تل أبيب: خطاب ترامب طوق النجاة لنتنياهو من بوتن واستهتار بالنظام العالميّ وتجاهل الفلسطينيين وعبّاس كان الزعيم الأكثر بؤسًا بقاعة الأمم المُتحدّة

 

الناصرة -“رأي اليوم” – من زهير أتدراوس:

اعتبرت الأوساط الإسرائيليّة الرسميّة أنّ خطاب الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، أمس في الجمعية العامّة للأمم المُتحدّة، أنّه بمثابة طوق النجاة الذي تلّقاه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعد تورّطه مع روسيا في قضية إسقاط الطائرة قبل أسبوع ونيّف فوق الأراضي السوريّة، فدولة الاحتلال بعد قرار موسكو بتزويد الجيش العربيّ السوريّ بمنظومات S300 ليست كما كانت قبل ذلك: حالة من التوجّس والقلق والخشية تسود الأوساط السياسيّة والأمنيّة عقب الخطوة الروسيّة، التي اعتُبرت في إسرائيل إستراتيجيّة من الدرجة الأولى، وتحمل في طيّاتها تبعاتٍ سياسيّةٍ بعيدة المدى، ستُلقي بظلالها على حريّة عمل سلاح الجوّ الإسرائيليّ في الشرق الأوسط، وستؤجج الأزمة بين الدولتين، والتي وصلت إلى ذروتها في اليومين الأخيرين.

صحيفة (هآرتس) العبريّة نشرت في عددها الصادر اليوم الأربعاء تحليلاً لخطاب ترامب، أكّدت فيه على أنّ الرئيس الأمريكيّ بتغليبه الوطنيّة على العولمة، قال بلغةٍ بذيئةٍ جدًا لزعماء العالم إنّ الولايات المُتحدّة الأمريكيّة لا تعترف بالنظام العالميّ الذي نشأ قبل حوالي سبعين عامًا، أيْ بعد انتهاء الحرب العالميّة الثانيّة، وأنّ بلاده تسعى إلى نظامٍ جديدٍ يعتمد بادئ ذي بدء على الوطنيّة، على حدّ تعبير المُحلّل أنشيل بيفر، الذي أضاف أنّ ترامب كان تعبًا جدًا ومُرهقًا أكثر عند إلقاء الخطاب، ربمّا بسبب المشاكل الداخليّة التي تُلاحِقه في واشنطن من كلّ حدبٍ وصوبٍ.

وتابع المُحلّل قائلاً إنّ ترامب اختار كيل المديح لأربعة دولٍ: الهند، والتي يقوم رئيسها بتطوير الوطنيّة الهنديّة ويدوس في الطريق في القيم الديمقراطيّة، ووصفها بأنّه مجتمع حرّ يتكّون من مليار شخص. بالإضافة إلى ذلك، مدح ترامب الملك السعوديّ ووليّ العهد، محمد بن سلمان، اللذين سمحا للنساء بقيادة السيارّة، ولكنّهما بالمُقابل قاما باعتقال وإعدام منتقدين لسياستهما في المملكة. ترامب، أضاف المُحلّل الإسرائيليّ، أعرب عن إعجابه ببولندا، التي سنّت القوانين التي تحّد من دراسة الهولوكوست، وقامت بحلّ المحكمة العليا، واصفًا إيّاها بالأمّة الكبيرة التي تُحافِظ على استقلالها، أمنها وسيادتها، وبطبيعة الحال، أوضح المُحلّل، كال ترامب المديح لإسرائيل وألبسها القُبعّات الإيجابيّة المُختلفة، لافتًا إلى أنّها احتفلت هذا العام بمرور سبعين عامًا على إقامة الديمقراطيّة، مُتناسيًا عن سبق الإصرار والترصّد، أكّد المُحلّل، القانون العنصريّ الذي سنّته، هو المعروف بقانون القوميّة، على حدّ تعبيره.

