تل أبيب: بعد إقامة القوّة البحريّة الضاربة وتجارب الصواريخ حماس تمكّنت من حفر عددٍ من الأنفاق الهجوميّة بالقطاع والتي تُشكّل عنصرًا أساسيًّا لمُحاربة إسرائيل

 tunels-new.jpg77

 

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

باتت الأنفاق في الشمال، التي زعم الإسرائيليون أنّ حزب الله يقوم بحفرها، وفي الجنوب، التي تقوم حركة حماس بحفرها، باتت تقضّ مضاجع الإسرائيليين، قادةً وشعبًا. وعلى الرغم من طلبات السكّان في المنطقتين بتكثيف الحراسة خشية عملية فدائيّة كبيرة، يرفض صنّاع القرار في تل أبيب الاعتراف بذلك، لأنّ الاعتراف يعني بشكل علنيّ اعترافًا بفشل الحرب العدوانيّة التي شنّتها إسرائيل ضدّ قطاع غزّة في الصيف الماضي. وفي هذا السياق، كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيليّ، في نشرتها المسائيّة، الثلاثاء، النقاب عن أنّ مُراقب الدولة الإسرائيليّة، القاضي المُتقاعد يوسف شابيرا، يقوم بالتحقيق في فشل استخباراتي إسرائيليّ في مسألة الأنفاق التي استخدمتها حركة حماس خلال العدوان الأخير الذي شنّه جيش الاحتلال ضدّ قطاع غزّة في صيف العام 2014.

وتابع التلفزيون الإسرائيليّ قائلاً، نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، تابع قائلاً إنّ القاضي المُتقاعد شابيرا يقوم باستجواب وزراء، وسينشر تقريرًا مفصلاً عن عدم استعداد إسرائيل للتعامل مع تهديد الأنفاق، الذي أجمع المُحللون في إسرائيل، وأيضًا العديدين من المستويين السياسيّ والأمنيّ في إسرائيل بأنّه كان وما زال يُشكّل تهديدًا إستراتيجيًا على الأمن القوميّ الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرهم. ونقل موقع صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة على الإنترنت عن مصادر أمنيّة وعسكريّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، نقل عنها قولها إنّ حركة حماس تستعد للجولة القادمة مع إسرائيل، وتقوم بإخفاء الصواريخ البعيدة المدى تحت البنايات العالية، كما تقوم ببناء أنفاقٍ تحت الأرض تصل تكلفة كل واحد منها أكثر من مليون دولار، على حدّ تعبيرها.

وأكّد الموقع أنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة في الإسرائيليّة تشير إلى أنّ بعض هذه الأنفاق ينتهي بعد السياج الحدودي، مثلما حصل خلال الكشف عن النفق قرب كيبوتس (عين هشلوشا)، والذي قال عنه وزير الأمن الإسرائيليّ، الجنرال في الاحتياط، موشيه (بوغي) يعالون، إنّه كان نفقًا إستراتيجيًا. كما زعمت المصادر الإسرائيليّة أيضًا، بحسب الموقع، بأنّ جهودًا كبيرة تُبذل في هذه الأنفاق، إضافة إلى تكلفتها العالية، حيث تصل تكلفة إقامة كل نفق أكثر من مليون دولار، على حدّ قولها. ومن الجدير بالذكر أنّه في شهر تشرين أوّل (أكتوبر)، أكّد تقرير لمجلة (Vanity Fair) الفرنسيّة أنباءً جاء فيها بأنّه قبل الحرب الأخيرة، كانت حماس تخطط لإدخال المئات من مقاتليها إلى داخل إسرائيل عبر الأنفاق تحت الأرض، لاختطاف وقتل عدد كبير من الإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك، قال موقع (WALLA)، الإخباريّ-الإسرائيليّ، نقلاً عن مصادر أمنيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى، قال إنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تُشير إلى أنّ حركة حماس تمكّنت من حفر عددٍ من الأنفاق الهجوميّة في قطاع غزة، وهي قريبة جدًا من الحدود بين القطاع وإسرائيل. ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين في تل أبيب قولهم إنّ حركة حماس تقوم ببذل جهودٍ جبارّةٍ، في الأشهر الأخيرة، لحفر الأنفاق التي تُسّميها المصادر الإسرائيليّة بالدفاعيّة وأيضًا الهجوميّة.

ولفتت المصادر عينها إلى أنّ حركة حماس تعمل بحذرٍ شديدٍ لكي لا تتجاوز الأنفاق الجديدة الحدود بين القطاع وإسرائيل من ناحية، ومن الناحية الأخرى لمنع إمكانية حدوث تصعيد على الحدود مع إسرائيل، على حدّ تعبيرهم. وبرأي المصادر ذاتها، فإنّه بالإمكان مشاهدة أعمال الحفر من الجانب الإسرائيليّ للحدود، مُشدّدّين على أنّ سكّان منطقة ما يُطلق عليها إسرائيليًا بغلاف غزّة، أيْ المستوطنات الإسرائيليّة القريبة من الحدود، قاموا بتوثيق أعمال الحفر الجارية على بعد بضع مئات الأمتار عن الشريط الحدودي داخل القطاع. علاوة على ذلك، نقل الموقع عن المسؤولين الأمنيين، قولهم إنّ التقديرات تُشير إلى أنّ عدد الأنفاق الهجومية أقّل من عشرة وليس عشرات، كما كان الوضع قبل العدوان الإسرائيليّ الأخير على قطاع غزّة الصيف الماضي. ومن أجل تبرير السياسة الإسرائيليّة القاضية بمنع إدخال مواد بناء إلى القطاع من أجل تنفيذ إعادة الإعمار، زعم المسؤولون الإسرائيليون أنّه بسبب المراقبة الإسرائيليّة المشدّدّة على إدخال هذه المواد فإنّ حماس تبذل جهدًا أقّل في حفر أنفاق مبطنة بالإسمنت وتستخدم وسائل أخرى، على غرار الأنفاق بين القطاع ومصر. وبحسبهم، فإنّه بسبب تشديد القبضة المصريّة في الآونة الأخيرة، فقد اضطرت حركة حماس إلى وقف حفر الأنفاق بين القطاع وشبه جزيرة سيناء بشكلٍ كاملٍ، على حدّ قولهم.

