تل أبيب تستعِّد لضربةٍ عسكريّةٍ أمريكيّةٍ ضدّ إيران خلال الأيّام المُتبقيّة لترامب المهزوم: رفع حالة التأهّب في جميع الجبهات وتحليق مُكثّف للطائرات الحربيّة الإسرائيليّة

 

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

سؤال المليون: هل يُقدِم الرئيس الأمريكيّ المهزوم، دونالد ترامب، على القيام بمُغامرةٍ عسكريّةٍ ضدّ إيران في الأيّام المُتبقيّة له في البيت الأبيض؟ حول هذا السؤال يدور في دولة الاحتلال نقاشًا جادًّا، يظهر بوضوح من خلال الخبراء العسكريين في تل أبيب، والذين ينشرون بالإعلام العبريّ تحليلات تعتمِد على مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ بالمؤسسة العسكريّة الإسرائيليّة.

 وفي هذا الإطار، قالت مصادر أمنيّة إسرائيليّة واسعة الاطلاع إنّ الدولة العبريّة تخشى من اندلاع الحرب مع إيران في الأيّام القريبة القادِمة معتبرةً أنّ الأيّام المتبقيّة من حكم الرئيس المهزوم دونالد ترامب، حتى العشرين من الشهر الجاري، قد تحمِل معها مواجهة عسكريّة ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة، وفي هذا السياق نقل عاموس هارئيل مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّ الجيش الإسرائيليّ بات في الأيام الأخيرة على درجةٍ عاليّةٍ من التأهب الدفاعيّ، على حدّ توصيفها.

 وتابعت المصادر ذاتها أنّه في هذا الإطار تمّ نشر بطارية دفاع جوي وصواريخ من طراز (باتريوت) في إيلات، (جنوب)، ويظهر وجود استثنائي للطائرات الحربية في سماء إسرائيل وفي كل القطاعات، خلال جزء كبير من ساعات اليوم، لافتةً إلى أنّه في لبنان اشتكى سكان العاصمة من تحليق طائرات حربية إسرائيلية في سماء العاصمة بيروت.

 ووفقًا للتقديرات الأمنيّة في تل أبيب، أوضحت المصادر الرفيعة، أنّ إسرائيل تستعد لصدّ هجومٍ مُحتملٍ ضدّها بواسطة صواريخ وقذائف مدفعية ومسيّرات من جهة التنظيمات التي تعمل بتوجيهات من الإيرانيين، مُشدّدّةً على أنّ حالة التأهب تشمل جميع الجبهات: سورية، ولبنان في الشمال، والعراق في الشرق، واليمن في الجنوب. والملاحظ أنّ التقديرات الأمنيّة الإسرائيليّة لا تأخذ في حساباتها المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، دون أنْ تُوضِح أسباب ذلك.

وأكّدت أنّه في ظلّ هذه التطورّات يتواصل المجهود الإيراني لنشر وسائل قتالية في سورية وتهريب سلاح إلى حزب الله في لبنان، لافتةً إلى أنّه في الأسبوعيْن الأخيريْن وقعت ثلاث هجمات جوية نُسبت لإسرائيل ضدّ أهداف تابعة لإيران وحزب الله ونظام الرئيس د. بشّار الأسد في سورية. وغنيٌّ عن القول إنّ دولة الاحتلال لم تُعلِن مسؤوليتها عن تنفيذ الاعتداءات الأخيرة في سوريّة.

 وأردفت الصحيفة، نقلاً عن المصادر ذاتها أنّ التأهب الإسرائيليّ يتعلق أيضًا بعملياتٍ انتقاميّةٍ مُحتملةٍ لإيران، إذْ أنّ الأخيرة تتهّم إسرائيل بالتورّط في اغتيال الجنرال قاسم سليماني، مطلع العام الماضي في العراق، بالإضافة إلى اغتيال العالِم النوويّ محسن فخري زادة بالقرب من العاصمة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأشارت المصادر إلى أنّ حالة التأهب مرتبطة أيضًا بسيناريو حدوث تقدير خاطئ بين إيران وواشنطن، قد يؤدّي لاشتعال الحرب بينهما.

بالإضافة إلى ذلك، قال المُحلّل العسكريّ، اعتمادًا على مصادر أمنية موثوقة في تل أبيب، إنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على صلة دائمة بوزارة الدفاع الأمريكيّة وبقائد القوات العسكرية في الولايات المتحدة، لكنّ المصادر أوضحت أنّه من المحادثات مع الأمريكيين يتبيّن أنّ واشنطن ليست بصدد القيام بعمليّةٍ هجوميّةٍ ضدّ إيران. وإضافةً للتشكيك بنوايا واشنطن في الهجوم على إيران، قالت المصادر إنّه ليس لدى إسرائيل نيّة للمبادرة إلى شنّ عملية هجومية واسعة ضدّ إيران في أراضيها في هذه الأيام.

 وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ التخوّف الرئيسيّ في إسرائيل يتعلق بسيناريو وقوع سلسلة من سوء فهم متبادَل تؤدي إلى مواجهة، في الأساس على خلفية الخوف الإيراني من عملية غير متوقعة من ترامب، مُوضحةً أنّ إسرائيل خشيت من تطوراتٍ مماثلة في الماضي، والتي شهدت تصعيدًا تدريجيًا، وفق تعبيرها.

