تل أبيب تُقِّر: حماس استخدمت حوامةً إسرائيليّةً سيطرت عليها بالقطاع لضرب دبّابةٍ للاحتلال لأوّل مرّةٍ وقلقُ عارِمٌ بالكيان من استعمال هذا “التهديد السماويّ” بكثافةٍ مُستقبلاً

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعة المُستوى في كيان الاحتلال الإسرائيليّ كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، عن أنّ حركة (حماس) استخدمت حوامةً إسرائيليّةً تابعة لجيش الاحتلال، سقطت في غزة في وقتٍ سابقٍ، لمحاولة ضرب دبابةٍ عسكريّةٍ تابِعةٍ لجيش الاحتلال.

وبحسب الصحيفة العبريّة، فإنّ الحوامة، وهي من طراز Matris 600 وسقطت داخل القطاع سابقًا خلال عمليةٍ أمنيّةٍ اعتياديّةٍ، وقام عناصر حركة حماس بإصلاحها واستخدامها بتركيب قاذف صاروخ RBG لإطلاقه تجاه دبابة إسرائيلية خلال التصعيد العسكريّ الذي وقع في شهر أيار (مايو) من العام الماضي.

ولفتت المصادر إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ أطلق النار تجّاه تلك الحوامة حتى تمّ اعتراضها، مُشيرةً إلى أنّ الحادثة المذكورة تزامنت حينها مع حادثةٍ أخرى في محاولة من (الجهاد الإسلاميّ) لإطلاق قنبلةٍ من حوامةٍ صغيرةٍ عند حدود قطاع غزة، لكن الحادث الآخر ظل غامضًا.

وبيّنت الصحيفة أنّه خلال التصعيد أرسل عناصر حماس الحوامة من منطقةٍ زراعيّةٍ باتجاه حدود جنوب قطاع غزة، وخلال محاولتها تحديد موقع الهدف بعد التحليق قرب الحدود ودخولها إياها، تمّ رصدها فورًا، ولكن الشخص الذي كان يُسيطِر عليها من الأرض حركها ناحية دبابة قريبة في موقع مجاور، وأسقط القذيفة لكنها وقعت على بعد 100 متر قرب برج عسكري غير مستخدم، ولم تنفجر حينها، وفق المصادر العسكريّة الإسرائيليّة.

وأشار الموقع، إلى أنّ فريق الدبابة لم يكن على علمٍ بما يجري فوق رأسه، لكن قوّات المشاة القريبة رصدت الحوامة وفتحت النار عليها وتمكّنت من تدميرها على الفور لأنّها كانت كبيرةً، وبينّت الصحيفة العبريّة أنّ هذا هو أوّل هدف هجوميّ لحماس ضدّ هدفٍ إسرائيليٍّ عبر الحوامات، وباستخدام صاروخ RBG، وكان يمكن أنْ يُلحِق أضرارًا كبيرةً، كما أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب.

وقال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في الصحيفة، يوسي يهوشواع، في سياق تقريره إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ يتخوّف ويتوجّس في أيّ حربٍ من استخدام هذه الطائرات بكثافةٍ خلال الفترة المقبلة، واستهداف مباشر لقوات الجيش وتجمعاتهم، مُشدّدًا في نهاية التقرير على أنّه على الرغم من تطوير أنظمةٍ لإسقاطها، إلّا أنّه حتى الآن لم يتّم تفعيلها، على حدّ تعبيره.

وقالت الصحيفة أيضًا إنّ ما بدأ قبل بضع سنوات كلعبة بريئة من الحشرات، أصبح سلاحًا سيغير ساحة المعركة تمامًا، مشيرةً إلى أنّ “ثورة الحوامات العسكرية” ما تزال في بدايتها، مُضيفةً: بعد أنْ هاجم المسلحون إسرائيل بالحوامات، طور الجيش “حوامة انتحاريّة”، وأرفقت لكلّ قائد سرية حوامة استخباراتية، وأصبح من الواضح للجميع، ما ستكون عليه المرحلة المميتة التالية، وهي مجموعة من مئات الحوامات المتفجرة، التي تهاجم هدفًا وتدمره.

وتابعت الصحيفة: بالمقابل قامت شركات عسكرية وتكنولوجية إسرائيلية بتطوير وسائل حماية للمنشآت والمطارات من هجوم محتمل بالحوامات، تقوم به جهات معادية مثل حزب الله وحماس، فيما يقوم الجيش الإسرائيلي بالفعل، بتنفيذ خطة “حوامة لكل قائد سرية”، حيث تسعى وزارة الأمن لحلول دائمة للحماية من التهديد السماوي الجديد.

وكشفت الصحيفة أنّ الصناعات العسكرية والشركات الناشئة الإسرائيلية- التي تغذيها الأموال من ميزانية الأمن والإمكانات الاقتصادية المجنونة للسوق العالمية، تعمل أيضًا على تطوير الشيء التالي في عالم الحوامات، والتوجهات هي: سرب من الحوامات، يهاجم الأهداف في عمق أراضي العدو، فالحوامات لم تعُد أسلحة المستقبل، إنها أسلحة الحاضر، وفق تعبيرها.

وحسب تل أبيب فإنّ جيش الاحتلال كشف محاولات لتهريب أجزاء من الحوامات عبر البريد إلى قطاع غزة، بعضها في شحنات الألعاب، وأنّ التقديرات تشير إلى أنّ حماس، تُحاوِل بناء قوّةٍ جويّةٍ صغيرةٍ لنفسها، مُوضحةً أنّه بالفعل استخدمت حماس على نطاق واسع الحوامات كجزء من التكتيكات التي طورتها، وكانت ذروتها في شهر أيار (مايو) الماضي، عندما نشر “الجهاد الإسلاميّ” فيديو، يظهر فيه حوامة، تحمل عبوة قامت بإلقائها على دبابة وسيارة تابعة للجيش الإسرائيلي، وانتهت كلتا الحالتين دون وقوع إصابات.

وتابعت المصادر عينها أنّه حتى في الحرب المقبلة بلبنان من المحتمل أنْ نرى استخدامًا واسع النطاق للمهاجمين من الحوامات، والطريقة الوحيدة لمنظمات لا تملك قوات جويّة، مثل حزب الله أوْ حماس، وتسعى لشنّ هجماتٍ عميقةٍ في أراضي العدوّ هي تطوير ذراع جوي يعتمد على مركباتٍ جويّةٍ بدون طيّار يسهل الحصول عليها، مثل الحوامات والطائرات والمركبات الجوية غير المأهولة التي يُمكِن تجميعها بسهولةٍ نسبيةٍ، على حدّ قولها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الخوف ليس من ضرب دبابة أو غيرها … لكن الخوف هو من أفلاس أسرائيل دون حرب حيث عليها أن تطلق صواريخ مكلفة للاسقاط هذه الطائرات في كل يوم هذا عدا عن الاستنفار والخوف في قلب الجيش والمدن والمستوطنات … فهل هناك من يمكن أن يفعل هذا كل يوم ؟؟؟؟؟؟…..

  2. شكرا ايران وشكرا سوريا وشكرا حزب الله، الذين لولاكم لباعنا ملوك العرب عبيدا مع من باعوهم في اسواق النخاسة العثمانية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here