأنة ايران، سواء عن طريق الاطراف العراقية الموالية لها، او عن طريق حزب الله في لبنان، بانه لن يشن حربا على نفوذها في العراق. أما الطرف الرابع فيقول ان الولايات المتحدة قد ادركت عظم الأخطاء والخطايا التي ارتكبتها بحق العراق وبالتالي فانها تحاول توجيه رئيس الوزراء بطريقة تحاول من خلالها ان تعيد بعض الهيبة للدولة العراقية، (طبعًا هذا ليس حبًا في العراق وشعبه وإنما لمحاربة النفوذ الإيراني فيه)، وان احتمالية المواجهة العسكرية بين اميركا وإيران في العراق مازالت قائمة، خاصة بعد ان نجح الرئيس الأمريكي في الاعتراض على قرار الكونكرس الذي منعه من استخدام القوة ضد إيران بدون الرجوع اليه.

ايا كانت الأسباب سيظل العراقيون يعيشون في حالة ترقب ومعهم تساؤلاتهم عن ما تخبئه لهم الأيام القادمة، واهم هذه التساؤلات هي هل سيستطيع السيد الكاظمي ان يفي بوعوده في اعادة الهيبة للدولة وحصر السلاح بيدها ومحاربة رؤوس الفساد وأحالتهم الى المحاكم واسترداد ما سرقوه؟ وهل ستسكت إيران ومواليها على هذا الأسلوب الناعم في تصفية نفوذها؟ أم ان تجربة الكاظمي قد تنتهي بسرعة، عن طريق سحب الثقة من حكومته وإجباره على الاستقالة، كما تحدث روؤساء بعض الكتل والفصائل المسلحة؟ خاصة وان رئيس الوزراء الجديد قد الزم نفسه، بناءا على طلب رئيس البرلمان، بان يحضر شهريا الى البرلمان لمناقشة مسيرة حكومته، وهذا يعني انه منح معارضيه فرصة كبيرة لتسقط أخطاءه وإحراجه أمام العراقيين. ثم هل سيتمكن رئيس الوزراء الجديد من ان يجري انتخابات مبكرة كما وعد، هذه الانتخابات التي يتوقع لها، إذا ما حدثت بنزاهة ومن دون تزوير، ان تشهد تراجعا في نفوذ الأحزاب والكتل السياسية، وخاصة الدينية والطائفية، وكذلك الوجوه الفاسدة؟

ان الأجوبة الواضحة على كل هذه الأسئلة هي التي ستمكن اي مراقب من الحكم على هذه الوزارة الجديدة ورئيسها، وان نتائج ذلك هي من سيقرر من هو الطرف الذي فاز في هذه الجولة من الصراع حول النفوذ في العراق، الولايات المتحدة ام إيران. أم ان رئيس الوزراء الجديد،وعكس كل التوقعات، سيفاجئ الجميع وينجح حقيقة في تحجيم النفوذ الخارجي واعادة بعض الهيبة للدولة العراقية ومؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، وفي ظل ظروف لا يحسد عليها، تتمثل في المخاوف من انتشار وباء الكورونا والتدهور المريع لاسعار النفط والعجز المالي الكبير في الميزانية، وتفوق نفوذ الفصائل المسلحة على نفوذ المؤسسة العسكرية وتفشي الفساد بصورة غير مسبوقة. وحدها الأيام القادمة كفيلة بالرد على هذه التساؤلات وغيرها كثير.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

