تل أبيب: السلطة تُنسّق أمنيًا مع الاحتلال وتُشّجع الإرهاب في الوقت عينه والشعب الفلسطينيّ فَقَدَ ثقته بالقيادة والانقسام بات شرخًا وعلى الاحتلال الاستعداد

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى مستشرق وخبير إسرائيليّ بارز، أنّ الشعب الفلسطيني فقد ثقته بالقيادة والسلطة الفلسطينية، مشدّدًا على أهمية استعداد دولة الاحتلال مسبقًا لأنّ الحديث يجري عن شرخٍ فلسطينيٍّ.

وأشار نائب رئيس جامعة تل أبيب، المُستشرِق البروفيسور إيال زيسر، إلى تصاعد الاحتقان بين حركتي “حماس” و”فتح”، إثر تفريق السلطة الفلسطينية لمهرجان انطلاقة “حماس” بالضفّة، وعدم سماح “حماس″ لـ”فتح” الاحتفال بانطلاقتها الـ 54 في غزّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه قبل حوالي السنة وقعت الحركتين على اتفاق مصالحة، تبينّ أنّه كقطعة ورق عديمة القيمة لم يعتزم أحد تحقيقها، وتابع قائلاً إنّه منذ ذلك الوقت اتسّعت المسافة والفجوة بين غزة ورام الله، والعداء بينهما وصل لذروة جديدة بعد أنْ خرجت السلطة الفلسطينية لمعركة علنية ضد حكم حماس في غزة، على حدّ تعبيره.

وأوضح البروفيسور زيسر أنّ أجزاءً واسعةً من خطابه بمناسبة يوم الذكرى لانطلاقة حركة فتح، كرسه رئيس السلطة محمود عبّاس للهجوم على حماس، منوهًا إلى أنّ عبّاس وزملاءه في قيادة السلطة، تركوا الشارع الفلسطيني غير مبال، على حدّ قوله.

وتابع المُستشرِق الإسرائيليّ في مقالٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) اليمينيّة-المُتطرّفة، تابع قائلاً يُخيّل أنّه في نظر الكثير من الفلسطينيين، لم تعد السلطة أوْ حماس اليوم مناسبتين، وبالأساس قادرتين، على إدارة شؤون الفلسطينيين، فما بالكم بقيادتهم نحو تحقيق أهدافهم، كما أكّد.

وشدّدّ البروفيسور الإسرائيليّ على أنّ الأمر ربمّا يتعلق بحقيقة أنّ رئيس السلطة عبّاس احتفل مؤخرًا بيوم ميلاده الـ 83، بصحته الهزيلة وهو منقطع عن الواقع، كما أنّ زملاءه في القيادة ليسوا أكثر شبابًا منه؛ فهم ينتمون للجيل القديم المتمسّك بكرسيه، الذي لا يعترف بإخفاقه ويرفض الاعتراف بأن الواقع في المنطقة، حتى في أوساط الفلسطينيين تغير في العقود الخمسة الأخيرة، على حدّ قول المُستشرِق.

بالإضافة إلى ذلك، أشار المُستشرِق من جامعة تل أبيب إلى أنّه حتى في حال أفرجت إسرائيل عن القياديّ الفتحاويّ الأسير مروان البرغوثي، الذي يقترب من سن الستين، فهو لم يعد من الجيل الشاب، القادر على إحداث التغيير والانعطافة اللذين يحتاجهما الشعب الفلسطينيّ.

وزعم أيضًا أنّ المشكلة لا تكمن فقط في هوية الزعيم وعمره، بل في الطريق قبل كل شيء، فطريق السلطة في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، أيضًا طريق حركة حماس، الذي لم يؤد فقط إلى أي إنجازات، بل أوصلت بالفلسطينيين لطريق مسدودٍ، على حدّ زعمه.

وأردف زيسر قائلاً: طريق طويل قطعته الحركة الوطنية الفلسطينية في الخمسين سنة الأخيرة، في العام 1974، اعترفت الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينيّة كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وفي ذات السنة دعي رئيس السلطة الفلسطينيّة السابِق، ياسر عرفات، لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي وقت لاحق، أضاف، في التسعينيات، مال الكثير من الإسرائيليين لأنْ يروا فيه زعيمًا شرعيًا وشريكًا في طريق السلام، غير أنّه في العقد الأخير، وعمليًا قبل ذلك فقد الفلسطينيون كل ما أنجزوه حتى ذلك الحين، قال المُستشرِق الإسرائيليّ.

