تل أبيب: حرب لبنان الثانيّة نُزهةً مُقارنةً بالمُواجهة القادِمة وأنفاق حماس لعبة أولاد مُقابِل أنفاق الحزب والمُشكلة ليس عدد الصواريخ بلْ دقّتها وخطّة “احتلال” الجليل جاهزة ومُباغتة

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت مصادر إسرائيليّة، وصفها موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، بأنّها واسعة الاطلاع على الترسانة العسكريّة لحزب الله إنّ الأخير بعد الحرب الأهليّة في سوريّة بات يملك جيشًا في الجزء المُحرّر من هضبة الجولان العربيّة السوريّة، بالإضافة إلى عددٍ هائلٍ من الصواريخ ذات الدقّة العالية، التي تستطيع إصابة كلّ بقعةٍ في إسرائيل، ولفتت إلى أنّ حزب الله أصبح عدوًّا خطيرًا جدًا، مُدرّب على الحرب البريّة المُتواصِلة، والذي تمكّن من إعادة ترميم قدراته الصاروخيّة بشكلٍ مُذهلٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ اختفاء التنظيم الإرهابيّ المُتوحِّش (داعش) عن الساحة السوريّة أعطت حزب الله موارد أكثر ورفعت كثيرًا من معنوياته لمُواجهة إسرائيل عسكريًا، وذلك برعايةٍ وتدريبٍ من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، على حدّ تعبيرها.

ومضى الموقع قائلاً، استنادًا إلى المصادر نفسها، إنّ الخطر الأكبر لا يكمن في عدد الصواريخ، بل في دقّتها البالِغة، إذْ أنّه لا يكتفي ذلك، بل يقوم في هذه الأيّام، بالتنسيق مع الحرس الثوريّ الإيرانيّ بتحسين الدقّة أكثر، واليوم، أضافت المصادر، حزب الله قادرٌ بصواريخه على ضرب أهدافٍ ومنشآتٍ حيويّةٍ جدًا، عسكريّة ومدنيّة في الدولة العبريّة، مُشدّدّةً على أنّ هذه الصواريخ الدقيقة ستؤدّي إلى تحويل حرب لبنان الثانية، صيف العام 2006 إلى نزهةٍ في الحدائق، مُقارنةً بالحرب القادِمة مع الحزب، وأنّ أنفاق حماس هي لعبة أولاد صغار مُقابِل الأنفاق التي حفرها ويواصِل حفرها حزب الله على الحدود الشماليّة، وفق توصيفها.

إلى ذلك، تقوم إسرائيل في الفترة الأخيرة بالتصعيد على الجبهة الشماليّة، أيْ ضدّ حزب الله، على مُستويين: الأوّل العملياتيّ، وهي عملية (درع الشمال) الاستعراضيّة، والثاني يدخل في إطار الحرب النفسيّة، التي ما انفكّت الدولة العبريّة عن استخدامها لتضليل الرأي العّام الغربيّ، ومًحاولة كيّ الوعي العربيّ وتكريس المقولة الممجوجة بأنّ جيش الاحتلال هو الجيش الذي لا يُقهر.

في هذا السياق، اقتبست وسائل الإعلام العبريّة، تقريرًا أعدّه موقع “المونيتور” عن التصعيد الحاصل على الجبهة الشماليّة. وممّا جاء في التقرير، تُعتبر بلدة المطلة، وهي بلدة حدوديّة إسرائيليّة، معرّضة للخطر بشكلٍ خاصٍّ لأنّ حزب الله يُسيطِر على مرتفعين يُطلّان عليها من الغرب والشرق. وتابع الموقع قائلاً أنّ الجيش الإسرائيليّ يُدرك خطة حزب الله لمحاولة السيطرة على التجمعات الإسرائيليّة في المُواجهة المُقبلة، وهو يستعد لجميع السيناريوهات الممكنة، بحسب تعبيره.

