تل أبيب تُعلِن انتهائها من بناء جدارٍ على الحدود بطول 12 كيلومترًا لمنع حزب الله من “احتلال” مُستوطناتٍ وأقامت 6 قرى “لبنانيّة” لمُحاكاة المُواجهة المُقبِلة

 

الناصرة -“رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أفادت مصادر أمنيّة وُصفت بأنّها واسعة الاطلاع في تل أبيب، أفادت أنّ وزارة الأمن الإسرائيليّة، أكملت في الفترة الأخيرة بناء جدار بطول 12 كيلومترًا على الحدود مع لبنان، وذلك بعد المصادقة على بناء 13 كيلومترًا منه، بهدف منع تسلّل عناصر حزب الله إلى شمال الدولة العبريّة، في المُواجهة العسكريّة المُقبلة بين الطرفين، على حدّ تعبيرها.

وقد ذكر أمير بوحبوط، مُحلّل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، اليوم الجمعة،  أنّ المشروع الذي نفذّته “إدارة الحدود وخط التماس” التابعة للجنرال عيران أوفير، أُضيف إليه سياج من الفولاذ وسياج شائك بارتفاع ثلاثة أمتار، ليصل الجدار إلى ارتفاع تسعة أمتار، كما أكّد الموقع.

وبحسب الموقع العبريّ، الذي اعتمد على المصادر عينها، فإنّه بالمقارنة مع السياج القديم، سيُشكّل هذا الجدار تحدّيًا كبيرًا بالنسبة لمُقاتلي حزب الله الذين سيُحاوِلون اجتياز الحدود، على حدّ تعبير المصادر، التي شدّدّت على أنّ فرضية العمل لدى جيش الاحتلال تنطلِق من أنّ حزب الله سيُحاوِل في الجولة القادمة “احتلال” عددٍ من المُستوطنات الإسرائيليّة الواقعة على الحدود مع لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ الموقع العبريّ في سياق تقريره على أنّ الأمين العّام لحزب الله السيّد حسن نصر الله سبق أنْ حذّر من اندلاع الحرب، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّ مُقاتلي حزب الله سيدخلون الجانب الشماليّ من الدولة العبريّة، وسيُسيطِرون على مواقع ومستوطنات.

وساق الموقع قائلاً إنّ الجدار والسياج الفولاذيّ ينضمّان إلى منظومةٍ متطورّةٍ من “الحساسات” ومن التكنولوجيّة المُتقدّمة التي وُضِعت على الحدود الشماليّة لتعقب ما يجري على خط التماس بين الجانبين، كما أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب.

في سياق ذي صلةٍ، كشف العميد الإسرائيليّ أشير بن لولو، الذي أنهى مؤخرًا خدمته كقائد لأركان قيادة المنطقة الشماليّة، كشف النقاب، كما أفادت صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة، المُقربة من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، عن مشروعٍ عسكريٍّ هو الأوّل من نوعه والقاضي ببناء سلسلةٍ من القرى بلغت ستة مطابقة لقرى في جنوب لبنان لتدريب القوات البريّة على حرب حزب الله، والتدرب على محاكاة قتالٍ حقيقيٍّ في الجنوب اللبنانيّ، وعبّر عن تقديره بأنّه سيتّم الانتهاء من البناء في نهاية شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الجاري، أوْ في تشرين الثاني (نوفمبر).

وكشف العميد الإسرائيليّ أيضًا عن تسجيل جيشه للقدرات الإضافيّة التي اكتسبها حزب الله في سوريّة، وقال إنّ لا أحد لديه أيّ أوهامٍ بأنّ حرب لبنان الثالثة، أوْ الحرب الشمالية الأولى، ستكون مُشابهةً للحرب السابقة، ولن يكتفي حزب الله بإطلاق الصواريخ على الجبهة الداخليّة، بلْ سيُحاوِل إرسال قواته الخاصّة “الرضوان” إلى الداخل، وربمّا احتلال بعض المستوطنات، مُشدّدَا على أنّ حزب الله أيضًا لديه بعض المفاجآت، دون الإفصاح عنها.

وكشف عن أنّ الجيش الإسرائيليّ يُراقب بحذرٍ ويعد العدة أيضًا، وأنّه يجري حاليًا بناء سياجٍ آخر على طول 15 بالمائة من الحدود داخل الجانب الإسرائيليّ بارتفاع 7- 9 أمتار.

وكشف أيضًا النقاب عن تخصيص وزير الأمن أفيغدور ليبرمان مؤخرًا مبلغ 32 مليون شيكل، (دولار أمريكيّ يُعادِل 3.5 شيكل إسرائيليّ)، من أجل تحسين الاستعداد في 21 مستوطنة قريبة من السياج على الحدود الشمالية، بما في ذلك بناء الأسوار حول المستوطنات، فضلاً عن تعزيز فرقة الاستعداد في المستوطنات، والتي سوف تتكّون من جنود الاحتياط، ويُقدر أنّه سيتّم الانتهاء من المشروع في غضون عامين.

وقال العميد أيضًا إنّ المعركة المُقبلة ستكون دفاعًا عن النفس، مُضيفًا: ستكون المعركة القادمة معركةً مُعقدّةً، ولا حلول سحرية، مُختتمًا حديثه للموقع العبريّ بالقول إنّ الجيش الإسرائيليّ سيستجيب بالقوة، وأنّ “جيش الدفاع الإسرائيليّ اليوم ليس جيش الدفاع الإسرائيليّ لعام 2006، ونحن نَعِد حزب الله بمفاجآتٍ قليلةٍ”، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ

    من سورة الحشر- آية (14)

  2. السلام عليكم هذا هو تفكير العدو في الوقت الحاضر التحول من من الهجوم و الاحتلال الى مرحله التقوفع و بناء الحصون و الاختباء خلفها كما فعل في خط بارليف في سيناء و هذه بدايه النهايه و الهزيمه لهذا العدو الجبان المتغطرس ضانا منهم ان حصونهم ستحميهم من غضب الله و حزبه وباذن الله اني استشم رائحه النصر لمقاتلينا و امتنا على هذا العدو الجبان و اني ارى عوده شعبنا القلسطيني الاجيئ يعودون منتصرين الى مدنهم و قراهم التي هجرو منها عام 1948 و ما ذلك على الله ببعيد

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here