تل أبيب: قرار السماح للإسرائيليين بزيارة السعوديّة اتُخّذ بالتنسيق المُباشِر مع قادة المملكة لإضفاء “شرعيّة”ٍ على “صفقة القرن” ومُساعدة نتنياهو بالانتصار بالانتخابات بمارس القادم

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ “إنّه بالتزامن مع إعلان صفقة القرن في الأيام الماضية، حصل تطوّرٌ يخص العلاقات السعودية الإسرائيلية، يتعلق بإصدار وزارة داخلية كيان الاحتلال قرارًا يسمح للإسرائيليين بالسفر إلى السعودية للقيام بصفقاتٍ تجاريّةٍ”.

وأضاف الخبير الإسرائيليّ في الشؤون العربيّة جاكي خوجي، في مقاله بصحيفة (معاريف) العبريّة، أضاف أنّه رغم اقتصار السماح للسفر إلى المملكة على المسلمين ممّن نعتهم وأسماهم بـ”عرب إسرائيل”، والقصد فلسطينيي الداخل، لأداء مناسك الحج والعمرة، فإنّه بعد القرار الإسرائيليّ فقد بات السماح للجميع بذلك، للقيام بأغراضٍ تجاريّةٍ، على حدّ قوله.

وأشار خوجي، محرر الشؤون العربيّة والفلسطينيّة في إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ، إلى أن “هذا القرار لوزارة الداخليّة الإسرائيليّة اتخذ بموافقة أجهزة الأمن الإسرائيلية، وهذا يعني أنّ مَنْ يسافر للسعودية لن يتعرض لمحاكمة قضائية في إسرائيل بتهمة زيارة بلدٍ مُعادٍ، وأنّ القرار اتخذ مباشرة بالتنسيق مع الرياض”، كما نقل عن مصادره السياسيّة الرفيعة جدًا في تل أبيب.

وأكّد أنّه “لم يمض يوم واحد على هذا القرار الإسرائيليّ، حتى خرج وزير الخارجية السعوديّ فيصل بن فرحان الذي أعلن أنّه لا يعلم إنْ كان القرار الجديد سيؤثر على أمرٍ ما، لأنّ سياستنا الخارجية ما زالت كما هي، فليس لدينا علاقات مع إسرائيل، وحاملو الجواز الإسرائيليّ لا يستطيعون زيارة المملكة”.

وأوضح أنّه “في اللحظة الأولى اعتبرت تصريحات الوزير السعوديّ كما لو أنّها صفعة في وجه إسرائيل، لكن بعد تأمل تصريحاته من جديد، فإنّ الوزير السعودي ذكر بدقة العبارة التالية “أنه ليس مسموحًا لحامل الجواز الإسرائيليّ بدخول السعودية، لكنه في الوقت ذاته لم يقصد باقي الإسرائيليين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية، وقد ألمح في الوقت ذاته إلى أنّ الوضع قد يتغير”.

وأضاف أنّ “هذا القرار هدف للتسهيل على إبرام الصفقات التجاريّة مع الشركات السعودية، بل وتشجيعها، كما أنّ توقيت صدور القرار ليس عفويًا، بل جاء لخدمة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في لحظة انتخابية حاسمة، بحيث يضيف إلى إنجازاته قدرته على توثيق علاقاته مع عاصمة عربية جديدة مهمة”.

وشدّدّ المُستشرِق على أنّه “ليس هناك علاقات رسمية بين إسرائيل والسعودية، ولكن هناك اتصالات بالتأكيد بينهما، وبعد يومين من إعلان “صفقة القرن” صدر موقف سعودي مرحب بها، وداعيًا إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وخلُص حوجي إلى القول إنّ المملكة السعوديّة منذ عدة سنوات ظهرت كما لو أنها انسحبت من القضية الفلسطينية، ودعم مواقفها لها تراجع، وبدا كما لو أنها تركت السلطة الفلسطينية وحدها، لكن موقع السعودية حامية للأماكن المقدسة يجعلها ذات وضع أكثر خصوصية، ولذلك تغيبت عن حفل إعلان “صفقة القرن”، وحضر بدلا منها ثلاث دول خليجية هي الإمارات والبحرين وعمان، أكّدت المصادر واسعة الاطلاع بالكيان.

