تل أبيب: حماس تُقرّر قواعد اللعبة والردع الإسرائيليّ اختفى والسنوار فهم حتى وهو في السجن أنّ إسرائيل تتحدّث مثل رامبو ولكنّها لا تفعل شيئًا والقيادة السياسيّة تفتقِر لعامودٍ فقريٍّ

الناصرة – “رأي اليوم”-  من زهير أندراوس:

شنّ مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، أليكس فيشمان، اليوم الأحد، هجومًا سافِرًا ولاذِعًا ضدّ المُستوى السياسيّ في كيان الاحتلال، ناقِلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفها بأنّها رفيعة المُستوى قولها إنّ قائد حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) في غزّة، يحيى السنوار، توصّل وهو في السن الإسرائيليّ إلى قناعةٍ ويقينٍ بأنّ إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوّة، وأنّها لا تملك إستراتيجيّةً مُحدّدّةً، وبالتالي يُمكِن ابتزازها، كما أكّد فيشمان، وفقًا لمصادره واسعة الاطلاع في تل أبيب.

وتابعت المصار الأمنيّة عينها، كما قال فيشمان، أحد الأبناء المُدللّين للمؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال، تابعت قائلةً، إنّ السنوار تأكّد من أنّ إسرائيل ليست دولةً قويّةً بالفعل، بل تقوم بإطلاق صرخات رامبو (بطل الأفلام الأمريكيّة القويّ جدًا)، وتعتمِد على أسلحةٍ متقدمةٍ وتكنولوجيا متطورة، ولكن لقيادتها السياسيّة لا يوجد العامود الفقريّ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ جولة الحرائق الأخيرة التي أتت على مئات الدونمات في جنوب الدولة العبريّة، انتهت بـ”تهدئةٍ”، لا أمل لها في أنْ تدوم، وهذه الـ”تهدئة” هي عمليًا الدليل القاطع على عدم وجود إستراتيجيّةٍ لدولة الاحتلال، كما أكّد في تحليله، التي قامت الصحيفة بنشره على صدر صحتها الرئيسيّة وبالبنط العريض.

وتابع قائلاً إنّ حماس استفزّت إسرائيل إلى الحدّ الأقصى، حيثُ قامت الحركة بواسطة كوادرها بإضرام النار في منطقة ما يُطلَق عليه “غلاف غزّة” 15 مرّةً في اليوم، ويرتفع العدد في ساعات الليل، وبالإضافة إلى وضع عبّوات ناسفةٍ على الجدار الفاصِل بين الكيان وقطاع غزّة، وشدّدّ المُحلِّل الإسرائيليّ على أنّه من أجل التشديد من (حماس) على التهديد، قامت الحركة بنشر تفاصيل عن قيامها بتجارب على صواريخ بعيدة المدى، مُضيفًا في الوقت ذاته أنّ الردّ الإسرائيليّ كان مخلاً للغاية: تقليص مساحات صيد الأسماك في قطاع غزّة، وتقليص كميات السولر التي تقوم بتزويدها إلى القطاع، وكلّ ذلك من أجل إرضاء الرأي العّام في إسرائيل، وأكّد أيضًا أنّ العناصر المهنيّة في المؤسسة الأمنيّة يعرفون، نعن يعرفون، أنّهم يعملون من أنفسهم مضحكةً أمام حركة حماس، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، أضاف أنّ حركة حماس باتت مقتنعةً مائة بالمائة بأنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ، عشية الانتخابات العامّة التي ستجري في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) القادِم، غدت متأكّدةً بأنّ إسرائيل هي الآن أكثر قابليّةً للابتزاز، وبالتالي فالحركة لا تهتّم البتّة لوجود نقصٍ في السولر لمدّة يومٍ أوْ يومين، على حدّ تعبيره.

المُحلِّل فيشمان عبّر عن شكوكه العميقة من تصريحات المسؤولين السياسيين والأمنيين في إسرائيل بأنّ حركة حماس تترّجى كيان الاحتلال بأنْ يتوقّف عن ضرب القطاع، فإنّه يُمكِن القول والفصل أيضًا بأنّ الدموع في قطاع غزّة جفّت من ثرة الدموع التي انهمرت بسبب قيام حماس بمحاولة إرضاء إسرائيل، على حدّ وصفه.

وتابع المُحلِّل قائلاً إنّ حماس لا يُقيم وزنًا لإسرائيل، حتى أنّها تجرأت قبل التوصّل إلى الـ”تهدئة” الأخيرة، إلى الطلب من الإسرائيليين زيادة عدد المُغادرين الفلسطينيين من قطاع غزّة إلى الكيان عن طريق معبر كرم أبو سالم، وهو الأمر الذي رفضته سلطات الاحتلال رفضًا قاطعًا، كما أكّد نقلاً عن المصادر الرفيعة في تل أبيب.