34 تعليقات

  1. الى الأخ خالد العراقي مع التحيه
    ماسهى علينا ذكره في ماسبق من تعليق ان الحرب ضد العراق الشقيق(بسبب خروجه عن طوع أعداء الأمه سياسة وإقتصاد وصناعة والخ….) قبل الفتنه التي ايقظوها الأمريكان على مذبح سياسة تقاطع المصالح (الحرب العراقيه الإيرانيه ) وهذا يظهر من خلال نهجهم المتبع في تهيئة الراي العام من خلال صناعة السينما (انظر افلامهم ماقبل 1979 التي سبقت الحرب الإيرانيه وعندما نجحوا انتقلوا بحربهم من افغانستان الى العراق الشقيق وما زاد سعارهم عندما أستشرف الشهيد (الشاهد على شهادته ) الرئيس صدّام حسين دفين اهدافهم ومن تبعهم من دول النفط واوقف الحرب ومافتؤا ان اعادواإيران (الدجاجة التي تبيض ذهبا) تحت ستار مكافحة الإرهاب والبسوا ثوبهم الجديد لها (الصراع الإيراني السعودي) وهذا ما اقتضى التنويه توضيحا لمن اصابهم أكنة على قلوبهم وفي ىذانهم وقرا على مذبح سياسة حرب المصالح القذرة والأنكى بعد ان البسوها الثوب من ذاك النسيج القذر (العرقيه والآثنيه والطائفيه المقيته ) ولوجا لتحقيق أهدافهم الخسيسة وإخماد طفرات الشعوب العربيه التي هبّت من أجل التغيير والإصلاح وخلع عبأة التبعيه لهذا وذاك وإستقلال الذات والقرار والتحكم بمقدرات وثروات الأمه ؟؟؟؟؟؟؟؟ “ربنّا لاتزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمه انك انت الوهاب “

  2. الى اخي العربي خالد العراقي مع التحيه
    السياسة ببعدها الإستراتيجي وليست على حواف هوى شخصي واو عقدي واو تبعيه للغير والحق يقال انّك غواص ماهر في اعماقها لك جزيل الشكر والعرفان ؟؟؟؟؟ والسياسة بثوابتها رافعتها العراق المستقّل بقراره وفق تناغم روافع المنظومه المعرفة المجتمعيه “من قيم وثقافة وآعراف وثابتها العقيده التي هي مصدر القانون الناظم للمكون المجتمعي بكافة شرائحه ؟؟؟؟ ومهما تكالب أعداء الأمة سيعود العراق الشقيق حيث يجب ان يكون بهمة وشجاعة وكرم اهله !!!! وكم من الغزوات تحطمت على صخرة صموده والقت بالغزاة في مزابل التاريخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وبعد الأخذ بالأسباب وعد الله حق “ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ”
    ” اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر”

  3. خالد العراقي
    ايران غيت هي عبارة عن طائرة واحدة فيها قطع غيار لطائرة أف 5 اشترتها ايران من السوق السوداء ، وكان مصدر قطع الغيار اسرائيل ، وما تساوي طائرة واحدة مع السلاح الذي يصل الى العراق من ميناء العقبة وجدة ليل نهار .
    أما قولك فيلق بدر ، فهناك في المقابل مجاهدي خلق الذين قمعوا انتفاضة 15 شعبان .
    أما قولك : ((خرج ابناء جنوب ووسط العراق بمظاهرات يطالبون فيها الايرانيين بترك العراق لاهله)) ، فقد خرجوا لاستقبال المحتل أيضا .
    مع الأسف الكثير من الناس لا يعرف صديقه من عدوه ، وقد ساقهم الدكتاتور للموت لثمان سنين مذعنين طائعين ، وارتكبوا أبشع الجرائم ، وما فعلوه في الكويت خير شاهد .
    مع الأسف سيبقون هكذا . وما يمرون به ما هو إلا مجازاة للأعمال السيئة التي جعلتنا نهاجر من العراق لمدة 30 سنة .

  4. الاخ النجفي المحترم
    السلام عليكم
    لقد عاصرت الحرب العراقية الايرانية ، ولمست العداء الايراني الصهيونى من خلال فضيحة ايران كونترا او ما يسمى إيران غيت ،
    اخي الكريم الغرب دعم الطرفان لاستمرار الحرب ،
    انا واعتقد انت ايضا شاهدنا وداعة الخميني عندما قطع الاسرى العراقيين في معركة البسيتين عام ١٩٨٤ ، كما شاهدنا وطنية فيلق بدر وهو يقاتل العراقيين دفاعًا عن الملاالي في طهران.
    لقد ذهب نظام صدام ، السوال الان : لماذا خرج ابناء جنوب ووسط العراق بمظاهرات يطالبون فيها الايرانيين بترك العراق لاهله ، ام انكم ستتهمونهم بالخيانة و العمالة كما اعتدتم ؟؟؟؟؟

  5. لا اعتقد بمقدور العرب السنه استلام حكم العراق بمفردهم مره اخرى وفي احسن الاحوال عليهم قبول دور الشريك الاصغر في الحكم مع الشيعه وهو افضل الحلول او قبول تقسيم العراق بين الشركاء الثلاثه. اما الحلم بالعوده الى ما كان قبل عام 2003 فيعتبر حلم لا اكثر .

