تل أبيب تُقدّر أنّ الدولة الاسلامية في سيناء باتت تشكّل خطرًا عليها وتؤكّد وجود تعاون بين الجهاديين والمهربين الأمر الذي وطدّ أكثر التنسيق الأمنيّ مع المصريين

 wilaeit-sinna.jpg66

 

 

الناصرة- “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

وصف مُحللون في الإعلام الإسرائيليّ الأحداث الجارية في شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا بعد ظهور إصدار مصور لعمليات تنظيم أنصار بيت المقدس ضد الجيش المصري بالتهديد الحقيقي لإسرائيل. وقال صحيفة (معاريف) الإسرائيليّة، نقلاً عن وثيقة لمركز المعلومات والاستخبارات الإسرائيليّ، إنّ تنظيم أنصار بيت المقدس، والذي أعلن مبايعته لزعيم تنظيم الدولة الإسلاميّة، أبو بكر البغدادي، يستهدف حتى اللحظة الجيش المصريّ، لكنّه بالمقابل يقوم بالتخطيط لعمليات ضدّ أهداف إسرائيلية خاصة على الحدود مع سيناء.

ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ أوساطًا أمنيّة إسرائيليّة تُقدّر أنّ التنظيم يقف وراء عمليات تفجير خطوط الغاز بشكل متكرر بين مصر وإسرائيل والهجوم على جنود إسرائيليين على الحدود مع مصر عام 2012. وأشارت الصحيفة إلى أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في سيناء كان قد بثّ الأسبوع الماضي شريطًا مصورًا لعملياته العسكرية ضدّ الجيش المصريّ، وكان أبرز ما فيه مشاهد لعملية كرم القواديس والتي قتل فيها 31 جنديًا مصريًا بعد الهجوم على معسكرهم وتفجيره والاشتباك معهم.

وأوضح الصحيفة الإسرائيليّة أنّ سبب اختيار المسلحين في سيناء الانضمام لتنظيم الدولة الإسلاميّة بدلاً من تنظيم (القاعدة) يعود لصورة تنظيم (الدولة الاسلامية) ذات القدرات العسكرية والماليّة والذي يستطيع جذب الكثير من الجهاديين ويقف في جبهة الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكيّة والغرب، على حدّ تعبيرها. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت الصحيفة أنّ التنظيم يُهدد بقطع رأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لشنه حربًا على أهالي سيناء والزحف إلى القدس، بعد التخلص منه، كما ظهر في الفيديو الذي وثقّه أعضاء التنظيم وقاموا بنشره.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال في الاحتياط، رؤوفين إيرليخ قوله إنّه يوجد واقع جديد على الحدود الجنوبية لإسرائيل بعد أنْ قدم تنظيم أنصار بيت المقدس الولاء لالدولة الاسلامية ولقائده البغدادي، على حدّ تعبيره. في سياق ذي صلة، قال المُحلل للشؤون الإستراتيجيّة، يوسي ميلمان، إنّ هناك تعاونًا آخذًا في الازدياد بين المهربين وبين من نعتم بالإرهابيين في سيناء، مثلما هو الحال على حدود لبنان مع حزب الله، وإن للحكومتين الإسرائيلية والمصرية مصلحة في مقاومة الإرهاب والتهريب على حد سواء للحفاظ على حدود هادئة، بحسب تعبيره.

وتابع المُحلل ميلمان في مقال نشره بصحيفة (معاريف الأسبوع)، تابع قائلاً إنّه على مدى بضع ساعات افترضت أوساط الجيش الإسرائيليّ بأن تكون الحادثة على الحدود المصرية قرب بلدة عزوز هجومًا إرهابيًا، وفقط بعد التحقيق بالحدث وتبادل التقديرات مع مصر، كجزء من التعاون الوثيق بين الدولتين، تبلور الاستنتاج بأن هذا حدث جنائيّ، على خلفية تهريب مخدرات من قبل العصابات البدويّة في المنطقة.

واللافت في محاولة تهريب المخدرات من الجانب المصريّ إلى الجانب الإسرائيليّ هو أن المهربين كان بحوزتهم أسلحة وصاروخ مضاد للدبابات لم يترددوا باستخدامه ضد الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يُوحي بتعاون بين المهربين ومن سماهم ميلمان بالإرهابيين، في إشارة إلى جماعة أنصار بيت المقدس. وبرأيه، فإنّ مثل هذه العلاقات معروفة أيضًا من لبنان، فحزب الله يسمح لتجار المخدرات بإدخال بضائعهم إلى إسرائيل مقابل الخدمات التي يتلقاها منهم، وهي تهريب السلاح، مهام رقابة وتجسس، وتشغيل عملاء، ويمكن التقدير، أكّد ميلمان، على أنّ علاقات بصيغة مشابهة تتطور في شبه جزيرة سيناء.