ومن الأهمية المُلاحظة في هذا السياق أنّ تل أبيب تُشدّد في تسريبات قادتها الأمنيين على أنّها لن تقوم بعمليةٍ هجوميّةٍ ضدّ إيران، وتستخدِم مصطلح “الدفاع عن نفسها” وليس الهجوم على إيران، التي تعتبرها العدوّ الرئيسيّ الذي يُهدّدها وجوديًا، وهذه التصريحات تدخل ربّما في إطار الاستعداد لعمليةٍ عسكريّةٍ مُشتركةٍ مع واشنطن، بحيثُ يتّم اتهام طهران بالاستفزاز وتنفيذ عمليةٍ عسكريّةٍ لتكون هذه الأمور بمثابة الحُجّة التي تُجيَّر للمآرب الأمريكيّة-الإسرائيليّة من أجل تنفيذ الضربة العسكريّة للبرنامج النوويّ الإيرانيّ.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. الضربة الاخيرة لتجمعات ايران في سوريا كانت قاسية بكل معنى الكلمة ، وهي توضح بكل جلاء حجم الظروف الصعبة التي تعيشها ايران حاليا . نتمى ان تتغير الظروف في المستقبل

  2. علي البلدان العربية والإسلامية التي لم تطبع مع الكيان الصهيونى ان لا تاءتمن البلدان المطبعة وبلدان الغرب التي تساعد وتحمي الكيان الصهيونى, مراقبة مواطني تلك الدول في بلدانهم لآن هؤلاء الزوار يجمعون المعلومات من عامة شعوبهم ويبلغونها في سفاراتهم عندما يذهبون الي تلك السفارات بحجة مساعدة سفاراتهم لهم , انهم يجمعون المعلومات لمساعدة الكيان الصهيوني وحلفاءة ,
    لقد كتبت الحرب وكتبت النصر لمن ساند الحق والحرب أتيه بلا محالة لا يستطيع أحدًا كلمات الله ولا يستطيع احد هزيمة من ناصرهم الله والله سريع الانتقام والارض لن يورثها إلا من ساندهم الله والنصر مع اهل الحق والعدل من عند الله والخزي والمهانة لمن خانه وان كان ممن يدعوا أنهم مسلمين .

  3. صارت إسرائيل متل العرب المطبعين حكي حكي حكي والذي تقوم به إسرائيل في سوريا مجرد جرعات معنوية ممكن أن تشن أميركا وإسرائيل الغارات وتبدأ حرب ولكن اكيد من سوف ينهيها إيران ابران التي خاصت حرب مع العراق والخليج خلفه وأميركا ولم تتوقف الا كما تريد إيران نتمنى أن تبداء إسرائيل حربها مع إيران ليس حبا باسرائيل ولا كرها بإيران بلا حبا بإيران وكرهنا لإسرائيل.

  4. محور المقاومة جاهز وشبابه خلف صواريخم رهن الاشارة ..واذا ارتكب نتنياهو اي حماقة سوف تسوى تل ابيب بالارض ..هؤلاء الشباب يا ايها الاحمق نتنياهو عشاق للشهادة ..لا يهابون الموت شعارهم جهادنا في سبيل الله الشهادة او النصر

  5. طبعاً ومن المؤكد إذا نشبت الحرب الصهيوأمريكية ضد ايران وسوريا ولبنان سيتدخل الجيش المصري والسعودي والأردني ليحرروا فلسطين وتكون هذه هي الفرصة الرائعة والتي لا توفوت لسحق هذه الهيمنة الصهيونية ! وإلا مافائدة هذه الجيوش العربية الجرارة المتاخمة لحدود فلسطين المحتلة؟

  6. لم يسبق لهؤلاء “الأبطال” تحت قيادة امريكا ان اعتدوا على جمع من الحلفاء بأكمله مهما كان عددهم وإمكانياتهم. على العكس من ذلك فإنهم هم أنفسهم الذين تعودوا كتحالف متعدد الجنسيات متكامل القوة والكيد على مهاجمة دون خجل هدف واحد معزول بعد أن أضعفوه بشتى الخدائع وجعل العالم بعدها يعتقد بأن المستهدف يشكل خطرا… لإخفاء رذالتهم.
    في الماضي كان مجال الحرب مفتوح لأمريكا حلفاؤها وعملاؤها التقليدين ضد دولة ما معزولة. فإن هذه المرة المستهدف ليس وحيدا معزولا في الميدان حتى ينفرد به هذا القطيع من الوحوش ولكن يمتلك ايضا من القدرة والاقتدار ما سوف يردعهم به ويثنيهم عن اي حماقة يرتكبونها. وإذا اقترفوها فسوف يدفعون بالتأكيد ثمنها غاليا جدا.

  7. لا أعتقد أن ترامب سيفتح جبهة ضد إيران هذه الايام . خاصة مع قيام مشرعين بالتواصل مع قيادة الاركان الامريكية الحظ من صلاحياته خلال الايام المتبقية
    امر يمكن أن يحدث و هي افتعال اسرائيل لحادت كبير يستوجب الضربات في عمقها و الدليل قصفها البارحة ادير الزور و البوكمال علي الحدود بين سوريا والعراق . ماذا لو اوقعت قالي في صفوف الحشد او الايرانين

  8. مشكلة الانتخابات الامريكية هي مشكلة امريكية بحتة داخلية . السؤال هو ما علاقة ايران أو ( العالم الخارجي) لتصدير مشاكل امريكا لهم – يعني الهروب للامام بضرب دول اخرى الا ذنب لها بالداخل الامريكي . اعتقد من الان فصاعدا يجب ان يقوم حكماء العالم بتسريب اسرار الاسلحة النووية من الدول العظيمة الى الدول التي لا ذنب لها خوفا من بطش الدول العظيمة . بالمناسبة امريكا في طريقها الى الانهيار لانها تخلت عن قيم العدل والمساواة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here