تل أبيب: هذه هي مفاجآت حزب الله وحماس بالحرب القادِمة والصناعات العسكريّة الإسرائيليّة كلّها مُجندّة لإيجاد حلولٍ لهذه المشاكل

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

نقلاً عن محافل أمنيّة واسعة الاطلاع في المؤسسة العسكريّة والأمنيّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، قال مُحلّل الشؤون العسكرية في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، نير دفوري، في مقالة، تحدّث فيها عن مفاجآتٍ عسكريّةٍ ينتظرها جيش الاحتلال من “حماس” وحزب الله في أيّة مواجهةٍ مُقبلةٍ، مع التشديد على أنّ الدولة العبريّة تخشى اندلاع المُواجهة المُقبلة على جبهتين في آنٍ واحدٍ.

وشدّدّ دفوري، نقلاً عن المصادر التي ذُكرت آنفًا، شدّدّ على أنّ كيان الاحتلال يُواجِه حقيقةً واضحةً تتمثل بأنّ الحرب المقبلة ستكون مختلفةً، فبعد أنْ نجح الجيش الإسرائيليّ في ضرب القدرة الإستراتيجيّة لحركة (حماس) وحزب الله، عبر التدمير المنهجيّ للأنفاق الهجوميّة، يحاوِل الطرف الأخير إحداث مفاجآت، على حدّ تعبير المصادر التي نقل عنها، علمًا أنّ المصادر عينها كانت قد اعترفت أكثر من مرّةٍ أنّ الردع الإسرائيليّ قُبالة حزب الله وحماس لم يتآكل فقط، بل اختفى عن الأجندة كليًّا، الأمر الذي يؤكِّد على أنّ إسرائيل تقوم بشنّ حلقةٍ جديدةٍ في الحرب النفسيّة ضدّ حزب الله وحماس.

وساق المُحلل قائلاً إنّ “حماس” وحزب الله تسعيان لجعل المعركة الجديدة صعبة وفتاكة بالنسبة لإسرائيل، لمنع أيّ جنديٍّ إسرائيليٍّ من الدخول إلى معقلهم (غزة أوْ لبنان)، وقد لجأ حزب الله إلى اعتماد وسائل قتالية جديدة، ليبدأ بنقلها تدريجيًا إلى حماس في قطاع غزة، كما أكّد دفوري نقلاً عن المصادر الرفيعة في تل أبيب.

وبحسب المصادر، قال دفوري، تتمثل هذه الوسائل بما يلي: أولاً، قذائف صاروخية دقيقة، حيثُ أضاف أنّ حزب الله تمكّن في السنوات الأخيرة من شراء قدرة صواريخ دقيقة تتمثل بصاروخ “فاتح 110″، الذي تبلغ دقتّه 50 مترًا من مدى إطلاق 250 و 300 كلم، إذْ يُمكِن عبر صلية واحدة من البقاع اللبنانيّ إصابة أبراج “عزريالي” (وهو أكبر برج تجاريّ في إسرائيل ويقع في مدينة تل أبيب و”مبنى الكريا” (مقر وزارة الحرب) في تل أبيب، بدقّةٍ عاليّةٍ، كما أكّدت المصادر.

ثانيًا، صواريخ ضد الدبابات، وفي هذا السياق، قالت المصادر، كما نقلت عنها القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، قالت إنّ الجيش الإسرائيليّ جهّز دباباته بمنظومة “معطف الريح”، منظومة حماية إزاء الصواريخ، والتي أثبتت نفسها خلال عملية “الجرف الصامد”، وبعد العملية قام حزب الله باقتناء المزيد من الصواريخ الدقيقة لمديات تصل إلى 5 كلم ونصف، وربمّا أكثر من ذلك، على حدّ تعبير دفوري.

وبالإضافة إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أنّ حزب الله قدّم اقتراحًا من أجل إعاقة عمل منظومة “معطف الريح” عبر صواريخ تسمح بإطلاق زوجين (إطلاق من سبطانتين)، ويأمل بأنْ تكون فتاكّةً ضدّ المدرعات الإسرائيليّة.

ثالثًا، بحسب المصادر: صواريخ مضادة للطائرات أوْ صواريخ كتف، وفي هذه العُجالة قالت المصادر الرفيعة في تل أبيب إنّ حركة حماس وحزب الله تجهزّا بسلاحٍ قادرٍ على إسقاط مروحياتٍ أوْ طائراتٍ، سواءً مروحياتٍ هجوميّةٍ مثل “الأباتشي” أوْ مروحيات مثل “يسعور” أوْ “ينشوف”، التي تقوم بإنزال قوات في عمق عناصر حزب الله وحماس من قبل جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

وأقرّت المصادر الإسرائيليّة في حديثها للقناة العبريّة في التلفزيون بأنّه سُجلَّت هنا محاولةً لمفاجئتنا، لكن إسرائيل تُدرِك خصائص هذه المنظومات ومستعدة لمواجهتها، مُضيفةً في الوقت ذاته إنّه اليوم هناك منظومات لديها قدرة على تشويش الصواريخ، منظومات تشوش عمل الرادارات كتلك التي تعمل على الإطباق الحراريّ، على حدّ قولها.

