تل أبيب: شركاتٌ إسرائيليّةٌ تُورِّد مُباشرةً والتفافيًا مواد قتاليّة وأسلحة للسعوديّة والكيان يأمل بـ”إغراق” الأسواق الخليجيّة بالأسلحة بعد دفء العلاقات بين الطرفين

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نقلاً عن مصادر واسعة الاطلاع، قال خبيرٌ عسكريٌّ إسرائيليٌّ إنّ شركةً في الدولة العبريّة لصناعة الأسلحة ستُوفِّر للسعودية مواد قتاليّة، لاسيما الصواريخ المُضادّة للدروع، وهي صواريخ متطورّة تحتفظ فيها إسرائيل بتفوقٍ نوعيٍّ في دول المنطقة، على حدّ قول المصادر.

وأضاف عامي روحكس دومبا الكاتب في موقع (يسرائيل ديفينس) الإسرائيليّ، المُختّص في الشؤون الأمنيّة والعسكريّة، أضاف أنّه بحسب تقارير أجنبية، فإنّ المملكة العربيّة السعوديّة حريصة على اقتناء صواريخ متطورة مضادة للدروع، وإنّ شركة رفائيل الإسرائيليّة الرائدة في مجال تصنيع الأسلحة تنتج صواريخ من طراز (سبايك)، وهي التي ستقوم بتوفير هذه الصواريخ للسعودية من خلال شركات شريكة لها في القارة الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أنّ الدفء المتزايد في العلاقة بين السعودية وإسرائيل قد يساعد في إدخال الصناعات العسكرية الإسرائيلية إلى الأسواق الخليجية من خلال صفقات للسلاح والوسائل القتالية.

ونقل الكاتب عن تقرير نشرته مجلة Tacticalreport إنّ السعودية تبحث عن شركات تزودها بهذه الصواريخ، وفي سنة 2017 وفرت للمملكة صواريخ سابقة من طراز TOW، واليوم فإنّ شركة رفائيل هي التي ستوفر للسعودية وسائل قتالية جديدة في أعقاب تزايد العلاقات بين الرياض وتل أبيب، ممّا يجعل السؤال مفتوحًا دون إجابة، رغم أنه بالنسبة لرفائيل تعتبر هذه الصفقة فرصةً ذهبيّةً لدخول أسواق دول الخليج العربيّ، كما جاء في التقرير.

وأوضح أنّ شركة (رفائيل) الإسرائيليّة يمكن لها دخول أسواق السعودية من خلال الشركة الأوروبيّة Eurospike التي تعمل وسيطة لرفائيل، أوْ من خلال إحدى الشركات التي أقامتها (رفائيل) في مجموعة جزر العذراء الأمريكية في السنوات الأخيرة لتصدير السلاح، مع أن سوق توريد الأسلحة لدول الخليج يعتمد أساسًا على الصناعات العسكرية الأمريكية والأوروبية التي تنتج هذا النوع من الصواريخ المتطورة. يُشار إلى أنّ أنظمة (رفائيل) الدفاعيّة المتقدمة المحدودة، كان اسمها سابِقًا “سلطة رفائيل لتطوير الأسلحة”، والاسم (رفائيل) هو الحروف الأوليّة لكلّ كلمةٍ من عبارة “سلطة تطوير الأسلحة”، و(رفائيل) هي السلطة الإسرائيليّة لتطوير الأسلحة والتقنيّة العسكريّة، وكانت في الماضي قسمًا من وزارة الأمن الإسرائيليّة، أمّا اليوم فتُعتبر مؤسسةً حكوميّةً.

ولفت الكاتب الأنظار إلى أنّه حتى في حال تمّ استصدار التصاريح لتمرير هذه الصفقة الإسرائيلية للسعودية، فإنّ الأمريكيين من المتوقع أنْ يضعوا المزيد من الصعوبات أمام إبرامها، وفي نهاية الأمر فإنّ إسرائيل لا ترغب كثيرًا برؤية هذه الصواريخ تصل إلى أيدي أحد سوى الجيش الإسرائيلي، رغم أنّ فرضية اندلاع حرب إسرائيلية مع السعودية ليست عالية جدًا طوال الفترة القادمة، على حدّ قوله.

وخلُص الكاتِب إلى القول إنّ ما قد يسرع بإبرام الصفقة أنّ فترة صلاحية صواريخ من طراز (سبايك) يتراوح بين عقد أوْ عقدين من الزمن، لاسيما وأنّ التهديد الإيراني يقرب بين الرياض وتل أبيب، ممّا قد يجعل وزارة الأمن الإسرائيلية تسرع بتمرير هذه الصفقة لتنافس سواها من الشركات العالمية لدخول صفقات الأسلحة في دول الخليج، طبقًا لأقواله.

من ناحيته، رأى محلل الشؤون الإستراتيجية في صحيفة (معاريف) العبريّة يوسي ميلمان، أنّ إسرائيل تهدف من وراء بيع الأسلحة تحقيق الأرباح والعلاقات الدبلوماسيّة مع دول العالم الثالث، وبحسبه فإنّ 10 بالمائة من تجارة السلاح في العالم تُسيطِر عليها الدولة العبريّة، مشيرًا إلى أنّها تحصد أرباحًا ماليةً هائلةً من صفقات السلاح، لكنها لا تأخذ في الحسبان الضرر الكبير المترتب على صورتها بعدما باتت تعرف بعلاقاتها مع أنظمة استبدادية تنتهك حقوق الإنسان بفظاظة، على حد تعبيره.

وتابع قائلاً إنّ تل أبيب تُفضل إبرام صفقات بيع السلاح لدول كثيرة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية بشكل غير مباشر وبواسطة شركات خاصّة تبلغ نحو 220 شركة في محاولة لإعفاء ذاتها من مسؤولية استخدام هذا السلاح في جرائم ضد البشرية في حال وقوعها، على حد قوله.

ونقل ميلمان عن مصادر في تل أبيب تأكيدها على أنّ إسرائيل باتت الدولة الرابعة في تجارة السلاح عالميًا، طمعًا في الأرباح المالية رغم عدم أخلاقيتها ومخاطرها. كما لفت إلى أنّ النيابة العامّة الإسرائيليّة ادعت خلال نقاش في التماسٍ جرى في المحكمة العليا الإسرائيليّة أنّه لا يُمكِن الكشف عن معلوماتٍ مطلوبةٍ حول بيع الأسلحة، وذلك بذريعة الحفاظ على أمن الدولة وعلاقاتها الخارجية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. عبثاً يحاولون …فنوعية السلاح لا تنفع اذا لم يكن في ايدي رجال..رجال مدربون لديهم الشجاعة والعقيدة ولا يهابون الموت.بخلاف ذلك لا تنفع الاسلحة حتى لو كانت من الفضاء

  2. قريبا يختفي الذباب السعودي من هذه الجريدة وينتقلون للتعليق على صفحات يديعوت احرنوت
    انهم يتعلمون العبرية

  3. السلاح لدول العالم المتخلف لكي يقتولوا شعوبهم المنتفظة ضد الفقر والقمع والاستبداد هذا هو الهدف لكي يبقى الحال على ماهو عليه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here