وأشار الموقع، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ أمريكيّةٍ، إلى أنّه من الممكن أنّه ليس لدى حزب الله القدرة على هزيمة إسرائيل، ولكن يمكن أنْ يفاجئ الجيش الإسرائيليّ مع اختراق مفاجئ لقواته الخاصة “الرضوان” (وحدات الكوماندوز). وهذا من شأنه أنْ يسمح لحزب الله بالسيطرة السريعة على المنطقة الإسرائيليّة، حتى لبضع ساعات، وهو ما يمكن أنْ يُشكّل انتصارًا نفسيًا هائلاً على الدولة العبريّة التي لم تُهزم في أيّ مواجهةٍ مع عدوٍ عربيٍّ منذ عام 1973.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّ الموقع الأمريكيّ في سياق تقريره على أنّ هناك 22 تجمعًا إسرائيليًا مُحاذيًا للحدود اللبنانيّة، ولدى الجيش الإسرائيليّ خطةً تفصيليّةً لإجلاء كلّ سُكّانهم في حالة نشوب نزاعٍ، وفي الوقت نفسه، يُخطط الجيش الإسرائيليّ لاتخاذ خطوات من شأنها تجنّب الخطر على المستوطنات.

ووفقًا للجيش الإسرائيليّ، تابع الموقع الأمريكيّ قائلاً، تحوّل حزب الله من منظمة حرب عصابات محلية إلى جيش، وقال مصدر إسرائيلي كبير لـ”المونيتور” إنّ حزب الله لديه بالفعل عشرات الدبابات، وطائرات بدون طيّار، وبعضها مسلح برؤوسٍ مُتفجرّةٍ.

ورأت المصادر عينها، كما أفاد الموقع الأمريكيّ، أنّه من وجهة نظر إسرائيل، ليس من الواضح ما إذا كانت هذه أخبار جيّدة أوْ سيئة، ففي حرب لبنان الثانية، عانى الجيش الإسرائيلي من عدم وجود أهدافٍ لحزب الله، ولكن في المرّة القادمة، يقولون في الجيش الإسرائيلي، إنّ الأمور ستكون مختلفةً تمامًا.

وذكر مصدر عسكريّ إسرائيليّ أنّ حزب الله قد وضع هوية مستقلة لنفسه، بحيث لم يعد امتدادًا للذراع الإيرانيّة، ويظهر المزيد والمزيد من علامات الاستقلال، رغم أنّه ما يزال هناك تعايش واضح وقويّ بين طهران وبيروت، ولكن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله له الآن جدول أعماله الخّاص، إنّه لا يتبّع بالضرورة كلّ رغبة إيرانيّة، على حدّ تعبير المصدر الإسرائيليّ.

على صلةٍ بما سلف، كشفت قناة (كان) التلفزيونيّة الإسرائيليّة، أمس الجمعة في نشرتها المركزيّة، خطّة حزب الله لاقتحام الجليل والسيطرة على عددٍ من المُستوطنات، وأكّدت على لسان مصادر في جيش الاحتلال على أنّ الاقتحام سيتّم بسرعةٍ فائقةٍ بمُشاركة قوّاتٍ من وحدات النُخبة في الجيش الإيرانيّ.