  6. نتمنى ان يكون العراق بخير وان يعيد اسمه وعلمه وسمعته الحضاريه وهذا كله بيد رئيس الوزراء وقوته في اتخاذ القرارات المناسبه
    وأولها إعدام كل من يثبت تورطه بفساد إمام الناس ليكون عبره لمن اعتبر وبغض النظر عن منصبه من أبسط موظف إلى وزير هذا اولا
    وإعدام كافة الإرهابيين المسجونين ثانيا
    ان استطاع أن ينفذ هذين القرارين فقد كسب ود أغلب العراقين وضمن ولايته الثانيه والثالثه
    لان هذه القرارات لايتخذها لا الابطال الشجعان

  7. مصطفى الكاظمي اسم حركي طاءفي !!! ما هو اسمه الحقيقي

  8. لم يحصل على مباركة إيرانية إلا بعد أن اقسم و أعلن ولاؤه الولي الفقيه الايراني
    مكالمة روحاني له بمثابة تهديد قبل أن تكون تهنئه ،،
    ولا تنسوا قول خاتمي لولا إيران لما استطاعت امريكا غزو العراق
    ولا تنسوا أن السيستاني أفتى بحرمة مقاومة الاميركان
    ولا تنسوا أن الدبلوماسية الإيرانية سألت العراق من حضن امريكا

    و اخيرا لا تنسوا أن النفوذ الإيراني بالعراق ليس احتلال ولا استعمار ولا هيمنة و انما هو تدخل مباشر و بالقوة بالشأن العراقي

  9. تخليل جميل يحاكي الواقع ولم يختلف اثنان على ان من مصلحة ايران وامريكا ان يتم تمرير الحكومة .

  10. خالد العراقي
    السلام عليكم
    أخي هذه المقولة لأحد معاوني خاتمي وليست له . وهذا لا يعني أنها أعانت أمريكا على دخول العراق .
    نعم ، ايران أرادت من التخلص من نظام أجرم بحقها . ولم تفعل شيئا سوى أنها سكتت عن غزو العراق .
    لست أدري إن كنتَ عاصرتَ الحرب العراقية الايرانية واطّلعت على جرائم نظام صدام بحق ايران ، يمكنك الذهاب وترى أثر الصواريخ البعيدة المدى التي ضرب الدكتاتور بها المدن ، وكذلك ضحايا السلاح الكيميائي .
    آلاف القرى ومئات المدن جعلها الدكتاتور أثرا بعد عين . كل ذلك بمساعدة أمريكا ودول الغرب .
    فرنسا زوّدته بصواريخ أكزوزيت التي دمرت ناقلات النفط والسفن الايرانية وجزيرة خارك .
    ألمانيا زودته بمصانع لصنع الأسلحة الكيميائية .
    وأمريكا زودته بكل المعلومات عن تحركات الجيش الايراني .
    ودول الخليج أعانته بالمال والسلاح .
    فلا لوم على ايران من غزو امريكا له .

  11. كعادته يبدع الاستاذ الجليل سعد جواد في تقديمه للقارىء معلومات قيمة و تحليل صائب عن الشان العراقي… مما لاشك فيه ان العامل الحاسم الذي اتاح تعيين مصطفى الكاظمي، في ضوء غياب السيادة العراقية منذ 2003. هو تلاقح مصالح واشنطن و طهران.. و يبدو ان اي تفاءل في تنصيب الكاظمي مصدره المثل الشعبي العراقي “الي يشوف الموت يرضى بالسخونة”. يخلو تاريخ الكاظمي من جدارة توءهلوه لتبوء منصب رئيس وزراء العراق… خلفيته تشير انه كان اجيراً عند اكاديمي “عراقي” متصهين دجال ممن استخدمته الادارة الامريكية لشرعنة حربها على العراق، و هو الذي يصرح للراي العام الامريكي بان الشعب العراقي سيستقبل قواتهم الغازية “بالحلويات و الورود”!. انها اشارة هذا الزمن التعس ان عراق ما بعد 2003 المشتت اصبح محكوماً من شخص اسمه الحقيقي “مصطفى مشتت”، الكاظمي ليس الا لقب منتحل!