وخلُص المُحلل ميلمان إلى القول إنّ الحادثة كشفت كم هي حساسة الحدود بين الدولتين، فكل حادثة صغيرة، أيًا كانت دوافعها، من شأنها أن تشعل المنطقة، ومن أجل منع ذلك، اشتد التعاون والتنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر، حيث أن الحكومة المصرية جعلت الموضوع ذا أولوية عليا، على حدّ قوله. في سياق مُتصّل، شارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إلى أنّ حزب الله يستخدم المخدرات في حربه مع إسرائيل، ومن خلالها سينفذ عمليات داخل الأراضي المحتلة دون أن يتحمل الحزب مسؤوليتها، لافتة إلى أنّ الحزب قام بتشكيل شبكة مختصة للتجارة بالمخدرات مؤخراً، مع العلم بأنّه استخدمها في سنوات التسعين ضدّ إسرائيل، إذ أنّه يرى أن الحزب يحقق ثلاثة أهداف من خلال المخدرات، الأول يتمثل في إفساد المجتمع الإسرائيلي من خلال السموم والمخدرات، والثاني الحصول على أرباح مالية من خلال تهريب المخدرات، وثالث الأهداف هو جمع المعلومات عن مواقع وطرق إسرائيلية من خلال شبكات تهريب المخدرات، واستخدام هذه المعلومات وكذلك الشبكات بتنفيذ عمليات محددة داخل إسرائيل، بناء على طلب حزب الله ودون أصابع اتهام واضحة للحزب.

وأوضحت أنّ هذا الأسلوب الذي يتبعه الحزب في الحرب مع إسرائيل، مختلف وطريقة جديدة، مع العلم أنه سبق واستخدم تهريب المخدرات، ولكن ما قام به مؤخرًا من تشكيل شبكة مختصة لتجارة المخدرات، تختلف عما سبقها، فمن خلالها يسعى حزب الله إلى فتح قنوات اتصال دائمة مع شبكات التهريب في إسرائيل، لافتة إلى أنّه من خلال هذه الشبكات يستطيع معرفة طرق التهريب عبر الحدود وكذلك معلومات عن إسرائيل، سيستفيد منها عندما يريد، ويستطيع بعد ذلك تهريب مواد قتالية من خلال هذه الطرق إلى جانب المخدرات، وكذلك القيام بعمليات مختلفة داخل الأراضي الإسرائيليّة، وحتى يمكن تسلل عناصر من حزب الله من خلال هذه الطرق المذكورة، كما قالت الصحيفة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. اليهود هم الذين يحاربوننا بالمخدرات، يبعثون الى غزة بحبوب الترامادول تهريبا و الان يتهمون المقاومة بهذا، لا أمان لليهود

  2. خدعوها فقالوا عنها حسناء والغواني يغرها الثناء – مع احترامي للكاتب الحترم
    فإن النقل عن الصحافه الإسرائيليه له محاذيره التي يجب على من ينقل عنه ان
    يأخذها بالإعتبار – فملة الكفر واحده –
    1- الصحف الإسرائيليه تحاول ان تقول ان الخطر يتهددها كما يتهدد العرب وهذا غير صحيح العرب فقط هم المستهدفين واسرائيل آمنه وببساطه هي وتحالف الغرب الصهيوني والرجعيه العربيه خلف كل ما يحدث في المنطقه
    وما تروجه الصحافه الإسرائيليه هو ذر للرماد في العيون لإخفاء دورها في متاعب شعوب المنطقه .
    2- واضح ان الصحافه والدوله الإسرائيليه تحاول شيطنة حزب الله بربطه مع
    مهربي المخدرات – لقد كنا زمان نحن العرب لا نقرأ وان قرأنا لا نفهم ماقرأناه
    وإن فهمنا لا نفعل – ذاك زمن راح وانقضى – نحن نعلم ان اسرائيل هي من تتعامل بالمخدرات كسلاح لتخريب الشباب العربي واللي ناسي افكره كم هي
    خلايا التجسس الأسرائيليه التي تم القبض عليها في مصر بعد اتفاقية كامب ديفيد وكانت المخدرات وسيلتها وليرجع من لا يصدق الى القضاء المصري .
    3- تحاول اسرائيل ان تبرئ نفسها وحليفها الغربي الصهيوني الرجعي من تهمة الوقوف خلف ظاهرة التطرف الديني الإرهابي -وهم من صنعه وغذاه
    ورعاه لتحقيق اهدافهم واعطاء المتطرفين اليهود شرعية وجودهم ووصولهم للحكم في اسرائيل …!!!
    4- تحاول اسرائيل والغرب الصهيوني ربط قوى التحرير العربي بالإرهاب
    الذي تم اطلاقه في المنطقه العربيه – ليصبح حزب الله والمقاومه للمحتل ارهاب كالإرهاب الذي تم صناعته في المنطقه-
    5-اسرائيل والغرب الصهيوني هم من يمتلكون هذه الأقمار الخاصه بالتجسس
    في سماء عالمنا والتي قيل انها بتمشط ارض المنطقه متر متر او شبر شبر فكيف يكون حزب الله مجندا لعصابات تهريب المخدرات ولا تكتشفهم اسرائيل
    وتقارير هذه الأقمار تصلها يوميا من حلفائها الغرب الصهيوني …..؟؟؟؟؟؟
    والحقيقه ان اسرائيل لا تتوانى عن التحالف مع الشيطان ما دام يحقق لها مصالحها واهدافها – اما حزب الله والمقاومه الوطنيه فهي ملتزمه بتحرير الوطن ومن خلال القيم الوطنيه الأخلاقيه ..!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here