تل أبيب نقلت معركة “أنفاق حزب الله” إلى مجلس الأمن للحصول على شرعيّةٍ لشنّ حربٍ واسعةٍ ضدّ لبنان والكشف عن خلافاتٍ عميقةٍ داخل الحكومة حول “درع الشمال”

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال الجيش الإسرائيليّ إنّ قواته الناشطة عند الحدود مع لبنان كشفت في الأيام الأخيرة عدّة أنفاق وصفها بأنها “هجومية”، تابعة لمنظمة حزب الله في إطار الحملة العسكرية “درع الشمال”، ونشر الجيش، اليوم، صورًا وفيديو من داخل أحد الأنفاق يكشف مبناه وشكله، وتأتي هذه المواد قبيل عقد جلسة خاصة، اليوم الأربعاء، في مجلس الأمن التابع لأمم المتحدة بخصوص “أنفاق حزب الله”، كما أفادت صحيفة (هآرتس) العبريّة.

وأشار الجيش إلى أنّ الفيديو والصور من النفق الجديد تظهر طريقة بناء مختلفة، تشمل بناء جدران من الخرسانة، وكذلك محاولة لعناصر حزب الله لسد النفق قبل أيام في أعقاب كشفه، وتابع الجيش في بيانه الرسميّ، كما شدّدّت الصحيفة العبريّة، إنّ جنوده يقومون بنشر معدات مختلفة بهدف التعرف أكثر على تقنية بناء هذه الأنفاق وكذلك من أجل زرع الألغام فيها، موضحًا أنّ جهود كشف الأنفاق مستمرة.

وفي السياق ذاته، نقل محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، عن مصادر رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، نقل عنها قولها إنّ المجهود الإسرائيليّ الدبلوماسيّ في الأمم المتحدة يهدف إلى ممارسة ضغوط إضافية على حزب الله في لبنان والحكومة اللبنانية من أجل التصدي للنشاطات العسكرية للحزب، وكذلك من أجل تمهيد الطريق لعملية عسكرية محتملة داخل الأراضي اللبنانية، على حدّ تعبيرها.

وأشار المُحلّل إلى أنّ إسرائيل تبذل مجهودًا كبيرًا كذلك في الحلبة الإعلامية بهدف إبقاء قضية الأنفاق على رأس الأخبار العالمية، مُوضحًا أنّ الجيش الإسرائيليّ سمح أمس لقناة (CNN) الأمريكيّة بدخول نفق وتوثيقه.

وتابع هارئيل قائلاً إنّ المساعي الإسرائيلية في الأمم المتحدة قد لا تجني ثمارًا، لكن أهداف نتنياهو من وراء الحرب الدبلوماسيّة في الأمم المتحدة طويلة الأمد، فهمه الحقيقيّ هو منع إيران من إنشاء مصانع لصواريخ دقيقة في لبنان. إضافة إلى ذلك، سيكون أسهل على إسرائيل، حسب المحلل الإسرائيليّ، أنْ تشرع في حرب واسعة في لبنان في المستقبل، بعد أنْ تكون أوضحت للعالم النشاطات العسكرية السرية لحزب الله التي تخالف قرار الأمم المتحدة 1071.

وكشفت الصحيفة العبريّة عن النقاش الذي دار في المجلس الوزاري الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر (الكابينيت)، والذي اتخذّ أخيرًا القرار ببدء عملية “درع الشمال”، وقالت المصادر للصحيفة إنّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، كان على دراية بالصورة الأمنية التي عرضها الجيش الإسرائيليّ في الأشهر الأخيرة بالنسبة لمشروع أنفاق حزب الله في الشمال، ورغم تخبطه بالنسبة للوقت الملائم للتحرك إزاء الخطر المذكور، قبل في نهاية الأمر رأي رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، التحرك دون أيّ تأجيلٍ لهدم الأنفاق، حسب المصادر.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار تحدثوا مع الصحيفة، اطلعوا على النقاشات التي دارت بين أعضاء المجلس الوزاري المصغّر وبين قيادة الجيش قبل الخروج للحملة بأشهر، إنّ الجلسات شهدت اختلافات حادة بين أيزنكوت وبين وزير الأمن حينها، أفيغدور ليبرمان، ووزير التربية، نفتالي بينيت، بالنسبة لسلم الأولويات الأمني.

ففي حين طالب الوزيران بعملية عسكرية في غزة ضد حركة حماس، قال أيزنكوت إن العمل في غزة في ضوء وجود أنفاق عند الحدود الشمالية لإسرائيل فكرة غير جيدة، وطالب المستوى السياسي منح الضوء الأخضر للجيش للهدم هذه الأنفاق التي حفرتها حزب الله فورًا.

ووصف أيزنكوت مشروع أنفاق حزب الله السري بأنه “عملية بارباروسا”، مقارنا بين مشروع حزب الله وبين العملية الألمانية المباغتة ضد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية والتي كانت خطة سرية حتى عام 1941. وتابع: هذا المشروع هو الذراع الأهم بالنسبة لحزب الله في المواجهة القادمة، حزب الله يسعى لتحقيق إنجاز نفسي من ورائه، قال أيزنكوت.

وجاء في تقرير الصحيفة العبريّة أيضًا أنّ أيزنكوت عرض في إحدى الجلسات رسالةً لقائد منطقة الشمال، الجنرال يؤال ستريك، يحذر فيها من تداعيات كارثية في حال تمّ تأخير إطلاق الحملة العسكرية ضدّ الأنفاق.

وجاء في الرسالة أنّ الجيش قد يفقد عامل المفاجأة، وأنّ حزب الله قد ينفذ علمية هجومية قاسية ضد مواطني شمال إسرائيل. وطالب رئيس الأركان إدخال الرسالة إلى محضر الجلسة لكي يُبيّن تحذيرات الجيش من خطر الأنفاق وينقل المسؤولية إلى المستوى السياسيّ في حال رفض الخروج إلى حملة عسكرية، وحسب تقرير “هآرتس”، كان هذا ما رجّح الكف بالنسبة له لمنح الضوء الأخضر للجيش للتحرّك ضدّ أنفاق حزب الله، كما أكّدت المصادر.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الله يحط حيلهم بينهم وتقوم حرب صحيحه بس للأسف كله كلام فاضي حسن نصر لايستطيع ان يحارب اسرائيل شجاعته على جيرانه السوريين المساكين لامعهم سلاح ولاشي وهو مدعوم من طهران

  2. كفى تضليل وغطرسة وانت السارق والمغتصب وعدوالله وعدو الإنسانيه وكيف” اجاز علم الحروب ” الهجوم لك وحرمان غيرك ناهيك ان القتال من خلف خطوط العدو اجازته كافة القوانين والإستراتجيات العسكريه وهو الأقوى في شل حركة القوى المهاجمه ووقف تغولها ؟؟؟” كم من فئة قليله غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين “؟؟!!هذا بعد الأخذ بالأسباب “واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم يعلمهم الله”

  3. متى كانت اسرلئيل بحاجة اللى شرعية دولية او الى مجلس امن؟

  4. اسرائيل لا تجرؤ على حرب ضد حزب الله فهي تعرف مسبقا النتائج

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here