تل أبيب تُحذّر من فوضى عارمةٍ بالضفّة الغربيّة و”انهيار” التنسيق مع السلطة والأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة باتت تجمع الأسلحة ليوم نشر”صفقة القرن” واختفاء عبّاس عن المشهد

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

نقلت صحيفة “هآرتس” العبريّة، عن مصادر وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في أجهزة الاستخبارات في كيان الاحتلال، نقلت عنها تخوّفها وتوجسّها من تضرُر التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة في غضون ثلاثة أشهر بسبب وضع السلطة الاقتصاديّ المُتدهوِر، على حدّ تعبيرها.

وقالت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر عينها، قالت إنّ هذه الجهات نفسها حذّرت مؤخرًا المستوى السياسيّ في الدولة العبريّة، أيْ الحكومة الإسرائيليّة بقيادة بنيامين نتنياهو، والمجلس الوزاريّ الأمنيّ-السياسيّ المُصغَّر، من تصعيدٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة ومن زعزعة موقع السلطة بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجهها وخطة السلام الأمريكيّة، التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، وإنجازات حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) في الصراع مع كين الاحتلال، على حدّ تعبيرها.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، اعتمادًا على المصادر بالمؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة، تابعت قائلةً إنّه بحسب تقديرات الجهات الأمنية فإنّ السلطة الفلسطينية ستجِد صعوبةً في الاستمرار بالحكم في المناطق التي تقع تحت مسؤوليتها، ولذلك قد تندلع مواجهات بين سكان الضفة الغربيّة وقوات الاحتلال الإسرائيليّة الناشِطة في المناطق المذكورة، طبقًا للمصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب.

وبحسب المصادر ذاتها، قدّرت المؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال أنّ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عبّاس (أبو مازن) محبط من فقدان المقابل للتعاون الأمنيّ، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” تحظيان بإنجازاتٍ جوهريّةٍ لصالح اقتصاد قطاع غزّة، كما أكّدت المصادر.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، نقلت الصحيفة العبريّة عن مصدر مطّلع على التفاصيل قوله إنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة عباس يجِد صعوبةً في شرح ذلك لسكان الضفة الغربية المُحتلّة الذين يرون المساعدة التي تذهب إلى القطاع بعد أيام من جولة الـ”عنف” الأخيرة بين المُقاومة الفلسطينيّة وجيش الاحتلال الإسرائيليّ، على حدّ أقوالها.

عُلاوةً على ذلك، أوضحت الصحيفة العبريّة أنّ ثمة اعتقاد يُخيِّم على أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة، يفيد بأن عباس لا يرغب بقبول ما يسمى “مبادرة السلام”، أو “صفقة القرن” للرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، والتي من المتوقع أنْ يطرحها في الأشهر المقبلة والتي قد تؤدي هي أيضًا إلى تصعيدٍ خطيرٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، كما قالت المصادر للصحيفة العبريّة، مُشيرةً في هذا السياق إلى أنّ البيت الأبيض سيقوم بنشر الخطّة بعد انتهاء نتنياهو من تشكيل حكومته الخامسة بعد أكثر من أسبوعين كحدٍّ أقصى.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادرها الأمنيّة، أضافت أنّه بحسب التقديرات في كيان الاحتلال فإنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة عبّاس مستعدٌ لإجراء مفاوضاتٍ، لكن من ناحيته الاتفاق لا يمكن أنْ يتناول فقط السلام الاقتصاديّ، بل يجب أنْ يتضمن أيضًا قضايا مهمة تحظى بتأييد الشعب الفلسطينيّ من بينها الوجود الإسرائيليّ في الضفة الغربيّة المُحتلّة منذ عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، طبقًا للمصادر في تل أبيب.

وتابعت الصحيفة أنّ المؤسسة الأمنية في كيان الاحتلال تُقدِّر بأنْ يذهب عناصر أجهزة الأمن الفلسطينيّة للبحث عن بديلٍ لمعيشتهم يتضمن أمورًا تضر بالكيان المحتل وسلطاته، وذلك في حال انهيار السلطة وعدم دفع الرواتب، وعدّدت بعض الأمثلة على الأعمال البديلة على غرار الاتجار بالأسلحة والمعلومات، وكذلك العمل بأعمال أخرى على حساب عملهم الأمنيّ، كما قالت للصحيفة العبريّة.

