تل أبيب: تقدّمٌ وتطوّرٌ كبيران بالاتصالات الإسرائيليّة مع دولٍ خليجيّةٍ بدعمٍ أمريكيٍّ للتوقيع على اتفاق (لا حرب) والسلام الشامِل سينتظِر…. حتى حلّ قضية فلسطين!

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشفت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ النقاب عن حدوث تقدّمٍ وتطوّرٍ كبيرٍ في الاتصالات التي تُجريها إسرائيل مع دولٍ خليجيّةٍ بدعمٍ أمريكيٍّ، بشأن التوقيع على اتفاق ووثيقة أعدّها وزير الخارجية الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس، وهو من صقور حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، تحت عنوان “لا حرب”، وذلك بهدف تعزيز التطبيع بين تلك الدول وإسرائيل، على حدّ تعبير المصادر التي وصفتها القناة التلفزيونيّة العبريّة بالمُطلعّة جدًا.

وبحسب القناة التلفزيونية العبريّة، فإنّ الاتفاق يضمن تعاونًا اقتصاديًا وسياسيًا بين إسرائيل ودولٍ خليجيّةٍ، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّها ستكون فرصةً باتجاه التطبيع، رغم أنّ القضية الفلسطينية لم تُحَّل، وهو الشرط الذي وضعته بعض الدول مسبقًا قبل أيّ اتفاقٍ لتطبيع العلاقات، كما أكّدت المصادر العليمة، التي اعتمد عليها التلفزيون العبريّ في تقريره، الذي وصفه بالسبق الصحافيّ.

وأشارت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ أيضًا في سياق تقريرها الحصريّ، أشارت إلى أنّ التهديد الإيرانيّ لإسرائيل ولدول الخليج دفع باتجاه هذا التقدّم الجديد، وأنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ أطلع وزير الخزانة الأمريكيّ ستيفن منوتشن خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل قبل أسبوعين على ذلك، ورحب بتلك المبادرة، وطلب مقترحاتٍ أخرى تدعم هذه المبادرة وغيرها للدفع نحو تطبيع العلاقات، كما أكّدت المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب للقناة التلفزيونيّة العبريّة.

وتابعت المصادر عينها قائلةً للتلفزيون العبريّ إنّ الدولة العبريّة طُرحت على منوتشن، المبادرة الخاصّة التي أطلقها وزير خارجية تل أبيب، يسرائيل كاتس حول ربط إسرائيل بدول الجوار والخليج عبر سكّة حديدٍ، تشمل مشاريع اقتصاديّة.

ووفقًا للمصدر عينه، فإنّ بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيليّ، أبلغ وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنيّة والسياسيّة (الكابنيت) مؤخرًا أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة أبلغته بدعمها لمبادرة (لا حرب) المتعلّقة بالاتفاق مع دول الخليج، على حدّ تعبير المصدر الرفيع في تل أبيب.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، يُشار إلى أنّه بحسب القناة العبريّة، فإنّ الخارجية الأمريكيّة طلبت من نظيرتها الإسرائيليّة تشكيل فريق عملٍ مشتركٍ لدعم هذه المبادرة، مشيرةً إلى أنّ مئير بن شبات رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ اجتمع مع الدوائر الحكوميّة المُختصّة لصياغة خطّة عملٍ بقيادة وزارة الخارجيّة من أجل هذه الخطّة، مُوضحةً في الوقت نفسه أنّه تمّ إطلاع الدول الخليجيّة المُرتبِطة بالخطّة بتطوراتها (الخطة)، وأنّ بعض تلك الدول شكلت طواقم للعمل مع الطاقم الإسرائيليّ، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة، التي كشفت ذلك للقناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ.

وكانت القناة التلفزيونية العبريّة ذاتها كشفت في الخامس من شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، كشفت النقاب عن أنّ وزير الخارجيّة كاتس تقدّم بهذه المبادرة التي وصفتها بـ “التاريخية” خلال اجتماعه مع مسؤولين خليجيين برعايةٍ أمريكيّةٍ على هامش مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة حينها.

وتهدف المبادرة، بحسب المصادر المُقرّبة جدًا من الوزير كاتس، تهدف إلى إنهاء الخلافات مع دول الخليج، واستغلال المصلحة المشتركة ضدّ إيران، بالرغم من أنها لا تنص في هذه المرحلة على إمكانية توقيع اتفاقيات سلامٍ كاملةٍ بسبب الصراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ. ووفقًا للقناة، فإنّه تمّ الاتفاق بين إسرائيل ودول الخليج على تشكيل فرقٍ مُشتركةٍ لمناقشة المبادرة.