المُحلّل الإسرائيليّ لم يجِد سببًا مُقنعًا للضحك من قبل زعماء العالم في مقطعٍ من خطاب الرئيس الأمريكيّ، ولكنّه أضاف قائلاً: فليواصِلوا الضحك، إنّه يُعبّر عن ضعفهم ووهنهم في أنّهم لا يستطيعون فعل أيّ شيءٍ لوقف ما أسماه انتشار النظريّة الترامبيّة (نسبة بترامب). وشدّدّ المُحلّل بيفر في سياق تحليله على أنّ الزعيم الذي بدت عليه علامات اليأس والغضب كان رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، لافتًا إلى أنّ الزعيم الفلسطينيّ كان الأكثر مسكينًا من أيّ زعيمٍ آخر في القاعة، خصوصًا عندما تفاخر وتباهى ترامب بنقل سفارة الولايات المُتحدّة من تل أبيب إلى القدس باعتباره إنجازًا تاريخيًا، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ الرئيس الأمريكيّ لم يذكر ولو بكلمةٍ واحدةٍ الشعب الفلسطينيّ، وعوضًا عن ذلك استخدم قضية نقل السفارة إلى القدس كأداةٍ للهجوم على المجتمع الدوليّ والخبراء، الذين بحسبه، أخطئوا مرّةً أخرى، وأثبتوا لكلّ مِنْ في رأسه عينان على أنّهم دائمًا على خطأ، على حدّ تعبيره.

وخلُص المُحلّل إلى القول إنّ الخبراء، من مُنطلق فهم الرئيس ترامب، يخطئون دائمًا، وفي كلّ اجتماعٍ دوليٍّ، في الأمم المُتحدّة، في اجتماعات حلف شمال الأطلسيّ (الناتو)، في منظمّة التجارة العالميّة، مُشدّدًا على أنّ ترامب يعتبر أفكارهم وأرائهم بمثابة مؤامرةٍ على الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، على حدّ قوله.

على صلةٍ بما سلف، نشرت صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، المُقرّبة جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، نشرت تعقيبًا لداني دانون، مندوب تل أبيب في الأمم المُتحدّة، الذي قال بعد خطاب الرئيس الأمريكيّ: الرئيس ترامب، قال دانون، أثبت أنّ الولايات المُتحدّة تقف في الجانب الصحيح من التاريخ، وتقف صامدةً وشامخةً إلى جانب إسرائيل، ومن أجل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأضاف السفير الإسرائيليّ: من خلال دعمها للدولة العبريّة والاستقرار في المنطقة، فإنّ الولايات المُتحدّة تقود منظمّة الأمم المُتحدّة إلى حقبةٍ جديدةٍ، والتي ستقضي على الكره الدفين لإسرائيل، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ هذا التوجّه، اختتم السفير دانون، يضع إيران في مكانها وحجمها الطبيعيين، على حدّ وصفه.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. كان على محمود عباس أن ينزع حذائه ويرسله مثل طائرة مسيرة في وجه ولسان ترامب الخبيث لو فعلها أبو مازن لدخل التاريخ من بابه الواسع بعد كل الاحباطات التي تسبب فيها للشعب الفلسطيني ولكفر عن كل الهوان والذل الذي لحق بالقدس وحق العودة والتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال .

  2. NO POWER CAN SPHETERIZE OUR JUSTIFCATION …..نعم لا نشك في وطنيه الكل
    ولكن نشك في حكمه القياده التي أخذت علي عاتقها تحمل المسووليه ..وألقت مطالب هذا الشعب المنكوب في في الوهم اكثر من 70..حتي اصبح المواطن في الوطن العربي والاسلامي يعتقد بانه تم التحرير ولم يعد شيء سوي كرامه الشهيد ..التي هدرت ..بسبب الحماقه و الخيانه من قبل المسؤولين الذين من المفروض ان يحاكموا علي المذله والماساه التي اوصلونا إليها …
    حيث زاد الاحتلال ..وزاد وهمنا ويعود ذلك الي الاستمرار علي سياسه الفشل ..وعدم الاعتراف بل العكس الاستمرار بمرض الوهم والقناعة التامه بعدم وجود العمل العسكري وذلك لتوفير الأموال من اجل دفع الرواتب بدون عمل وطني ..
    النشاشيبي
    خداع انفسنا طوال هذه الفتره الطويلة يكفي وعلينا الاعتراف بالحقيقة وليس الاستمرار بالوهم حيث الواقع يفرض علينا الي التوجه الي الإعداد العسكري من جميع ابناء الوطن الانساني والعربي والاسلامي ..
    كفانا عزل القضيه عن شرفاء هذا الوطن ..
    نعم الي احترام صوت المواطن باختيار من يحقق له مطالبه وليس من يحكمه باستبداد وبحرمه من حقه بالتعبير السلمي حتي يساهم في مشاركه الحكومه في نضالها وتضحياتها ..
    القضيه هي قضيه شعب منكوب وليس لها علاقه بأصحاب الأموال التجاريه ..وبهذا صوت الفقير مثله كمثل صوت الغني …واحترام الاقتراعات في اختيار من يتحمل المسووليه وليس الأسرار علي البقاء في المركز علي الرغم انتهت صلاحياتنا بدون اي جدوي لأبناء النكبه !.
    الاستمرار بهذه الفوضي يساعد الاستعمار علي تنفيذ مخططاته ..
    نعم لقياده منتخبه من قبل صندوق الاقتراع لفتره قصيره وليس للأبد ..نعم لوضع الخطط والبرامج الوطنيه من اجل تطور المجتمع الفلسطين وإدراكه كيف يحقق أهدافه ..في انهاء الاستعمار ..
    التخلص من أسلوب الشحده من اجل استمرار الحياه والاتجاء الي التنميه الانسانيه الوطنيه في جميع مناحي الحياه من اجل ان نصبح مجتمع منتج يسعي الي الاستقلاليه والمنافسه ..فعليا وليس وهميا …
    المنكوب نناشد الشرفاء من ابناء الوطن الاسلامي والعربي الي وضع حد الي هذه القياده الفاشله التي دمرت كل معاني التخرير الوطني ..والاقتصار فقط علي المقاومه باللسان ..وذلك هذه سياسه الأموات للاسف ..

