تمارا حداد: المشفى الامريكي والميناء الالماني تنفيذاً لصفقة القرن وتعزيزاً للانفصال

تمارا حداد

تداولت الاخبار قبل يومين عن الحديث عن المشفى الامريكي واليوم تم الحديث عن اقامة الجزيرة الاصطناعية وامكانية انشاء مطار في غزة بتمويل دولي.

المشفى الامريكي اصبح قائماً على ارض الواقع على حدود غزة كجزء من التفاهمات التي أُبرمت بين حماس واسرائيل، ولكن هذا المشفى له بُعدين بُعد ايجابي اذا نظرنا اليه من منظور طبي وصحي لعلاج السرطانات وامراض الشلل النصفي وعلاج الاطفال وغيرها كون اهل القطاع لا يملكون التصاريح اللازمة لدخولهم الى اسرائيل او السلطة او خروجهم لاي دولة اخرى.

وله بُعد سلبي اذا نظرنا اليه من منظور انه قاعدة امنية متقدمة استخباراتية لتجميع المعلومات من قبل ضباط الامن تحت غطاء الاطباء والصحافة والحاجات الانسانية وغيرها مثل اصحاب الخوذة البيضاء في سوريا والذي لهم علاقة بالسلاح الكيماوي ومد السكان بالاسلحة والدخول بحرب اهلية.

 لكن اذا حللنا البُعدين سواء بالنظرة الايجابية او السلبية يُوصلنا ان الانفصال بين القطاع والضفة قائم لا محالة، وهذا ما تُريده اسرائيل ولن تعود عن هذا المطلب المتمثل بانفصال البقعتين الجغرافيتين وذلك لاسباب امنية واقتصادية وجيو استراتيجية واهداف مستقبلية بانشاء مشاريع استثمارية لاسرائيل.

اسرائيل في الوقت الراهن معنية بتحقيق هدوء نسبي على السياج طالما ان حماس والفصائل الاخرى تحافظ على الهدوء، واسرائيل معنية بابقاء الوضع كما هو لعدة اسباب:-

 استكمال مخططها الاخير بتنفيذ الجزيرة العائمة والتي ستكون مستقبلا نواة للربط بين البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط من خلال مشروع قناة بن غوريون تربط ايلات والبحر الابيض المتوسط وبعدة مدن ساحلية مطلة عليه، ومن بينها “تل أبيب” و”حيفا” و”أشدود”، وذلك لنقل الركاب والبضائع ليكون بديلاً ومنافساً قوياً لقناة السويس المصرية، وتل أبيب تدرس ايضا إنشاء مطار دولي لمنافسة “شرم الشيخ” مقابل القطاع.

سيتم البدء في انشاء الجزيرة العائمة بتمويل الماني اممي على اساس توفير فرص عمل لاهل القطاع وتشغيلهم وتوفير العيش الكريم للقطاع وتخفيف الحصار وحل الاشكاليات في القطاع بحلول انسانية اقتصادية بعيداً عن الحلول السياسية.

سيتم تنفيذ المرحلة الثانية ضمن اتفاق متكامل مع حماس يشمل إعادة الجنود والمدنيين الإسرائيليين، ولكن اسرائيل تهدف من الجزيرة العائمة قطع التواصل السياسي والجغرافي والانساني  المدني والجغرافي بين شطري الوطن، المقصود منه على الاغلب اغلاق المعابر البرية مع قطاع غزة والحفاظ على امن اسرائيل، والجزيرة حسب مخططات اسرائيل تشمل:-

  1. جسر بطول 4 كلم، وعرض 2 كلم.

  2. ستكون الجزيرة على مسافة 4.5 كلم من شاطئ غزة و على مساحة تبلغ 5340 دونم.

  3. ميناء تجاري.

  4. مجمع للبضائع.

  5. مبنى لإدارة ومراقبة الملاحه البحريه.

  6. رصيف وميناء للركاب والمسافرين.

  7. محطة كهرباء.

  8. مجمع لفحص الحاويات والبضائع.

  9. نقطة تفتيش على الجسر.