  12. اعتقد ان النظره التفائلية مبكر لأوانها فما زالت الحكومة الجديدة في بداية مشوارها و عمرها قصير سنة واحدة فقط فلا نتوقع الكثير الا اذا الكاظمي قد يعد العدة لمفاجأت ممكن تنفيذها لو امتلك الإرادة و العزيمة و يقلب الطاولة على الجميع و لو كنت مكانه لأستغليت الفرصة لهدفين الاول تخليص العراق من هذه الزمرة الفاسدة و اعادة بناء العراق الثانية البقاء في المنصب لأطول فترة ممكنة من اجل تحقيق الهدف الاول

  13. نسيت يا أستاذ مواطن عراقي
    ايران خربت واحرقت الأخضر واليابس وسرقة ثروات العراق، ما لم سلِمَ من الغزو الأمريكي اجهزت عليه إيران، أم انك نسيت قَسم المليشيات بالولاء المطلق لـ الولي افقيه فقط.

  14. القرار العراقي بيد طهران و العراق محافظة فارسية
    إيران وبالقوة تمثل سلطة الأمر الواقع من خلال ميلبشيات طاءفية عناصرها من العراقيين الذين اعمنهم الطائفية و المذهبية لدرجة صاروا على استعداد للتضحية بأنفسهم تقربا الولي الفقيه،، بمعنى أنه لا يوجد لإيران جنود ايرانيين بالعراق يمكن أن يتضرروا
    بالمقابل لا يوجد لأمريكا ميليشيات مسلحة بالعراق و انما جنود أميركيين و امريكا حريصة عليهم

  15. الاخ العزيز النجفي المحترم
    كل دول الجوار العراقي ، سواء كانت عربية او اقليمية ، فان موقفها كان مخزي وقذر ، وان التاريخ لن يرحمهم ، هل نسيت الرئيس الايراني خاتمي عندما قال ( لولا ايران ما استطاعت امريكا احتلال العراق ) ، لا تقل لي شيئا عن العرب مثل السعودية او الكويت او او او ، فان مواقفهم وادوارهم كانت مخزية ، اما امريكا فلا القي اللوم عليها بتاتا لانها دولة احتلال و اجرام ولا يمكن لي او لك ان نتوقع منها خير ،

  16. سيبقى العراق بين طرفي الكماشه ، إيران و امريكا
    برأيي أن الوجود الايراني اقوى و اخطر بكثير من الوجود الأميركي ،، و أن الأميركيين بالعراق أسرى بيد طهران
    إيران تريد تحويل العراق الى ولاية فارسية و يساندها بذلك أبناء العراق من الطائفة الشيعية سيما أن إيران صنعت من أبناء هذه الطائفة عملاء و وكلاء لها يدافعون عن مصالحها كما صنعت من عناصر هذه الطائفة ميليشيات مسلحة تعمل على ترسيخ و تثبيت الاحتلال الايراني للعراق
    الحل سيأتي يوم ينهض فيه أبناء العراق العظيم و يقطعون الايادي الإيرانية و الأميركية ويعود العراق حرا مستقلا و أن نادره لقريب
    بالنهاية لن يستطيع الكاظمي العبث بالوجود الايراني و الأمريكي بالعراق لأن العراق لا يزال غير جاهز للثورة على أمريكا و ايران
    نتمنى عليه طلب واحد فقط وهو توفير لقمة العيش للعراقيين و المحافظة على كرامتهم

  17. ماذا تسمي النفوذ الإيراني بالعراق هل هو احتلال أم استعمار ام هيمنة ونفوذ ؟ لماذا قامت إيران بتصنيع ميليشيات طائفية مسلحة في العراق ؟ و لماذا قامت هذه الميليشيات بسحق كل صوت ينادي بإخراج إيران من العراق ؟

  18. يا دكتور
    أنا لست من المدافعين عن ايران ، ولكن لا يمكن مساواتها بأمريكا ، فإيران مع أنّها كغيرها من الدول تسعى إلى مصالحها ، لكنّها جارة مسلمة تربطنا بها علاقات دينية وثقافية واجتماعية منذ القدم .
    أما أمريكا فهي دولة غزت العراق ودمّرته ولا تسعى إلاّ إلى مصالحها المجردة ، ونحن نرى الغزو الثقافي الذي تديره بأدواتها الخبيثة يعمل عمله وهو أشد خطراً من الغزو العسكري .
    يا دكتور
    من الإنصاف والواقعية أن تذكر وجه الاختلاف ولو بالإشارة .
    أليس كذلك ؟ .