إلى ذلك، رأى المُستشرِق د. تسفي بارئيل في صحيفة (هآرتس) أنّه في الخطاب الذي ألقاه نتنياهو في البيت الأبيض، كان قد خرج عن أطواره كي ينفعل بصوتٍ عالٍ من الإبداعية الجامحة، وحرفيًا لمن صاغوا خطة سلام ترامب، ففي كلّ البنود يمكن ملاحظة بصمات اليمين الإسرائيليّ، بدءًا من المقدمة الطويلة التي وصفت وضع النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وحتى أدق التفاصيل التي تمس مسألة التصريح بهدم بيوت في مناطق السلطة الفلسطينيّة، مُشيرًا إلى أنّ “هذا نص مؤثر في قدرته على بناء رواية مشوّهة للتاريخ واستخدامه كقاعدة لبناء واقع سياسي مشوه وخطير بشكل أكبر”.

وتابع: مثال على ذلك هو الجملة التي تقول إنّ “انسحابًا من أراض احتلت في حربٍ دفاعيّةٍ هي ظاهرة نادرة في التاريخ”، فهذه الحقيقة التاريخيّة أمر مختلف عليه، بل إنّ مجرد الاعتراف بأنّ حروب إسرائيل التي سيطرت فيها على أراضٍ كانت حروبًا دفاعية يمنح الشرعية للاحتلال، و هكذا، إسرائيل غير ملزمة بالانسحاب مطلقاً من المناطق. وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتم الاعتراف بكل المناطق، بما في ذلك غزة، كجزءٍ لا ينفصل من إسرائيل”.

وشدّدّ بارئيل على أنّ الخطة تتوسع في ذلك وتقول بأن “هذا الحلم (صفقة القرن) سيُساهِم في نقل مساحة كبيرة من قبل دولة إسرائيل، وهي مساحة تطرح إسرائيل حولها دعاوى قانونية وتاريخية سارية المفعول، التي هي جزء من أراضي وطن الأجداد للدولة اليهودية، الأمر الذي يجب أن نعتبره تنازلاً كبيرًا (من جانب إسرائيل)، مُختتِمًا بأنّ هذا اعتراف مطلق بالادعاء التوراتي كقاعدةٍ لتسويةٍ سياسيّةٍ، دون التطرق مطلقًا لمسألة الحقوق التاريخيّة للفلسطينيين على أجزاء من أرض إسرائيل، طبقًا لأقواله.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. وقال المعلق الإسرائيلي بأن من يزور السعودية من مواطني الكيان لن يتعرض لمحاكمة قضائية فسوف يرسلون الموساد الإسرائيلي قبل كل شىء لكشف ردة فعل الشعب السعودي على هذه الزيارات وعلى ضوئها يتم التقييم بالزيارات الأخرى كل ذلك للانتقام من الاردن وفلسطين.

  2. كم ستدفع السعودية والإمارات للحملة التي ستدعم نتبنباهو باذن الله ستكون أموالكم وبالا عليكم عصابة الصهاينة لا امان لهم صفقة القرن المهينة للأمة بزعامة إماراتية سعودية مصرية وقائد الانقلاب تحت أوامر هذه الدول وإسرائيل لا تستطيع مصر العروبة الخروج من تحت عبائة هذه الدول أنه اخر زمان .

