تل أبيب تستعّد لارتدادات الحرب وتُذكِّر بقصف صدّام عام 1991 : طهران ستُمطِر إسرائيل بصواريخ دقيقةٍ من غرب العراق وكلّ بُقعةٍ بالكيان في مرماها والمُواجهة ستتوسّع لتشمل سوريّة وحزب الله

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تُواصِل إسرائيل عبر ماكينتها الإعلاميّة المُكثفّة تحضير الرأي العّام في كيان الاحتلال لاحتمال نشوب مُواجهةٍ عسكريّةٍ واسعةٍ وخطيرةٍ في الخليج العربيّ بين الولايات المُتحدّة الأمريكيّة وبين الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، والتحذير على لسان مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنيّة من أنّ كيان الاحتلال سيتعرّض للضربات الإيرانيّة المؤلمة والمُوجِعة عن طريق الصواريخ بعيدة المدى والدقيقة جدًا، والتي يمتلكها الجيش الإيرانيّ، على حدّ تعبير المصادر، التي تحدثت اليوم الأربعاء لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة.

علاوةً على ما ذُكر أنفًا، لا تخلو التقارير العبريّة في جميع وسائل الإعلام على مُختلَف مشاربها من التحريض على طهران، والوقوف إلى جانب أمريكا، وتحديدًا الرئيس دونالد ترامب، الذي بات يُوصَف في الدولة العبريّة بأنّ أكثر الرؤساء الأمريكيين دعمًا وتأييدًا لكيان الاحتلال الإسرائيليّ منذ نشأته في العام المشؤوم 1948، ويُمكِن القول والفصل أيضًا إنّ صُنّاع القرار في تل أبيب ينتظِرون بفارغ الصبر توجيه الضربة الأمريكيّة القاضيّة للنظام الإيرانيّ الحاليّ، كما تُشدّد المصادر الإسرائيليّة، التي تطلب عدم الكشف عن اسمها ومنصبها، علمًا أنّ تل أبيب في الماضي غيرُ البعيد كانت تُخطِّط لتوجيه ضربةٍ عسكريّة لإيران، إلّا أنّ الإدارة الأمريكيّة السابقة بقيادة باراك أوباما ومنعتها من إخراج ذلك إلى حيّز التنفيذ.

ولكن، مع كلّ التحريض على شنّ العدوان الأمريكيّ ضدّ إيران، حذّرت مصادر أمنيّة عليمة جدًا في تل أبيب من الارتدادات المُتوقعّة على إسرائيل نتيجة اندلاع المُواجهة بين الدولتين، إيران وأمريكا، إذْ أنّ كيان الاحتلال ما زال يذكر أنّ الرئيس العراقيّ الراحل، الشهيد صدّام حسين، كان قد وعد وأوفى في العام 1991 ودكّ كيان الاحتلال بـ39 صاروخًا في جميع أنحاء البلاد، ومنعت واشنطن تل أبيب من الردّ على الصواريخ العراقيّة، على الرغم من الخسائر الجسيمة التي لحِقت بالدولة العبريّة جرّاء إطلاقها وسقوطها في عمق كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

وفي هذا السياق، نشر مُحلِّل الشؤون العسكريّة في (يديعوت أحرونوت)، اليوم الأربعاء، وبالبنط العريض، سيناريوهات وضعتها المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب حول الردّ الإيرانيّ تجّاه إسرائيل في حال اندلاع مُواجهةٍ مع الولايات المُتحدّة، وبحسب المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب فإنّ هناك أربعة سيناريوهات مُتوقعّة من إيران: السيناريو الأوّل، قال المُحلِّل أليكس فيشمان، نقلاً عن المصادر العليمة بالمؤسسة الأمنيّة لدولة الاحتلال، هو الأكثر خطرًا وصعوبةً ويتحلّى في قيام إيران بتوجيه رشقاتٍ صاروخيّةٍ من غرب العراق باتجاه عمق الكيان، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يدور عن صواريخ يصل مداها من 700 كم إلى 1200 كم، وهي شديدة الدقّة، وقامت طهران بنصبها في غرب العراق، استعدادًا لضرب إسرائيل مُباشرةً عن طريق خبرائها، أوْ عن طريق الميلشيات الشيعيّة التابعة لها، مثل الحشد الشعبيّ، كما أكّدت المصادر.

مُضافًا إلى ذلك، شدّدّت المصادر على أنّ صورة السيلفي من الهاتِف الذكيّ، والتي ظهر فيها الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوريّ الإيرانيّ، والتي التُقِطَت في العراق مع قادة الميليشيات التابِعة لإيران تمّ استيعابها جيّدًا في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، مُضيفةً في الوقت ذاته أنّ كلّ بُقعةٍ في إسرائيل أصبحت في مرمى الصواريخ الإيرانيّة، على حدّ تعبيرها.

