تل أبيب تُواصل الاحتفاء بتعيين بولتون وتؤكّد أنّه سيغرز المسمار الأخير في نعش الاتفاق مع إيران لإيمانه وعقيدته بشراكة المصير بين إسرائيل وأمريكا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تُواصل إسرائيل الرسميّة والإعلاميّة احتفائها بتعيين الصقر الأمريكيّ، جون بولتون، مستشارًا للأمن القوميّ في إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، وكان لافتًا للغاية اليوم الأحد أنّ صحيفة (يسرائيل هايوم) عنونت صفحتها الأولى وبالبنط العريض قائلةً إنّ هذا التعيين يجعل البيت الأبيض أزرقًا أيضًا، وهو اللون الذي تعمده دولة الاحتلال في علمها.

علاوةً على ذلك، نشرت الصحيفة مقالاً تحليليًا للبروفيسور إفراييم بن تسفي، من كلية العلوم السياسيّة في جامعة حيفا، والمُختّص في الشأن الأمريكيّ، قال فيه إنّ إسرائيل لا تستطيع أنْ تتمنّى أكثر من تعيين بولتون في هذا المنصب، لأنّ الرجل يبحث عن المعارك واستخدام القوّة العسكريّة، وكلّ ذلك من أجل القضاء نهائيًا على طموح إيران النوويّ، علاوةً على أنّه يؤمن بضرورة شنّ حربٍ بدون هوادةٍ على ما أسماه الإسلام الراديكاليّ على جميع أشكاله، من أجل الحفاظ على الأمن القوميّ الأمريكيّ.

وتابع بن تسفي قائلاً إنّه بالنسبة لبولتون ولتوأمه، وزير الخارجيّة القادم، مايك بومبيو، لا تُعتبر الدولة العبريّة كنزًا إستراتيجيًا فقط، ولا مركزًا للاستقرار في محيط مليء بالحروب، بل شريكةً أمينةٍ وحيويّةٍ للفكر الأيديولوجيّ الذي يحملانه بولتون وبومبيو، كما أ،ّهما يتشاركان الرأي والعقيدة الراسخة بوجود شركاة مصير بين الولايات المُتحدّة الأمريكيّة وإسرائيل، على حدّ تعبيره.

وخلُص البروفيسور الإسرائيليّ إلى القول إنّ التغييرات الأخيرة في الإدارة الأمريكيّة أدخلت إلى البيت الأبيض أقدر الأشخاص على دعم الدولة العبريّة، وهؤلاء سيُوفّرون لها شبكة آمان قويّةً حجدًا لمُواجهة أيّ تحدٍّ قد تُواجهه الآن وفي المُستقبل، على حدّ وصفه.

وفي السياق عينه، علّقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” على تعيين جون بولتون مستشارًا للأمن القومي خلفًا لهاربرت ماكماستر ينضمّ إلى تعيين مايك بومبيو، الذي كان يشغل حتى الفترة الأخيرة منصب رئيس الاستخبارات الأمريكية وتمّ تعيينه وزيرًا للخارجية بدلًا من ريكس تليرسون الذي أقاله الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، وقالت إنّ الأمر المشترك بين بولتون وماكماستر هو أنهما يتمتعان بمواقف متشددة، خاصة فيما يخصّ الاتفاق النووي الذي تمّ التوقيع عليه مع إيران وهما دعا أكثر من مرة إلى إلغائه، بحسب تعبيرها.

وبحسب الصحيفة، فإنّ رؤية بولتون المتصلّبة في قضايا مثل العراق وكوريا الشمالية وإيران وسوريّة جعلته خيارًا مثيرًا للجدل كمستشار للأمن القومي المقبل، خاصّةً أنّ المحادثات مع كوريا الشمالية ستكون أمرًا ممكنًا جدًا في الفترة القريبة.

ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ بولتون يعتبر أحد الداعمين البارزين لتل أبيب أثناء منصبه في الأمم المتحدة كسفير للولايات المتحدة خلال ولاية بوش الابن، وأضافت: بولتون دافع أكثر من مرّةٍ عن إسرائيل، وقد صرّح سابقًا أنّ إسرائيل كانت على مدى سنوات هدفًا معاديًا للجمعية العامة عبر مشاريع غير متوازنة وأحادية الجانب في الصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ.

أمّا سفير تل أبيب في الأمم المتحدة داني دانون فقال من ناحيته إنّ جون بولتون هو صديق إسرائيل منذ سنوات طويلة، وقد عمل كمساعد وزير الخارجية المسؤول عن منع انتشار السلاح النوويّ، لافتًا إلى أنّ الحديث يجري من ناحيتنا عن تعيين مهم لمن يعرف المادة جيّدًا. الرئيس ترامب يعمل مع أشخاص يرتاح في التعامل معهم وهو يستبدل أشخاصًا لا يرتاح في العمل معهم.

