تل أبيب تُقّر: لا حلاً للطائرات الورقيّة والبالونات الحارِقة وطائرة مُسيرّة من غزّة اخترقت إسرائيل وعادت دون أنْ يُسقِطها جيش الاحتلال

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت مصادر أمنيّة وسياسيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب اليوم الخميس، عن أنّه بعد عام تقريبًا من طرح مناقصةٍ لشركات القطاع الخّاص في إسرائيل والخارج لتطوير نظام لاعتراض البالونات  والطائرات الورقيّة الحارقة، تجد المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة صعوبةً في إيجاد حلٍّ للتهديد الجويّ الذي ينطلِق إلى جنوب الدولة العبريّة من قطاع غزة. ووفقًا لمتطلبات المناقصة، قالت المصادر عينها لصحيفة (هآرتس) العبريّة، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ سعى إلى تطوير نظامٍ يُعالِج هذه الظاهرة الخطيرة بطريقةٍ سهلةٍ، ويُمكِن تفعيله من قبل جنديٍّ واحدٍ فقط، علاوة على ذلك، جاء في المناقصات التي تمّ طرحها في كيان الاحتلال الإسرائيليّ وفي خارجه، أنّ النظام الجديد يجب أنْ قادرًا على الانتشار السريع، وأنْ يكون نشرها سهلاً وفوريًا، على حدّ تعبير المصادر.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّه يوم أمس الأربعاء، قامت طائرة مسيرة صغيرة (درون) تمّ تشغيلها من قطاع غزّة، عبر جهاز التحكّم عن بعيد، باتجاه معبر كرم أبو سالم، ودخلت إسرائيل وعادت إلى القطاع بدون أنْ يتمكّن جيش الاحتلال الإسرائيليّ من اعتراضها وإسقاطها.

وشدّدّت المصادر الأمنيّة التي قامت بتسريب الخبر للصحيفة العبريّة، شدّدّت أنّه على الرغم من أنّ الطائرة المُسيرّة بدون طيّارٍ لم تُهدّد القوات الإسرائيليّة في منطقة المعبر، إلّا أنّ الجيش الإسرائيليّ لا يستبعد إمكانية استخدام حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) لهذه الطريقة في تنفيذ ما أسمتها بالهجمات الإرهابية ضدّ المُستوطنات في منطقة ما يُطلَق عليها مُستوطنات غلاف غزّة، والتجمعات المجاورة للقطاع، وذلك بهدف إحداث الذعر بين الجنود وسكان المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة العبريّة إنّ أجهزة المخابرات الإسرائيليّة، على جميع أذرعها، حذّرت منذ فترةٍ طويلةٍ من احتمال وقوع هجومٍ مماثلٍ، لافتةً في الوقت نفسه إلى أنّه في الماضي، وحتى في إسرائيل، تمّ اكتشاف الطائرات المُسيرّة التي كانت مُزودّة بالمُتفجرّات، واستهدفت المدنيين والجنود على حدٍّ سواء، وتمكّن جيش الاحتلال الإسرائيليّ من إسقاطها، كما أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب.

عُلاوةً على ذلك، قالت الصحيفة العبريّة إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ أقرّ بأنّه قلّل من شأن تأثير الحرائق في محيط غزة على الشعور بالأمن بالنسبة للسكان في المنطقة، وبالتالي حاولوا إيجاد الحلول لهذا التهديد المُحدّق، مُشيرةً أيضًا إلى أنّ تقديرات الجيش الإسرائيليّ هي أن سكان المُستوطنات القريبة من السياج الأمنيّ على الحدود مع قطاع غزّة ​​سيجدون صعوبةً في مقاومة تجدد النيران في الحقول المتاخمة لقطاع غزة، وتأتي هذه التطورّات على وقع ارتفاع منسوب التوتّر في الجنوب، والتهديدات الإسرائيليّة المُتكرّرة بشنّ عدوانٍ ضدّ قطاع غزّة على الرغم من إجراء الانتخابات العامّة في الدولة العبريّة في التاسع من شهر نيسان (أبريل) القادم.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ تعمل المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة والصناعات العسكرية تعملان منذ منتصف العام 2018 من أجل إنشاء نظام اعتراضٍ مُناسبٍ للبالونات الحارقة والطائرات الورقيّة، ولكن حتى الآن لا يوجد أيّ نظامٍ تشغيليٍّ، كما أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يستطيع تحديد متى سيكون ذلك، أيْ متى سيكون بحوزة إسرائيل هذا النظام الدفاعيّ.

ومُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، قالت المصادر الأمنيّة للصحيفة العبريّة إنّه للمناقصة، يهتم جيش الاحتلال الإسرائيليّ بأنظمة الليزر، أوْ غيرها من التقنيات، لإسقاط البالونات والطائرات الورقية، والتي سيتّم تشغيلها من قبل مقاتلي نظام الدفاع الجوي، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ المتطلبات الإضافية التي وردت في المناقصة كانت توفير النظام لفترةٍ تجريبيّةٍ ومُحددةٍ، ونقلت عن ضابطٍ رفيعٍ في سلاح المُشاة قوله إنّه في الآونة الأخيرة وصلت إلى وضعٍ لتطوير نظامٍ دفاعيٍّ، ولكن في هذه الفترة بالذات، أضاف، لا توجد قدرات عملياتيّة لتفعيله، لافتًا إلى أنّ القرار بالتوجّه إلى السوق الخّاص جاءت بعد أنْ تبينّ أنّ المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة لم تجِد شركةً مناسِبةً لحلّ المشكلة، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يا سيد زهير
    لا هي النافية للجنس تعمل عما ان والاسم الذي يليها مبني على الفتح في محل نصب ولا تكتب بالتموين بل بالفتحة يعني لا أمل وليس لا املا

  2. هزلت يا بني صهيون ؛؛؛؛؛ طائرة ورقية وبالون مطاطي يطلقهما طفل وقفتم عاجزين عن التصدي له ؛؛؛ أتذكرون يوم أن كان خبراؤكم من الضباط ينعتون صواريخ القسام باغبية ؟؟؟كذالك أطلق عليه الرئيس المناضل طيب الذكر بالعبثية ؟؟؟؟؟؟ أين قببكم الحديدية ؟؟؟؟؟؟؟ ومن هو العبثي ؟؟ ولولا خوفي من الله وهو عز من قال ” أم حسبتم أنما خلقناكم عبثا ” لقلت لك يا سيادة الرئيس ليس أنت وحدك عبث بل وجودك العبث بعينه . يا أطفال القسام طائراتكم الورقية وبالوناتكم المطاطية باذن الله ستتطور وستستمر في قض مضاجعهم ؛؛؛؛؛؛؛؛؛

  3. اقتباس : (في تنفيذ ما أسمتها بالهجمات الإرهابية ضدّ المُستوطنات في منطقة ما يُطلَق عليها مُستوطنات غلاف غزّة، والتجمعات المجاورة للقطاع، وذلك بهدف إحداث الذعر بين الجنود وسكان المنطقة) . إذاً جنود الاحتلال يصابوا بالذعر من اسلحة بدائية جدا فما بالكم بالحديثة منها ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here