تل أبيب: تأجيل الانتخابات المحليّة في السلطة أكبر دليل على خشية عبّاس من سيطرة حماس على الضفّة الغربيّة ونتنياهو يؤكّد أنّ أوباما “يُشكّل خطرًا وجوديًا على الاستيطان”

 Obama-Netanyahu-Abbas.jpg555

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت مصادر أمنيّة وعسكريّة رفيعة المُستوى في تل أبيب إنّه في الوقت الذي يجري فيه سباق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكيّة على قدم وساق، فإنّ الدولة العبريّة تستعد للفترة التي ما بعد الانتخابات، والتي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة الأكثر حساسية من ناحية سياسية وأمنية على الضفّة الغربية، بحسب تعبيرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، قد قال في جلسةٍ مُغلقةٍ مع المُستوطنين، كما كشفت القناة الثانية في التلفزيون العبريّ، كان قد قال إنّ الرئيس الأمريكيّ، باراك أوباما، يُشكّل تهديدًا وجوديًا على ما أسماه بالمشروع الاستيطانيّ، على حدّ تعبيره. جديرٌ بالذكر أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ لم ينفِ ما بثّه التلفزيون العبريّ.

في السياق عينه، أشار مُحلل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط، أشار إلى أنّه في إسرائيل ومؤسساتها الأمنية يستعدون لعدّة سيناريوهات محتملة ما بين شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، موعد إجراء الانتخابات في أمريكا، وبين شهر كانون الثاني (يناير) من العام القادم، وهو موعد انتهاء ولايتي الرئيس أوباما.

وأكّدت المصادر عينها أنّه من المتوقّع أنْ يناقش فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قضية الاستيطان بعد توجه السلطة الفلسطينية، في حين أنّ الولايات المتحدة ما زالت تتجنب إظهار موقف واضح فيما يتعلّق بالقضية.

وساقت المصادر ذاتها، قائلةً للموقع الإسرائيليّ، إنّه حسب التقديرات الأمنيّة والسياسيّة في تل أبيب، فإنّه في أشد الحالات قد يحدث أنّ الرئيس الأمريكيّ الحالي باراك أوباما سيمتنع عن فرض الفيتو على القرار أوْ حتى إلزام إسرائيل بإجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، بحسب تعبيرها.

ولفتت المصادر إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة لاحظت أيضًا تغير في سياسات البيت الأبيض بشأن الأمر، في ضوء خطاب أوباما بالأمم المتحدة الذي أشار خلاله إلى أنّه ينوي التعامل مع قضية الاستيطان.

بالإضافة إلى ذلك، نقل المُحلل بوحبوط عم المصادر الأمنيّة في تل أبيب، قولها إنّه في هذه المرحلة منشغلون في المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة بتحليل الواقع السياسيّ في الضفة الغربية، الذي قد يتأثر بخطوة كهذه، وفي محاولة لتقييم جدوى الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن، على حدّ تعبيرها.

ولفتت المصادر أيضًا، بحسب الموقع العبريّ، لفتت إلى أنّ الواقع الأمنيّ في الضفة الغربية حساس جدًا.

وتابعت أنّه في الوقت الحالي، يُقدّرون في جهاز الأمن الإسرائيليّ أنّ حركة حماس تفوز على فتح في معركة كسب تعاطف الجمهور الفلسطينيّ منذ فترةٍ طويلةٍ، وتأجيل الانتخابات المحليّة في السلطة الفلسطينيّة ما هو إلا دليل واضح على خوف وخشية وقلق رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس (أبو مازن) من سيطرة حماس على مراكز القوة في الضفّة الغربيّة، كما أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

وتابعت المصادر قائلةً إنّ إسرائيل تُحاول “كسر الحلقات” التي خلقت في الواقع الفلسطينيّ بالضفة الغربيّة عن طريق تسهيلات ومشاريع مختلفة: 11 مشروع اقتصادي في الضفة الغربيّة قد تحصل قريبًا على موافقة من القيادة السياسية، وذلك للعمل على تحسين الوضع التشغيلي للفلسطينيين ومستوى حياتهم.

