تل أبيب: مُحاولة اغتيال كادر حماس بصيدا هي تحذير موجّه نحو حماس وحزب الله للتوقّف عن الأنشطة الجديدة ضدّ إسرائيل

 NASRULLAH-AND-ALARORE-25.01

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نشر “مركز القدس لشؤون الشعب والدولة” في الدولة العبريّة مقالة للمُستشرق الإسرائيليّ يوني بن مناحيم رأى فيها أنّ حركة “حماس” منشغلة في الأشهر الأخيرة بالتحضير لفتح جبهة إضافية مع إسرائيل من جنوب لبنان، وغنيٌ عن القول إنّ هذا المركز التابع للمدير العّام السابق للخارجيّة الإسرائيليّة، د. دوري غولد، يعكس آراء ومواقف المستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب على حدٍّ سواء، علمًا أنّ د. غولد من أقرب المُقرّبين لرئيس الوراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وأوضح المُستشرق أنّ هذا المنحى الذي وُلد بعد الانتفاضة الثانية جاء بإلهام من قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، على ضوء الصعوبات التي تواجهها “حماس” في العمل ضدّ إسرائيل في الضفة الغربية المحتلّة وقطاع غزة، واستعدادًا لفتح جبهة إضافية مع إسرائيل في حال اندلاع أية مواجهة عسكرية في قطاع غزة، على حدّ تعبير المُستشرق الإسرائيليّ

وزعم المُستشرق بن مناحيم أنّ حركة حماس عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قوتها داخل المخيمات في لبنان حيث استخدمت الأموال التي حصلت عليها من إيران لهذا الغرض، ما يؤدي إلى تطور الخطر على إسرائيل، خاصّةً بعد أنْ حسّنت قيادة “حماس” الجديدة علاقاتها مع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الحركة تتعاون بشكل كامل مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في برامجهم لخلق طوق خانق ضدّ إسرائيل من كل الاتجاهات وفتح جبهات جديدة ضدها، بحسب تعبيره.

وفيما اعتبر بن مناحيم أنّ حركة حماس أرادت استغلال مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان لإنشاء جبهة إضافية تهدد عبرها الدولة العبريّة في أية مواجهة في قطاع غزة، وإطلاق صواريخ على إسرائيل من هناك، أوْ إرسال خلايا تتسلل إلى شمال إسرائيل من أجل تنفيذ عملية قتل أوْ مساومة، أكّد على أنّ على السياسات الأمنيّة الإسرائيليّة تتمحور في منع أية محاولة إيرانية لفتح جبهات إضافية ضدّ إسرائيل”، مُضيفًا أنّه على هذا النحو تعمل إسرائيل لمنع إيران من فتح جبهة إضافية ضدها في هضبة الجولان، وفق رأي المُستشرق.

وادعى المُستشرق الإسرائيليّ في سياق تحليله أنّ الخشية لدى حماس وحزب الله هي من أنْ تستأنف إسرائيل حربها السريّة في جنوب لبنان لمنع إقامة جبهة جديدة ضدها، وإذا كانت إسرائيل هي المسؤولة فعلاً عن محاولة اغتيال الكادر في حركة “حماس” محمد حمدان في مدينة صيدا، يُمكن الاعتقاد أنّ الحديث يدور حول تحذير إسرائيلي موجّه نحو “حماس” وحزب الله للتوقف عن الأنشطة الجديدة ضدّ إسرائيل، لذلك، خلُص بن مناحيم إلى القول، إنّ المنحى الجديد لـ”حماس” وحزب الله قد يشعل بالتأكيد حربًا سريّةً جديدةً في جنوب لبنان، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، قال موقع “ميفزاك لايف” العبريّ إنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، يُجري حاليًا سلسلة لقاءات سياسية مع رؤساء حكومات ودول في دافوس. وأضاف الموقع أنّ نتنياهو التقى صباح أمس (الاربعاء) رئيس حكومة كندا جاستن ترودو، ورئيس حكومة بلجيكا شارل ميشال والرئيس السويسريّ آلان برست وتحدث معهم عن الاتفاق النووي مع إيران.

وتابع الموقع قائلاً، نقلاً عن مصادر في حاشية نتنياهو إنّه دعا إلى استغلال الفرص التي وُجدت في أعقاب إعلان الرئيس ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، وأضاف نتنياهو أنّه لن يسمح لإيران بالتمركز عسكريًا في سوريّة، وأنّ إسرائيل ستعمل لمنع ذلك. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال نتنياهو إنّه لن يُساوم على المتطلبات الأمنية لإسرائيل في أي تسوية مستقبلية، بحسب أقواله.

رئيس الوزراء الإسرائيليّ، أضاف الموقع العبريّ، التقى أيضًا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في دافوس، وعقب اللقاء، قال نتنياهو للصحافيين: تحدثنا بالطبع عن الاتفاق النوويّ مع إيران. قلتُ إنّه بحسب تقديري الخيار الوحيد القائم حاليًا هو إدخال تعديلات حقيقية وليست تجميلية تمنع وصول إيران إلى القدرة النووية، وإلّا ستكون ملزمة بالاتفاق كما هو، حسبما قال.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. عندما سأل الذئب مالك الحزين عما يمكن أن يفعله لو أتته الرياح من كل تجاه ؛ بأنه سيطوي رأسه تحت جماحيه ؛ تأكد أنه لن يكون أمام “إصرائيل” سوى أن تطوي رأسها بين جناحيها تجنابا لأن لا تطيرها الرياح التي ستطيرها مع ذلك

  2. إدخال تعديلات حقيقية وليست تجميلية تمنع وصول إيران إلى القدرة النووية
    ======================
    أو إصدارتصريحات و صرخات رنانه تحويل تركيز الشارع الصهيون بعيدآ عن فضائح بنيامين و سارة النتن ياهو المالية…..النتن خبير في هذه الأمور

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here