ومن المُفارقات، تابعت المصادر عينها قائلةً، بحسب المُحلِّل فيشمان، استمرّت دولة الاحتلال الإسرائيليّ في إقامة البنية التحتيّة للمياه في طريقها لغزّة، وبالإضافة إلى ذلك، واصلت في تحسين قوّة الكهرباء التي تقوم بتزويدها إلى قطاع غزّة، على حدّ تعبيره.

وخلُص المُحلِّل إلى القول إنّ الحديث يجري عن دولةٍ سياديّةٍ (إسرائيل)، المتأكّدة من قدراتها، وهذه الدولة كان يجب وما زال يتحتّم عليها إرسال حماس إلى جهنّم حتى تتوقّف عن القيام بأعمال العنف ضدّها، مُضيفًا أنّ الابتزاز الأخير من حماس لكيان الاحتلال، هو عمليًا دعوة رسميّة لحركة المقاومة الإسلاميّة بالانتقال إلى الابتزاز الذي بعده، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ مَنْ يقود إسرائيل في هذه الحقبة لا يرى أبعد من أنفه، وإذا كان هذا هو الوضع، فنستحّق، نحن سُكّان إسرائيل، ما تفعله حماس فينا، على حدّ قوله.

وتحدّث الإعلام العبريّ ، عن اندلاع عدة حرائق في مُحيط قطاع غزة، منذ صباح الجمعة 28 تموز (يول) ، بزعم إطلاق بالونات حارقة من غزة باتجاه جنوب الدولة العبريّة،  وذكرت مصادر إسرائيليّة أنّ مجموعة من البالونات المفخخة أطلقت من قطاع غزة وانفجرت في سماء المجلس الإقليمي شعر هنيغف، وعند الساعة الـ12 ظهرًا، من يوم أمس السبت، أكّدت المصادر أنّ أربع حرائق اندلعت في غلاف غزة منذ صباح أمس بفعل بالونات حارقة.

وفي وقتٍ لاحق، تجددت الحرائق، حيث اندلع حريق في حريق في كيبوتس بئيري وحريق آخر قرب عالوميم، وغيره في المجلس الإقليمي شاطئ عسقلان. ونقلت القناة “12” العبرية أن كتابًا أطلق من قطاع غزة مع مجموعة كبيرة من البالونات وكتب عليه كلمات عبرية، تبيّن أنّه عبوة مفخخة مموهة على شكل كتابٍ،على حد زعمها.

وتواصلت هذه الحرائق، رغم ما تحدثت عنه مصادر عن اتفاق على وقف إطلاق النار والهدوء في قطاع غزة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الشبّان يُطلقون الطائرات الورقيّة والبالونات الحارقة باتجاه المستوطنات في جنوب الكيان بمحيط قطاع غزة، ضمن أدوات المقاومة الشعبيّة التي ظهرت مع انطلاق مسيرات العودة الكُبرى في 30 آذار (مارس) من العام 2018.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. خذوا العبرة يا صهاينة من احتلال فرنسا للجزاءر
    آمنت فرنسا يقينا أن وجودها مخلد في مستعمرتها
    ومع ذلك هربت
    والصهاينة اليوم لم يعوا يملكون سوى انتظار أسلوب جديد من المقاومة بعد تعودهم على الأسلوب الساءد
    والمثل يقول * الحاجة ام الاختراع *
    وليس هناك * حاجة الح من تحيرير الوطن *
    وبقدر الحاح الحاجة إلى تحير الوطن ؛ بقدر ما تتفتق عبقرية ابتكا اساليب مقاومة أشد إيلاما للمستعمر المحتل .
    وعليه نصيحتي للصهاينة : عوض السماح لكوشنر * باستثمار * 50 مليار دولار في بناء فنادق * ديسكو حلال* بفلسطين على غرار فنادق دبي وديسكو جدة ؛ انصحوه أن يستثمرها في بناء ملاجيء بواشنطن لاستقبال من سيسعفهم الحظ من الصهاينة في الهرب من جحيم المقاومة !

  2. الاسرائيلي هو المعلم ففي لبنان كانوا يلقون العبوات الناسفة على على انها ألعاب أطفال فتقتل الأطفال الفلسطينين . وكانوا يلقون العبوات على شكل ساعات يد واجهزة الراديو بعد انزالاتهم العسكرية حتى يقتلوا المزيد من الناس الأبرياء . ويتنكرون بزي النساء حتى يقتلوا العدد الأكبر من الفلسطينيين المنكوبين . ويشترون بعض ذمم الحكام العرب لكي يسىء هذا البعض للفلسطينيين وبل احيانا يقتلوهم. ويقول الاسرائيلي عن نفسه بانه يحب السلام ويريده. هذاهو الاسرائيلي والشعب الفلسطيني يصمد ويقاوم وسينتصر بإذن الله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here