بالإضافة لذلك، وصل عدد العمال الفلسطينيين الذي يدخلون إسرائيل للعمل مؤخرًا لـ 72 ألف، ويعتبر رقمًا قياسيًا منذ عام 2000.

علاوة على ذلك، قالت المصادر إنّه إلى جانب العمال الذين يدخلون للعمل في المستوطنات، يبلغ العدد مائة ألف، ومن المحتمل أنْ يتّم تقديم تصاريح إضافية، على حدّ تعبيرها.

وتأتي هذه المُحاولات الإسرائيليّة، على الرغم من أنّ وزير الأمن في حكومة نتنياهو، أفيغدور ليبرمان، كان قد أعلن قبل عدّة أيّام، أنّه سيستمر في سياسته التي أعلن عنها، وهي التواصل مع الفلسطينيين، عن طريق الالتفاف على السلطة ورئيسها عبّاس، الذي يرى فيه الوزير ليبرمان خطرًا على إسرائيل، كما أكّدت صحيفة (هآرتس) العبريّة.

وأضافت الصحيفة، أنّ جهاز الشاباك أمر بإلغاء تصاريح خروج لـ 12 من أصل 14 موظفًا من كبار موظفي إدارة الشؤون المدنية للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وهي الإدارة الوسيط بين الفلسطينيين في غزة والسلطات في إسرائيل في كل ما يتعلق بتصاريح خروج وإدخال مواد بناء للقطاع.

وقدّر المتحدث باسم الإدارة في قطاع غزة محمد المقادمة أنّ هذه بداية تطبيق للسياسات التي أعلن عنها الوزير ليبرمان مع استلامه المنصب.

ونقلت إذاعة المُستوطنين (القناة السابعة) ردًا من وحدة تنسيق الأنشطة للحكومة الإسرائيليّة في المناطق الفلسطينيّة المُحتلّة، تعقيبًا جاء فيه: لم يبدأ أي تغير في سياسات التنسيق.

وأضافت الوحدة في سياق ردّها: لقد تقرر مؤخرًا على يد أجهزة الأمن إعادة النظر من جديد في تصاريح الدخول لإسرائيل لجميع المغادرين من قطاع غزة، بما في ذلك أعضاء الإدارة. وكل محاولة لادعاء أمر آخر فسيكون خلافًا للحقيقة، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. Obama’s first Whitehouse Chief of Staff was no other than Rahm Emanuel, an Israeli IDF officer whom he later promoted to become the mayor of Chicago, Obama Home town.