وتطرق دانون إلى الاتفاق النووي مع إيران، وقال: في النهاية القرار هو للرئيس في 12 أيار (مايو)، بولتون وبومبيو هما من الأشخاص الذين عبّروا عن مواقف واضحة حيال الاتفاق مع إيران وهاجما إدارة أوباما، بحسب تعبيره.

من جهتها، تطرّقت وزيرة القضاء الإسرائيليّة آييلت شيكد إلى تعيين بولتون، وقالت إنّ الرئيس ترامب يواصل تعيين أصدقاء حقيقيين لإسرائيل في مناصب رفيعةٍ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ جون بولتون هو أحد البارزين بينهم ولديه تجربة كبيرة. وأشارت أيضًا إلى أنّه يتضح أكثر فأكثر أنّ إدارة ترامب هي الإدارة الأكثر تعاطفًا مع إسرائيل من أيّ وقتٍ مضى، على حدّ قولها.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. من الغباء التفكير ان أميركا لا تستطيع هزيمة ايران من دون هذا البولدوغ. يعني اللي قبله كان قلبه علي ايران وهل كان تيلرسون ينوي التشيع مثلا.
    ايران تخيفكم لأنها قوية ووجود بولتون سيجعلها تزيد من قوتها وكلام الصهاينة يدل على الخوف الذي تعيشه

  2. العداء الأمريكي لفسطين وللشعب الفلسطيني تجلّى الأن بتعين هذا المعتوه ذو التاريخ العريق في معادة فلسطين، منذ أن كان مندوب البيت الأبيض في عصبة اللم المتحدة، وبالتالي فإن الإدارة الأمريكية إنضمت وبحماقة منقطعة النظير، إلى الصهاية المتطرفين وإلى المسيحيين الأصوليين اصحاب البيت الأسود. وهذا سؤدي إلى واقع مدمر على فلسطين والمنطقة العربية برمتها، وللأسف فإن العرب الذين يعتقدون أنهم يقيمون علاقات وطيدة أو إستراتيجية مع البيت الأسود، ما هي إلاّ حلقة حلب وجلب للأموال العربية وتفريغ الخزانة العربية من الأموال لصالح مشروع إسرائيل الكُبرى، وسوف تنتهي هذه العلاقة بعد تفريغ وحلب آخر قطرة حليب.
    نتنياهو أنقذ ترامب من مجادلات وصولات الشبهات حول ماضية، وهاهو ترامب يرد الجميل بجملين بتعيين هذا الأخرق والأحمق، كل هذا من أجل حماية مصلحة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي بالنهاية سوف يقود الولايات المتحدة إلى الدمار، لان همّ إسرائيل هو جرّ أمريكا إلى حرب مباشرة مع إيران، وهذا الذي يطمح إليه رئيس وزراء الكيان الغاصب.
    أستغرب من تصريح ولي عهد احدي دول الخليج العربي، بتصريحه لصحيفة الشرق الأوسط حيث قال:”تتمتع إسرائيل بالحق الإلهي بهذه الأرض لذلك يجب علينا أن نفعل شيئاً لوضع حد لإخواننا الفلسطيين”، وانه لديه خطة لبناء جزيرة اصطناعية في المياه الدولية للفلسلطينيين لحل الصراع العربي الصهيوني يطالب ببناء جزيرة للفلسطيين مساحتها 200 ميل بحري عن المناطق الإقتصادية الخالة لتلك الدول الأخرى، لا بارك الله فيك ولا في فيك يا عدو الله، كيف تؤسس لهكذا تصريح، وتلغي نضالات شهاداء ضحوا بدمائهم من أجل فلسطين، إن كانت فلسطين عبء عليك، وعلى تفكيرك الضيق، فإن – فلسطين – اكبر منك ومن مملكتك المزعومة . اتركونا نت تصريحاتكم الهوجاء، التي لا تنفع بل تضركم بالدرجة الأولى يا عبيد أمريكا والصهاينة، ، إذا كنت تعتقد ذلك، فاحتفظ به لنفسك، إسرائيل لن تخدمكم لسواد عيونكم، بل من أجل تدميركم، وما ضياع الأندلس البعيد إلا بهذه العنتريات الا مسؤولة….
    بحق التاريخ يعيد نفسه.
    فلسطين أكبر من اي مسؤول اياً كان ..
    فلسطين أعز واغلى من رقعكم المبتورة المحمية بالقواعد الأمريكية والبريطانية..
    غداً سينساكم التاريخ ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here