وطبقًا للمصادر العليمة في تل أبيب، شدّدّت القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ في تقريرها، شدّدّت على أنّ المُبادرة تشمل “تنمية الصداقات والتعاون (بين إسرائيل ودول الخليج) وتعزيزها وفقًا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، واتخاذ التدابير اللازمة والفعالة لضمان عدم تنفيذ أيّ خطواتٍ من الأطراف كافة ضد بعضها مثل تمويل أعمال /الإرهاب والعنف/، أوْ التهديد بحرب وحتى التحريض، كما أكّدت المصادر الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

كما تنُصّ الخطّة على عدم الانضمام إلى ائتلافٍ أوْ منظمةٍ أوْ تحالفٍ ذي طابعٍ عسكريٍّ أوْ أمنيٍّ أوْ الترويج له أوْ مساعدته، مع طرفٍ ثالثٍ، وأنْ يتِّم حلّ أيّ خلافاتٍ بشأن الآراء حول قضايا معينة أوْ ما يخص شروط المبادرة عن طريق الاتصالات والاجتماعات بين الأطراف المعنية.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس ردًا على سؤال بشأن تعزيز العلاقات بين كيان الاحتلال ودول الخليج، قال إنّ الحديث يدور عن أمرٍ مثيرٍ، وتابع: هي علاقات على مستوى استخباريّ أمنيّ ومدنيّ، وأنا أعمل للمضي قدمًا في العلاقات على المستوى السياسيّ، وأردف: قلتُ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند تعييني في المنصب إنّ مهمتي الأولى هي تعزيز القدس، نقل سفارات ومكاتب إلى القدس، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المهمة الثانية هي تعزيز العلاقات مع دول الخليج، معتبرًا أنّه ليس هناك أيّ سببٍ في ألّا يتم توقيع اتفاقيات سلام بين إسرائيل وهذه الدول، طبقًا لأقواله.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. Israel is looking for more peace deals like with Egypt and Jordan. The main objectif is to secure its borders even with Arab countries that don’t share borders with it. The second reason is economic, it wants to sale its products to those small rich Arab countries, that have money and they don’ have technology and don’t produce what they need. But without giving our brother Palestinians their freedom. This is how they are selfish

  2. لا أعلم لماذا التأخير في التطبيع!! اثبتت الأيام أن دول الممانعة تكن حقدًا دفينًا للخليج وتتآمر مع ايران عليه. لماذا لا يتم اعلان تحالف استراتيجي عسكري بين الخليج واسرائيل فورا!!

  3. لماذا تفكر القيادات العربية بهذا التفكير وما الذي يجبرها على ذلك فلم يحافظوا على كرامة الأمة ولا على عقيدتها ولم يحافظوا على الأمن القومي العربي فقد اوصلوا الشعوب العربية إلى نقطة أصبحوا فيها في ذيل شعوب العالم فحرموا بلادهم و شعوبهم من التقدم وجهلوا شعوبهم وانفقوا أموال شعوبهم لخدمة اغراضهم السلطوية فقمعوهم وجهلوهم وسجنوهم ولم يرأفوا بشعوبهم وتناحروا مع بعضهم واصبح المواطن العربي ارخص شيئا على الوجود فضحايا الوطن العربي يموتوا يوميا بالمئات ووقفوا مع أعداء الأمة لقمع شعوبهم وتنازلوا عن أراضي الأمة وأصبحت كل دولة عربية تتفنن بعقاب شعوبها فما الذي يجبرهم على التعاون مع إسرائيل التي تريد تدمير كل شىء عربي من اي كوكب حلوا علينا هؤلاء وكيف يجبروا شعوبهم على الصلح مع هذا الكيان المغتصب لأرض العرب لقد اغتصبوا فلسطين بالخداع والكذب واحتلوا أراضي الدول العربية مصر والأردن وسوريا وتعاون البعض معهم إلى أي نقطة يريدون توصيل الشعوب العربية هل يعملون معهم كما احتل هذا الكيان أراضي العرب سوف يحتلوا باقي ما تبقى من أراضي الأمة عن طريق التطبيع التي لازالت مصر والأردن تعاني منه هذا الكيان مغتصب ولئيم وعقيدته دمار الأمة وارضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل.

  4. ابو هاني دواق ، عزيزي كنت سأعلق على ردك و لكن بما انك قلت ” وقاحة النظام السعودي و الإماراتي والبحريني لن يعطي الشرعية للاسرائيلين” و تناسيت سلطنة عمان التي استقبلت جهارا نهارا نتنياهو العام الماضي و خرج وزير خارجيتها و قال بكل صراحة و قال ما الضير في ان نستقبل نتنياهو فاسرائيل دولة من دول الشرق الأوسط في تطبيع غير مسبوق، و كذلك لم تذكر أيضا قطر و مكتب اسرائيل فيها و استقبال الوفود الاسرائيله بشكل شبه شهري ، عزيزي عرفت الجهة التي تشكل وعيك و أثرت ان لا اعلق على النقاط التي ذكرتها ، و المعذرة على الاطالة