  19. الاستاذ الفاضل سعد المحترم
    تحية طيبة
    ان قرارات الكاظمي الاولية تحسب له، اختلفنا ام اتفقنا معه، ومما لا شك فيه ، فان الحال العراقي صعب ومعقد للغاية، بل اشبه بسير العسكر في حقل الالغام ، لكن رحلة الالف ميل تبدا بخطوة. الرجل اعاد الساعدي الى منصبه وهذه خطوة جريئة وتحسب الكاظمي ثم اعقبها بابعاد حنان خاتون من مكتب المستشارين. وبحسب ما نقل لي احد الاخوة الاعزاء فان الكاظمي يعد العدة لالغاء امتيازات رفحاء التي دمرت اقتصاد العراق.
    تجربتي العملية مع الرجل انه منصف رغم الضغوط التي مارسها عليه البعض لالحاق الاذى بنا في احدى وزارات عام ٢٠١٧ .

    دعنا نرى المئة يوم الاولى وبعدها ندلوا بدلونا

  20. اتفق مع تساؤل الكاتب في العنوان وارى ان تمرير حكومة الكاظمي مناورة إيرانية ذكية وبتنسيق مع رئيس الجمهورية برهم صالح . واتفق مع كل التساؤلات حول فيما ستؤول اليه الامور. تحليل رائع وعميق ينم عن دراية تامة بالشأن العراقي الداخلي.

  21. ENJOYED READING THIS ARTICULATE ANALYSIS .
    WE SHOULD GIVE MR KHADIMI THE BENEFIT OF THE DOUBT BEFORE JUMPING INTO CONCLUSION
    .TIME IS OF THE ESSENSE . LET US KEEP OUR FINGERS CROSSED. !!!!!

  22. أعتقد أن تمرير الكاظمي من قبل جهات محسوبة على ولاية الفقيه هو أولا حذاقة لأسلوب الكاظمي في التفاوض وثانيا هو رغبة ولاية الفقية بالوصول إلى حل تفاوضي مع الولايات المتحدة وثالثاً هو النظرة الواقعية لهذا النظام بأن إستمرار الحال من المحال أي أن العمل بالهيمنة على المكشوف لم يعد ممكناً. فيصل قدري

  23. لن يستقر العراق طالما إيران و عملاء إيران و ميليشيات إيران تعبث بالعراق
    إيران اشعلت نار الفتنة المذهبية و الطائفية في العراق و حرضت العراقيين على قتل بعضهم بعضا و نهبت خيرات العراق النفطية و المائية
    ووووووووووووووووووووووووووو

  24. ماذا تسمي النفوذ الإيراني بالعراق هل هو احتلال ام هو استعمار ام هل هو هيمنة ،، لماذا تسميه انت ؟
    و بماذا تسمي الميليشيات الطائفية التي صنعتها إيران بالعراق ؟
    و لماذا أصدر السيستاني فتوى بحرمة مقاومة الاميركان ؟ و لماذا تم يحق المحافظات العراقية التي حاولت مقاومة الاميركان

  25. تحياتي وتقديري لهذه المقالة الرائعة واثني على تحليل د سعد الشامل لموقف مصطفى الكاظمي من القوى السياسية وموقف القوى السياسية منه

  26. اعتقد بأن ما طرحه الأخ العزيز د. سعد هو تحليلاً واقعياً لما يجري او سيجري في المستقبل القريب.
    من الصعب جداً الحكم على اي مسؤول في الدولة سواء كان رئيساً للوزراء او وزيراً الا بعد مرور تسعين يوماً من تسنمه المنصب وبعد ذلك يمكن تقويم اعماله للفترة الماضية.
    اكد السيد مصطفى الكاظمي على اجراء انتخابات برلمانية نزيهة ومن المحتمل اجراؤها في الاشهر الثلاثة الاولى من السنة القادمة وكذلك تعويض الشهداء والجرحى من المتظاهرين وملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم واسترجاع الاموال المنهوبة من الدولة. من الصعب جداً ادارة الدولة في ظل الظروف الحالية من مصاعب مالية و جائحة الكورونا و وجود المتظاهرين الذين لديهم مطالب كثيرة يجب الالتفات اليها فهذه التحديات تتطلب جهداً استثنائياً ومصداقية عالية في التعامل.

