تل أبيب تعترِف: نشر منظومة “ثاد” الأمريكيّة لأوّل مرّةٍ بإسرائيل هدفه حماية الكيان من صواريخ “شهاب” الإيرانيّة التي تُصيب كلّ بُقعةٍ بالدولة العبريّة

 

الناصرة -“رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف المُحلّل للشؤون الأمنيّة في صحيفة (معاريف) العبريّة، يوسي ميلمان، نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّ المناورة المُشتركة التي تجري حاليًا بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والجيش الأمريكيّ لمواجهة الصواريخ الباليستية هي تعبير آخر عن العلاقات الإستراتيجيّة الخاصّة بين الطرفين، موضحًا في الوقت عينه أنّ الدولة العبريّة رغم أنها ليست عضوًا في حلف شمالي الأطلسيّ “الناتو”، لكنها تتمتّع بمستوى حميمٍ في العلاقات مع واشنطن، وأحيانًا أكثر من باقي أعضاء الحلف، كما أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

بالإضافة إلى ذلك، أشار المُحلّل ميلمان إلى أنّه ضمن سياق المناورة تم نشر منظومة ثاد” في إسرائيل، والتي تعتبر من المنظومات الأكثر تطورًا في العالم من نوعها، وفي حين قال ميلمان إنّه من وجهة النظر الأمريكيّة فإنّ هدف المناورة هو فحص القدرة على النشر السريع لهذه المنظومة في المناطق البعيدة في العالم، أشار إلى أنّ الهدف لدى قيادة كيان الاحتلال هو رؤية كيف تنجح المنظومة الأمريكيّة في الاندماج مع منظوماتٍ الدفاع الجويّ الإسرائيليّة: القبّة الحديديّة، العصا السحريّة ومنظومة “حيتس” 2.

وتابع ميلمان قائلاً إنّه تمّ دمج رادار من نوع “ثاد” في العام 2008 بشكلٍ جيّدٍ مع منظومات الدفاع الجويّ والإنذار المبكر التابعة للكيان المحتل، وقد منح الرادار إسرائيل إنذارًا بوجود صواريخ-تُطلق من مسافة أكثر من 2000 كيلومتر- قبل 12 دقيقة من وصولها، على حدّ قوله.

وأشار ميلمان إلى أنّه حتى لو أنّ الأمر ليس بالوضوح الكافي، إلّا أنّ الهدف من نشر المنظومة في المناورة والرادار هو مواجهة صواريخ شهاب الإيرانية، إذْ تمتلك طهران صواريخ يصل مداها لمسافة 1300 كيلومتر، وهي قادرة على إصابة أيّ هدفٍ في الدولة العبريّة، كما أنّ إيران تقوم وبشكلٍ حثيثٍ بتطوير صواريخ تصل لمسافة 2000 كيلومتر، كما أكّد ميلمان، نقلاً عن المصادر عينها.

وكانت مصادر أمنيّة، وُصِفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ الجيش الأمريكيّ نشر لأوّل مرّةٍ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ أكثر نظام دفاعٍ صاروخيٍّ متطوّرٍ ضمن تدريبٍ مُشتركٍ مع جيش الاحتلال الإسرائيليّ، كما أكّدت وسائل الإعلام العبريّة.

وفي هذا السياق قال موقع (تايمز أوف أزرائيل)، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه في بيان رسميٍّ، صدر قبل عدّة أيّامٍ، قال الجيش الإسرائيليّ إنّ نشر القيادة الأوروبيّة للجيش الأمريكيّ لمنظومة “ثاد” يهدف لإجراء تدريباتٍ حول إطلاق نظام الصواريخ بسرعةٍ في جميع أنحاء العالم، والعمل سويةً مع الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة ضدّ تهديداتٍ مثل الصواريخ الباليستية طويلة المدى، في إشارةٍ واضحةٍ إلى التهديد الإيرانيّ باستخدام هذه الصواريخ، التي بحسب المسؤولين في طهران، قادرة على إصابة أيّ بٌقعةٍ في كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

عُلاوةً على ذلك، أضاف الموقع، أنّ الجيش الإسرائيليّ أكّد على أنّ وجود منظومة “ثاد” في إسرائيل هي لأهدافٍ دفاعيّةٍ بحت، وغيرُ متعلّقةٍ بأيّ حدثٍ معيّنٍ، على حدّ زعمه، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الجيش ممنون على هذا التدريب ومستعد لحماية مجال إسرائيل الجويّ والمدنيين من عدّة تهديداتٍ من قريبٍ ومن بعيدٍ، على حدّ تعبير البيان الرسميّ الذي أصدره الناطق العسكريّ الإسرائيليّ.