  3. نعم لا نشك في وطنيه الكل
    ولكن نشك في حكمه القياده التي أخذت علي عاتقها تحمل المسووليه ..وألقت مطالب هذا الشعب المنكوب في في الوهم اكثر من 70..حتي اصبح المواطن في الوطن العربي والاسلامي يعتقد بانه تم التحرير ولم يعد شيء سوي كرامه الشهيد ..التي هدرت ..بسبب الحماقه و الخيانه من قبل المسؤولين الذين من المفروض ان يحاكموا علي المذله والماساه التي اوصلونا إليها …
    حيث زاد الاحتلال ..وزاد وهمنا ويعود ذلك الي الاستمرار علي سياسه الفشل ..وعدم الاعتراف بل العكس الاستمرار بمرض الوهم والقناعة التامه بعدم وجود العمل العسكري وذلك لتوفير الأموال من اجل دفع الرواتب بدون عمل وطني ..
    النشاشيبي
    خداع انفسنا طوال هذه الفتره الطويلة يكفي وعلينا الاعتراف بالحقيقة وليس الاستمرار بالوهم حيث الواقع يفرض علينا الي التوجه الي الإعداد العسكري من جميع ابناء الوطن الانساني والعربي والاسلامي ..
    كفانا عزل القضيه عن شرفاء هذا الوطن ..
    نعم الي احترام صوت المواطن باختيار من يحقق له مطالبه وليس من يحكمه باستبداد وبحرمه من حقه بالتعبير السلمي حتي يساهم في مشاركه الحكومه في نضالها وتضحياتها ..
    القضيه هي قضيه شعب منكوب وليس لها علاقه بأصحاب الأموال التجاريه ..وبهذا صوت الفقير مثله كمثل صوت الغني …واحترام الاقتراعات في اختيار من يتحمل المسووليه وليس الأسرار علي البقاء في المركز علي الرغم انتهت صلاحياتنا بدون اي جدوي لأبناء النكبه !.
    الاستمرار بهذه الفوضي يساعد الاستعمار علي تنفيذ مخططاته ..
    نعم لقياده منتخبه من قبل صندوق الاقتراع لفتره قصيره وليس للأبد ..نعم لوضع الخطط والبرامج الوطنيه من اجل تطور المجتمع الفلسطين وإدراكه كيف يحقق أهدافه ..في انهاء الاستعمار ..
    التخلص من أسلوب الشحده من اجل استمرار الحياه والاتجاء الي التنميه الانسانيه الوطنيه في جميع مناحي الحياه من اجل ان نصبح مجتمع منتج يسعي الي الاستقلاليه والمنافسه ..فعليا وليس وهميا …
    المنكوب نناشد الشرفاء من ابناء الوطن الاسلامي والعربي الي وضع حد الي هذه القياده الفاشله التي دمرت كل معاني التخرير الوطني ..والاقتصار فقط علي المقاومه باللسان ..وذلك هذه سياسه الأموات للاسف ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here