وأضافت المصادر التي وصفت الوضع بين إيران وأمريكا بأنّه على حافة الانفجار، أضافت أنّه في حال إطلاق صواريخ من غرب العراق باتجاه العمق الإسرائيليّ، فإنّ الدولة العبريّة ستضطر إلى الردّ على ذلك، الأمر الذي سيؤدّي إلى توسيع دائرة الحرب، وهو الأمر الذي يسعى إليه قادة الجمهوريّة الإسلاميّة بهدف جرّ العالم إلى التدّخل لوقف الحرب وإزالة العقوبات الاقتصاديّة الأمريكيّة التي أدّت إلى إنهاك الاقتصاد الإيرانيّ، على حدّ تعبير المصادر.

ووفقًا للمنظومة الأمنيّة في تل أبيب، فإنّ السيناريو الثاني هو قيام إيران بتوجيه ضرباتٍ صاروخيّةٍ وعبر الطائرات المُسيّرة بدون طيّارٍ من سوريّة، وتحديدًا من الجزء المُحرّر من هضبة الجولان العربيّة السوريّة، الأمر الذي سيؤدّي إلى رفع منسوب التوتّر بين سوريّة وإسرائيل، حيثُ ستقوم الأخيرة بالردّ العنيف على “انتهاك سيادتها ومُهاجمة مُواطنيها”.

ولفتت المصادر إلى أنّ السيناريو الثالث هو قيام إيران بتفعيل حزب الله من جنوب لبنان، وهذا يعني فتح جبهةٍ جديدةٍ وخطيرةٍ ضدّ إسرائيل، بسبب الترسانة الصاروخيّة الضخمة، كمًّا ونوعًا، التي يمتلكها الحزب، بالإضافة إلى الصواريخ الدقيقة، التي بات كلّ موقعٍ في إسرائيل في مرماها باعترافٍ رسميٍّ من صُنّاع القرار في تل أبيب.

وخلُصت المصادر إلى القول إنّ السيناريو الأخّف ضررًا يكمن في قيام إيران بأمر حركة (الجهاد الإسلاميّ) بتوجيه ضرباتٍ صاروخيّةٍ ليس إلى جنوب كيان الاحتلال فقط، بل إلى مركز الدولة العبريّة، علمًا أنّ الحركة كشفت النقاب عن امتلاكها صواريخ (بدر3) الدقيقة، والتي بإمكانها إصابة أهدافٍ حساسّةٍ في الكيان، على حدّ تعبير المصادر الإسرائيليّة، كما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة صباح اليوم الأربعاء.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. امريكا وإسرائيل اعتمدتا كثيرا على الحرب الاعلامية أكثر من حرب المواجهة،في معظم حروبها،وهي تلجأ مع ايران الى اضافة ديكورات أخرى،كتقليص عدد الامريكيين في العراق ودول الخليج،حتى تعطي الانطباع انها جادة فيما تفعل.حتى تدفع بالايرانيين الى الجلوس للتفاوض،والحقيقة ان ترامب،لن يناديه احد من ايران وإن ظل طول حياته جنب التليفون.

  2. السيناريو الأكثر واقعية وسلامة لمحول المقاومة ان تقوم كل الجبهات،إيران والعراق وسوريا ولبنان وغزة بالتحرك مرة واحدة وامطار الكيان الصهيوني المغتصب بالصواريخ من كل الاتجاهات لكي لا تكون له فرصة في النجاة او الرد

  3. خلط اوراق تناغما وإسترتجية الفوضى الخلاقّه وحرب المصالح القذره ولوجا لتمكين التنسيق والتطبيع مع دول الخليج ؟؟؟؟ وهل يعقل بعد ماغابت إسودها وا ستبدلوا غزلانها بقرودها ان تستدل على الهد ف ومؤشر التصويب والترهيب وثوابته الذي تم تضليله على مذبح سياسة تقاطع المصالح عندما تكالبت قوى الغدر والعدوان الصهيوني ومن تبعهم من بني جلدتنا وديننا ؟؟؟ في دمار العراق الشقيق وإعدام رافعة الإراده العربيه “الشهيد (الشاهد على شهادته )الرئيس صدام حسين شأبيب الرحمه على روحه الطاهرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. الى حد الان لم يستوعب كيان المسخ بعد ان هذه المواجهة ستكون الاخيرة. ثلاث تجمعات سكانية في مساحة لا تزيد عن عدة كم مربعة ستسوى بالارض…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here