تل أبيب: حرب صلاحيات حماية الجبهة الداخليّة تَكشِفها وتُعرِّيها لخطرٍ شديدٍ من صواريخ حزب الله وحماس وما يجري خلف الكواليس فضيحةً

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّدت مصادر أمنيّة في تل أبيب، وُصفت بأنّها مُطلعّةً جدًا على أخر المُستجدّات، أكّدت على أنّ الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة، مُعرّضة لصواريخ حزب الله بسبب حرب الصلاحيات بين الجهات المُختلفة في دولة الاحتلال، ولفت موقع (WALLA)، الإخباريّ-العبريّ، في تقريرٍ نشره إلى أنّ مندوب شكاوى الجنود في جيش الاحتلال اللواء احتياط يتسحاق بريك انتقد في تقريرٍ له جهوزية القوات البريّة في جيش الاحتلال في الحرب المقبلة.

وقال مُحلّل الشؤون العسكريّة في الموقع الإسرائيليّ، أمير بوحبوط، الذي أورد المعلومات، قال إنّه في مجال الجبهة الداخليّة هناك ثغرات في الجهوزية وتدور خلف الكواليس في المؤسسة الأمنية عاصفةً حول المسؤولية والصلاحيات بين الجيش وما تسمّى سلطة الطوارئ القومية حول إدارة وجهوزية المرفق للحرب، بحسب تعبيره.

ونقل المُحلّل بوحبوط عن مصدرٍ إسرائيليٍّ مُطّلّعٍ على التفاصيل قوله إنّه على خلفية الخشية في إسرائيل من حرب صواريخ مع تنظيم حزب الله اللبنانيّ في الشمال وحركة “حماس” الفلسطينيّة في الجنوب يدور الحديث عن فضيحة، وتابع المصدر عينه قائلاً للموقع الإخباريّ-العبريّ، إنّه ليس من المنطقيّ أنْ يُدير الجيش المرفق المدني في الحرب، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ لا يُمكِنه الاهتمام بتوزيع الطعام على المواطنين عندما تسقط صواريخ على تل أبيب، ولا يُمكِنه أيضًا الطلب من شركة الكهرباء تأمين احتياطات لساعة الطوارئ، كما أكّد في معرِض ردّه على سؤالٍ.

وبحسب الموقع، كتب رئيس ما تسمّى سلطة الطوارئ القومية الجنرال احتياط زئيف تسوك رام مؤخرًا مذكرةً انتقاد وجهّها لرئس هيئة الأركان العامّة بجيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، فيما يتعلّق بمسؤولية جهوزية المرفق المدنيّ في الحرب، فيما شكّل وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان لجنة برئاسة الجنرال احتياط آفي مزرحاي لبحث التعاون بين سلطة الطوارئ والجبهة الداخليّة.

وفي هذا السياق، كشف المُحلّل بوحبوط النقاب عن أنّه في شهر أيار (مايو) من العام المُنصرِم 2018 قدّمت لجنة مزراحي توصياتها وحدّد وزير الأمن في وثيقة أنّ الجبهة الداخليّة هي جهة تنفيذيّة هدفها إنقاذ الأرواح، وأنّ سلطة الطوارئ القوميّة هي جهة هدفها مساعدة وزير الأمن في جهوزية الجبهة الداخليّة، ووفقًا لذلك فإنّ مسؤولية سلطة الطوارئ هي تحضير وزارات الحكومة لحالات الطوارئ، بحسب تعبير الوزير المُستقيل ليبرمان.

وتابع بوحبوط قائلاً إنّ لجنة مزراحي أوصت بأنّ الجبهة الداخلية هي المُخولّة بتحضير وإدارة جهاز المرفق المدني على مستوى الإقليم والسلطة المحلية، وقد حازت هذه التوصية على موافقة وزير الأمن السابق ليبرمان، ووفقًا لذلك تمّ تقديم طلبٍ إلى وزارة القضاء من قبل وزارة الأمن بتغيير قرارات حكومة وتشريع قانون قائم.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أشار المُحلّل بوحبوط، نقلاً عن مصادره الأمنيّة في تل أبيب، أشار إلى ما تضمنته مذكرة صادرة عن لجنة مزراحي من أنّ رئيس سلطة الطوارئ العميد احتياط تسوك رام أجرى لقاءً بخصوص الموضوع مع رئيس اللواء اللوجيستي في الجيش الإسرائيليّ، الذي قال إنّ ليس هناك أية نيّةٍ ولا يوجد أيّ إجراءٍ مُخططٍ بأنْ يقوم الجيش بمساعدة السلطات المدنية أثناء الحرب، وسأل: هل المطلوب من الجيش الانشغال بهذه المواضيع أثناء الحرب، مُشدّدًا على أنّه بحسب رأيه المهنيّ، الجواب كلا، لافتًا إلى أنّ الجبهة الداخلية وفق ما حدّد وزير الأمن هدفها إنقاذ الأرواح، وسلطة الطوارئ مسؤولة عن تحضير، وتشغيل وزارات الحكومة، طبقًا لأقواله.

جديرٌ بالذكر أنّ المُحلّل يسرائيل هارئيل، كان نشر مقالاً في صحيفة (هآرتس) تناول فيه ما أسماها “مناعة العمق الإسرائيليّ”، وفي ردٍّ على ما تحاول قيادة الكيان تصويره عن مناعةٍ قوميّةٍ لدى المُواطنين بالدولة العبريّة، لفت هارئيل إلى أنّ ردود الفعل الإشكاليّة للمدنيين في الشمال في ضوء الهجمات الصاروخيّة خلال حرب لبنان الثانية، صيف العام 2006، والهرب الجماعيّ لسُكّان الجنوب في ضوء قصف حماس خلال عملية “الجرف الصامد”، صيف العام 2014، أثبتتا أنّ الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة تتمتع بقدرةٍ مُنخفضةٍ ومُقلقةٍ جدًا على المُواجهة، كما أكّد.

يُشار في هذا السياق إلى أنّ المصادر الأمنيّة في تل أبيب أكّدت على أنّ الترسانة العسكريّة لحركة حماس باتت قويّةً، مُتطورّةً ومُتقدّمةً كمًا ونوعًا، وأنّ الحركة أصبحت تملك صواريخ دقيقةً جدًا تصل إلى مركز الدولة العبريّة والقدس المُحتلّة، وأيضًا إلى مدينة حيفا في الشمال، على حدّ قولها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كل ما يجري تفريط مجاني بقضايا الامة العادلة منكم لله يا حكام الرمل والنفط

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here