وفي المُقابِل، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، الذي يتولى أيضًا وزارة الأمن، إنّ نشر منظومة الصواريخ الأمريكيّة المُتطورّة لهو دليل آخر على التزام الولايات المتحدة بأمن الدولة العبريّة، على حدّ تعبيره.

وتابع نتنياهو في فيديو رسميٍّ صادرٍ عن مكتبه: سويةً مع دفاعاتنا الجوية نحن أقوى بالتعامل مع تهديدات من أنحاء الشرق الأوسط، على حدّ قوله، مُضيفًا في الوقت عينه إنّ العلاقات الأمريكيّة الإسرائيليّة لم تكن يومًا أقوى من الآن، وأنا أُرحّب بالتدريب المُشترك بين الجيشين الأمريكيّ والإسرائيليّ، طبقًا لأقواله في الفيديو.

ولفت الموقع الإسرائيليّ في تقريره إلى أنّ قيادة الولايات المتحدّة الأوروبيّة أكّدت في بيانٍ رسميٍّ على أنّ وزير الدفاع الأمريكيّ بالوكالة، باتريك شانهان، طلب النشر وأنّه يهدف لإثبات التزام أمريكا المستمّر بأمن دولة الاحتلال الإسرائيليّ، على حدّ تعبير البيان الأمريكيّ.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. ” الدولة “الكيان العبري” العبريّة رغم أنها ليست عضوًا في حلف شمالي الأطلسيّ “الناتو”، “لكنها تتمتّع بمستوى حميمٍ” في العلاقات مع واشنطن، و”أحيانًا أكثر” من باقي أعضاء الحلف، كما أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.”
    ===========================
    هذه المعاملة للكيان الصهيوني من قبل أمريكا ؛ تؤكد و” للمرة الألف ” أن هذا الكيان “ولاية خارجية “لأمريكا” “تصبغ عليها أمريكا” صفة ” الولاية العنصرية ” القائمة على “التمييز العرقي واللغوي والديني ..” التي لم تستطع أمريكا تكريس شرعنتها داخل أمريكا “لتعارضها مع ميثاق الأمم المتحدة ؛ لذلك تعاملها “وعنصريا ” أيضا معاملة “تفضيلية” لا تحظى بها كل دول الناتو المنضوية تحت جناح أمريكا .
    هذا من جانب ؛ أما من جانب نشر صواريخ “ثاد” فبغض النظر عن “مدى فعاليتها” والتي لن تكون بكل تأكيد ؛ أفضل حالا من صواريخ باتريوت ؛ فإن مجرد نشرها بكيان الأبارثايد العنصري الصهيوني ؛ أقوى مؤشر” على مدى “الرعب والهلع” الذي سكن قبلوب “عتاة الصهاينة” من تهديدات إيران بمسح هذا الكيان الطفيلي “المتطفل على هيأة الأمم المتحدة” رغم أنه لم يكتمل بعد مقومات وعناصر “الدولة” بكل عناصرها الدستورية ؛ وبالتالي فعتاة الصهاينة الذين أنيط بهم مهمة “ترسيخ وتثبيت” الولاية الخارجية لأمريكا خارج أمريكا ؛ أصبحت ركبهم تصطك ؛ ولا يستطيعون أن يسندوا طولهم من شدة الرعب ؛ لذلك ؛ توهمت أمريكا أنه “وجب حقنهم “بمخذر” لتجاوز الرعب والتخلص من “هاتف إيران الذي أصبح يطارهم في نومهم ؛ قبل صحوهم !!!

  2. هذه صواريخ متخلفه في راي الخبير غازي الردادي، بينما الصهاينه يحسبون لها ألف حساب، هل لانهم جبناء أم لأنهم ذات درايه وخبره، وليس كالاعراب شاربي ابوال الجمال

  3. اميركا شريك وحليف لكيان الاحنلال وهي عدوة للعالمين العربي والاسلامي انها ارهابية والمسؤولة عن ارهاب كيان الاحتلال الصهيوني بدعمه بالمال والسلاح والدفاع عنه بالمحافل الدولية واتخاذ حق النقض الفيتو ضد اي قرار اممي يدينه

  4. النظام صناعة اسرائيلة با امتياز ضد ايران و العرب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here