عُلاوةً على ذلك، لفت إلى أنّ دولة الاحتلال فقدت الثقة في بالقيادة الفلسطينية عقب اندلاع الانتفاضة بداية عام 2000، وفي السنوات الأخيرة يفقد الفلسطينيون العالم الواسع بل وحتى العالم العربيّ، إذ مرّةً أخرى لا يوجد أحد يبدي اهتمامًا بهم، وبالتأكيد لم يعد مستعدًا لأنْ يُقاتِل من أجلهم، وفق قوله، واختتم “تحليله” قائلاً إنّه في هذه المرحلة بالذات فإنّ القيادة الفلسطينية، تفقد الثقة في أوساط الشعب الفلسطيني نفسه، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يجري عن شرخٍ فلسطينيٍّ، وخيرًا أنْ تفعل إسرائيل إذا ما استعدت مسبقًا له، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، رأى البروفيسور هيلل فريش، كبير المُحللّين في مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب، رأى أنّه في نفس الوقت، تُشجِّع السلطة الفلسطينيّة بشكل غير مباشر الإرهاب، بينما تسعى إلى تعاون أمني مكثف مع إسرائيل لقمعها، لافتًا إلى أنّ إسرائيل مُوافِقة على هذا الإطار المتناقض، ومن المحتمل أنْ تستمّر في فعل ذلك، حتى أثناء أزمة الخلافة التي من المرجح أنْ تتلاشى مع مُغادرة عبّاس لمنصبه في رئاسة السلطة، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. عباس وسلطة التنسيق الامني المقدس سيكون مصيرهم كما مصير الدكتاتور الروماني تشاوسسكو الذي حكم دولة رومانيا بالحديد والنار وفي نهاية الامر خرج الشعب الروماني إلى الشوارع “كالذئاب الجائعه” وعندما إعتقل تشاوسسكو على يد الشعب الثائر تم إعدامه رميا بالرصاص لذا مصير الديكتاتوريات والخون واحد وسيأتي اليوم الذي سيتنفض فيه أهلنا بالضفه والقدس وسيخرجون كالذئاب الجائعه على هذه السلطه التنسيقيه ويضيفها إلى قائمة الحكومات المواليه للإستعمار إلى مزابل التاريخ وتذكروا كيف هرب أعضاء حكومة الحركي من الجزائر بعد التحرير و كيف هرب مرتزقة مليشيات نغوين من فيتنام بعد التحرير والأيام بيننا

  2. لماذا هذا الحمل والتحامل على عباس هل نسيتم الدولارات التي اقتنصتها حماس من قطر وهل نسيتم سم الانشقاق والتمترس في قطاع غزه وما اوقع بالشعب الفلسطيني وهي جزء اهني غزه من الضفة الغربية والذي يدعي المقاومة من قبل حماس فهذا واهم فالشعب الفلسطيني في طافة ارجاء الضفة شعب يعاني ويكابد ولو كانت الالفة والتلاحم لما استطاع احد الوقوف امام ارادة الشعوب ولكن شق الصف هو الذي مكن الاحتلال من التنكيل بالشعب الفلسطيني برمته والاستعانة باموال قطر والاستئثار بتقسيمها والتنعم بها على حساب هذا الشعب المناضل هو الذي اضعف الموقف الفلسطيني برمته ولم يحسب له ذاك الحساب ابان كانت المقاومة شامله وتهز الكيان بعقر داره وليس بضع مخططات من حماس لاضعاف الجهد لعباس واضعاف موقفه وبالتالي ضياع القضيه برمتها فلا يدعي الوطنية احد وينسب لنفسه المواقف والشعب الفلسطيني يعاني الامرين من شرقه لغربه كفا ضحكا على الذقون وتحريف المعاني