  2. نتنياهو يقول إن أوباما يشكل تهديدا وجوديا على ما أسماه بالمشروع الإستيطانى، وأنه ربما لا يستعمل حق الفيتو إذا ما تمت مناقشة ألإستيطان بطلب من السلطة. صح النوم ياسلطة السفارات والوزارات! هل بدأ التوسع ألإستيطانى بالأمس، أم أنه بدأ منذ اليوم ألأول الذى إحتلت فيه إسرائيل الضفة الغربية؟! جدار الفصل العنصرى الذى مزق الضفة الغربية، هل تم بناؤه بالأمس؟ أعتقد أن المشروع الإستيطانى إبتلع حتى ألآن أكثر من 75% من الضفة الغربية! ألم يتم عزل القدس وألأعوار؟ بربكم ياسلطة عباس ألإجابة على سؤالى، ماذا بقى من ألأرض الفلسطينية حتى يقام عليها دولة قابلة للحياة كما تعلنون صباح مساء؟! لماذا لا تقولوا الحقيقة ألمرة للشعب والتي تتلخص في أنه وبسبب تآمركم مع الصهاينة وإهمالكم للأهم وهو ألإستيطان وإهتمامكم بإفتتاح السفارات، أعطيتم العدو الفرصة الذهبية لإبتلاع أراضى الضفة. قولوا ياسلطة حكم الذات للشعب أنكم خدعتموه لأن الواقع القائم في الضفة ألآن لا يسمح بإقامة دولة فلسطينية ولا حتى مخترة. لو أن القيادة الفلسطينية الفتحاوية كانت قيادة شريفة لما قبلت بالمبادرة العربية ولا بأوسلو اللعين وقامت بالتمسك بالقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية كقرار التقسيم مثلا ألذى أعطى الفلسطينيين 42% من أرض فلسطين ومع أنه كان ظالما إلا أنه أفضل مليون مرة من مبادرة الإستسلام العربية ومن أوسلو اللعين. أوسلو والمبادرة العربية هما من فتح شهية قادة إسرائيل على إبتلاع الضفة الغربية وفرض حقائق على ألأرض من المستحيل إزالتها. أنتم ياسلطة العار من شجع نتنياهو على القول إن الكتل ألإستيطانية ستبقى تحت سيطرتنا وأن حل مشكلة اللاجئين تتم خارج حدودنا مع أن هناك القرار الدولى 194 الخاص بحق العودة الغير قابل للتصرف. ألم تسمعوا ما صدر عن بن غوريون أو رئيس وزراء لإسرائيل الذى قال “حدود إسرائيل هي النقطة التي يقف فيها الجندى ألإسرائيلى. إنها عقلية عنصرية صهيونية قائمة على ألإستعمار ألإستيطانى لا تفكر بالسلام ولا تريده وليست على إستعداد للإعتراف للفلسطينيين بأى حق وعليه إعتمدت أسلوب المفاوضات والخداع حتى يكون مضيعة للوقت وطبعا الكل يعرف أن عباس يعشق المفاوضات ويتمنى اليوم عودتها. لو كانت سلطة عباس شريفة لأتخذت من القرارات الدولية مرجعية لها وليس أوسلو اللعين ولقامت بتهديد إسرائيل وألأمم المتحدة إذا لم تكن القرارات الدولية هي المرجعية، فإن السلطة ستحل نفسها. يوسى بيلين الوزير الإسرائيلي السابق ورئيس حزب ميريتس وأحد مهندسى إتفاق أوسلو دعى عباس إلى حل السلطة وألإعلان عن نهاية عملية السلام. وقال إن حل السلطة أمر لا مفر منه بإعتباره الطريق الوحيد الكفيل بإحداث هزة في الوضع والضغط على كافة ألأطراف للإلتفات للصراع الفلسطيني/ألإسرائيلى لأن حل السلطة سيفرض على إسرائيل عبئا كبيرا جدا لأنه سيجبرها على العودة لإنفاق ألأموال لرعاية الفلسطينيين تحت ألإحتلال. للتذكير فقط، عندما قبلت إسرائيل عضوا في الجمعية العامة للأمم ألمتحدة ، كان ذلك القبول مشروطا بإنصياع إسرائيل لقرار التقسيم 181 وقرار حق العودة 194 ووقع المندوب الإسرائيلي آنذاك آباإيبان على الشرطين!!! إذا كانت السلطة تدرى بهذا فإنها مصيبة أن تغاضت عنه وإم كانت لا تدرى فالمصيبة أعظم. من المسؤول ألآن عن وصول الشعب الفلسطيني في الضفة إلى هذه الدرجة من ألإحتقار من قبل الإسرائيليين لجعلهم يفكرون بزيادة أعداد العمال الفلسطينيين للعمل في المستوطنات حتى تتصدق عليهم إسرائيل بالأجور مقابل السكوت على أوضاعهم المزرية وعلى تآمر السلطة عليهم. طبعا العمال الفلسطينيين يعملون في بناء المستوطنات التي نقول عنها غير شرعية!!! هل هناك أدنى شك بعد كل هذا الذى ذكرته أن السلطة شريك في المشروع الإستيطانى الصهيوني لفلسطين؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

  3. مائة الف فلسطيني يعملون في المستوطنات .
    الى الامام … مبروك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here