  10. جسر حديدي متحرك لقطع الطريق بين الجزيرة وشاطئ غزة عند الحاجه.

  11. الأمن الخارجي للجزيرة والفحص داخلها سيكون بيد إسرائيل.

بعد اكتمال الجزيرة العائمة سيتم استكمال مخطط اسرائيل بفتح قناة بن غوريون من ايلات الى البحر الابيض المتوسط هنا ينتهي الحل السياسي للقضية الفلسطينية ويكون جزء من الحل الاقتصادي الانساني اي تنفيد بنود صفقة القرن .

 اسرائيل غير معنية بدولة او دويلة في غزة:-

عندما وقعت السلطة الفلسطينية اتفاق اوسلو لم يُذكر اي قرار من خلاله بان يتم اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 او دويلة في غزة، بل اشارت الى حكم ذاتي بسلطة تحافظ على الامن حسب الاتفاقيات الامنية المبرمة في اتفاق اوسلو سواء اكان في الضفة او القطاع، فاسرائيل لن تقبل بوجود دولة فلسطينية ذات سيادة وتترك مشاريعها المستقبلية التي ستعود عليها بالفائدة على كافة الاصعدة.

لذا اغلب المشاريع التي سوف تُقام في غزة حسب الصفقات الاميركية او ما تم الاتفاق عليه بورشة المنامة كلها تصب في خانة تعزيز الانفصال بين القطاع والضفة.

وعن الحديث عن الانتخابات قد تكون نقاط القوة للفلسطينيين باعادة الوحدة الوطنية والعودة الى الشعب، واحياء منظمة التحرير، وتجديد الشرعية، فمهما كانت نتائج الانتخابات يجب ان يقبل بها الجميع وعليه يتم تسليم القطاع حسب النتيجة قبل غرق القطاع من خلال الجزيرة العائمة واستكمال المشروع المستقبلي قناة بن غوريون المائية.

 

كاتبة فلسطينية

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الموضوع ليس بحاجه الى ذكاء لأدراك ما يجري وما تصبو اليه اسرائيل . كما ذكرت السيده الكاتبه أنها صفقه القرن ، التي قرر مصمموها من الامريكان والعرب والإسرائيلين بانها هي الحل الوحيد لمشكله فلسطين والشرق الأؤسط كما يروه . عندما لمسوا أن هناك عدم قبول لتلك الخطه أو الصفقه في الشارع الفلسطيني ومقاطعه السلطه الفلسطينيه لها قرروا أن يطبقوها دون الأعلان عنها . عملوا على أنهاء دور الأنروا لكي ينهوا كلمه لاجئين ، اعلنوا أن القدس هي عاصمه فلسطين ، شرعوا المستوطنات في الضفه ، اعلنوا أن الأغوار لا يمكن أن تكون ألا تحت السياده الاسرائليه ، اجبروا العرب على عدم التعرض للخطه بأي شكل سلبي واجبروهم على البدأ بالتطبيع مع اسرائيل علنا ، عملوا ويعملون على الغاء ولايه الأردن على الأماكن المقدسه وسوف يحصروها بالأشراف على بضعه كيلومترات تشمل المسجد الأقصى فقط والباقي يتبع لأسرائيل حيث أنه يقع في عاصمتهم اورشليم . هذه هي تفاصيل أهم البنود في صفقه العصر . والجزء الأخر من الصفقه هو التعامل مع قطاع غزه ودعمه اقتصاديا باقامه المشروعات المعروفه وليس بحاجه لتكرارها هنا . النتيجه هي ، غزه هي فلسطين وفلسطين هي غزه ، ذلك ليس هو بالجديد فقد سبق أن عرضه شارون على عرفات وقال له ؛ سأجعل كافه دول العالم تعترف بفلسطين الجديده في غزه ورفضه عرفات وتم عرضه عده مرات في مناسبات أخرى ولم يقبل به أحد . حماس قبلت به الآن دون ضجيج ، عدم دخولها في آخر مواجهه ضد اسرائيل له معنى . لشعب فلسطين في غزه الحق بالعيش بحريه وكرامه وبحبوحه كباقي العالم ، لكن ذلك هو جزء من الصفقه ، ليس لأن حماس لديها القوه في معادله الشرق الأؤسط ومحسوب لها حساب ، وينطبق ذلك على السلطه الفلسطينيه في رام الله وبشكل أكبر .