  3. على الباغي تدور الدوائر؟؟!!! وكل المؤشرات في خط واحد الآ وهو انتفاضة الشعب الفلسطيني وهذا ديدنه لايسكت على المساس بالأمانة التي حباها الله له بالدفاع عن مسرى محمد ومهد المسيح ارض فلسطين ارض المراحم والملاحم وخط الدفاع الأول عن الأمة العربيه في وجه النبته السرطانيه (الكيان الصهيوني ) وتغلغلها مهما تكالبت عليه قوى الشر والعدوان ومن والآهم من بني جلدتنا مما يعيد لطفرات الشعوب العربيه القها ؟؟؟؟؟؟؟؟ وهذا مايخشاه الوليد الغير شرعي (الكيان الصهيوني ) ومن شرعنه كقاعدة متقدمه لتحقيق مصالحهم على حساب شعوبها !!! ؟؟؟”ولايحيق المكر السيئ إلا بأهله” صدق الله العظيم

  4. هذه تعميمات فارغة، واهازيج من بنات رغباته.
    – بالنسبة لاهتمام العرب بالقضية الفلسطينية: ما وضع التطبيع بين الشعب المصري والكيان المزعوم اسرائيل بعد اربعين من معاهدة الاستسلام؟ صفر. وعندما يدعو عضو برلمان مصري سفير الكيان الى بيته، ينزفون به بالبرلمان ويجمدوا عضويته، وهناك من رمى الصرامي في وجهه في قاعة البرلمان. هذا هو موقف الشعب العربي المصري! وقس على ذلك، عندما تتحدث عن اهتمام الشعوب العربية بالقضية. الانظمة العميلة كانت ومازالت عميلة وهذه اخبار الامس.
    – فقدان الثقة بالقيادة الفلسطينية: بعد 12 سنة من الحصار ما زال الغزيون يقاومون ويلتفون حول المقاومة ويخرجون في مسيرات العودة ليس لينتفضوا على القيادة بل على الاحتلال الاسرائيلي. أما عباس وعصابة التنسيق الامني فهم ذراع من اذرع الاحتلال، كما ان الانظمة العميلة هي اذرع للامبراطورية الاستعمارية. طبيعي ان لا يثق الشعب بـ”قيادة” مثل هذه، وليست القضية قضية ثقة، بل ظلم واستبداد وقمع. هل نسينا كيف قمعوا ألف شاب في رام الله لأنهم تظاهروا سلمياً مطالبين بالوحدة الوطنية وهو حد المطالب الادنى؟ فما بالكم لو طالبوا بخلع العصابة؟ ثم كيف تثق بمن يحرض العربي الفلسطيني المسيحي على المقاومة الاسلامية، وكلاهما عربي وفلسطيني؟ بكلمات اخرى، كيف تثق بمن يدّعي القيادة ويحاول زجّ شعبه بمتاهات الطائفية البائسة، وهو غنيّ عنها، لكي يكسب معركة في حرب خاسرة؟

  5. يجب تنحي عباس فورا بكل الوسائل لقد اصبح عبئ على فلسطين هو شراذمه الامنية !!! ليس من الحق ان يتم منح ارض او فيلا لكل من يداهن العدو الاسرائيلي بالتآمر الامني .. هذا عار !!!!!!

  6. جميع الشعوب التي خضعت للاستعمار حصلت على استقلالها بالكفاح المسلح ، ولا يذكر لنا التاريخ ثورة انتهت بالفشل والهزيمة الا ثورة حركة فتح ، لهذا فإن قناعتي أن اي حركة فلسطينية تتبنى بجدية نهج الكفاح المسلح لا بد ان تنتصر رغم انف الزمن ، وحركة حماس برفعها شعار المقاومة والفاح المسلح يمكنها ان تنتصر ، لكن المحاصرين لها الاشقاء قبل الاعداء هم الذين جعلوها تراوح مكانها ، لكنها لا يمكن القول انها فشلت حسبما يعنيه الكاتب .

  7. المقال بقلم كاتب اسرائيلي ليس لديه أي تعاطف مع أي جهه أو جماعه فلسطينيه سواء على المستوى السياسي أو الأجتماعي أو الشعبي ، لا أخال هذا الرجل المثقف لديه أي تفكير انساني أو موضوعي نحو المشكله بين اسرائيل والفلسطينين الذين يبلغ عددهم أكثر من 6.5 مليون يعيشون في دوله اسرائيل وجوارها في الضفه وقطاع غزه وهم من يشكل التهديد الحقيقي على دوله اسرائيل وليس السلطه أو حماس فقد استطاعت اسرائيل تجريدهم تماما من قوتهم وتأثيرهم على العالم وعلى كامل الدول العربيه والدول العالميه التي كانت تتعاطف مع القضيه الفلسطينيه والشعب الفلسطيني . السلطه وحماس فقدت انتماء وتعاطف الشعب الفلسطيني معهما عدا القله المنتفعين في كلا الجانبين . مع كل ذلك فأن المقال أعلاه وصف بدقه وبشكل حقيقي الى ما آلت عليه الأمور في فلسطين .