رابعًا، لفتت المصادر إلى محلقات وطائرات بدون طيّارٍ، وأضافت: مجال آخر تتطور “حماس” وحزب الله فيه، هو حوامات وطائرات بدون طيار الانتحارية، مُشدّدّةً على أنّ هذا المجال يعتبر سلاحًا دقيقًا، إذ أنّ هذه الحوامات والطائرات الانتحاريّة تحمل عدّة كيلوغرامات من المواد الناسفة، وهي قادرة على مشاهدة الهدف، والتحليق فوقه وبقرار من المشغل: القيام الاقتحام نحو الهدف ومن ثمّ الانفجار.

وأوضحت المصادر في تل أبيب إنّ وسائل كهذه يتّم استخدامها في المنطقة، وبشكلٍ خاصٍّ في منطقة الخليج، وما كان ذات مرّةٍ سلاح للدول العظمى، فقد وصل اليوم إلى أيادي منظمات مثل حزب الله وحماس، مُؤكّدةً في الوقت نفسه على أنّ التعامل مع هذه الوسائل يتطلّب قدرة تشخيصٍ في الوقت المحدد من أجل إسقاطها، قبل أنْ تتسبب بأضرار، والصناعات المحليّة كلها تعمل الآن لإيجاد حلولٍ لهذه المشكلة، على حدّ قول المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. قالها السيد حسن نصر الله حزب الله يملك سلاح نووي وهو يقصد بكلامه مفاعل ديمونة
    بالملخص بيتك من زجاج لاتضرب الناس بحجار
    بس هالمرة اذا بدأو الحرب تاكدو انها نهاية دولة اسرائيل لان ردة الفعل لن يستطيعو تحملها على فكرة صواريخ حزب الله تشكل ١ بالمية من صواريخ سوريا الموجهة على كامل اراضي فلسطين المحتلة… صهاينة ضبو الشناتي

  2. محور المقاومة فقط من يقظ مضاجع الصهاينة و يرعبهم و عند اندلاع الحرب سيريهم العجب العجاب حتى يزيل هذا السرطان من جسم الامة …

  3. احب ان انوه الي النوعيه الفكريه لحزب الله انه يطور اسلحه تطير على ارتفاع منخفض جدا بحيث تعجز الرادارات من تتبعها هناك مفاجأت عديده لحزب الله من استخدام بنادق القنص عاليه الدقه تفوف في المر مي 500 متر وهزا ما ستعجز عنه اسر ائل في المو اجه القادمه

  4. التقرير اهمل حجم الاصابات التي سيتكبدها قطعان المستوطنين في اي حرب قادمة سواء مع غزة الفصائل الفلسطينية
    او مع حزب الله بجنوب لبنان؛؛؛؛
    ان استراتيجية العدو الصهيوني في حروبه العدوانية السابقة في جنوب لبنان١٩٩٦ و٢٠٠٦
    وكذلك مع قطاع غزة٢٠٠٨/٢٠٠٩ و٢٠١٢ و٢٠١٤
    كانت الفتك بالمدنيين والبنى التحتية حيث استشهد وجرح عشرات الالاف من المدنيين ودمرت عشرات الوف الوحدات السكنية
    نعم هذا الوحش الصهيوني لم يتطرق ان قطعان مستوطنيه في المدن والبلدات والمستوطنات سيلحق بهم خسائر لم تحصل بتاريخ كل الحروب العدوانية السابقة التي شنها العدو الصهيوني

    سوف تعجز وحدات الدفاع المدني الصهيوني والامن الداخلي في مواجهة عشرات الاف القتلى والجرحى من العدو وكذلك سوف تدمر كل بناه التحتية الهامة
    كمنصات سرقة غاز فلسطين ومطار اللد وميناء حيفا واشدود

    نعم اغفل التقرير هذه الاهداف وما يلحق بها من دمار خوفا على الروح المعنوية لمستوطنيه؛؛؛
    المستوى العسكري والمستوى السياسي الصهيوني على يقين انه لن يفوز باي حرب قادمة؛؛؛ ولذلك نرى العدو غير راغب بالمبادرة باي حرب مع حزب الله بجنوب لبنان او مع حماس والفصائل بقطاع غزة

    لأن العدو يعلم هذه المرة ان بدء الحرب ليس بمقدوره ولا بيده قرار وقفها

  5. الحروب القادمة مع الكيان الصهيوني هي حروب مختلفة و نوعية لكونها تقودها فصائل المقاومة ولا تتحكم فيها الأنظمة العربية الاستبدادية التي تخاف على عروشها .لقد تغير اليوم كل شيء رجال المقاومة وقاداتهم يحبون الموت ويتمنون الاستشهاد بينما الأنظمة العربية الدكتاتورية يحبون الحياة ويخافون الموت لذا الحروب القادمة مكتوب الانتصار للمقاومة لقد انتهى عهد الهزائم.

