تل أبيب: بعد الكشف عن تقريرٌ سريٌّ يشمل صورًا التقطتها الأقمار الاصطناعيّة يؤكّد أنّ منظومات إس300 السوريّة باتت عملياتيّة.. نتنياهو سيبحث تحديد “حريّة الطيران” خلال اجتماعه مع بوتين

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، اليوم الخميس، النقاب عن أنّ تقريرًا مُخابراتيًا، والذي نُشِر اعتمادًا على صورٍ، تمّ التقاطها من خلال القمر الاصطناعيّ، يعرِض للمرّة الأولى ثلاث من أربع، منظومات الصواريخ، من طراز إس300، التي قامت روسيا بتزويدها للجيش العربيّ السوريّ في شهر تشرين أوّل (أكتوبر) من العام الماضي، وزعم مُحلّل الشؤون العسكريّة في الموقع، أمير بوحبوط، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ قال إنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، زعم أنّ هذا الكشف يؤكّد عمق التوتّر السائد على الحدود الشماليّة لدولة الاحتلال، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المنظومات باتت مرفوعةً وجاهزةً الأمر الذي يؤكّد بشكلٍ غيرُ قابلٍ للتأويل بأنّ المنظومات المذكورة باتت عملياتيّة، على حدّ تعبير المصادر الإسرائيليّة.

وساق قائلاً إنّ التقرير الذي قامت بإعداده الشركة في شهر أكتوبر الماضي، شوهدت المنظومات بعد أنْ تمّ تركيبها وتجهيزها، وأنّها باتت جاهزةً للاستعمال، وبموجب المصادر عينها فإنّ هذا الأمر يُعتبر تقدّمًا كبيرًا وملموسًا في نشر بطاريّات الصواريخ، ضمن المساعي الحثيثة التي يقوم فيها الجيش العربيّ السوريّ لتقوية دفاعاته الأرضيّة واعتراض الهجمات التي تشّنها إسرائيل، على حدّ قول المصادر، لافتةً إلى أنّ المنظومات، على الرغم من أنّها أصبحت عملياتيّة، إلّا أنّها ما زالت بحاجةٍ لوضع اللمسات الأخيرة عليها ليبدأ الجيش السوريّ باستخدامها لصدّ الاعتداءات الإسرائيليّة.

وتابعت المصادر قائلةً إنّه في بداية أكتوبر من العام الماضي حطّت طائرةً روسيّةً من طراز (أنطونوف) في مطار دمشق الدوليّ، وكانت محملةً بجميع اللوازم لتفعيل بطاريّات الصواريخ من طراز إس300، بما في ذلك الرادارات، ومنظومة التشغيل، وأربع منصّات إطلاقٍ، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الروس قاموا بنشر صورٍ لتنزيل الحمولة العسكريّة، وفي المُقابِل أعلنت وزارة الدفاع في موسكو بشكلٍ رسميٍّ أنّ مّدة تأهيل الجيش العربيّ-السوريّ لكي يستخدِم البطاريّات الجديدة والمُتطوّرة سيستمّر عدّة أشهرٍ، لكي تُصبِح عملياتيّة، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وأكّد المُحلّل بوحبوط على أنّ البطاريّات من طراز إس300 تمّ نصبها بالقرب من منظمة صواريخ إس400 التابعة للجيش الروسيّ، الذي يُرابِط في هذا البلد العربيّ، بناءً على طلبٍ من الحكومة السوريّة، وذلك في منطقة مصياف، الواقعة في ريف حماة، حيثُ زعم أنّ البطاريّات نُصبت بالقرب من مركزٍ علميٍّ يستخدمه النظام الحاكم في دمشق لإنتاج الأسلحة الكيميائيّة، وفق زعمه.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّت المصادر في تل أبيب، على أنّ القرار الروسيّ بتزيد سوريّة بهذه الصواريخ المُتقدمّة جاء بعد أنْ تمّ في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي إسقاط طائرة تجسس روسيّة بالقرب من مدينة اللاذقيّة السوريّة ومقتل جميع أفراد طاقمها، حيث حملّت موسكو إسرائيل المسؤولية الكامِلة عن الحادثة، ورفضت مزاعم تل أبيب بأنّ الدفاعات الجويّة السوريّة هي التي أسقطت الطائرة، كما اتهمّت موسكو تل أبيب بأنّ!ها أعطت الأوامر للطائرات الإسرائيليّة بمُحاولة الاختباء وراء الطائرة الروسيّة، الأمر الذي أدّى لإصابتها من قبل الدفاعات الأرضيّة السوريّة، ومنذ ذلك الحين تردّت العلاقات الروسيّة-الإسرائيليّة بشكلٍ كبيرٍ، ورفض الرئيس فلاديمير بوتن، جميع مُحاولات رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، عقد لقاءٍ بينهما، كما أكّدت المصادر السياسيّة في الدولة العبريّة.

وأشارت المصادر عينها إلى أنّه أخيرًا تكللت المساعي الإسرائيليّة بالنجاح، حيث سيجتمع نتنياهو إلى بوتن في الـ21 من شهر شباط )فبراير) الجاري، حيث سيُناقشان عدّة قضايا إقليميّة، وفي مٌدّمته الوضع السائِد فس سوريّة، والعلاقات بين تل أبيب وموسكو، لافتةً إلى أنّ نتنياهو سيطرح على الرئيس الروسيّ القرار الروسيّ بتزويد سوريّة بمنظومات إس300، التي تُعيق حريّة نشاط سلاح الجوّ الإسرائيليّ في الأجواء السوريّة، كما أكّدت المصادر بتل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. مدعاة الإستغراب كيف للكيان الصهيوني ان يناقش روسيا في نوعية السلاح ووجهة تصديره ؟؟؟ ام هناك رؤية مشتركه ملزمه بين الغرب والشرق المتصهين لحماية الوليد الغير شرعي (الكيان الصهيوني ) ؟؟؟ ودخول روسيا لسوريا من باب حماية العدو الصهيوني كما امريكا وهذا وذاك لتشغيل مصانع اسلحتهم تحت ستار مكافحة الإرهاب ؟؟؟؟؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here