  5. الصهيونيه تعمل لمصلحتها فقط و ليست شريكا لأي أحد و تجارب السلام المزيّف اصلا معها من ناحيات عربيه من كامب دافد الى اوسلو و وادي عربه و غيرها تُعَلّم هذا الدرس فلم تحصل هذه الجهات على شيئ بينما الكيان الغاصب أمّن حدوده و زاد من رقعته و أحكمَ من قبضته فهو يهدد بقطع الماء عن الأردن و ماء النيل عن مصر عن طريق الدسائس مع اثيوبيا و لن يكون مصير دول الخليج و السعوديه باستثناء الكويت أفضل و إذا كان ترامب يحلبهم علنا فالصهيونيه تتسلل اليهم كالمرض البطيئ الذي يشلّ حركتهم و يجبرهم على الاستسلام الكامل و هم بهذا لا يضرّون انفسهم فحسب بل كل الأمه العربيه

  6. اليهود لا يثقون في اي عربي او مسلم مهما فعل واليهود على حق في ذلك وهم يرون كيف ان العرب يطعنون بعضهم بعضا في الظهر. اليهود ليسوا اغبياء لهذه الدرجة حتى يثقوا في العرب. كل كا في الامر هو لتشتيت الصف العربي والاسلامي حتى لا يتحدوا في يوم من الايام ويشكلوا هاجسا امنيا وربما وجوديا لدولة اليهود اسراءيل. تطبيع اسراءيل التي تمتلك الرؤوس النووية والحليفة لامريكا لا تنتظر شيىا من اتطبيع مع العرب الا المظيد من تشتيتهم وابعاد بعضهم عن بعض لتستريح هي امنيا ووجوديا. انا متاكد ان انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع ايران بضغط من اسراءيل هووفقط لخلط الاوراق اللتي يمكن ان تكون وسيلة لاقتىاب ايران من السعودية وقد عملت المخابرات الصهيونية على هذا الملف ونجحت حتى الان في ازدياد وتيرة الصراع بين ايران والسعودية بدلا من تقاربهما المحتمل لو ان الاتفاق النووي سرى مفعوله بجدية.

  7. بسمه تعالى.
    وأردف: قلتُ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند تعييني في المنصب إنّ مهمتي الأولى هي تعزيز القدس، نقل سفارات ومكاتب إلى القدس، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المهمة الثانية هي تعزيز العلاقات مع دول الخليج.
    قبل وقت غير بعيد، هولاء العربان كانوا يتهمون ايران بعلاقاتها السرية مع الكيان الصهيوني و يروجون لها بكل طاقاتهم. سبحان المغير، والان انكشف الغطاء و ظهر الخونة بحقيقتهم و نرى و نسمع كل يوم عن حقيقة علاقاتهم مع اليهود.
    كل قدح تنضح بما فيها. و هكذا يظهرون على وجوههم الحقيقية. قبح الله وجوههم.
    لكن الاسف و كل الاسف على شعوب هذه الدول (الاسلامية) و كانه لم يحصل شىء. الساكت على الحق شيطان اخرس.
    لاحول و لا قوة الا بالله العلي العظيم.

  8. المهم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما والمقصود هنا ما يسمى بإسرائيل وهكذا تكون الدول(لاسلاميه) طبقت الحديث الشريف وسنن رسولنا

  9. متى حاربت محميات امريكا الخليجية الخليج الكيان الاستيطاني الاسرائيلي كي تبرم اليوم معه اتفاقات لا حـــرب ؟؟.. الذي ينبغي قوله هو أن العلاقات الحميمية بين مشخات الخليج والبيت العنكبوتي الصهيوني تعود جذورها الى بداية ظهور هذه البؤرة الخبيثة في فلسطين ( 1948م ) .. كل ما يشاع في الفترة الاخيرة من اتصالات بين الطرفين لا يتعدى العلن السافر عن اخراج تلك العلاقة المشؤومة الى العلن .. وقاحة النظام البحريني والاماراتي والسعودي لن يعطي الشرعية للاسرائيليين في صهينة فلسطين وتهويدها ، إنما كشفت سوأة هذه الاسر الاستبدادية التي تنفذ تعليمات ” ترامب ” حرفيا وبمهنية عالية ، وآظهرت تلك الوقاحة الابعاد الحقيقية لتآمرها على قضايا الامة العربية والاسلامية ، وعلى رأسها القضية الفلسطينية .. لن يخفنا أبدا ارتماء تلك الانظمة الفاقدة لمقومات الحيات الحقيقية بين احضان حكام تل ابيب لحمايتها . الصهاينة انفسهم يبحثون عمن يحميهم من مخاطر المقاومة الاسلامية في لبنان وغزة ، ولا اتحدث عن رهاب ايران الذي اضحى يهمن على كل مظاهر الحياة في حياة الصهاينة وينغص معيشتهم ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here