في السياق ذاته، ذكر موقع (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّ على الإنترنت أنّ حركة (حماس) استخلصت من الحرب الأخيرة على غزة أنّ الأنفاق الهجومية تُشكّل أحد العناصر الأساسية للقتال ضد إسرائيل. ولذلك قرّرت الذراع العسكرية فيها التقدم نحو هذا الاتجاه. ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية في القطاع، أنّه في أعقاب تبلور سوق سوداء للإسمنت الذي يدخل إلى القطاع، عن طريق إسرائيل، تمكّنت حركة حماس من السيطرة عليه لاستخدامه لأغراض عسكرية، مثل بناء الجدران الإسمنتية للأنفاق، على حدّ قوله. لكن هذا القرار يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان يهدف إلى تبرير التشدّد في منع إعادة إعمار القطاع، عبر منع تدفق هذه المواد، أو على الأقل التشدّد في تقنينها؟ إلى ذلك، أوضح الموقع أنّ حركة حماس بدأت أيضًا بإنتاج الصواريخ من مواد يجري تهريبها من مصر عن طريق البحر، أوْ عن طريق أنفاق رفح. ولفت إلى أنّه على الرغم من الحملة المصريّة المتواصلة، في شبه جزيرة سيناء وعلى الحدود مع قطاع غزّة، فلا يزال هناك العشرات من الأنفاق النشطة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. في نفس الوق هناك خبرين في اتجاهين متعاكسه خبر تكرر عن اتصالات
    برعايه قطريه لإعمار غزه وما تم هدمه في الحرب الأخيره في غزه مقابل
    هدنه طويله بين حماس واسرائيل ومقبلات بتفتح النفس للمحاصرين بتوابل
    هنديه عن ميناء بحري وميناء جوي (مطار) وشرط اسرائيلي بفصل غزه
    عن الضفه الغربيه ، وحماس لم تنفي الخبر بل قيل بأنه قيد الدراسه ….!!!
    بل مقال الدكتور فايز ابو شماله { انتظرنا ابو ليلى فجاء الحمد } ومن خلال
    تهكمه على هذه الزياره قال بما معناه شو جاي يسوي بعد ان استطاعت حماس عقد هدنه طويله واتفاق بإعمار ما تهدم مع قطروبدئ مشروع للمطار والميناء وسويسرا حلت مشكلة موظفي القطاع ورواتبهم وان غزه ماعادت بحاجه لمثل هذه الزياره وان حكومة ابو مازن الان عاوزه تلهف نصيبها من عملية اعمار غزه …وهذا يؤكد ان في الجو غيم كما يقول المغني السعودي
    محمد عبده …!!!
    والخبر الثاني عن انفاق تقوم حماس بحفرها على الحدود مع اسرائيل استعداد
    لجوله جديده من القتال واسر اسرى اسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين
    وهذا الخبر بطريقه ما ايضا تكرر وكلا الخبرين الهدنه والأنفاق كان دائما مصدرها اسرائيل او تحليلات اسرائيليه ….!!!!
    1- فهل وراء الأكمه ما ورائها والخبرين في اتجاه معاكس كما عند فيصل القاسم في الجزيره القطريه … فالإعمار لا يلتقي مع الإستعداد لجوله جديده
    من الحرب مع اسرائيل التي ستدمر من جديد ما يبنى وتقتل من المدنيين ما تشاء وما شاء لها الهوى …!!!! وبرعايه قطريه وربما تركيه ايضا …!!!
    2- هل حكاية الأنفاق مجرد دعايه للتغطيه او لتخويف الناس وتهيئتهم لقبول
    حكاية الهدنه الطويله كحل يريح الناس بدل الموت والخراب والناس زهقانه من الحصار وعاوزه كهرباء ويفك اسرها تحت اي وسيله ..!!!
    3- هل هي دعايه انتخابيه لحماس والقصه كلها مطبوخه وتنتظر التنفيذ لكن
    يتم تهيئة الظروف لتقبل الديمقراطيه وحكومة المستقبل بحيث تكون الوزاه لحماس ورئاسة السلطه لفتح وباقي الفصائل لهم الفتات وكأنك يا ابو زيد ما غزيت – وتيتي تيتي زي ما رحتي زي ما جيتي – او كما يقال وعادوا بخفي حنين – وانا ما زلت بعير أهباااااااااااااال …!!!!!!!!!!!!!!!

  2. اللهم انصرهم ووفقهم في كل شي معهم وخاصة ضد بني صهيون والسلطة الفاسدة ،،،،،،،

  3. لا بدي للحق أن ينتصر مهما كانت غطرسه الاستعمار لعنصريه الهمجي ……
    فلسطين لكل انسان شريف يحترم الانسانيه ويعمل علي الرقي بها…..ولكن لن تكون للاستعمار الصهيوامركانبيرطنوفرنفرنسيروسي …..
    النشاشيبي
    النازح سوف يعود الي تراب أرضه ما دام هنالك عزيمه وحكمه عسكريه ….
    AL NASHASHIBI

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here