  27. احسنت اخي دكتور سعد وبارك الله فيك
    نتمنى للوطن الحبيب السلاو والتقدم .الى أمام
    ولرئيس مجلس الوزراء النجاح والتوفيق
    واذا حقق السلم الأهلي ورفع الحيف والفقر واعاد هيبة الدولة وبناء جيش عراقي مهني واعتنى بالمعلم وبالتعليم والزراعة والصحة وسيادة القانون فسوف يدخل التاريخ من اوسع ابوابه وتحية لكل مخلص للعراق

  28. اذا كان ذكيا يستطيع بذكائه أن يلعب على كل الحبال الأميركي و الإيراني و السعودي و التركي ،، فهل يستطيع ،؟ أو هل تسمح له إيران ؟؟؟

  29. لماذا يعتبر النفوذ الإيراني في العراق لدي البعض حراما لكنهم يعنبرون النفوذ الأمريكي حلالا

  30. نصر ايراني و هزيمة أميركية ،،
    الرجل أقيم و أعلن الولاء التام للولي الفقيه
    العراق صار محافظة / ولاية فارسية و إيران جثمت على صدر العراق ولا قوة بالعالم تستطيع زحزحتها أو إخراجها من العراق
    للاسف هناك فئات عراقية طائفية تعمل على ترسيخ الاحتلال الايراني للعراق
    وكل الإخوة العراقيين المحترمين يتجنبون انتقاد النفوذ الإيراني بالعراق لأن ميليشيات إيران جاهزة لسحق و محق كل من ينتقد إيران
    السياسة الإيرانية تمتاز بالذكاء الخبيث و الصبر
    التسويات الأميركية الإيرانية تتم بالسر بينما الصدامات تتم بالعلن

  31. نعم كلام دكتور سعد صحيح، بعد فشل محاولة محمد توفيق علاوي اتفقتا لاحزاب الشيعية على ترشيح مصطفى الكاظمي، وكان لولب العملبة ممثل لحزب اللبناني في العراقي، الا ان رئيس الجمهورية برهم صالح اتخذ قرار فردي وكلف الزرفي، مما حدا بالكتل الشيعية الى رفض التعاون معه، وانتظروا حتى تنتهي مدته لكي يرشحوا الكاظمي. مما يدلل على رضى ايران عن الكاظمي

  32. لا أمل لاستقرار العراق للاسباب التالية:
    – لا يزال الاحتلال الامريكي موجود في العراق، من خلال قواعده العسكرية، وتحالف العرب السنة والاكراد وقسم من الشيعة معه.
    – وجود كم هائل من الخونة (الجوكرية) الذين تديرهم السفارة الامريكية في بغداد، وهؤلاء الخونة من كل أطياف الشعب العراقي بدون استثناء.
    – وجود شبكة من الجواسيس متغلغلة في مفاصل الدولة تعمل لصالح الكيان الغاصب لارض فلسطين.
    – عدم وجود رجل دولة وطني وحقيقي له خبرة في ادارة الدولة.
    – فساد الكثير من ضباط “الجيش العراقي” وعمالتهم للصهاينة والغرب.
    – ضياع الهوية العراقية عند الجيل الجديد، الذين لا هم لهم الا غرائزهم.
    – عدم امتلاك العراق مؤسسة اعلامية وطنية تصد الماكنة الاعلامية الجبارة المعادية له والمدارة من قبل الصهاينة وذيولهم.
    – ضعف المؤسسات التربوية والتعليمية والدينية، وتحولها الى شركات تجارية لا هم لها الا الربح السريع.
    – فساد كل الوزارات والمؤسسات الحكومية، وخاصة المنافذ الحدودية.
    – عدم السيطرة على الاجواء العراقية، واستباحتها من قبل الامريكان والصهاينة، وصهاينة الخليج.
    بإمكاني أن اسطر لكم العشرات من الاسباب بهذا الصدد، وسأختم بهذه الجملة، ان جسد العراق مصاب بجميع الامراض الفتاكة والاوبئة، ويحتاج الى معجزة الاهية لانقاذه.

  33. تحليل واقعي وموضوعي كالعادة د سعد. نعم ما علينا سوى الانتظار ولو ان الأمل ضعيف جدا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here