تمارا حداد: البنك الفارغ ولماذا في هذا الوقت بالتحديد؟ وماذا عن عرض حماس للجواسيس؟

تمارا حداد

سمعنا عرض ابو عبيدة في المؤتمر الصحفي امس حول دخول القوة العسكرية الى خانيونس واعدادهم وكيفية الدخول والموقع الذي دخلوا منه واسلوبهم والمعدات التي كانت بحوزتهم، كان العرض ايجابي جدا وفي صالح المقاومة اعلاميا وتكتيكيا، لكن من يتابع امر القطاع يرى ان العرض لم يأتي بجديد الا العرض المقدم من ابو عبيدة الناطق باسم القسام في المؤتمر الصحفي مكافأة بقيمة مليون دولار لاي عميل يتوب ويستدرج قوة اسرائيلية خاصة لاسرها في غزة، هذه الخطوة تسجل نقطة ذكاء للمقاومة لعدة اسباب:-

  1. استدراج العملاء.

  2. كشف القوة الاسرائيلية الخاصة في غزة ان وجدت.

  3. تريد المقاومة ان تجعل الاجهزة الامنية الاسرائيلية في حالة شك.

  4. سيتم قطع لو جزئيا الاتصالات بين الاجهزة المخابراتية الاسرائيلية مع اي عميل في غزة.

  5. الاستفادة الكبرى من العرض هو استخدام الاسلوب النفسي وهو اخطر الاسلحة في التعامل المخابراتي من خلال نشر المعلومات امام الجمهور.

  6. من الناحية السياسية العرض هدفه تاليب الراي العام الاسرائيلي امام المرحلة الانتخابية القادمة.

  7. عرض المكافاة سيساعد في دعم الجهد الاستخباراتي في غزة، ليس فقط من اجل الحصول على المعلومة وانما ايضا لاتخاذ قرار سياسي عسكري وفقا للمعلومة.

لماذا تم العرض في هذا الوقت؟

تم العرض في هذا الوقت بعد التاكد ان الدفعة الثالثة من قطر قد تاتي وقد لا تاتي، والقصة ليست قصة توفر الهدوء ام لا، بقدر ان دخول الاموال القطرية بنفس الاسلوب السابق من معبر ايريز وبموافقة اسرائيلية سيؤلب الراي العام في اسرائيل وسينعكس سلبا على من سيترشح في الانتخابات الاسرائيلية القادمة في ابريل المقبل، واسرائيل لا تريد الفوضى خلال هذه الفترة، وهي فترة اقل من تسعين يوم، فترة بحاجة الى ترتيب الاوراق من سيقود المرحلة المقبلة وبما ينسجم مع مرحلة التطبيع القادمة والتي ستكون في قمتها لان المرحلة القادمة تتطلب ذلك.

انفصال نهائي:-

بعد سحب موظفي السلطة رغم ان وجودهم من قبل شكلي الا ان الشرايين والاوردة الاخيرة في جسد الوحدة الوطنية يتقطع ولم يبقى الا خيط واحد وهو حكومة التوافق والتي قد تتغير في اي لحظة وهناك ثلاث مرشحين لهذه الحكومة.

الدور المصري:-

رغم ان الجهد المصري متواصل من اجل تثبيت ركائن الوحدة لكن الاجندة الخارجية اقوى من مصر حيث يحاول الدور المصري استخدام اسلوب ادارة الازمة حتى لا ينفجر القطاع في وجه مصر او في وجه اسرائيل، وما يحدث على المعبر حاليا هو ترتيبات فقط  الى حين الوقت المناسب.

خيار التصعيد:-

خيار التصعيد امام المقاومة قائم اذا لم تصل الدفعة الثالثة للقطاع والحصار قائم فلم يبقى امام القطاع الا الانفجار وليس حل لادارة ازمات.

ضرب اسرائيل المواقع في غزة:-

اسرائيل الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط تملك 80 راس نوويا بعيدا عما تملكه باكستان وامريكا وروسيا والهند والصين وبريطانيا وفرنسا وكوريا الشمالية، بالرؤوس النووية التي تملكها اسرائيل تستطيع سحق بلاد باكملها، وما تقوم به من ضرب المواقع في غزة يوم امس ما هي الا اهداف فارغة ولكن تريد ان تقول:-

  1. نحن هنا.

  2. الترويج قبيل الانتخابات.

  3. ايضا دخول الجيش رام الله والبيرة وغيرها من المناطق في ذات السياق ليس ترويجا فقط للانتخابات ولكن تاكيدا لشعبهم ان الارض لهم، ودخول الجيش ليس بسبب ملاحقة مطاردين وانما لحماية من يريدون حمايته خوفا من انقلاب عسكري قريب في الضفة الغربية.

لن نتوحد:-

دولتان خليجيتان تتصارعان والصراع لم يبقى الا في الساحة الفلسطينية بعد فشل ثورات الربيع العربي في سوريا والعراق واليمن وليبيا، لم يبقى لديهم الا فلسطين لاستكمال اوراقهم المبعثرة.

ختاما:-

نحتاج الى وعي اشمل لما يحدث للقضية الفلسطينية نحن الان في اسوأ الحالات لن نتحرر ولن نتوحد طالما المال محرك الفصائل وهذا المال لا يدخل الا برضى اسرائيل سواء اكان بالضفة او غزة.

كاتبة فلسطينية

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. اسرائيل تتحكم فى ادخال الاموال لغزة وابو مازن يتحكم فى رواتب موظفى السلطة فى غزة
    لماذا غزة؟
    هل لانها صامدة ام لانها قالت لاسرائيل لا وللسلطة لا
    غزة ستكون عصية على الانكسار لا بفصائلها المقاومة ولا منظمة التحرير
    بل بشعبها الجبار الذى عاش وتعذب كثيرا من هؤلاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here