  8. هاذان المحللان الاسرائيليان الارهابيان لم يتطرقوا بكلمة واحدة عن الاحتلال، هذا اولا. ثانيا، تحليلاتهما مسمومة ويقولان عكس الواقع لبث السموم.
    حركة حماس رغم معاناة الشعب الابي في غزة، انجزت الكثير الكثير.
    من انجازاتها، انها استطاعت ان تقضي شبه نهائي عل ظاهرة المخدرات التي كانت منتشرة. ثانيا، حولت قطاع غزة الى بؤرة مقاومة وطردت شارون مذموما مدحورا.
    ثالثا، حولت قطاع غزة من قطاع مستباح الى قطاع عزة، قطاع رجال تملك زمام المبادرة، واصابعها على الزناد التي دفعت الغالي والنفيس من اجل صناعته او جلب تقنيته.
    رابعا، حولت المستوطنات التى اخليت الى معسكرات تدريب الشباب على السلاح ، وهذا انجاز عظيم. أما بالنسبة للمعيشة الصعبة، فلا شك ان غزة تدغع الثمن ليس بسبب حماس وانما بسبب الصمود وعدم الاعتراف بالكيان الارهابي الاسرائيلي. وهذا من النتائج الطبيعبية للاحتلال. لا يوجد احتلال مع تقدم اقتصادي.
    أما بالنسبة لعباس وزمرتة، فقد ارتضى الانبطاح والتعاون مع المحتل ، وليس هذا فحسب، فقد ارتضت حركة فتح لما يقوم به عباس من تآمر وخيانة. عباس ومعه فتح التى هي السلطة خان نفسه قبل ان يخون قضيته ويتآمر على غزة.
    لذلك، المساواة بين الطرفين هي خطة مسمومة من قبل الارهابيين الاسرائيليين.

  9. في الحقيقة ألأنجاز الوحيد الذي حققته حركة فثح على مدى اربعة وخمسين عام ( بحكم سيطرتها الكاملة على ما يسمى السلطه الوطنية ) هو تجنيد عشرات الالاف من الشباب الفلسطيني في الاجهزه الامنيه لحماية الكيان الصهيوني ومستوطناته , وذالك عن طريق ملاحقة الشباب المقاوم واعتقالهم والتبليغ عنهم للاحتلال (والغريب ان هذا الامر اصبح علنيا وبدون خجل.)..ناهيك عن الفساد المالي ولأخلاقي والاجتماعي.وحدث ولا حرج . وانا اعتقد ان من واجب الشرفاء من حركة فتح وبقية القوى الوطنيه ان يرفعوا صوتهم ويقولوا كفى لهذا الانحدار, وانه آن لهذه الوجوه ان تغرب عن مشهد العمل الوطني الفلسطيني ومحاكمتها بتهمة تضليل الشعب والتنازل عن الحقوق الوطنيه.

  10. بدأت بوادر تصفية العميل ابو مازن و أذنابه كما حصل مع الراحل ياسر عرفات لكن شتان بين الثرى و الثريا.
    لم يعد خافياً على احد مدى عدوانية زمرة عباس على الفلسطينيين وما زالوا يتمسكون بكراسييهم وهم قله
    كما لم يعد خافياً على احد من الذي يعطل المصالحة و يضع العراقيل ليعيدها الى نقطة الصفر و بذلك يكسب مزيد من الوقت في الجلوس على الكرسي
    كما ان مطاردة المقاومين و تصفيتهم واضحه وضوح الشمس بأن الكيان الصهيونى لا يستطيع فعلها دون مساعدة زمرة الخون المتآمرين (عباسكم)
    لكن السؤال الذي يطرح نفسه الى متى سيستمر وجود هذه الزمرة العميلة زمرة (أوسلو) و ماذا تنتظر؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here