ونقلت الصحيفة عن ضابطٍ كبيرٍ في جيش الاحتلال قوله مؤخرًا في جلسةٍ مغلقةٍ إنّه بسبب انعدام الاستقرار في السلطة الفلسطينيّة فإن تنظيمات متماهية معها بدأت في تجميع السلاح، حسب أقواله، مُضيفًا في الوقت ذاته أنّ هذه التنظيمات تتسلّح استعدادًا لليوم الذي سيأتي بعد عبّاس وخوفًا على أمنهم الشخصيّ، وبحسب أقوال هذا الضابط، فإنّ أجهزة الأمن في الضفّة الغربيّة ما زالت مُخلِصةً للسلطة الفلسطينيّة وتعمل من أجل الحفاظ على التعاون الأمنيّ مع إسرائيل، الذي يعتبرونه مُصلحةً مشتركةً، كما أكّدت المصادر الأمنيّة في تل أبيب.

وخلُصت الصحيفة العبريّة إلى القول في ختام تقريرها إنّ المؤسسة الأمنية في الكيان تدّعي حفاظها على الوضع الاقتصاديّ القائم، ولذلك تسمح لسكان الضفّة الغربيّة من الفلسطينيين بالعمل في مناطق الصناعة التي تخضع لسلطة الاحتلال الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. أما الغريب في القيادات العربية فإنهم يسمعون لكلام ترامب ولا يسمعون لكلام الله ولا لقرأنه الكريم ولا لسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من اي طينه هؤلاء الصراع لا ينتهي بين العرب والصهاينة حتى قيام الساعة وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم أن تقاتلون من شرقي النهر وهم من غربيه ..؟. لماذا هؤلاء لا يموتون وهم قريري العين بدلا من أن يموتوا وقد حملوا خطايا الأمة بأكملها الحديث الشريف واضح هل من مجيب لن ينفعكم لا ترامب ولا أموال الخليج ولا مناصبكم .

  2. لاحظ تكرش ضابط السلطه وهو الذي يستمع للتوجيهات؟
    الم تشكل الحكومه الاردنيه وسلطه اوسلو منذ اسابيع لجنه للتحضير للتعامل مع المواطنين في الضفتين عندما يعترضوا ويقوموا باعمال شغب وخلافه كرده فعل عند الاعلان عن تفاصيل الصفقه؟ مصادره اسلحه الضفه الم تبداءمع فياض الذي استهلها بعناصر فتح ؟
    مساحي الجوخ المحيطين بعباس ما زالوا يقنعونه بانه قاءد فذ وخارق من خلال الكتاب الذي يمدحه واعلن عنع عريقات ووزير التعليم وسيصبح منهجا. وعباس الدي يحبس انفاسه كون مهمته في خدمه الكيان تشارف على الانتهاء فكيف سيبرر وجوده بعدما يتم الاعلان عن الصفقه ومصادره المزيد من اراضي الضفه لتوسعه المستوطنات وبعد ثلاثين سنه مفاوضات؟

  3. من عايش فلسطين قبل كارثه
    حزيران ١٩٦٧ يذكر تماماً
    قوانين جمع السلاح من الناس
    حتى احتيازك على رصاصه
    كان كفيلاً بأيداعك السجن والقهر
    وماذا مانت النتائج؟ خلال ٣ ايام
    انهزمت الجيوش وبقي الشعب اعزل من دون
    سلاح فكان ذلك سهلاً على العدو البقاء محتلاً
    لأراضي الدول العربيه و فلسطين.لو كان الأمر
    عكس ذلك والشعب مسلح لما استطاع العدو
    المكوث طويلا تحت ضربات المقاومه الشعبيه
    فكل دول العالم حتى امريكاً اعتى قوه في
    العالم يوجد فيها مليشيات مسلحه
    وكذلك سويسرا فهل دوله جل
    جيشها من المسلحين المدنيين
    فالتسلح للشعب فيها
    يعتبر اجبارياً
    فأعتبروا
    يا شعوب
    العرب.

  4. انشا الله يكون عباس محبط اتمنى ان يزداد إحباطه لأنه أحبط الشعب الفلسطيني كله من يوم توليه عرش سلطة أوسلو العميله .
    عباس لا يستطيع و لن يستطيع أن يقبل صفقه الزفت هذه ليس شهامة و إخلاص و إنما خوفا من الفلسطينيين فقط .

  5. غربب، خطة جمع السلاح في الضفة نسخة طبق الأصل عن خطة جمع السلاح في الاردن!!!

    الكل بصم والكل يستغل أجير عند نفس الشيخ.

  6. لماذا لا يتم وضع مرتبات الاجهزه الامنيه الفلسطينيه علي سلم رواتب أجهزة الامن الاسرائيليه جزء للشاباك وجزء للشين بيت وآخر للموساد يتم الدفع مباشره للجهه التي يعملون لصالحها هكذا افضل من تحويلهم للسلطه ومن ثم تدفع للاجهزه الفلسطينيه ان لم تخني الذاكره فهم أربعة عشر جهاز امني فلسطيني !!!! تخيلوا 14 جهاز مهمتهم الوحيده امن المستوطنات بورك فيكم ياابطال النضال الله لا يعطيكم العافيه يارب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here