  3. اكبر إثبات اننا امة منافقة هو ذهاب الحجاج والمعتمرين الفلسطينيين إلى الحج والعمرة تحت راية آل سعود. والله العظيم ان الله سيعاقبنا يوم القيامة اشد العقاب نحن أهل السنة عل نفاقنا هذا. إذا اردنا التقرب إلى الله فرسوم الحج والعمرة التي يدفعها الفلسطيني يجب ان تصرف على ابناء شعبنا المحتاجين فهذا العمل يرضي الله اكثر من إعطاء دولاراتنا لآل سعود. على فكرة عدد الحجاج والمعتمرين من فلسطين التاريخية كل سنة يزيد عن عشرة آلاف من دون الفلسطينيين في المهجر. تكلفة الحج والعمرة ٢٠٠٠$ هذا يعني عشرين مليون دولار لآل سعود. هذا إما ان يكون جهلاً أو نفاقاً وفي الحالتين مصيبة. أنا أميل إلى فرضية النفاق. أرجو من عطونا النشر. والسلام على امة ضحكت من جهلها الامم.

  4. اذا كان لليهودي حق العوده الى ارض الاجداد بعد اكثر من الفين سنه فكيف اذن لا يحق للفلسطيني ان يعود الى ارض الاباء بعد سبعين سنه. هذه قمة الظلم والكيل بمكيالين حتى لو قيل الى طفل لن يقبله.

  5. الاخ صاحب التعليق باسم ابو دنيل : تحية واحتراماً : تقول : (انتم جئتم لفلسطين ومكثتم بهالفترة وجيزة اخرجتم منها) ليتك اخي الفاضل تتكرم فتذكر لنا هذه الفترة التي دخلوا فيها فلسطين ، وانا قد انتهيت من وضع كتاب يعنوان ( بنو اسرائيل لم يدخلوا فلسطين مطلقاً) يقع في اكثر من 600 صفحة كمبيوتر . واعتمادي غالباً على ما جاء في التوراة . لا يوجد اي اسم توراتي في فلسطين الا ما وضعوه كذباً وتزويراً . حتى داود وابنه سليمان لم يعرفا اين تقع فلسطين على الكرة الارضية / ابحث اخي الفاضل عن مواقع حروبه ضد شاول( طالوت) فلن تجد منها موضعا في فلسطين ، انها في اليمن القديم ، فهل كان يسكن فلسطين ويحارب في اليمن .؟ وتقول حضرتكم ( لكن اهل فلسطين العرب الكنعانيينكانوا وما زالوا يقيمون في هذه البلاد ) ، اتحدى كل سكان الكرة الارضية ان يأتوا بدليل اثري كنعاني في فلسطين الا ما وُضه تزويراً ، حتى المدن التي يقولون انها كنعانية اتحدى ان يثبتوا كنعانيتها /فلسطين لم يدخلها الكنعانيون ولا اليبوسيون ،هذان الاسمان فرضهم الباحثون التوراتيون والمسيحيون المتعصبون على فلسطين لكي يجعلوا من فلسطين بلداً لبني اسرائيل ، إذ ان ربهم ( يهوه) قال لموسى هليه السلام (( ارسل رجالا ليتجسسوا ارض كنعان التي انا معطيها لبني اسرائيل)) ، وجاء في العهد القديم (( ودخ داود وكل بني اسرائيل الى اورشليم اي يبوس )) وما داموا يعتبرون اورشليم هي القدس في فلسطين فهذا يحتم ان تكون يبوس في فلسطين ، وهذا غير صحيح انها في منطقة مأرب . لذا ارجو الا ترددوا الاكاذيب الصهيونية ، والكذبة اذا كثر ترديدها اخذت مكان الحقيقة .

  6. أجدادنا كانت لهم ارض الأندلس لأكثر من ثمانيه قرون وحسب تبريركم فان لهم أكثر احقيه في العوده والمطالبه باسبانيا الحاليه وانتم جئتم لفلسطين ومكثتم بها لفتره وجيزة اخرجتم منها و لكن اهل فلسطين العرب الكنعانيين كانو وما زالو يقيمون في هذه البلاد قبل مجيئكم ولن تستطيع تزييف التاريخ لانه لم ولن يكون لكم اجداد في ارض كنعان يا مزيفي التاريخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here