كما اعتمد التلفزيون العبريّ على تحقيقٍ استقصائيٍّ أجراه موقع (إينتيلي تايمز)، والذي “كشف” النقاب عن خطّة سيّد المُقاومة، الشيخ حسن نصر الله لاحتلال الجليل، زاعمًا أنّ حزب الله يقوم بتفعيل منظومةٍ كاملةٍ ومُتكاملةٍ لهذه العمليّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ وحداتٍ نُخبويّةٍ ومُختارةٍ مثل وحدة (الرضوان) ووحداتٍ أخرى ستُشارِك في العملية، التي ستكون مُباغتةً جدًا لجيش الاحتلال الإسرائيليّ، وستنطلِق من الأنفاق.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. إلى متابع
    الصحافة الإسرائيلية هي التي تخاطب جمهورها لتحذره من تنامي قدرات حزب الله القتالية، فهذه ليست جرائد عربية موجهة للعرب وتابعيهم البربر. جيش إسرائيل عاجز عن دخول بضعة أمتار في غزة المحاصرة من كل الجهات، فمن أين تأتيه القدرة للدخول إلى لبنان أو لإعلان حرب على حزب الله. المهزومون في التاريخ، وجواسيس وعملاء إسرائيل الحاقدون على العرب والمسلميين هم الذين يصورون الجيش الإسرائيلي كأنه جيش لا يقهر.. انتهى ذلك الزمن، العد التنازلي لزوال كيان الأبارتابد من منطقتنا قد انطلق، لقد قالها سيد المقاومة حسن نصر الله: ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، رغم أنف العرقيين الصنميين المعروفين بولائهم لدولة العنصرية المسماة إسرائيل..

  2. أنا مع متابع ، فقط فالنتذكر كيف هولوا من قدرات عبد الناصر قبل عام 1967 وأبضا من قدرات صدام حسين ، المطلوب منا أن لا يصيبنا الغرور وأن نحذر وأن لا ننام .

  3. الاخ ولا انا غلطان . انا كل حياتي مع الفلسطينيين ومع القضيه الفلسطينيه ولست من الموساد وبحياتي لم اقترب او اكلم اسراءيلي وااكد لك اني مخلص للقضيه الفلسطينيه اكثر من محمود عباس والكثير من القيادات الفلسطينيه ولكن انا لا اتحمل الغباء والاغبياء وتعليقي كان من باب التحذير والتنبيه لعدم الاستهانه بالقدرات الاسراءيليه وهي تتحكم بامريكا واوروبا ومعظم حكام العرب والمسلمين.

  4. الكيان الصهيوني سيعيش في حرب طوال مدة إقامته في فلسطين حتى يمل الصهياينة من العيشة “عيشة الحروب”. التي لا نهاية لها ويهجروا فلسطين ويذهبوا حول العالم في هجرة عكسية للاستقرار والهدوء والسلام … وهذا ما يقوله خبراءهم الاستراتيجيين … فصبراً آلِ ياسر!

  5. واضح انك ادرى يا متابع، بما انك تقيم في تل ابيب وتعمل في الموساد.

  6. ربما سيكون علينا دراسة نفسيتك انت و السبب الذي يجعلك تهول من قدرات اليهود و مخابراتهم و جيشهم ووو

  7. الأصح هو قول:
    “وخطّة “تحرير” الجليل جاهزة ومُباغتة”، لان الجليل جزء من أرض فلسطين التي اغتصبها الصهاينة في ليلة ظلماء وبمساعدة وتأمر خسيس من شيوخ أعراب الرمال الأشد كفرا ونفاقا .

  8. لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ اختفاء التنظيم الإرهابيّ المُتوحِّش (داعش) عن الساحة السوريّة أعطت حزب الله موارد أكثر ورفعت كثيرًا من معنوياته لمُواجهة إسرائيل عسكريًا،

  9. ربما نحتفل بميلاد السيد المسيح هذا العام في بيت لحم، ونضيء سماء تل ابيب بالصواريخ.

  10. واهم من يظن ان حزب الله يضع مستعمرة المطلة نصب عينيه، فهو لن يرضى بأقل من حيفا.

  11. لالا تنخدعوا . هذه كلها ابر تخدير يريدون تخديركم ونومكم بها . هل رايتم في حياتكم عدو يهول بقدرات عدوه بهذا الشكل ؟ لا تستهينوا بقدرات اسراءيل في الحرب النفسيه وخداع المقابل والعمليات السريه والجاسوسيه . انهم يخدعونكم . الجيش الاسراءيلي ومخابراتها من اقوى الجيوش والمخابرات في العالم . حاولوا ان تدرسوا لماذا تهول اسراءيل بقدرات حزب الله ؟ حاولوا ان تكتشفوا خطتها وهدفها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here