اسرائيل تدرس إدخال الجيش إلى القدس وخلافات بين نتنياهو ورئيس الشاباك والخارجيّة الإسرائيليّة تتهّم الإعلام الغربيّ بدعم الإرهاب

 silwad.jpg66

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

على الرغم من المحاولات الحثيثة لساسة إسرائيل بالإيحاء بأنّ الوضع الأمنيّ في مدينة القدس ما زال تحت السيطرة، فإنّ جميع المُحللين في الإعلام العبريّ يُجمعون على أنّ التصعيد آتٍ لا محال، وأنّ عملية القدس أمس الثلاثاء أربكت صنّاع القرار في تل أبيب، وللتدليل على ذلك، يكفي الإشارة في هذه العُجالة إلى دعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنيّة يهوديّة لمُواجهة ما أسماه بالإرهاب الفلسطينيّ في العاصمة الأبديّة للشعب اليهوديّ، على حدّ وصفه.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة (معاريف) العبريّة، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤول أمنيّ إسرائيليّ، وصفته بأنّه رفيع المستوى، نقلت عنه قوله إنّ الواقع في مدينة القدس بات معقدًا ومركبًا، لافتًا إلى أنّ جهود الشرطة الإسرائيليّة ليست كافية لحل المشاكل  التي تواجهها إسرائيل، وأضاف قائلاً إنّ استعادة الهدوء في القدس تتطلب قرارًا شجاعًا يتمثل في إدخال  قوات الجيش لإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها. وشدّدّ المسؤول عينه على أنّ قرار  إدخال الجيش إلى القدس يعتبر قرارًا استراتيجيًا من القيادة السياسية  من شأنه أن يعيد الأمن للسكان، علاوة على أنّه سيُشكّل رادعًا لمنفذي العمليات، على حدّ تعبيره.

وزاد أنّ الجهة التي يجب أن تتولى مسؤولية الأمن في القدس هو وزير الأمن، موشيه يعالون، بكل ما ينطوي ذلك على انعكاسات، بما في ذلك التدّخل المباشر لكل الأجهزة الأمنية بمن فيهم رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيليّ، المسؤول من قبل جيش الاحتلال عن الضفّة الغربيّة المحتلّة. على صلةٍ بما سلف، شدّدّ رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، يورام كوهين، على أن رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، لا يشجع هجمات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، مؤكّدًا على أنّه لا توجد خلفية أمنية لمنفذي عملية الكنيس في القدس. ونقل موقع (WALLA) الإخباريّ الإسرائيليّ عن كوهين قوله  خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إنّ عبّاس ليس معنيًا بالإرهاب، ولا يقود الإرهاب. وهو لا يفعل ذلك من تحت الطاولة أيضا، على حدّ تعبيره.

مع ذلك، قال رئيس الشاباك إنّه يوجد أشخاص في الجمهور الفلسطينيّ الذين قد يستوعبون انتقادات عبّاس على أنها شرعية لتنفيذ عمليات، على حدّ قوله. جدير بالذكر أنّ أن أقوال كوهين تتناقض مع التصريحات المنفلتة لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، ضدّ عباس في الأسابيع الأخيرة، حيث حملّ عبّاس مسؤولية التوتر الأمني في القدس خصوصًا، ووصفه بأنّه يحرض عليها، واللافت أنّ نتنياهو سارع، كما أفادت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ اليوم الأربعاء، سارع إلى إصدار بيان أكّد من خلاله على عدم وجود خلافات بينه وبين رئيس الشاباك على هذه الخلفية.

وأردف رئيس الشاباك قائلاً إنّ قيام يهود بقتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير حرقًا، هو حدث حاسم في نشوب المواجهة الكبرى في القدس الشرقية في الأشهر الأخيرة. وتابع أنّ الأحداث المتتالية المتعلقّة بالحرم القدسي، وبما في ذلك، اقتحامات مجموعات يهودية للحرم، ومشاريع القوانين لتغيير الوضع القائم في الحرم، أدّت إل تصعيد رد الفعل في القرى في القدس الشرقية، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه توجد ظاهرة تتمثل بأفراد الذين يسعون إلى تنفيذ عمليات عدائية في أعقاب الأحداث حول الحرم القدسيّ. وبحسب الموقع الإسرائيليّ، فقد دعا  كوهين، بحسب نواب الكنيست إلى الحفاظ على الاعتدال والحوار بهذا الخصوص.

ونقل الموقع عن محافل شاركت في اجتماع اللجنة البرلمانية، إنّ كوهين قال إنّ شخصيات عامّة إسرائيلية لا ينبغي أن تدخل إلى الحرم في هذه الفترة، وذلك بسبب ردّ الفعل الذي تُثيره هذه الاقتحامات في الجانب الفلسطينيّ، وخلُص رئيس الشاباك الإسرائيليّ إلى القول إنّ البعد الدينيّ الذي بات يُميّز الصراع هو بعد خطير جدًا وقابل للاشتعال، لأنّه ينعكس على الفلسطينيين وعلى المسلمين في العالم كله، وينبغي القيام بكل شيء من أجل تهدئة الخواطر، على حدّ تعبيره.

 من ناحيتها، قالت صحيفة (هآرتس) إنّ ديوان رئيس الوزراء الإسرائيليّ يُواصل أعمال الإعلام وتفسير وجهة نظر إسرائيل على الرغم من الدماء التي سالت، ونقلت عن الناطق بلسان الخارجيّة الإسرائيليّة، عمانوئيل نحشون قوله إنّ الصحافة الغربيّة تقوم بنشر تقارير كاذبة، بهدف تغيير الوضع القائم، وتعمل على شيطنة إسرائيل، كما أنّها، أيْ وسائل الإعلام الغربيّة، تقوم بدعم الإرهاب، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. إن كانت الصهاينة فعلا ” ضحية ” النازية ، فلماذا الصهاينة يفرّغون آلامهم في الشعب الفلسطيني ؟ .
    ما هو ذنب شعب فلسطين ، بالنسبة لما ارتكبته النازية ؟ .
    مبدئيا ، منطقيا ، من ذاق ” حلاوة ” الظلم ، لا يجب أن يتفنّن في ظلم الأبرياء … فلينتقم لنفسه ممن ظلمه . .

  2. إن كان الغرب الذي اعترف بحق الشعب الفلسطيني ، المشروع ، يدعم الإرهاب ، فماذا تدعم الصهاينة من غير الإستعمار والإحتلال ومصادرة الأراضي الفلسطينية ، وحقوق الفلسطينيين ؟.
    الصهاينة بفضل دماء وأرواح المقاومة الفلسطينية ، خسروا تلك الحملة التي طالت عقود ، مفادها ، شعب إسرائيل كذا وكدا ضحية المحرقة النازية…
    ..Campagne Internationale de CULPABILSATION…

  3. اطلب من كل حر شريف غيور على الحق ونصرته مناشدة السلطه ان تسلح الشعب الفلسطيني في

    كل مكان من فلسطين ، ردا على تسليح الاستعماريون الصهاينه.

    كما انني اناشدهم بدعم المقدسيين دعما ماديا ومعنويا كل بقدر استطاعته ، دعما لصمودهم وبطولاتهم
    ( من استنصره اخيه في موضع فخذله حري ان يخذله الله يوم القيامة )
    لقد طغو الصهاينه وتجبروا وحاربوا الحق والعدل لذا وجب على كل انصار الحق والعدل ايقافهم عند حدهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here