  2. لم لا يكون الأمر كما أورده السيد عماد عفانة غي مقاله ؟؟؟؟ أليس ذالك أقرب للمنطق ؟؟؟ القلم مسءول عما يكتب أمام الله وليس أمام هنية أو أبو عباس ، رفقا بفلسطين وأبنائها يا من تكتبون لصالح من يريد انهاء كل ما يتعلق بفلسطين ؛؛؛؛؛؛؛ للذكرى فقط …..فلسطين وأهلها باقون ما شاء الله لهم ذالك ؛؛؛

  3. الأخت تمارا حداد تحيه وبعد
    بالنسبه لموضوع المشفى الأمريكي “أنا ضد الموضوع أساس” لاكن لنأخذها من جانب أخر عباس وسلطة راملله في أيار2017 بدأو بإيعاز من إدارة ترمب الععقوبات الإقتصاديه لأنهم يدركون جيدا وهنا أقصد الأمريكان أن المقاومه في غزه لن تقبل مبادرة ترمب فكان يجب من إستراتيجيه جديده ألاوهي الدفع نحو الشق الإقتصادي لفصل غزه عن الضفه عن طريق قطع الكهرباء إيقاف تحويلات مشافي لغزه قطع رواتب الناس تصوير غزه على أنها مرتع للخراب والدمار والمليشيات والفلتان وهنا سلطة راملله إرتكبت أكبر خطأ قاتل لأنه وبهذه الطريقه سيتم تنحيتهم عن المشهد بجرة قلم صهيونيه وبضوء أخضر أمريكي وتأسيس نظام حكم عائلات مناطقي في الضفه المحتله ببرلمان خاص وقوة شرطه محليه على نمط الإنتداب البريطاني سابقا طبعا مع حل السلطه وأجهزتها وهياكلها وتحويلها لإداره فلسطينيه مناطقيه تدار من قبل ضابط الإداره الصهيوني أما حماس شهوة الحكم لديها كبيره تمكنت من حكم غزه عبر اللجنه الإداريه وهي الأن على مايبدو واشندن وأوربا يريدون التحاور معها لأن أي مفاوضات يجب أن تقوم على أساس قوى متبادله حماس تمتلك شيء لتفاوض عليه عكس سلطة راملله وفتح الذين سلموا كل مفاتيحهم لتل أبيب وأصبحوا يقومون بيوم غضب بضوء أخضر من المخابرات الصهيونيه طبعا حماس هنا مخطئه إذا كانت يجب أن تتفاوض مع الأمريكان والأوربيين يجب أن يكون هذا بعد إستنهاض المقاومه في الضفه لتحرير الضفه والقدس وطرد المستوطنيين والجيش الصهيوني وتفكيك المستعمرات منها لأنه قبل ذالك ستكون مفاوضات عبثيه مع الأسف بالنسبه لموضوع الجزيرة العائمه والتي يقال أنها (ستضم مطار + رصيف ميناء + منطقه صناعيه) أنا أرى أنه من حق غزه الإنفتاح على العالم الخارجي وعدم تحمل جمايل هذا أو ذاك طبعا الجزيره العائمه يجب أن لايكون مقابلها أي ثمن سياسي على الإطلاق لأنه إذا كان مقابلها سياسي يجب رفضها على الفور لاكن بالمجمل لايوجد فلسطيني قادر على تحليل الوضع الحالي بشكل دقيق وماسيحصل في الأشهر القادمه العلم عند الله تعالى لاكن أنا قلق من كل مايجري لأن ترمب بسذاجته قال صفقة القرن ومنثما صدرت عشرات التقارير أنها فشلت وتأجلت ولاكن في الواقع يتم تنفيذها بصمت وعلى أرض الواقع هنا الخطر الذي لم يدركه أحد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here