  6. ما لا يعلمه المناضلين العرب ، هو أن الكيان الصهيوني عضو من اعضاء حزب الناتو السريين كبعض الدول العربية والاسلامية ومنها افريقية واسيوية ، ألا يتوافد رؤساء وملوك تلك الدول إلي البيت الأسود الأمريكي ، ، وإن نشبت الحرب العالمية الثالثة وهذة الحرب لا محالة منها إلا ان حكم بالعدل واعطي اصحاب الحق حقوقهم وبدون خداع ، وإلا سيكون آلله ومن ناصرة هم المنتصرين الوحيدين فيها ، حيث أن الحق سيرجع إلي اصحابة في جميع بقاع الأرض ، وسيندحر الشيطان ومن ناصرة إلي الجحيم وإلي الأبد ستغلق ابواب النار عليهم وستهداء الطبيعة وتصبح الأرض جزء من جنات الله كما كانت في الماضي ، قبل أن تنجسها اقدام الشيطان ومن اتبعه ، انهم خلقوا من نار وانتم قد خلقتم من طينة الأرض الطيبة ،وأنا قد خلقت من نور .
    وكما كتب الله سينفذ وارادتة فوق ارادة الجميع .

  7. نامي الان يا اسرائيل فستحرمك مفاجِأت حزب الله من النوم لوقت طويل.

  8. محلل الشؤون العسكرية الصهيوني لم يأت بجديد. لم يقل شيئا جديدا. كلهذا معروف. وربما ما خفي عن المحلل أعظم بكثير، بل لا شك أن هناك ما هو خاف، و هو الأعظم والحاسم. و ربما إسرائيل لا تستطيع حتى تخمين مدى الخطر الذي تواجهه. المحلل يتحدث عن خذر ضرب مجمع تجاري إسرائيلي. لكن ما هو الخطر الحقيقي الذي قد يتمثل في ضرب مفاعل ديمونة والمصانع النووية والغازية والصناعات الكميائية …؟

  9. اتمنى أن لايكون كلام الإسرائليين عن مفاجأت حزب الله وحماس ،عملية تنويم وإطمأنان للمقاومة،بحيث أن المقاومة تُخفّض من حذرها وانتباهها. وأنا أعتقد أن العدو الصهيوني يعُد العُدة . فيارجال المقاومة أرجو أن لاتأخذو بعين الإعتبار مثل هذه التحاليل وأن تبقوا على أهبة الاستعداد والحذر وأن تُطوروا بشكل دائم أسلحتكم وخططكم. والله حاميكم

  10. هدفان لا ثالث لهما لدى امريكا والغرب حيث هدف السياسة الغربية في منطقة الشرق الأوسط هو ضمان أمن إسرائيل والسيطرة على مصادر الطاقة فيه ” النفط والغاز” وهذا المحلل العبريّ نير دفوري خلال حرب شاملة بين اسرائيل ولبنان ماذا سوف يجنى حزب الله او الجيش اللبنانى من قصف أبراج “عزريالي” (وهو أكبر برج تجاريّ في إسرائيل ويقع في مدينة تل أبيب و”مبنى الكريا” (مقر وزارة الحرب) في تل أبيب ” فى أعتقادى هناك اهداف اهم من قصف برج تجارى !!!

  11. وعلى ايش هالصرف والجهد كله؟ شيلو بقجة هدومكم وروحوا سوولكم دولتكم الموعودة بوحدة من ولايات امريكا .
    يعني هم يحبوكم وانتوا تحبوهم واكيد حاخاماتكم مثل ما عملوا قصة ارض الميعاد بفلسطين تقدر قريحهتهم تسويلكم قصة بعد هناك .

  12. بمعنى اخر لم يبقى لكم سوى الأسلحة النووية كي استخدموها، ومع ذلك انتم قلقون ومصابون بالرعب.
    انتظروا قليلا وستسمعون قريبا بالسلاح النووي القادم من إيران، فماذا انتم فاعلون.
    لم يبقى لكم الا ان تحلوا عنا وتعودوا من حيث اتيتم، فالطريق من بولندا وسيبيريا إلى فلسطين هي نفس الطريق من فلسطين إلى توليداً وسيبيريا.
    ارحلوا عنا قبل ان تضطروا إلى الرحيل عنوة ولكم من الفرنجية في الحروب الصليبية عبرة ان كنتم تعتبرون يا من جهلتم التاريخ والجغرافيا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here